نحن نستخدم ملفات تعريف الارتباط (كوكيز) لفهم كيفية استخدامك لموقعنا ولتحسين تجربتك. من خلال الاستمرار في استخدام موقعنا ، فإنك توافق على استخدامنا لملفات تعريف الارتباط سياسية الخصوصية.
 
 
 
google play

 
newpress24.ma
 
آخر الأخبار
مصالح
تابعونا على فيسبوك

أرشيف الأخبار
+ Année 2021
 -  Année 2021
 Septembre 2021
 Août 2021
 Juillet 2021
 Juin 2021
 Mai 2021
 Avril 2021
 Mars 2021
 Février 2021
 Janvier 2021
+ Année 2020
 -  Année 2020
 Décembre 2020
 Novembre 2020
 Octobre 2020
 Septembre 2020
 Août 2020
 Juillet 2020
 Juin 2020
 Mai 2020
 Avril 2020
 Mars 2020
 Février 2020
 Janvier 2020
+ Année 2019
 -  Année 2019
 Décembre 2019
 Novembre 2019
 Octobre 2019
 Septembre 2019
 Août 2019
 Juillet 2019
 Mars 2019
 Février 2019
 Janvier 2019
+ Année 2018
 -  Année 2018
 Décembre 2018
 Novembre 2018
 Octobre 2018
 ↑  
للإتصال بنا
الأخبار


إيمان الرامي

ثالثا: خلاصات وفتح أفق للتساؤل والحوار:

التفاعل القانوني والمدني الناشطي حول الاغتصاب الزوجي- فـي إطـار سـعينا لتبيـان الفـراغ القانونـي الـذي يطـال جـرم الاغتصاب داخـل مؤسسـة الـزواج، تجـدر الإشـارة إلـى أن المشـرع المغربـي لم يأت علـى أي تعريف للعنـف الممـارس علـى النسـاء، لكنـه جـرّم كل أشـكاله بمـا فيهـا العنـف الزوجي والأسري .
 ونص في هذا السياق  في الفصـل 400 مـن القانـون الجنائي علـى أن » كل مـن ارتكب عمـدا ضد غيره جرجا أو ضربا أو أي نوع آخـر مـن العنـف أو الإيـذاء سـواء لم ينتج عنه مرض أو عجز من الأشـغال الشـخصية أو نتـج عنـه مـرض  أو عجز لا يتجاوز مدته عشرين يوما، يعاقب بالحبس مــن شهر  واحد إلى سنة و غرامة مـن مائتيـن إلى خمسـمائة درهـم، أو بإحدى هاتين العقوبتين فقط«. وجاء في القانون نفسه مــن الفصـل 404  »  يعاقـب كل مـن ارتكـب عمـدا ضربا أو جرحا أو أي نوع آخـر  من أنواع العنف أو الإيذاء ضـد أحـد أصوله أو ضـد كافلـه أو ضـد زوجه... « أمـا القانون الأخير حول  محاربـة العنـف ضـد النسـاء فقـد عـرّف العنـف  بناء على  تعريف الجمعيــة العامة للأمم المتحدة في إعلانها المتعلــق بالقضـاء على العنف ضد المرأة فــي العام 1993 وهو» كل فعل عنيـف تدفـع إليه عصبيـة الجنـس، ويترتـب عليـه أو يحتمـل أن يترتـب عليـه أذى أو معانـاة للمـرأة، سـواء مـن الجانب الجسـماني أو الجنسـي أو النفسـي بمـا في ذلك التهديـد بأفعـال مـن هـذا القبيـل، أو القسـر، أو الحرمـان التعسـفي مـن الحريـة، سـواء حـدث ذلـك فـي الحيـاة العامـة أو الخاصـة « .
وكما هو معلوم، لقد انخرط المغـرب كغيـره مـن الـدول فـي مكافحـة العنـف ضد النسـاء، وبموجـب ذلك تم إطلاق أول حملـة لمناهضـة مختلـف أشـكال الميز والعنـف ضــد النســاء فــي العــام 1998 مــن طـرف مختلف الفاعليــن الحكومييـن والمدنيين، وفــي العام 2002 تم اعتمــاد اســتراتيجية وطنية للغاية نفسها وتفعيـلا لمقتضيات ذلك أعطيــت الانطلاقة لمخطط تنفيــذي فــي العــام 2004 .
و خـلال الفتــرة الممتــدة مــن 2008 إلى 2012 تـم إطلاق برنامج ”تمكين“ الذي يهــم محاربـة العنـف المبني على النـوع الاجتماعي. وكان العام 2009 أول محطـة يتـم فيهـا إنجـاز بحث وطني حول انتشار العنف ضـد النساء مــن طرف مؤسســة رســمية وهــي ”المندوبية السامية للتخطيط“، وتكـرر ذلك فـي العـام 2014 بتنسـيق بيـن هـذه الأخيرة في الخطة الحكومية للمساواة  فـي أفـق المناصفـة 2012-2016 ،وهـي خطـة ”إكرام“. إضافـة إلى البرنامج التحسيسي ”المندمــج بين قطاعيـن“، إلى جانب مـاسـبق تــم اسـتحداث ”لجنـة القيادة ذات التركيبــة الثلاثية“ ضمـت قطاعات حكومية وجمعيـات المجتمع المدني ومراكــز الأبحاث لتنفيـذ الاسـتراتيجية الوطنية لمناهضة العنف ضــد النساء. فضـلا عــن إحداث ”المرصد الوطني للعنـف ضــد النسـاء“. بيد أن كل هـذه الخطى والمحاولات والمرامـي تظـل مـن دون اكتمـال، فالحقـوق الجنسـية مـا زالـت تشـكل أحـد تابوهـات القانون المغربي، فـلا وجـود لبنـد واحـد أو فصـل أو مـادة تطالـب بذلـك. واكتفـى المشـرّع فـي هـذا البـاب بتجريـم الاغتصاب بشـكل عـام وتنـص المـادة 486 مـن القانـون الجنائـي بـأن »الاغتصاب هـو مواقعـة رجـل المـرأة مـن دون رضاهـا، يعاقـب عليـه بالسـجن مـن خمـس سـنوات إلـى عشـر «  وهـذه المـادة توهمنا ظاهريا بأن المشـرع فـي هـذا التجريم يـُضمـن الاغتصاب فـي إطار العلاقـة الزوجيـة. لكـن المـادة ذهبـت إلى عكـس ذلك، حيث تـم اسـتثناء الاغتصاب الزوجي على اعتبـار أن هـذا الأخير لاوجود  له في ظل وجود عقــد زواج، والزوجة التي تفــرض عليها معاشــرة زوجهـا مــن دون رضاهـا يحــق لها فقــط المطالبة بالتطليــق ردا على التعسـف الـذي لحقهـا مـن طـرف الـزوج. وبالتالـي فالمعاشـرة الزوجيـة بغـض النظـر عـن شـكلها والظـرف الـذي تتـم فيـه، ومـا قـد تتسـم بـه مـن عنـف مـادي أو معنـوي فهـي حـق مـن حقـوق الـزوج التـي يخولهـا له ذلك العقــد. كمـا لـم يجعــل تطبيـق العقوبة عليه آلية، وهو مـا يتجلـى ظاهـرا مـن خـلال عـدم تمتيـع المـرأة فـي معظـم الأحيان بأي نـوع مـن أنـواع الدعـم المـادي، كمـا أن المسـطرة القضائيـة تجردهـا مـن جميع حقوقها . فالفصـل 54 يخـول للمـرأة مثلا طلب الطلاق في حالة إن وجــدت بزوجهـا عيــب مــن عيــوب ”الفــرج“ أي عيب مــن العيـوب الجنسـية، إلا أن ضمـن كل هـذه العيـوب لا يذكـر ”الاغتصاب الجنسي“، وحســب الفصــل 57 يخــول التطليــق للمــرأة التــي يهجرهـا زوجهـا بالفـراش، ويرفـض لمسها، ويظهـر من هـذا أن القانـون يشـجع علـى المعاشـرة الزوجيـة، لكـن الممارسـة علـى عكسـه تماما، فقط  في حالة واحــدة وهي عنــد رغبــة الــزوج في مواقعة زوجته مــن الدبــر والتــي يجرمهـا القانون ويعتبرهــا مخالفــة للطبيعــة. وجديــر بالذكــر أن هــذه الممارسة لا تجــرم في ”المدونة“ لكن القضاة يحكمون بتجريمهـا لاعتبارهم  إياها ممارسة حيوانية. ويجـدر التمييـز بيـن الطلاق والتطليق فالأول هـو حـق مكفـول للـزوج والزوجـة بمـا يتوافـق مـع أحـكام المدونـة، ويكتفـي القاضـي هنـا بتسـجيل فسـخ الـزواج، أمـا التطليـق فهـو علـى عكسـه إذ يتعيـن علـى الـزوج أو الزوجـة التقـدم بطلـب الطلاق بغـرض إنهـاء للعلاقـة الزوجيـة بحكـم مـن القاضـي الـذي يقـوم بالتحقيـق فـي الطلـب، ويكون لـه قـرار قبولــه أو رفضـه. ومــن الممكــن أن يرفــض القاضي طلب المرأة إن تبيـن له كمـا فـي حالة ورقتنـا أن ”طلبهـا للتطليـق بسـبب عـدم رضاهـا عـن معاشـرة زوجهـا الجنسـية لهـا ليـس بالشـيء الـذي يسـتوجب فـك الرابطـة الزوجيـة“، كمـا أن المـرأة مـن الممكـن بموجبـه أن تجـرد مـن كل حقوقهـا، أي حريتها مقابل التخلي عن كافة حقوقها المشروعة. ويكفي أن نعلم في هذا السياق،  أنه لم يســجل تجريم للاغتصاب الزوجــي في المغرب إلا مرتين فــي تاريخه الراهن، ونذكـر هنـا حالة القرار الصـادر عــن محكمة الاستئناف في مدينـة الجديدة فــي يونيــو مــن العام 2013 ، والتـي أقـرت بمعاقبـة زوج بسـنتين حبسا مـع غرامـة ماليـة، وجاء القرار على النحو التالي : «معلــوم أن الزوجــة مدعـوة بحكم الرابطـة الزوجية  إلى تمكيـن زوجهـا مـن نفسـها، وهـذا يعنـي أن الـزوج مطالب هو الاخر بحماية شريك حياته والتي لا يجـوز العبـث بحرمتهـا، أي أن لا يمـارس عليها  الفاحشـة من دون رضاهـا، ومـن موطـن حشـمة بالنسـبة لهـا كأن يأتيهـا من الفـم أو الدبـر مــن دون رضاهــا. فالرابطــة الزوجيــة تعنـى بتوفير الحماية للزوجة، ويجــب أن لا تســتعمل كذريعـة مــن طرف الــزوج لارتكاب الفاحشـة فـي حقهـا بطريقـة لاترضاهـا“، ثـم إدانـة زوج فـي طنجـة شـمال المغـرب بسـنتين سـجن  نافـذة وغرامـة ماليـة قـدرت 2000 مـع دفـع تعويـض للزوجـة المشـتكية بقيمـة 30 ألـف درهـم، بتهمـة ”الاغتصاب وفـض البـكارة بالقـوة“ بعدمـا أثبتت الزوجـة عبـر تقريـر طبـي تعرضهـا لتمـزق مهبلـي، نتـج مـن علاقـة جنسـية تمـت بعنـف. وتجـدر الاشـارة إلـى أن هـذا الحكـم لا يعكـس التوجـه القضائـي المغربي عموما.
فـي المقابل تعتبـر جمعيات المجتمـع المدني القنـاة المركزيـة التـي تتسـرب عبرهـا أرقـام حالات الاغتصاب الزوجــي إلى الرأي العام المغربي، وكثيـرة هـي الحمـلات والتظاهـرات التـي دعـت إليهـا هـذه الأقطـاب المدنيـة مـن أجـل وقـف تعسـف القانـون والقضـاء المغربييـن عندما يتعلق الأمـر بالاغتصاب مـن طـرف الـزوج. ونذكـر علـى سـبيل المثـال الحملـة التـي قادتهـا إبـان انتحـار الفتـاة المغربيـة أمينـة الفيلالي عـام 2012 ،وصحيـح أن هـذه القضيـة التـي هـزت الـرأي العـام المغربي كانت تهـم إلغـاء المـادة 475 التي تعفـي المغتصـب مـن العقوبـة فـي حال زواجه من الضحية، غيـر أن الحركة النسوية وجدتها فرصة سانحة لتســليط الضوء على الاغتصاب بمختلـف أشــكاله بمــا فيــه ”الزوجــي“، وبعــد مشــاورات طويلــة امتـدت لأزيد من سنتين  قرر البرلمـان المغربي إلغــاء تلك المادة فــي العام 2014 .ومــن الأمور المحزنة أن وضــع الاغتصاب الزوجي بقي على حاله.
 وفي اليوم العالمي للقضاء علــى العنـف والــذي حددته الجمعية العامة للأمم المتحــدة فــي 25 نوفمبــر، تعقـد فــي المغـرب أجمع مجموعــة أنشــطة وندوات مختلفة، ودائما مـا يطـرح على طاولة النقـاش القصـور القانوني المتعلــق بجريمــة ”الاغتصاب الزوجــي“. كمــا يشكل اليوم العالمي للمرأة والذي يصــادف 8 مارس محطة أخرى للحـركات النسوية للتذكير بأن مسار إنصاف المرأة المغربية مايزال طويـلا ويتم الطعـن فـي حجـم التطورات المحققـة مـن خـلال الاغتصاب الزوجـي، الذي تعتبـره الحركـة النسـائية ”انتكاسـة قانونيـة“ بامتيـاز.
 وفـي العـام 2013 ،اسـتطاعت قيـادة أهـم نقـاش عمومي شـهده المغـرب خلال هـذا العـام مـن أجـل إقـرار قانـون خـاص بمحاربـة ظاهـرة العنـف ضـد المرأة، يسـتهدف تجريـم العنـف بجميـع صـوره وأشـكاله. وهـو القانون رقـم 13.130 الـذي أخـذ وقتا طويلا في دواليب النقاش بين الأمانة العامة للحكومة ومجلسي البرلـمان. هذا الأخير الذي وإن اعتبــر مـن طـرف الحـركات النسـوية ناقصا وغير كاف لكونه بعيد كل البعد من الحد الأدنى المطلوب ومجــرد صيغــة تعديلية لبعض فصــول القانون الجنائي والمسطرة الجنائيــة، إلا أنه يعد مكسبا حقوقيا وبداية جـادة للنظر فـي التعسـفات الجنسية مسـتقبلا.

