نحن نستخدم ملفات تعريف الارتباط (كوكيز) لفهم كيفية استخدامك لموقعنا ولتحسين تجربتك. من خلال الاستمرار في استخدام موقعنا ، فإنك توافق على استخدامنا لملفات تعريف الارتباط سياسية الخصوصية.
 
 
 
google play

 
newpress24.ma
 
آخر الأخبار
مصالح
تابعونا على فيسبوك

أرشيف الأخبار
+ Année 2021
 -  Année 2021
+ Année 2020
 -  Année 2020
 Décembre 2020
 Novembre 2020
 Octobre 2020
 Septembre 2020
 Août 2020
 Juillet 2020
 Juin 2020
 Mai 2020
 Avril 2020
 Mars 2020
 Février 2020
 Janvier 2020
+ Année 2019
 -  Année 2019
 Décembre 2019
 Novembre 2019
 Octobre 2019
 Septembre 2019
 Août 2019
 Juillet 2019
 Mars 2019
 Février 2019
 Janvier 2019
+ Année 2018
 -  Année 2018
 Décembre 2018
 Novembre 2018
 Octobre 2018
 ↑  
للإتصال بنا
الأخبار


بقلم: سعيد رحيم
 

في المحاضرة التي ألقاها المفكر الفرنسي جاك أتالي قبل ست سنوات بمدرسة البوليتكنيك بباريس تحت عنوان "هل يمكن التفكير في عالم 2030" بعض الإجابات الأساسية لما يعيش العالم اليوم من أزمة خانقة بسبب فيروس كورونا.

وجاك أتالي هو كاتب اقتصادي واجتماعي وأول رئيس للبنك الأوروبي لإعادة البناء والتنمية في 1991-1993. ويرأس رئيس شركة الاستشارات الدولية في الإستراتيجية والتمويل ورأس المال الشركاتي، والمستشار السابق للرئيس الفرنسي الراحل فرانسوا ميتران.

لأجل رسم معالم آفاق الفترة القصيرة الممتدة على 16 سنة من 2014 إلى 2030، تناول أتالي في هذه المحاضرة،  التحولات الكبرى التي عرفتها البشرية، في التاريخ الحديث، خصوصا في بلدان الغرب الأوروبي، بما في ذلك الصراع ضد الإقطاع وضد سيطرة الكنيسة، وهي صراعات ظلت متواصلة بعد انهيار نظام الإقطاع تميزت بطوباوية فشلت في البحث عن العدل والمساواة إلى حدود نهاية القرن 19 ومطلع القرن العشرين، ليحل محلها البحث عن طوباوية الحريات الفردية، التي تجد مرجعياتها في ثقافات قديمة (أعمل ما أريد) وهي من القيم التي أصبحت تفرض نفسها منذ ذلك الوقت إلى الآن.


وقد بدا انطلاقا من ذلك أن مطلب الحرية بشكلها الطوباوي غير قابل التحقيق أمام إكراهات جماعية عدة جعلت البشرية تستقر فيها على حرية السوق وتنظيم العلاقات الجماعية في إطار الديمقراطية "دعه يعمل دعه يمر"، وهي حسب أتالي، مجرد (ترقيعة - Bricolage) مجتمعية توافقية ما بين الفوضوية المطلقة والنظام المطلق. وهو الزواج الأفضل بين اقتصاد السوق والديمقراطية. لذلك فإنه بالنسبة للنظام الرأسمالي العالمي لا مجال للتفكير في المستقبل، ما دام الحل يكمن في تعميم ترقيعة اقتصاد السوق والديمقراطية على باقي أجاء العالم.


يقول أتالي في هذا الجانب أن هذا الاختيار الرأسمالي المتمثل في المزاوجة الفضلى بين اقتصاد السوق والديمقراطية يحمل في ثناياه تناقضين رئيسيين. فمن جهة إذا كانت طبيعة اقتصاد السوق تقوم أساسا على انعدام الحدود والحق في الاستثمار في كل شيء بما في ذلك الاستثمار في قطاعات الصحة والتعليم وفي الدفاع فهي تقوم أيضا على الحريات الفردية بما تتضمنه من حرية الفرد في تغيير رأيه والتحلل من التزاماته اتجاه العمل واتجاه الدولة واتجاه علاقاته العاطفية والعائلية والتنكر للآخر.. أي بالمحصلة إنشاء مجتمع الارتزاق والأنانية المفرطة وانعدام الثقة.