إقرأ المزيد إقرأ المزيد


إيمان الرامي

ثالثا: خلاصات وفتح أفق للتساؤل والحوار:

التفاعل القانوني والمدني الناشطي حول الاغتصاب الزوجي- فـي إطـار سـعينا لتبيـان الفـراغ القانونـي الـذي يطـال جـرم الاغتصاب داخـل مؤسسـة الـزواج، تجـدر الإشـارة إلـى أن المشـرع المغربـي لم يأت علـى أي تعريف للعنـف الممـارس علـى النسـاء، لكنـه جـرّم كل أشـكاله بمـا فيهـا العنـف الزوجي والأسري .
 ونص في هذا السياق  في الفصـل 400 مـن القانـون الجنائي علـى أن » كل مـن ارتكب عمـدا ضد غيره جرجا أو ضربا أو أي نوع آخـر مـن العنـف أو الإيـذاء سـواء لم ينتج عنه مرض أو عجز من الأشـغال الشـخصية أو نتـج عنـه مـرض  أو عجز لا يتجاوز مدته عشرين يوما، يعاقب بالحبس مــن شهر  واحد إلى سنة و غرامة مـن مائتيـن إلى خمسـمائة درهـم، أو بإحدى هاتين العقوبتين فقط«. وجاء في القانون نفسه مــن الفصـل 404  »  يعاقـب كل مـن ارتكـب عمـدا ضربا أو جرحا أو أي نوع آخـر  من أنواع العنف أو الإيذاء ضـد أحـد أصوله أو ضـد كافلـه أو ضـد زوجه... « أمـا القانون الأخير حول  محاربـة العنـف ضـد النسـاء فقـد عـرّف العنـف  بناء على  تعريف الجمعيــة العامة للأمم المتحدة في إعلانها المتعلــق بالقضـاء على العنف ضد المرأة فــي العام 1993 وهو» كل فعل عنيـف تدفـع إليه عصبيـة الجنـس، ويترتـب عليـه أو يحتمـل أن يترتـب عليـه أذى أو معانـاة للمـرأة، سـواء مـن الجانب الجسـماني أو الجنسـي أو النفسـي بمـا في ذلك التهديـد بأفعـال مـن هـذا القبيـل، أو القسـر، أو الحرمـان التعسـفي مـن الحريـة، سـواء حـدث ذلـك فـي الحيـاة العامـة أو الخاصـة « .
وكما هو معلوم، لقد انخرط المغـرب كغيـره مـن الـدول فـي مكافحـة العنـف ضد النسـاء، وبموجـب ذلك تم إطلاق أول حملـة لمناهضـة مختلـف أشـكال الميز والعنـف ضــد النســاء فــي العــام 1998 مــن طـرف مختلف الفاعليــن الحكومييـن والمدنيين، وفــي العام 2002 تم اعتمــاد اســتراتيجية وطنية للغاية نفسها وتفعيـلا لمقتضيات ذلك أعطيــت الانطلاقة لمخطط تنفيــذي فــي العــام 2004 .
و خـلال الفتــرة الممتــدة مــن 2008 إلى 2012 تـم إطلاق برنامج ”تمكين“ الذي يهــم محاربـة العنـف المبني على النـوع الاجتماعي. وكان العام 2009 أول محطـة يتـم فيهـا إنجـاز بحث وطني حول انتشار العنف ضـد النساء مــن طرف مؤسســة رســمية وهــي ”المندوبية السامية للتخطيط“، وتكـرر ذلك فـي العـام 2014 بتنسـيق بيـن هـذه الأخيرة في الخطة الحكومية للمساواة  فـي أفـق المناصفـة 2012-2016 ،وهـي خطـة ”إكرام“. إضافـة إلى البرنامج التحسيسي ”المندمــج بين قطاعيـن“، إلى جانب مـاسـبق تــم اسـتحداث ”لجنـة القيادة ذات التركيبــة الثلاثية“ ضمـت قطاعات حكومية وجمعيـات المجتمع المدني ومراكــز الأبحاث لتنفيـذ الاسـتراتيجية الوطنية لمناهضة العنف ضــد النساء. فضـلا عــن إحداث ”المرصد الوطني للعنـف ضــد النسـاء“. بيد أن كل هـذه الخطى والمحاولات والمرامـي تظـل مـن دون اكتمـال، فالحقـوق الجنسـية مـا زالـت تشـكل أحـد تابوهـات القانون المغربي، فـلا وجـود لبنـد واحـد أو فصـل أو مـادة تطالـب بذلـك. واكتفـى المشـرّع فـي هـذا البـاب بتجريـم الاغتصاب بشـكل عـام وتنـص المـادة 486 مـن القانـون الجنائـي بـأن »الاغتصاب هـو مواقعـة رجـل المـرأة مـن دون رضاهـا، يعاقـب عليـه بالسـجن مـن خمـس سـنوات إلـى عشـر «  وهـذه المـادة توهمنا ظاهريا بأن المشـرع فـي هـذا التجريم يـُضمـن الاغتصاب فـي إطار العلاقـة الزوجيـة. لكـن المـادة ذهبـت إلى عكـس ذلك، حيث تـم اسـتثناء الاغتصاب الزوجي على اعتبـار أن هـذا الأخير لاوجود  له في ظل وجود عقــد زواج، والزوجة التي تفــرض عليها معاشــرة زوجهـا مــن دون رضاهـا يحــق لها فقــط المطالبة بالتطليــق ردا على التعسـف الـذي لحقهـا مـن طـرف الـزوج. وبالتالـي فالمعاشـرة الزوجيـة بغـض النظـر عـن شـكلها والظـرف الـذي تتـم فيـه، ومـا قـد تتسـم بـه مـن عنـف مـادي أو معنـوي فهـي حـق مـن حقـوق الـزوج التـي يخولهـا له ذلك العقــد. كمـا لـم يجعــل تطبيـق العقوبة عليه آلية، وهو مـا يتجلـى ظاهـرا مـن خـلال عـدم تمتيـع المـرأة فـي معظـم الأحيان بأي نـوع مـن أنـواع الدعـم المـادي، كمـا أن المسـطرة القضائيـة تجردهـا مـن جميع حقوقها . فالفصـل 54 يخـول للمـرأة مثلا طلب الطلاق في حالة إن وجــدت بزوجهـا عيــب مــن عيــوب ”الفــرج“ أي عيب مــن العيـوب الجنسـية، إلا أن ضمـن كل هـذه العيـوب لا يذكـر ”الاغتصاب الجنسي“، وحســب الفصــل 57 يخــول التطليــق للمــرأة التــي يهجرهـا زوجهـا بالفـراش، ويرفـض لمسها، ويظهـر من هـذا أن القانـون يشـجع علـى المعاشـرة الزوجيـة، لكـن الممارسـة علـى عكسـه تماما، فقط  في حالة واحــدة وهي عنــد رغبــة الــزوج في مواقعة زوجته مــن الدبــر والتــي يجرمهـا القانون ويعتبرهــا مخالفــة للطبيعــة. وجديــر بالذكــر أن هــذه الممارسة لا تجــرم في ”المدونة“ لكن القضاة يحكمون بتجريمهـا لاعتبارهم  إياها ممارسة حيوانية. ويجـدر التمييـز بيـن الطلاق والتطليق فالأول هـو حـق مكفـول للـزوج والزوجـة بمـا يتوافـق مـع أحـكام المدونـة، ويكتفـي القاضـي هنـا بتسـجيل فسـخ الـزواج، أمـا التطليـق فهـو علـى عكسـه إذ يتعيـن علـى الـزوج أو الزوجـة التقـدم بطلـب الطلاق بغـرض إنهـاء للعلاقـة الزوجيـة بحكـم مـن القاضـي الـذي يقـوم بالتحقيـق فـي الطلـب، ويكون لـه قـرار قبولــه أو رفضـه. ومــن الممكــن أن يرفــض القاضي طلب المرأة إن تبيـن له كمـا فـي حالة ورقتنـا أن ”طلبهـا للتطليـق بسـبب عـدم رضاهـا عـن معاشـرة زوجهـا الجنسـية لهـا ليـس بالشـيء الـذي يسـتوجب فـك الرابطـة الزوجيـة“، كمـا أن المـرأة مـن الممكـن بموجبـه أن تجـرد مـن كل حقوقهـا، أي حريتها مقابل التخلي عن كافة حقوقها المشروعة. ويكفي أن نعلم في هذا السياق،  أنه لم يســجل تجريم للاغتصاب الزوجــي في المغرب إلا مرتين فــي تاريخه الراهن، ونذكـر هنـا حالة القرار الصـادر عــن محكمة الاستئناف في مدينـة الجديدة فــي يونيــو مــن العام 2013 ، والتـي أقـرت بمعاقبـة زوج بسـنتين حبسا مـع غرامـة ماليـة، وجاء القرار على النحو التالي : «معلــوم أن الزوجــة مدعـوة بحكم الرابطـة الزوجية  إلى تمكيـن زوجهـا مـن نفسـها، وهـذا يعنـي أن الـزوج مطالب هو الاخر بحماية شريك حياته والتي لا يجـوز العبـث بحرمتهـا، أي أن لا يمـارس عليها  الفاحشـة من دون رضاهـا، ومـن موطـن حشـمة بالنسـبة لهـا كأن يأتيهـا من الفـم أو الدبـر مــن دون رضاهــا. فالرابطــة الزوجيــة تعنـى بتوفير الحماية للزوجة، ويجــب أن لا تســتعمل كذريعـة مــن طرف الــزوج لارتكاب الفاحشـة فـي حقهـا بطريقـة لاترضاهـا“، ثـم إدانـة زوج فـي طنجـة شـمال المغـرب بسـنتين سـجن  نافـذة وغرامـة ماليـة قـدرت 2000 مـع دفـع تعويـض للزوجـة المشـتكية بقيمـة 30 ألـف درهـم، بتهمـة ”الاغتصاب وفـض البـكارة بالقـوة“ بعدمـا أثبتت الزوجـة عبـر تقريـر طبـي تعرضهـا لتمـزق مهبلـي، نتـج مـن علاقـة جنسـية تمـت بعنـف. وتجـدر الاشـارة إلـى أن هـذا الحكـم لا يعكـس التوجـه القضائـي المغربي عموما.
فـي المقابل تعتبـر جمعيات المجتمـع المدني القنـاة المركزيـة التـي تتسـرب عبرهـا أرقـام حالات الاغتصاب الزوجــي إلى الرأي العام المغربي، وكثيـرة هـي الحمـلات والتظاهـرات التـي دعـت إليهـا هـذه الأقطـاب المدنيـة مـن أجـل وقـف تعسـف القانـون والقضـاء المغربييـن عندما يتعلق الأمـر بالاغتصاب مـن طـرف الـزوج. ونذكـر علـى سـبيل المثـال الحملـة التـي قادتهـا إبـان انتحـار الفتـاة المغربيـة أمينـة الفيلالي عـام 2012 ،وصحيـح أن هـذه القضيـة التـي هـزت الـرأي العـام المغربي كانت تهـم إلغـاء المـادة 475 التي تعفـي المغتصـب مـن العقوبـة فـي حال زواجه من الضحية، غيـر أن الحركة النسوية وجدتها فرصة سانحة لتســليط الضوء على الاغتصاب بمختلـف أشــكاله بمــا فيــه ”الزوجــي“، وبعــد مشــاورات طويلــة امتـدت لأزيد من سنتين  قرر البرلمـان المغربي إلغــاء تلك المادة فــي العام 2014 .ومــن الأمور المحزنة أن وضــع الاغتصاب الزوجي بقي على حاله.
 وفي اليوم العالمي للقضاء علــى العنـف والــذي حددته الجمعية العامة للأمم المتحــدة فــي 25 نوفمبــر، تعقـد فــي المغـرب أجمع مجموعــة أنشــطة وندوات مختلفة، ودائما مـا يطـرح على طاولة النقـاش القصـور القانوني المتعلــق بجريمــة ”الاغتصاب الزوجــي“. كمــا يشكل اليوم العالمي للمرأة والذي يصــادف 8 مارس محطة أخرى للحـركات النسوية للتذكير بأن مسار إنصاف المرأة المغربية مايزال طويـلا ويتم الطعـن فـي حجـم التطورات المحققـة مـن خـلال الاغتصاب الزوجـي، الذي تعتبـره الحركـة النسـائية ”انتكاسـة قانونيـة“ بامتيـاز.
 وفـي العـام 2013 ،اسـتطاعت قيـادة أهـم نقـاش عمومي شـهده المغـرب خلال هـذا العـام مـن أجـل إقـرار قانـون خـاص بمحاربـة ظاهـرة العنـف ضـد المرأة، يسـتهدف تجريـم العنـف بجميـع صـوره وأشـكاله. وهـو القانون رقـم 13.130 الـذي أخـذ وقتا طويلا في دواليب النقاش بين الأمانة العامة للحكومة ومجلسي البرلـمان. هذا الأخير الذي وإن اعتبــر مـن طـرف الحـركات النسـوية ناقصا وغير كاف لكونه بعيد كل البعد من الحد الأدنى المطلوب ومجــرد صيغــة تعديلية لبعض فصــول القانون الجنائي والمسطرة الجنائيــة، إلا أنه يعد مكسبا حقوقيا وبداية جـادة للنظر فـي التعسـفات الجنسية مسـتقبلا.

إغلاق إغلاق


إيمان الرامي


أولا: في الطرح الإشكالي:


يعود اهتمامنا بموضوع العنف الجنسي داخـل مؤسسـة الـزواج إلـى الأهمية القصوى التي نليها لقضايا المقاومة الجندرية، هو مشـروع كان دائـم الحضـور فـي بالنا، يصـب فـي قضيـة المـرأة فـي بعدهـا الجنسي، واقعـة تبقـى مـن التابوهـات فـي المغـرب والتي يتم السكوت عنهـا تحـت مبـررات العار الذي تحكمه التقاليد، يهمنا كذلك معرفة مـا يقدمه القانون والمجتمع المدني في التصـدي لهذا الجـرم الذي يصعب إثباته لكونه يحـدث في غرف منعزلة و مغلقة.
و لا يفوتنا ها هنا تسجيل  الأثر الذي خلفته بعض الدراسات الميدانية ذات الطابع السوسـيولوجي. ككتاب ”بلا حشـومة- الجنسانية النسـائية فـي المغـرب“ لصاحبتـه سـمية نعمان جسـوس، والذي يغطي كثيـرا مـن تفاصيـل الحيـاة الجنسـية للمرأة المغربية خلال الفتـرة الممتـدة مـن 12 أكتوبـر1981 إلى 28 غشت 1984 ،وقـد مرت علـى هذه الدراسة ثلاث عقـود مـن الزمن، ولهذه المدة الزمنية  أهميــة قصوى، حيـث حصلت العديـد مـن التغيـرات والتي مست جوانب كثيـرة،  خاصة على المستوى القانوني، مثلما   حصلت تحولات مهمة في النسق القيمي للمجتمـع المغربي في الشق المتعلق بأدوار الجندر التقليدية.  كما أن موضوع الجنسانية النســوية ليسـت فقــط ضــرورة أكاديمية، بل هو أيضا مهمـة ”حقوقية“ كونها جزء لا يتجزأ من مهام الحقوقيين وعموم الفاعليـن المدنييـن والسياسيين أيضا. ليظل السؤال حول منظور النساء لفعـل الاغتصاب الزوجي وتفاعلهن مع شـكل العنـف الـذي يتعرضن لـه يطرح نفسه بإلحاح مستمر، لاسيما إذا علمنا أن هناك فروقات جيلية بين النساء ( جيل الشباب- والجيل الأكبر سنا ) في النظر لفعل الاغتصاب فوق فـراش الزوجية  فالاتجاهات القيمية عند الشابات تختلف عند من يكبروهن سنا،  وبالتالي فمنظورهن يخرج عن دائرة ما يعرف ب"المرغوبية الاجتماعية"، والمقصود هنا ما يتماهى مع قيم المجتمع، ونشد قيم التطابق والانسجام وليس  حقيقة ما يقع،كما أنه من المهم جدا معرفة الكيفية التي  يتعامل بها القانون المغربي والمجتمع المدني مـع هـذا الجـرم؟


ثانيا: محاولة تفسيرية للاغتصاب الزوجي من خلال الحالات


 في دراسة ميدانية كنا قد أنجزناها سابقا، تحت لواء المجلس العربي للعلوم الاجتماعية ببيروت حول الظاهرة عينها، والتي همت نساء تـراوح أعمارهـن بيـن الثامنة عشـرة والواحد والخمسين، ومن مسـتويات تعليمية مختلفــة،  وأوساط حضرية أو شـبه حضـرية وقروية ومن مجموعات مختلفة حددتها المعايير السوسيولوجية المنهجية.
وهذه المساهمة، بينت أن فعل الاغتصاب الزوجي يشمل المعاشـرة الجنسـية بطرائق تحـط من كرامة المـرأة. ويضـاف إلـى مـا سـبق إقـدام الـزوج علـى معاشـرة زوجتـه وهي فاقـدة للوعـي (نائمة أو تحت التخديـر) وجل هـذه التعريفـات تتوافق مع التعريف السوسـيولوجي للاغتصاب وهـو "كل فعـل جنسي يكـون فيـه أحـد الطرفيـن غيـر راض" وبمعنى آخـر هـو مـا يخـل بالضوابـط والمعاييـر المنظمـة لمجتمـع معيـن، بحيـث يعتبـر انتهـاكا لرغبة الشريك. ووفقا لما تم استخلاصه في هــذا الباب هو أن الاتصالات الجنسـية للنساء تختلف من واحدة إلى أخرى، لكن العنصر المشترك هـو كونهـن يعشـن اتصالاتهن الجنسـية بصـورة مأسـوية إلـى حد كبيـر، وفـي غاية السـلبية. وكما شرح ذلك السوسيولوجي المغربي عبد الصمد الديالمي « المُولِج الفاعـل الجنسـاني الوحيـد، فالإيلاج هـو الفعـل، والفعـل هـو الإيلاج، وكلاهما يعني ويضمـن التفـوق والسـيطرة « . وبالتالي فثنائيـة الفاعـل (الرجل) والمفعـول بـه )المرأة) كانت حاضرة بقـوة في التنظيـم الجنساني لمستجوباتنا، وتبقى ما يعرف ب " ليلة الدخلة" كبداية  للحياة الجنسـية للنسوة فـي إطارهـا الشـرعي مـن أهـم مظاهـر التقاليـد البطريركيـة التي مـا زالت تحافـظ علـى اسـتمراريتها فـي الثقافـة الشعبية مـن خلال التمثيـل المسـلم للشرف المقابل ”العفة“، مظهر له موقع مهم ضمن "الهندسة الاجتماعية المغربية "،  إذ أن دم البكارة هو أبرز طقس للمرور من حياة الفتاة إلى حياة المرأة.  وإذا  ما جاز  لنا استعمال توصيف سمية نعمان جسوس لهذه اللحظة فسنجد علـى أنهـا  » معركة بين طرفيـن، أسرة الـزوج التي تنتظر أن ترى بأم عينهـا رمز فحولة ابنهـا، وأسـرة الزوجـة التـي تريـد رؤيـة دليـل علـى التمثيـل المسـلم بـه ”الشـرف“ رمـز عفة الجسد الأنثوي المحصـن مـن العـار والخـزي«  وفي كثير من الحالات تتحول هذه اللحظة الحميمية إلى " اغتصاب" يزكيه ويدعمه ويتسر عليه النظـام الاجتماعـي الذي لا يهتم حينها سوى "لإسالة دم الضحية إرضاء للمظاهر"، وتلك هي البداية التي تجعل النساء فيما بعد يسلمن قانتات لفعل الاغتصاب، كونهن لا يتصورن الممارسة الجنسية الزوجية كفعـل جنسـي بل كعمـل اجتماعـي مـن الواجب عليهـن القيـام به ( ثنائية الحق – الرجل، مقابل الواجب – المرأة).
وعن آليات مقاومة النساء لهذا الجرم الشنيع، فمما أكدته نتائج الدراسة، هو أنه نادرا ما يتم اللجوء إلى القانون للتهديد بالانفصال، أو الانفصال menace  de séparation ou séparation ، وهذا الاختيار عند حصوله يكون في الغالب من توقيع نسـاء مـن اللواتي يزاولـن مهنـة من المهن، أي ممن لهن استقلال مادي، واللواتي تمكن من مغادرة المكان المغلـق (المنـزل)  الذي قيد المرأة على الدوام، فالتعليـم والعمـل وسـيلتان للمـرأة للخـروج مـن المنـزل والشـعور بالاستقلالية، فدخولهـا إلى هـذه القطاعـات يجعـل لها تمثلات وتصورات حول طرائق الحيـاة، والحيـاة الاجتماعية بشـكل عـام، تختلـف فيهـا عـن غيرهـا مـن النسـاء غيـر المتعلمـات أو ربـات البيـوت، أي أن العناصـر تكسـبها نوع مـن الاستقلالية والتحـرر مـن القيـود التـي يفرضهـا النظـام الاجتماعي عبـر تقاليـده وعاداتـه.
 يتبع غدا الجزء 2 تحت عنوان : خلاصات وفتح أفق للتساؤل والحوار:

إقرأ المزيد إقرأ المزيد

إيمان الرامي


أولا: في الطرح الإشكالي:


يعود اهتمامنا بموضوع العنف الجنسي داخـل مؤسسـة الـزواج إلـى الأهمية القصوى التي نليها لقضايا المقاومة الجندرية، هو مشـروع كان دائـم الحضـور فـي بالنا، يصـب فـي قضيـة المـرأة فـي بعدهـا الجنسي، واقعـة تبقـى مـن التابوهـات فـي المغـرب والتي يتم السكوت عنهـا تحـت مبـررات العار الذي تحكمه التقاليد، يهمنا كذلك معرفة مـا يقدمه القانون والمجتمع المدني في التصـدي لهذا الجـرم الذي يصعب إثباته لكونه يحـدث في غرف منعزلة و مغلقة.
و لا يفوتنا ها هنا تسجيل  الأثر الذي خلفته بعض الدراسات الميدانية ذات الطابع السوسـيولوجي. ككتاب ”بلا حشـومة- الجنسانية النسـائية فـي المغـرب“ لصاحبتـه سـمية نعمان جسـوس، والذي يغطي كثيـرا مـن تفاصيـل الحيـاة الجنسـية للمرأة المغربية خلال الفتـرة الممتـدة مـن 12 أكتوبـر1981 إلى 28 غشت 1984 ،وقـد مرت علـى هذه الدراسة ثلاث عقـود مـن الزمن، ولهذه المدة الزمنية  أهميــة قصوى، حيـث حصلت العديـد مـن التغيـرات والتي مست جوانب كثيـرة،  خاصة على المستوى القانوني، مثلما   حصلت تحولات مهمة في النسق القيمي للمجتمـع المغربي في الشق المتعلق بأدوار الجندر التقليدية.  كما أن موضوع الجنسانية النســوية ليسـت فقــط ضــرورة أكاديمية، بل هو أيضا مهمـة ”حقوقية“ كونها جزء لا يتجزأ من مهام الحقوقيين وعموم الفاعليـن المدنييـن والسياسيين أيضا. ليظل السؤال حول منظور النساء لفعـل الاغتصاب الزوجي وتفاعلهن مع شـكل العنـف الـذي يتعرضن لـه يطرح نفسه بإلحاح مستمر، لاسيما إذا علمنا أن هناك فروقات جيلية بين النساء ( جيل الشباب- والجيل الأكبر سنا ) في النظر لفعل الاغتصاب فوق فـراش الزوجية  فالاتجاهات القيمية عند الشابات تختلف عند من يكبروهن سنا،  وبالتالي فمنظورهن يخرج عن دائرة ما يعرف ب"المرغوبية الاجتماعية"، والمقصود هنا ما يتماهى مع قيم المجتمع، ونشد قيم التطابق والانسجام وليس  حقيقة ما يقع،كما أنه من المهم جدا معرفة الكيفية التي  يتعامل بها القانون المغربي والمجتمع المدني مـع هـذا الجـرم؟


ثانيا: محاولة تفسيرية للاغتصاب الزوجي من خلال الحالات


 في دراسة ميدانية كنا قد أنجزناها سابقا، تحت لواء المجلس العربي للعلوم الاجتماعية ببيروت حول الظاهرة عينها، والتي همت نساء تـراوح أعمارهـن بيـن الثامنة عشـرة والواحد والخمسين، ومن مسـتويات تعليمية مختلفــة،  وأوساط حضرية أو شـبه حضـرية وقروية ومن مجموعات مختلفة حددتها المعايير السوسيولوجية المنهجية.
وهذه المساهمة، بينت أن فعل الاغتصاب الزوجي يشمل المعاشـرة الجنسـية بطرائق تحـط من كرامة المـرأة. ويضـاف إلـى مـا سـبق إقـدام الـزوج علـى معاشـرة زوجتـه وهي فاقـدة للوعـي (نائمة أو تحت التخديـر) وجل هـذه التعريفـات تتوافق مع التعريف السوسـيولوجي للاغتصاب وهـو "كل فعـل جنسي يكـون فيـه أحـد الطرفيـن غيـر راض" وبمعنى آخـر هـو مـا يخـل بالضوابـط والمعاييـر المنظمـة لمجتمـع معيـن، بحيـث يعتبـر انتهـاكا لرغبة الشريك. ووفقا لما تم استخلاصه في هــذا الباب هو أن الاتصالات الجنسـية للنساء تختلف من واحدة إلى أخرى، لكن العنصر المشترك هـو كونهـن يعشـن اتصالاتهن الجنسـية بصـورة مأسـوية إلـى حد كبيـر، وفـي غاية السـلبية. وكما شرح ذلك السوسيولوجي المغربي عبد الصمد الديالمي « المُولِج الفاعـل الجنسـاني الوحيـد، فالإيلاج هـو الفعـل، والفعـل هـو الإيلاج، وكلاهما يعني ويضمـن التفـوق والسـيطرة « . وبالتالي فثنائيـة الفاعـل (الرجل) والمفعـول بـه )المرأة) كانت حاضرة بقـوة في التنظيـم الجنساني لمستجوباتنا، وتبقى ما يعرف ب " ليلة الدخلة" كبداية  للحياة الجنسـية للنسوة فـي إطارهـا الشـرعي مـن أهـم مظاهـر التقاليـد البطريركيـة التي مـا زالت تحافـظ علـى اسـتمراريتها فـي الثقافـة الشعبية مـن خلال التمثيـل المسـلم للشرف المقابل ”العفة“، مظهر له موقع مهم ضمن "الهندسة الاجتماعية المغربية "،  إذ أن دم البكارة هو أبرز طقس للمرور من حياة الفتاة إلى حياة المرأة.  وإذا  ما جاز  لنا استعمال توصيف سمية نعمان جسوس لهذه اللحظة فسنجد علـى أنهـا  » معركة بين طرفيـن، أسرة الـزوج التي تنتظر أن ترى بأم عينهـا رمز فحولة ابنهـا، وأسـرة الزوجـة التـي تريـد رؤيـة دليـل علـى التمثيـل المسـلم بـه ”الشـرف“ رمـز عفة الجسد الأنثوي المحصـن مـن العـار والخـزي«  وفي كثير من الحالات تتحول هذه اللحظة الحميمية إلى " اغتصاب" يزكيه ويدعمه ويتسر عليه النظـام الاجتماعـي الذي لا يهتم حينها سوى "لإسالة دم الضحية إرضاء للمظاهر"، وتلك هي البداية التي تجعل النساء فيما بعد يسلمن قانتات لفعل الاغتصاب، كونهن لا يتصورن الممارسة الجنسية الزوجية كفعـل جنسـي بل كعمـل اجتماعـي مـن الواجب عليهـن القيـام به ( ثنائية الحق – الرجل، مقابل الواجب – المرأة).
وعن آليات مقاومة النساء لهذا الجرم الشنيع، فمما أكدته نتائج الدراسة، هو أنه نادرا ما يتم اللجوء إلى القانون للتهديد بالانفصال، أو الانفصال menace  de séparation ou séparation ، وهذا الاختيار عند حصوله يكون في الغالب من توقيع نسـاء مـن اللواتي يزاولـن مهنـة من المهن، أي ممن لهن استقلال مادي، واللواتي تمكن من مغادرة المكان المغلـق (المنـزل)  الذي قيد المرأة على الدوام، فالتعليـم والعمـل وسـيلتان للمـرأة للخـروج مـن المنـزل والشـعور بالاستقلالية، فدخولهـا إلى هـذه القطاعـات يجعـل لها تمثلات وتصورات حول طرائق الحيـاة، والحيـاة الاجتماعية بشـكل عـام، تختلـف فيهـا عـن غيرهـا مـن النسـاء غيـر المتعلمـات أو ربـات البيـوت، أي أن العناصـر تكسـبها نوع مـن الاستقلالية والتحـرر مـن القيـود التـي يفرضهـا النظـام الاجتماعي عبـر تقاليـده وعاداتـه.
 يتبع غدا الجزء 2 تحت عنوان : خلاصات وفتح أفق للتساؤل والحوار:

إغلاق إغلاق


سعيد رحيم

ما شهده الحقل السياسي المغربي، خصوصا فيما قبل وما بعد انتخابات ثامن شتنبر 2021، وما رافقها من تقارب في خطاب وممارسة معظم الأحزاب المشاركة، تجعل المتتبع للشأن السياسي في البلاد يتساءل عن اللون الحزبي المؤهل لدخول مغامرة المعارضة البرلمانية لحكومة أخنوش، على اعتبار المعارضة أداة للتوازن السياسي.

نقول المغامرة؛ لأن جل الأحزاب، إلم نقل كلها دخلت الانتخابات مسلحة ببرنامج انتخابي واحد; "النموذج التنموي الجديد"، الذي أعدته قبل أسابيع لجنة ملكية ترأسها وزير الداخلية الأسبق شكيب بنموسى.

وقد أكدت الأحزاب في حملاتها استعداها الكامل، وبكل ما أوتيت من قوة، على تنزيل هذا النموذج، بمعنى أن تتحمل مسؤولية الاستوزار في حكومة المرتقبة, ولا يمكنها منطقيا أن تعارض برنامجا تعبأت لأجله قلبا وقالبا، حتى صارت "هي هو وهو هي".

والمعارضة هنا - بصريح العبارة وكما تفهمها هذه الإحزاب المجندة - هي معارضة "نموذج اللجنة الملكية". فأي لعنة وأي بلية وأي سخط وأي مطبة كبرى هذه التي تسلطت في آخر لحظة ولم تكن في الحسبان. مطبة وضعت فيها هذه المعارضة المفترضة . إنها مستعدة لكل شيء إلا معارضة "النموذج"..! إنها اللعنة والورطة...!

في أبريل 1998؛ لم يرفع أي حزب ولا ممثل برلماني واحد يده اعتراضا على التصريح الحكومي الذي قدمه رئيس الوزارء التوافقي عبد الرحمن اليوسفي، آنذاك. وقد كتبنا حينها في إحدى الجرائد الوطنية مقالة في الموضوع تحت عنوان "أي معارضة لمعارضة الأمس؟".

وقد تحدث البعض حينها عن "ضمانات" بعدم الاعتراض على التصريح الحكومي لليوسفي مقابل تأدية ما سمي ب"القسم"، لكنها ضمانات محفوفة بالغرفة الثانية(مجلس المستشارين)؛ صمام أمان لانزلاق محتمل، وعربونا على ضبابية الثقة لما سمي ب"التناوب التوافقي" وليس التناوب "الدستوري" أو "الديمقراطي". وكان ذلك قبل خرجة حزب العدالة والتنمية الصاعد، آنذاك، وإعلان تموقعه فيما أطلق عليه "المعارضة البناءة".

وطبعا، كانت المسألة، في نهاية عهد الملك الراحل الحسن الثاني، تعكس التوجس من فراغ مقعد المعارضة داخل القبة، والذي لم تتعود عليه أحزاب الأغلبيات الإدارية ولا تعرف ثقافة المعارضة طريقا إلى أدبياتها، أبدا. بحيث أن وجود المعارض عبد الرحمن اليوسفي على رأس حكومة الحسن الثاني، وقتها، كان مفاجأة بمتابة الصعقة لهم. فلم يكونوا يرون الرجل إلا في المعارضة، فقط !

بعد التخلص من ضبابية الثقة في التناوب التوافقي ب"تحرير" الأستاذ عبد الرحمن اليوسفي من مهامه كرئيس للوزراء في 2002، سيشرع النظام في إعادة ترتيب أوراق المشهد الحزبي بخلق حزب الأصالة والمعاصرة وتأهيله لمرحلة ما بعد حكومة عباس الفاسي لولا مستجدات هزات "الربيع العربي" و20 فبراير 2011 مغربيا.

غير أن العشر سنوات الأخيرة، مع حكومة العدالة والتنمية (ظاهرة الإسلام السياسي)، كانت مواتية وكافية لكي يسجل المتتبع للشأن الحزبي الوطني فلكلورا من المعارضة بالتنابز والألقاب والقدح والذم والسجال المضحك والبئيس في نفس الوقت أحيانا والعقيم في أحيان كثيرة، بين الأغلبية الحكومية والمعارضة، تربع على منصة فلكلور السجال كلا من حزب البام وحزب البيجدي، الذي تمكن بأغلبياته البرلمانية من تمرير كل القرارات والقوانين المضرة بالشعب المغربي بما فيها التطبيع مع الكيان الصهيوني الإسرائيلي، الذي طالما انتقده جِهارا جَهارا..

وكان ذلك، حسبما تردد إعلاميا، سببا في سقوطه المدوي في هذه الانتخابات، التي منحت الأغلبية لأحزاب لا فرق بينها وبين أحزاب أخرى - لا تقل تمثيليتها في البرلمان عن 3 مقاعد - على مستوى اعتماد "النموذج التنموي الجديد" برنامجا لها. بحيث سيكون من الإجحاف ومن الحيف ومن الغبن دفع أي من هذه الأحزاب إلى خندق المعارضة البرلمانية، وهو ما يعيد طرح السؤال بحدة أكبر من سؤال 1998. "أي معارضة لحكومة "نموذج تنموي.." بدون معارضة؟".

في الحملة الانتخابية الأخيرة 2021، ظهر حزب مغربي واحد يساري معارض دعا إلى مقاطعة الانتخابات مقاطعة سياسية بحجة لا ديمقراطية الدستور وطابعه الاستبدادي الفردي.. المتمثل في غياب استقلالية السلط.. بالإضافة إلى القانون الإنتخابي على مستوى اللوائح والتقطيع والصلاحيات والامتيازات التقريرية التي يمنحها هذا القانون للسلطات الإدارية المُعيّنة على حساب السلطة المنتخبة فضلا عن اللجنة الساهرة على سير الانتخابات، والتي تؤول إلى وزارة الداخلية بدل هيئة مستقلة، كما يتصورها ليبيراليا أو ديمقراطيا، النهج الديمقراطى..

خلال دعواته للمقاطعة في عدد من الشوارع والأماكن في مدن مغربية عدة تعرض قياديو ومناضلو وأعضاء حزب النهج الديمقراطى إلى المنع والاعتداء الجسدي والاعتقال والاستنطاق في مخافر الشرطة.. كما منع من التعبير عن رأيه في وسائل الإعلام العمومي، على خلاف باقي الأحزاب المعترف بها قانونا.. مما يطرح السؤال حول "المساواة في استعمال القانون في المشروع الليبرالي المغربي المزعوم؟ " .

تؤشر سلسلة هذه الأحداث المتواترة إلى أن الضعف والغبن والخجل، الذي ستعاني منه المعارضة المفترضة لحكومة عزيز أخنوش زعيم حزب التجمع الوطني للأحرار، الذي خلقته السلطات الإدارية في عام 1977، سيدفع بانتقال المعارضة إلى الشارع المغربي، إذ من المرجح جدا أن يكون حزب النهج الديمقراطي (إلى الأمام) من بين النخب السياسية المساندة للمعارضة أو للحركات الشعبية المفترضة، وفي مواجهة قرارات تكتل طبقي يدعي تبنيه الليبيرالية، الذي يلزمه الكثير لاستيعاب وتفعل الممارسة الديمقراطية الليبرالية فكريا وميدانيا.. وهو ما يفتقده الدستور في الأصل، حسب قراءة عدد من الديمقراطيين من بينهم النهج الديمقراطي، ذاته.

ويتصور أعضاء هذا الحزب المعارضة المقبلة في شكل جبهة وطنية شعبية لمكافحة الاستبداد والافتراس.. خصوصا أمام التشكلة الحكومية الجديدة، التي وصلت إلى قبة البرلمان عن طريق استعمال، غير مسبوق، المال وشراء الذمم، كما تشهد بذلك تقارير وشكايات لأحزاب مشاركة، حكومة مكونة من تحالف طبقي رأسمالي لن يخجل في مواصلة السياسة التي انتهجها حزب البيجدي في الدفاع عن مصالح الأغنياء وتفقير وتجهيل الفقراء.

قد يبعث هذا، حسب المراقبين، وفي حال عدم احترام جكومة الطبقة السائدة لالتزاماتها، في حدودها الليبيرالية، كما صرحت بذلك، خصوصا فيما يتعلق بالحريات الديمقراطية والحقوق الإقتصادية والاجتماعية .. على احتقان جديد، طبعا لن تكون المعارضة البرلمانية، بحكم وضعها المغبون قادرة على التصدي لها أو منعها.. بحيث يكون الشارع مسرحا لها .. مما يؤشر على العودة إلى سنوات الجمر.... وهذا ما لا نتمناه !               

إقرأ المزيد إقرأ المزيد

سعيد رحيم

ما شهده الحقل السياسي المغربي، خصوصا فيما قبل وما بعد انتخابات ثامن شتنبر 2021، وما رافقها من تقارب في خطاب وممارسة معظم الأحزاب المشاركة، تجعل المتتبع للشأن السياسي في البلاد يتساءل عن اللون الحزبي المؤهل لدخول مغامرة المعارضة البرلمانية لحكومة أخنوش، على اعتبار المعارضة أداة للتوازن السياسي.

نقول المغامرة؛ لأن جل الأحزاب، إلم نقل كلها دخلت الانتخابات مسلحة ببرنامج انتخابي واحد; "النموذج التنموي الجديد"، الذي أعدته قبل أسابيع لجنة ملكية ترأسها وزير الداخلية الأسبق شكيب بنموسى.

وقد أكدت الأحزاب في حملاتها استعداها الكامل، وبكل ما أوتيت من قوة، على تنزيل هذا النموذج، بمعنى أن تتحمل مسؤولية الاستوزار في حكومة المرتقبة, ولا يمكنها منطقيا أن تعارض برنامجا تعبأت لأجله قلبا وقالبا، حتى صارت "هي هو وهو هي".

والمعارضة هنا - بصريح العبارة وكما تفهمها هذه الإحزاب المجندة - هي معارضة "نموذج اللجنة الملكية". فأي لعنة وأي بلية وأي سخط وأي مطبة كبرى هذه التي تسلطت في آخر لحظة ولم تكن في الحسبان. مطبة وضعت فيها هذه المعارضة المفترضة . إنها مستعدة لكل شيء إلا معارضة "النموذج"..! إنها اللعنة والورطة...!

في أبريل 1998؛ لم يرفع أي حزب ولا ممثل برلماني واحد يده اعتراضا على التصريح الحكومي الذي قدمه رئيس الوزارء التوافقي عبد الرحمن اليوسفي، آنذاك. وقد كتبنا حينها في إحدى الجرائد الوطنية مقالة في الموضوع تحت عنوان "أي معارضة لمعارضة الأمس؟".

وقد تحدث البعض حينها عن "ضمانات" بعدم الاعتراض على التصريح الحكومي لليوسفي مقابل تأدية ما سمي ب"القسم"، لكنها ضمانات محفوفة بالغرفة الثانية(مجلس المستشارين)؛ صمام أمان لانزلاق محتمل، وعربونا على ضبابية الثقة لما سمي ب"التناوب التوافقي" وليس التناوب "الدستوري" أو "الديمقراطي". وكان ذلك قبل خرجة حزب العدالة والتنمية الصاعد، آنذاك، وإعلان تموقعه فيما أطلق عليه "المعارضة البناءة".

وطبعا، كانت المسألة، في نهاية عهد الملك الراحل الحسن الثاني، تعكس التوجس من فراغ مقعد المعارضة داخل القبة، والذي لم تتعود عليه أحزاب الأغلبيات الإدارية ولا تعرف ثقافة المعارضة طريقا إلى أدبياتها، أبدا. بحيث أن وجود المعارض عبد الرحمن اليوسفي على رأس حكومة الحسن الثاني، وقتها، كان مفاجأة بمتابة الصعقة لهم. فلم يكونوا يرون الرجل إلا في المعارضة، فقط !

بعد التخلص من ضبابية الثقة في التناوب التوافقي ب"تحرير" الأستاذ عبد الرحمن اليوسفي من مهامه كرئيس للوزراء في 2002، سيشرع النظام في إعادة ترتيب أوراق المشهد الحزبي بخلق حزب الأصالة والمعاصرة وتأهيله لمرحلة ما بعد حكومة عباس الفاسي لولا مستجدات هزات "الربيع العربي" و20 فبراير 2011 مغربيا.

غير أن العشر سنوات الأخيرة، مع حكومة العدالة والتنمية (ظاهرة الإسلام السياسي)، كانت مواتية وكافية لكي يسجل المتتبع للشأن الحزبي الوطني فلكلورا من المعارضة بالتنابز والألقاب والقدح والذم والسجال المضحك والبئيس في نفس الوقت أحيانا والعقيم في أحيان كثيرة، بين الأغلبية الحكومية والمعارضة، تربع على منصة فلكلور السجال كلا من حزب البام وحزب البيجدي، الذي تمكن بأغلبياته البرلمانية من تمرير كل القرارات والقوانين المضرة بالشعب المغربي بما فيها التطبيع مع الكيان الصهيوني الإسرائيلي، الذي طالما انتقده جِهارا جَهارا..

وكان ذلك، حسبما تردد إعلاميا، سببا في سقوطه المدوي في هذه الانتخابات، التي منحت الأغلبية لأحزاب لا فرق بينها وبين أحزاب أخرى - لا تقل تمثيليتها في البرلمان عن 3 مقاعد - على مستوى اعتماد "النموذج التنموي الجديد" برنامجا لها. بحيث سيكون من الإجحاف ومن الحيف ومن الغبن دفع أي من هذه الأحزاب إلى خندق المعارضة البرلمانية، وهو ما يعيد طرح السؤال بحدة أكبر من سؤال 1998. "أي معارضة لحكومة "نموذج تنموي.." بدون معارضة؟".

في الحملة الانتخابية الأخيرة 2021، ظهر حزب مغربي واحد يساري معارض دعا إلى مقاطعة الانتخابات مقاطعة سياسية بحجة لا ديمقراطية الدستور وطابعه الاستبدادي الفردي.. المتمثل في غياب استقلالية السلط.. بالإضافة إلى القانون الإنتخابي على مستوى اللوائح والتقطيع والصلاحيات والامتيازات التقريرية التي يمنحها هذا القانون للسلطات الإدارية المُعيّنة على حساب السلطة المنتخبة فضلا عن اللجنة الساهرة على سير الانتخابات، والتي تؤول إلى وزارة الداخلية بدل هيئة مستقلة، كما يتصورها ليبيراليا أو ديمقراطيا، النهج الديمقراطى..

خلال دعواته للمقاطعة في عدد من الشوارع والأماكن في مدن مغربية عدة تعرض قياديو ومناضلو وأعضاء حزب النهج الديمقراطى إلى المنع والاعتداء الجسدي والاعتقال والاستنطاق في مخافر الشرطة.. كما منع من التعبير عن رأيه في وسائل الإعلام العمومي، على خلاف باقي الأحزاب المعترف بها قانونا.. مما يطرح السؤال حول "المساواة في استعمال القانون في المشروع الليبرالي المغربي المزعوم؟ " .

تؤشر سلسلة هذه الأحداث المتواترة إلى أن الضعف والغبن والخجل، الذي ستعاني منه المعارضة المفترضة لحكومة عزيز أخنوش زعيم حزب التجمع الوطني للأحرار، الذي خلقته السلطات الإدارية في عام 1977، سيدفع بانتقال المعارضة إلى الشارع المغربي، إذ من المرجح جدا أن يكون حزب النهج الديمقراطي (إلى الأمام) من بين النخب السياسية المساندة للمعارضة أو للحركات الشعبية المفترضة، وفي مواجهة قرارات تكتل طبقي يدعي تبنيه الليبيرالية، الذي يلزمه الكثير لاستيعاب وتفعل الممارسة الديمقراطية الليبرالية فكريا وميدانيا.. وهو ما يفتقده الدستور في الأصل، حسب قراءة عدد من الديمقراطيين من بينهم النهج الديمقراطي، ذاته.

ويتصور أعضاء هذا الحزب المعارضة المقبلة في شكل جبهة وطنية شعبية لمكافحة الاستبداد والافتراس.. خصوصا أمام التشكلة الحكومية الجديدة، التي وصلت إلى قبة البرلمان عن طريق استعمال، غير مسبوق، المال وشراء الذمم، كما تشهد بذلك تقارير وشكايات لأحزاب مشاركة، حكومة مكونة من تحالف طبقي رأسمالي لن يخجل في مواصلة السياسة التي انتهجها حزب البيجدي في الدفاع عن مصالح الأغنياء وتفقير وتجهيل الفقراء.

قد يبعث هذا، حسب المراقبين، وفي حال عدم احترام جكومة الطبقة السائدة لالتزاماتها، في حدودها الليبيرالية، كما صرحت بذلك، خصوصا فيما يتعلق بالحريات الديمقراطية والحقوق الإقتصادية والاجتماعية .. على احتقان جديد، طبعا لن تكون المعارضة البرلمانية، بحكم وضعها المغبون قادرة على التصدي لها أو منعها.. بحيث يكون الشارع مسرحا لها .. مما يؤشر على العودة إلى سنوات الجمر.... وهذا ما لا نتمناه !               

إغلاق إغلاق


قال الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون أمس الأربعاء (15 سبتمبر2021)، إن قوات فرنسية قتلت عدنان أبو وليد الصحراوي، زعيم تنظيم "داعش" بمنطقة الصحراء الكبرى. وجاء ذلك في تغريدة على تويتر أعلن فيها ماكرون أن قائد التنظيم الجهادي "تمّ تحييده على أيدي القوات الفرنسية"، في مصطلح عسكري أوضح الإليزيه أنّه يعني أنّه "قتل". وأضاف ماكرون "إنه لنجاح كبير آخر في حربنا ضد الجماعات الإرهابية في منطقة الساحل".
وفي تغريدة ثانية قال ماكرون إنّ "الأمّة تفكر هذا المساء بكلّ أبطالها الذين ماتوا من أجل فرنسا في منطقة الساحل في عمليتي سرفال وبرخان، وبالعائلات المكلومة، وبجميع جرحاها. تضحيتهم لم تذهب سدىً. مع شركائنا الأفارقة والأوروبيين والأميركيين سنواصل هذه المعركة".
وذكر مكتب ماكرون أن الصحراوي هو الزعيم التاريخي لـ "الدولة الإسلامية" في المنطقة الواقعة بغرب إفريقيا وأن جماعته استهدفت جنودا أمريكيين في هجوم دام عام 2017. كما إنه أمر شخصيا بقتل ستة عمال إغاثة فرنسيين وسائقهم من النيجر في غشت من عام 2020.

يذكر أن تنظيم "الدولة الإسلامية" في الصحراء الكبرى مسؤول عن غالبية الهجمات التي تشهدها منطقة المثلث الحدودي الواقع بين مالي والنيجر وبوركينا فاسو. والمثلث الحدودي هو الهدف المفضّل لجماعتين جهاديتين مسلّحتين تنشطان فيه هما "تنظيم الدولة الإسلامية في الصحراء الكبرى" و"جماعة نصرة الإسلام والمسلمين" التابعة لتنظيم القاعدة.

و.ب/ ا.ف  (أ ف ب، د ب أ، رويترز)

إقرأ المزيد إقرأ المزيد

قال الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون أمس الأربعاء (15 سبتمبر2021)، إن قوات فرنسية قتلت عدنان أبو وليد الصحراوي، زعيم تنظيم "داعش" بمنطقة الصحراء الكبرى. وجاء ذلك في تغريدة على تويتر أعلن فيها ماكرون أن قائد التنظيم الجهادي "تمّ تحييده على أيدي القوات الفرنسية"، في مصطلح عسكري أوضح الإليزيه أنّه يعني أنّه "قتل". وأضاف ماكرون "إنه لنجاح كبير آخر في حربنا ضد الجماعات الإرهابية في منطقة الساحل".
وفي تغريدة ثانية قال ماكرون إنّ "الأمّة تفكر هذا المساء بكلّ أبطالها الذين ماتوا من أجل فرنسا في منطقة الساحل في عمليتي سرفال وبرخان، وبالعائلات المكلومة، وبجميع جرحاها. تضحيتهم لم تذهب سدىً. مع شركائنا الأفارقة والأوروبيين والأميركيين سنواصل هذه المعركة".
وذكر مكتب ماكرون أن الصحراوي هو الزعيم التاريخي لـ "الدولة الإسلامية" في المنطقة الواقعة بغرب إفريقيا وأن جماعته استهدفت جنودا أمريكيين في هجوم دام عام 2017. كما إنه أمر شخصيا بقتل ستة عمال إغاثة فرنسيين وسائقهم من النيجر في غشت من عام 2020.

يذكر أن تنظيم "الدولة الإسلامية" في الصحراء الكبرى مسؤول عن غالبية الهجمات التي تشهدها منطقة المثلث الحدودي الواقع بين مالي والنيجر وبوركينا فاسو. والمثلث الحدودي هو الهدف المفضّل لجماعتين جهاديتين مسلّحتين تنشطان فيه هما "تنظيم الدولة الإسلامية في الصحراء الكبرى" و"جماعة نصرة الإسلام والمسلمين" التابعة لتنظيم القاعدة.

و.ب/ ا.ف  (أ ف ب، د ب أ، رويترز)

إغلاق إغلاق


تمكن ستة أسرى فلسطينيون من الهرب فجر اليوم الاثنين 7 شتنبر 2021 من سجن الاحتلال الإسرائيلي ب"جلبوع".

وأوضحت المصادر أن سجن جلبوع، يخضع لحراسة أمنية مشددة. مضيفة أن عملية حفر النفق أسفل السجن تمت علی مدی عام كامل.

*عن صفحة الخط الأمامي:
#FrontLineNews

إقرأ المزيد إقرأ المزيد

تمكن ستة أسرى فلسطينيون من الهرب فجر اليوم الاثنين 7 شتنبر 2021 من سجن الاحتلال الإسرائيلي ب"جلبوع".

وأوضحت المصادر أن سجن جلبوع، يخضع لحراسة أمنية مشددة. مضيفة أن عملية حفر النفق أسفل السجن تمت علی مدی عام كامل.

*عن صفحة الخط الأمامي:
#FrontLineNews

إغلاق إغلاق


أحالت مصالح الدرك الملكي ببوزنيقة، على الوكيل العام للملك بالدار البيضاء، منتصف الأسبوع الحالي، سبعة متهمين للاشتباه فيهم بسرقة زوجة محمد ولد عبد العزيز، الرئيس الموريتاني السابق.


وكشفت مصادر محلية بالمدينة، أنه قد جرى توقيف الأشخاص المشتبه فيهم على خلفية سرقة مبلغ مالي قدر بـ270 مليون سنتيم من داخل سيارة زوجة الرئيس الموريتاني السابق، التي تعيش بفيلا شاطئية في بوزنيقة، بعدما قاموا بتكوين عصابة إجرامية متخصصة في السرقات الموصوفة.


وأفادت المصادر ذاتها، أن زوجة الرئيس الموريتاني، الموجود في السجن بنواكشوط منذ يونيو الماضي بعد خرقه لشروط الإقامة الجبرية التي كانت مفروضة عليه حيث يتابع في قضية فساد مالي، تفاجأت قبل أسبوع بتعرض سيارتها التي ركنتها داخل المنزل الصيفي للكسر، ما دفعها إلى إبلاغ مصالح الدرك الملكي التي حضرت عناصرها إلى المكان.


وبعد معاينة السيارة، والاستماع إلى الضحية، التي صرحت أن مبلغا ماليا يقدر بـ270 مليون سنتيم كان داخل الصندوق الخلفي للسيارة قد سُرق، استعانت مصالح الدرك الملكي بفرقة متخصصة في رفع البصمات ورصد الآثار الجنائية الكفيلة بالاهتداء إلى الفاعل أو الفاعلين، قبل أن تنطلق في أبحاثها، التي مكنتها من إلقاء القبض على المشتبهين و توقيفهم ووضعهم رهن تدابير الحراسة النظرية ليتم بعد ذلك تقديمهم إلى الوكيل العام للملك بالدار البيضاء.

مصادر إعلامية

إقرأ المزيد إقرأ المزيد

أحالت مصالح الدرك الملكي ببوزنيقة، على الوكيل العام للملك بالدار البيضاء، منتصف الأسبوع الحالي، سبعة متهمين للاشتباه فيهم بسرقة زوجة محمد ولد عبد العزيز، الرئيس الموريتاني السابق.


وكشفت مصادر محلية بالمدينة، أنه قد جرى توقيف الأشخاص المشتبه فيهم على خلفية سرقة مبلغ مالي قدر بـ270 مليون سنتيم من داخل سيارة زوجة الرئيس الموريتاني السابق، التي تعيش بفيلا شاطئية في بوزنيقة، بعدما قاموا بتكوين عصابة إجرامية متخصصة في السرقات الموصوفة.


وأفادت المصادر ذاتها، أن زوجة الرئيس الموريتاني، الموجود في السجن بنواكشوط منذ يونيو الماضي بعد خرقه لشروط الإقامة الجبرية التي كانت مفروضة عليه حيث يتابع في قضية فساد مالي، تفاجأت قبل أسبوع بتعرض سيارتها التي ركنتها داخل المنزل الصيفي للكسر، ما دفعها إلى إبلاغ مصالح الدرك الملكي التي حضرت عناصرها إلى المكان.


وبعد معاينة السيارة، والاستماع إلى الضحية، التي صرحت أن مبلغا ماليا يقدر بـ270 مليون سنتيم كان داخل الصندوق الخلفي للسيارة قد سُرق، استعانت مصالح الدرك الملكي بفرقة متخصصة في رفع البصمات ورصد الآثار الجنائية الكفيلة بالاهتداء إلى الفاعل أو الفاعلين، قبل أن تنطلق في أبحاثها، التي مكنتها من إلقاء القبض على المشتبهين و توقيفهم ووضعهم رهن تدابير الحراسة النظرية ليتم بعد ذلك تقديمهم إلى الوكيل العام للملك بالدار البيضاء.

مصادر إعلامية

إغلاق إغلاق


سعيد رحيم
منذ أصبحت من ساكنة المحمدية قبل 13 عاما لم أر أي تأثير إيجابي للمجلس الجماعي على الحياة العامة للساكنة، ولا أكاد أتذكر فيها سوى ما أسماه الشعب ب"القرقارة" أمام باب القصبة، والتي كلفت غلافا ماليا ضخما، بدون جدوى.


 وتميزت السنوات الخمس الأخيرة بمسرحيات من الصراعات الشخصية والهامشية بين "مكونات" المجلس وإلهاء المواطنين بقرارات المحاكم حول من له ولها الأحقية في رئاسة مجلس معطوب وتقريبا غير موجود.

ظلت هذه الصراعات المفبركة، ولا مصلحة للشعب فيها قائمة لسنوات، بينما صفقات العقار والإسمنت والترامي على الملك العام.. استمر هاك بلاك؛ خدام على قدم وساق..

فعلا المحمدية، كسائر المدن والقرى المغربية تستحق نخبة مناضلة حقيقية مبادرة ومستقلة في قراراتها إلا عما يهم الخدمة المباشرة للساكنة في مجالات الصحة والتعليم والشغل والنظافة واستجاع مساحات الملك العمومي وتدبير شؤون الأسواق المحلية ومحاربة الفساد وثقافة الإرتشاء وإرساء العدالة المجالية وتفعيل الحكامة الإدارية والولوج الرقمي والفعلي للخدمات اليومية التي يحتاجها المواطن والمحطة الطرقية واسترجاع هويتها الجمالية والصناعية وما يرتبط بالبنيات التحية والهيكلية ومحاربة ظاهرة الكلاب "الضالة" التي لم يبق للسلطات المحلية سوى أن تمنحها شهادة الإقامة وظاهرة التسول والمشردين حيث تتحمل الجماعة المسؤولية كاملة عنهم... وغيرها.

كل هذا وإن كان مسطرا في كلام وبرامج المرشحات والمرشحين من الأحزاب المكرورة التي تعاقبت من سنين أو من سيتقدم لخوض التجربة من جديد فإنه غير كافي، ما لم يتوفر المجلس، هو يرزح قانونا تحت سلطة الداخلية،  على النخبة المبدئية التي تعتبر تواجدها به استمرارية نضالية وليس مكافأة لقضاء المآرب الخاصة الظاهرة والخفية.

هنا بالضبط نكون كطرف من بين الساكنة قد كونا الفكرة العامة عن الشطر النظري فيما يتعلق بالشأن العام المحلي للمحمدية ويبقى الحسم في الشطر الميداني رهين بكل مواطن، حسب تقديراته للظرفية وبناء على التجارب السابقة في زمنها قبل أن تتحول الكثير من الخطابات السياسية اليوم إلى مجرد مزايدات، كأنما تدور في القرقارة البائدة، ما لم ترفع عنها التحدي التشريعي القائم. 

إقرأ المزيد إقرأ المزيد

سعيد رحيم
منذ أصبحت من ساكنة المحمدية قبل 13 عاما لم أر أي تأثير إيجابي للمجلس الجماعي على الحياة العامة للساكنة، ولا أكاد أتذكر فيها سوى ما أسماه الشعب ب"القرقارة" أمام باب القصبة، والتي كلفت غلافا ماليا ضخما، بدون جدوى.


 وتميزت السنوات الخمس الأخيرة بمسرحيات من الصراعات الشخصية والهامشية بين "مكونات" المجلس وإلهاء المواطنين بقرارات المحاكم حول من له ولها الأحقية في رئاسة مجلس معطوب وتقريبا غير موجود.

ظلت هذه الصراعات المفبركة، ولا مصلحة للشعب فيها قائمة لسنوات، بينما صفقات العقار والإسمنت والترامي على الملك العام.. استمر هاك بلاك؛ خدام على قدم وساق..

فعلا المحمدية، كسائر المدن والقرى المغربية تستحق نخبة مناضلة حقيقية مبادرة ومستقلة في قراراتها إلا عما يهم الخدمة المباشرة للساكنة في مجالات الصحة والتعليم والشغل والنظافة واستجاع مساحات الملك العمومي وتدبير شؤون الأسواق المحلية ومحاربة الفساد وثقافة الإرتشاء وإرساء العدالة المجالية وتفعيل الحكامة الإدارية والولوج الرقمي والفعلي للخدمات اليومية التي يحتاجها المواطن والمحطة الطرقية واسترجاع هويتها الجمالية والصناعية وما يرتبط بالبنيات التحية والهيكلية ومحاربة ظاهرة الكلاب "الضالة" التي لم يبق للسلطات المحلية سوى أن تمنحها شهادة الإقامة وظاهرة التسول والمشردين حيث تتحمل الجماعة المسؤولية كاملة عنهم... وغيرها.

كل هذا وإن كان مسطرا في كلام وبرامج المرشحات والمرشحين من الأحزاب المكرورة التي تعاقبت من سنين أو من سيتقدم لخوض التجربة من جديد فإنه غير كافي، ما لم يتوفر المجلس، هو يرزح قانونا تحت سلطة الداخلية،  على النخبة المبدئية التي تعتبر تواجدها به استمرارية نضالية وليس مكافأة لقضاء المآرب الخاصة الظاهرة والخفية.

هنا بالضبط نكون كطرف من بين الساكنة قد كونا الفكرة العامة عن الشطر النظري فيما يتعلق بالشأن العام المحلي للمحمدية ويبقى الحسم في الشطر الميداني رهين بكل مواطن، حسب تقديراته للظرفية وبناء على التجارب السابقة في زمنها قبل أن تتحول الكثير من الخطابات السياسية اليوم إلى مجرد مزايدات، كأنما تدور في القرقارة البائدة، ما لم ترفع عنها التحدي التشريعي القائم. 

إغلاق إغلاق


قررت السلطات الكندية تعليق جميع الرحلات الجوية المباشرة من المغرب لمدة شهر واحد، وذلك ابتداء من 29 غشت الجاري إلى 29 شتنبر المقبل.


وأوضحت وزارة النقل الكندية في هذا الصدد أنه “استنادًا إلى أحدث إشعار للصحة العامة من وكالة الصحة العامة الكندية، تنشر هيئة النقل الكندية إشعارًا للطيارين (NOTAM) يهدف إلى تقييد جميع رحلات الركاب التجارية والخاصة المباشرة من المغرب إلى كندا، من 29 غشت على الساعة 12:01 ليلا إلى 29 شتنبر على الساعة ليلا”.

وجاء في بيان صادر عن وزارة النقل الكندية أن “تعليق جميع الرحلات المباشرة للمسافرين التجاريين والخاصين إلى كندا من المغرب، مع استثناء عمليات نقل البضائع فقط، وعمليات النقل الطبية، والرحلات الجوية العسكرية “.


ولضمان سلامة الطيران والتخفيف من اضطرابات التنقل، سيتم السماح للرحلات الجوية من المغرب التي كانت في طريقها بالفعل إلى كندا وقت دخول القرار حيز التنفيذ، على أن يجري جميع المسافرين بهذه الرحلات الاختبارات عند الوصول إلى كندا.

وأشار المصدر ذاته إلى أن كندا تواصل مراقبة الوضع عن كثب، وستعمل مع السلطات المغربية وشركات الطيران على ضمان اتخاذ الإجراءات المناسبة للسماح باستئناف آمن للرحلات المباشرة بمجرد أن تسمح الظروف بذلك.

نيوبريس24 - وكالات

إقرأ المزيد إقرأ المزيد

قررت السلطات الكندية تعليق جميع الرحلات الجوية المباشرة من المغرب لمدة شهر واحد، وذلك ابتداء من 29 غشت الجاري إلى 29 شتنبر المقبل.


وأوضحت وزارة النقل الكندية في هذا الصدد أنه “استنادًا إلى أحدث إشعار للصحة العامة من وكالة الصحة العامة الكندية، تنشر هيئة النقل الكندية إشعارًا للطيارين (NOTAM) يهدف إلى تقييد جميع رحلات الركاب التجارية والخاصة المباشرة من المغرب إلى كندا، من 29 غشت على الساعة 12:01 ليلا إلى 29 شتنبر على الساعة ليلا”.

وجاء في بيان صادر عن وزارة النقل الكندية أن “تعليق جميع الرحلات المباشرة للمسافرين التجاريين والخاصين إلى كندا من المغرب، مع استثناء عمليات نقل البضائع فقط، وعمليات النقل الطبية، والرحلات الجوية العسكرية “.


ولضمان سلامة الطيران والتخفيف من اضطرابات التنقل، سيتم السماح للرحلات الجوية من المغرب التي كانت في طريقها بالفعل إلى كندا وقت دخول القرار حيز التنفيذ، على أن يجري جميع المسافرين بهذه الرحلات الاختبارات عند الوصول إلى كندا.

وأشار المصدر ذاته إلى أن كندا تواصل مراقبة الوضع عن كثب، وستعمل مع السلطات المغربية وشركات الطيران على ضمان اتخاذ الإجراءات المناسبة للسماح باستئناف آمن للرحلات المباشرة بمجرد أن تسمح الظروف بذلك.

نيوبريس24 - وكالات

إغلاق إغلاق


سعيد رحيم

غالبا ما تنشأ عن الكثير من الحملات الانتخابية في المغرب تدافعات قد تؤدي إلى العنف والقتل والاعتداء أو نشوء أحقاد وضغائن تنتهي بالإنتقام وتصفية الحسابات.

وغالبا ما تنشأ هذه الصراعات العنيفة في الأوساط القروية وفي المناطق النائية، حيث نجاح الفرد في الإنتخابات يعد رمزا لامتلاكه السلطة.. أو على الأقل انسلاخه عن وسطه المعتاد والتحاقه بحاشية مركز القرار .

في المناطق البدوية تأكدت، مع تعاقب الأحداث، استحالة تقدم فلاح فقير أو عامل زراعي أجير في المنافسة الإنتخابية على أحد الأعيان من كبار الفلاحين ومن أصاحب النفوذ وشبكة العلاقات مع أوساط المال والقرار والسلطة وسطاء الفساد السياسي.

ونفس الأمر تقريبا في المناطق الصحراوية حيث مازالت ثقافة مجتمع "الأسياد" مهيمنة، لا كلمة تعلو فوق "السيد"، إن هو قرر الترشح للانتخابات أو دُفع إليها دفعا. فلا يمكن لمن كان أجداده خدما وعبيدا عند الأسياد أن يقلب المعادلة ويترشح ضد ابن أو حفيد سيده، حتى ولو كان حاملا لشهادات عليا ومسؤولا عموميا..

وفي الواقع فإن هذه السيناريوهات -  التي مازلنا نعيش مجرياتها إلى اليوم؛ وبأشكال متفاوتة في البادية والمدينة، إنما هي الوجه الخفي لواقع الصراع الطبقي داخل المجتمع برمته وخارج والمؤسسات. بالمعنى الصوري أن تجعل الإنتخاب من المؤسسات المنتخبة حلبة للصراع الطبقي.

صراع طبقي تغذيه وتزكيه القوانين المؤطرة للانتخابات بكل أشكالها، والتي تسلب المؤسسات المنتخبة سلطة القرارات الاستراتيجية في التنمية والديمقراطية والحرية والكرامة والعدالة الاجتماعية للمواطنين عموما وللساكنة في الجهات وفي الجماعات.. مقابل وضع القرار الحاسم في يد السلطة الإدارية المشكّلة من التحالف الطبقي السائد في البادية والمدينة وفي الأقاليم الصحراوية، وهو ما يفرغ المؤسسة المنتخبة من أدوارها الرئيسية في خدمة الأغلبية الساحقة من الشعب؛ المصوتون وغير المصوتين، في كل المناطق السالفة الذكر.

إن المؤسسات المنتخبة، وبالنظر إلى طبيعة الأحزاب الإدارية المرشحة لها أو التي عمرتها لعقود، هي واجهة صراع طبقي مشوه، يخدم مصلحة الأسياد والأعيان، بالمفهوم التقليدي لمجتمع البادية والمناطق الصحراوية، وممثلي الإقطاع والبورجوازية الطفيلية والملاكين العقاريين الكبار، بمفهوم مجتمع مدينة الدولة التبعية للرأسمال العالمي.

أمام هذا الاختلال والتناقض السياسي والاجتماعي والقانوني لمنظومة الانتخابات في المغرب، منذ عقود وليس فقط الآن، يبرز على السطح موقفان معاندان؛ موقف المشاركة وموقف المقاطعة، ولكل منهما مبرراته. وهما موقفان يطرحان فقط في أوساط أحزاب اليسار التي تؤمن وتناضل من أجل إقامة المجتمع الإشتراكي، (من دون تحريف).


فإذا كان موقف مقاطعة الانتخابات لا يكلف الكثير من القراءة والتحليل، على اعتبار غياب الشروط السياسية والقانونية لإنتاج مؤسسات ديمقراطية انطلاقا من الدستور، وإن كان معارضو المقاطعة يعتبرونه موقف سلبيا ويفتح الباب أمام سطوة مرشحي أحزاب الفساد والاستبداد، فإن موقف المشاركة يطرح أكثر من سؤال. هل هو موقف مغامرة خوض الصراع الطبقي من داخل مؤسسات مختلة ومفخخة بقوانين وأغلبيات مصنوعة سلفا على المقاس؟ أم رهان على تثوير الممارسة السياسية وتغيير المجتمع من داخل مؤسسات محكومة بقوانين وبأغلبيات منضبطة لمصالح الطبقات الحاكمة والمتحكمة؟ أم أن وجود هذه القوى اليسارية، وكثير من مرشحيها وأعضائها من ذوي النيات الحسنة، ليس سوى تزكية لمنظومة الفساد الانتخابي ولديمقراطية الواجهة يمنح لدولة الطبقات السائدة مصداقية لطلب القروض الخارجية تضمنها هذه المؤسسات "أي الشعب" وشرعنة القرارات التي تخدم مآربها ومصالحها ومصالح خدامها.

والحقيقة هذا هو نموذج المشاركة الذي نقف على حصيلته اليوم. نموذج أفضى، بعد أزيد من نصف قرن، إلى إضعاف أحزاب اليسار الانتخابي وتفتيتها جريئات وانقلاب قيمها وشعاراتها رأسا على عقب  كما أفضى إلى تعزيز مؤسسات هجينة عمودها الفقري الفساد السياسي والإداري والاقتصادي  والحزبي وتراكم الديون وتدني فاضح للصحة والتعليم وعزلة سياسية تعرض البلاد للابتزاز.

لا أعتقد أن أحزاب اليسار المشاركة في الانتخابات، وهي تحديدا، تحالف اليسار الديمقراطي (ممثلا في حزبي الطليعة الديمقراطي الإشتراكي والمؤتمر الوطني الاتحادي) والحزب الإشتراكي الموحد قد تخلصا من مفهوم الصراع الطبقي، الذي يحرك المنطق الإنتخابي - كما تكلمنا عنه في مقدمة هذه الورقة - ويشكل العمود الفقري للإيديولوجيا وللاقتصاد الرامي إلى إقامة المجتمع الاشتراكي نقيض مجتمع "الأسياد" والبورجوازية الطفيلية وكبار الملاك الفلاحيين والملاك العقاريين.. وإلا فإن المفهوم العام للممارسته السياسية داخل المؤسسات من موقع اليسار لا يعدو كونه مجرد شعار من شعارات الليبرالية الهجينة بدون سند طبقي ينحني أمام فخاخ وإغراءات المؤسسات التي تغيره بدل أن يغيرها.. ليبقى الصراع الطبقي خارج منظومة الانتخاب.   

إقرأ المزيد إقرأ المزيد

سعيد رحيم

غالبا ما تنشأ عن الكثير من الحملات الانتخابية في المغرب تدافعات قد تؤدي إلى العنف والقتل والاعتداء أو نشوء أحقاد وضغائن تنتهي بالإنتقام وتصفية الحسابات.

وغالبا ما تنشأ هذه الصراعات العنيفة في الأوساط القروية وفي المناطق النائية، حيث نجاح الفرد في الإنتخابات يعد رمزا لامتلاكه السلطة.. أو على الأقل انسلاخه عن وسطه المعتاد والتحاقه بحاشية مركز القرار .

في المناطق البدوية تأكدت، مع تعاقب الأحداث، استحالة تقدم فلاح فقير أو عامل زراعي أجير في المنافسة الإنتخابية على أحد الأعيان من كبار الفلاحين ومن أصاحب النفوذ وشبكة العلاقات مع أوساط المال والقرار والسلطة وسطاء الفساد السياسي.

ونفس الأمر تقريبا في المناطق الصحراوية حيث مازالت ثقافة مجتمع "الأسياد" مهيمنة، لا كلمة تعلو فوق "السيد"، إن هو قرر الترشح للانتخابات أو دُفع إليها دفعا. فلا يمكن لمن كان أجداده خدما وعبيدا عند الأسياد أن يقلب المعادلة ويترشح ضد ابن أو حفيد سيده، حتى ولو كان حاملا لشهادات عليا ومسؤولا عموميا..

وفي الواقع فإن هذه السيناريوهات -  التي مازلنا نعيش مجرياتها إلى اليوم؛ وبأشكال متفاوتة في البادية والمدينة، إنما هي الوجه الخفي لواقع الصراع الطبقي داخل المجتمع برمته وخارج والمؤسسات. بالمعنى الصوري أن تجعل الإنتخاب من المؤسسات المنتخبة حلبة للصراع الطبقي.

صراع طبقي تغذيه وتزكيه القوانين المؤطرة للانتخابات بكل أشكالها، والتي تسلب المؤسسات المنتخبة سلطة القرارات الاستراتيجية في التنمية والديمقراطية والحرية والكرامة والعدالة الاجتماعية للمواطنين عموما وللساكنة في الجهات وفي الجماعات.. مقابل وضع القرار الحاسم في يد السلطة الإدارية المشكّلة من التحالف الطبقي السائد في البادية والمدينة وفي الأقاليم الصحراوية، وهو ما يفرغ المؤسسة المنتخبة من أدوارها الرئيسية في خدمة الأغلبية الساحقة من الشعب؛ المصوتون وغير المصوتين، في كل المناطق السالفة الذكر.

إن المؤسسات المنتخبة، وبالنظر إلى طبيعة الأحزاب الإدارية المرشحة لها أو التي عمرتها لعقود، هي واجهة صراع طبقي مشوه، يخدم مصلحة الأسياد والأعيان، بالمفهوم التقليدي لمجتمع البادية والمناطق الصحراوية، وممثلي الإقطاع والبورجوازية الطفيلية والملاكين العقاريين الكبار، بمفهوم مجتمع مدينة الدولة التبعية للرأسمال العالمي.

أمام هذا الاختلال والتناقض السياسي والاجتماعي والقانوني لمنظومة الانتخابات في المغرب، منذ عقود وليس فقط الآن، يبرز على السطح موقفان معاندان؛ موقف المشاركة وموقف المقاطعة، ولكل منهما مبرراته. وهما موقفان يطرحان فقط في أوساط أحزاب اليسار التي تؤمن وتناضل من أجل إقامة المجتمع الإشتراكي، (من دون تحريف).


فإذا كان موقف مقاطعة الانتخابات لا يكلف الكثير من القراءة والتحليل، على اعتبار غياب الشروط السياسية والقانونية لإنتاج مؤسسات ديمقراطية انطلاقا من الدستور، وإن كان معارضو المقاطعة يعتبرونه موقف سلبيا ويفتح الباب أمام سطوة مرشحي أحزاب الفساد والاستبداد، فإن موقف المشاركة يطرح أكثر من سؤال. هل هو موقف مغامرة خوض الصراع الطبقي من داخل مؤسسات مختلة ومفخخة بقوانين وأغلبيات مصنوعة سلفا على المقاس؟ أم رهان على تثوير الممارسة السياسية وتغيير المجتمع من داخل مؤسسات محكومة بقوانين وبأغلبيات منضبطة لمصالح الطبقات الحاكمة والمتحكمة؟ أم أن وجود هذه القوى اليسارية، وكثير من مرشحيها وأعضائها من ذوي النيات الحسنة، ليس سوى تزكية لمنظومة الفساد الانتخابي ولديمقراطية الواجهة يمنح لدولة الطبقات السائدة مصداقية لطلب القروض الخارجية تضمنها هذه المؤسسات "أي الشعب" وشرعنة القرارات التي تخدم مآربها ومصالحها ومصالح خدامها.

والحقيقة هذا هو نموذج المشاركة الذي نقف على حصيلته اليوم. نموذج أفضى، بعد أزيد من نصف قرن، إلى إضعاف أحزاب اليسار الانتخابي وتفتيتها جريئات وانقلاب قيمها وشعاراتها رأسا على عقب  كما أفضى إلى تعزيز مؤسسات هجينة عمودها الفقري الفساد السياسي والإداري والاقتصادي  والحزبي وتراكم الديون وتدني فاضح للصحة والتعليم وعزلة سياسية تعرض البلاد للابتزاز.

لا أعتقد أن أحزاب اليسار المشاركة في الانتخابات، وهي تحديدا، تحالف اليسار الديمقراطي (ممثلا في حزبي الطليعة الديمقراطي الإشتراكي والمؤتمر الوطني الاتحادي) والحزب الإشتراكي الموحد قد تخلصا من مفهوم الصراع الطبقي، الذي يحرك المنطق الإنتخابي - كما تكلمنا عنه في مقدمة هذه الورقة - ويشكل العمود الفقري للإيديولوجيا وللاقتصاد الرامي إلى إقامة المجتمع الاشتراكي نقيض مجتمع "الأسياد" والبورجوازية الطفيلية وكبار الملاك الفلاحيين والملاك العقاريين.. وإلا فإن المفهوم العام للممارسته السياسية داخل المؤسسات من موقع اليسار لا يعدو كونه مجرد شعار من شعارات الليبرالية الهجينة بدون سند طبقي ينحني أمام فخاخ وإغراءات المؤسسات التي تغيره بدل أن يغيرها.. ليبقى الصراع الطبقي خارج منظومة الانتخاب.   

إغلاق إغلاق


نيوبريس24

وجهت القناة الرياضية المغربية "الرياضية" للتو ضربة موجعة بفوزها بحقوق البث الأرضي والأقمار الصناعية لمباريات أسود الأطلس في تصفيات كأس العالم قطر 2022.


وبالتالي ، سيتمكن عشاق أسود الأطلس في المغرب وحول العالم من متابعة الاختيار المغربي دون الحاجة إلى الاشتراك في القنوات التي تمتلك عادة حقوق البث لمباريات تصفيات منطقة إفريقيا العالمية.

للتذكير ، قرر الاتحاد الإفريقي لكرة القدم (CAF) إلغاء مركزية هذه الحقوق التلفزيونية فيما يتعلق بالتصفيات المؤهلة لكأس العالم في قطر ، مما يسمح لكل اتحاد بالعثور على رعاته والتفاوض بشكل منفصل على حقوق التلفزيون.

وكالات

إقرأ المزيد إقرأ المزيد

نيوبريس24

وجهت القناة الرياضية المغربية "الرياضية" للتو ضربة موجعة بفوزها بحقوق البث الأرضي والأقمار الصناعية لمباريات أسود الأطلس في تصفيات كأس العالم قطر 2022.


وبالتالي ، سيتمكن عشاق أسود الأطلس في المغرب وحول العالم من متابعة الاختيار المغربي دون الحاجة إلى الاشتراك في القنوات التي تمتلك عادة حقوق البث لمباريات تصفيات منطقة إفريقيا العالمية.

للتذكير ، قرر الاتحاد الإفريقي لكرة القدم (CAF) إلغاء مركزية هذه الحقوق التلفزيونية فيما يتعلق بالتصفيات المؤهلة لكأس العالم في قطر ، مما يسمح لكل اتحاد بالعثور على رعاته والتفاوض بشكل منفصل على حقوق التلفزيون.

وكالات

إغلاق إغلاق


أحوال الطقس
عدد الزوار

 206734 زائر

 1 زائر حاليا