والتناقض الثاني هو أن الديمقراطية، وعلى عكس اقتصاد سوق عالمي بلا حدود  فإن الديمقراطية من طبيعتها أنها محلية مما يخلق الصدام بين قيم السوق  العالمية وقيم الديمقراطية المحلية، يتجلى هذا الصدام في الحق في الملكية والعدالة الاجتماعية والشرطة...


إن الطبيعة المحلية للديمقراطية هي ما أدت إلى تفشي العديد من الجرائم المنظمة على المستوى العالمي كالمتاجرة بالبشر وتهريب العملة وتجارة الأعضاء والسلاح والمخدرات والتهرب الضريبي بسبب عدم وجود نظام عدالة عالمي على غرار عالمية السوق إلخ. وهو ما يعني أن تقليعة المزاوجة بين اقتصاد السوق والديمقراطية كانت، منذ البداية، تقليعة فاشلة...يتبع..

إقرأ المزيد إقرأ المزيد


بقلم: سعيد رحيم
 

في المحاضرة التي ألقاها المفكر الفرنسي جاك أتالي قبل ست سنوات بمدرسة البوليتكنيك بباريس تحت عنوان "هل يمكن التفكير في عالم 2030" بعض الإجابات الأساسية لما يعيش العالم اليوم من أزمة خانقة بسبب فيروس كورونا.

وجاك أتالي هو كاتب اقتصادي واجتماعي وأول رئيس للبنك الأوروبي لإعادة البناء والتنمية في 1991-1993. ويرأس رئيس شركة الاستشارات الدولية في الإستراتيجية والتمويل ورأس المال الشركاتي، والمستشار السابق للرئيس الفرنسي الراحل فرانسوا ميتران.

لأجل رسم معالم آفاق الفترة القصيرة الممتدة على 16 سنة من 2014 إلى 2030، تناول أتالي في هذه المحاضرة،  التحولات الكبرى التي عرفتها البشرية، في التاريخ الحديث، خصوصا في بلدان الغرب الأوروبي، بما في ذلك الصراع ضد الإقطاع وضد سيطرة الكنيسة، وهي صراعات ظلت متواصلة بعد انهيار نظام الإقطاع تميزت بطوباوية فشلت في البحث عن العدل والمساواة إلى حدود نهاية القرن 19 ومطلع القرن العشرين، ليحل محلها البحث عن طوباوية الحريات الفردية، التي تجد مرجعياتها في ثقافات قديمة (أعمل ما أريد) وهي من القيم التي أصبحت تفرض نفسها منذ ذلك الوقت إلى الآن.


وقد بدا انطلاقا من ذلك أن مطلب الحرية بشكلها الطوباوي غير قابل التحقيق أمام إكراهات جماعية عدة جعلت البشرية تستقر فيها على حرية السوق وتنظيم العلاقات الجماعية في إطار الديمقراطية "دعه يعمل دعه يمر"، وهي حسب أتالي، مجرد (ترقيعة - Bricolage) مجتمعية توافقية ما بين الفوضوية المطلقة والنظام المطلق. وهو الزواج الأفضل بين اقتصاد السوق والديمقراطية. لذلك فإنه بالنسبة للنظام الرأسمالي العالمي لا مجال للتفكير في المستقبل، ما دام الحل يكمن في تعميم ترقيعة اقتصاد السوق والديمقراطية على باقي أجاء العالم.


يقول أتالي في هذا الجانب أن هذا الاختيار الرأسمالي المتمثل في المزاوجة الفضلى بين اقتصاد السوق والديمقراطية يحمل في ثناياه تناقضين رئيسيين. فمن جهة إذا كانت طبيعة اقتصاد السوق تقوم أساسا على انعدام الحدود والحق في الاستثمار في كل شيء بما في ذلك الاستثمار في قطاعات الصحة والتعليم وفي الدفاع فهي تقوم أيضا على الحريات الفردية بما تتضمنه من حرية الفرد في تغيير رأيه والتحلل من التزاماته اتجاه العمل واتجاه الدولة واتجاه علاقاته العاطفية والعائلية والتنكر للآخر.. أي بالمحصلة إنشاء مجتمع الارتزاق والأنانية المفرطة وانعدام الثقة.


والتناقض الثاني هو أن الديمقراطية، وعلى عكس اقتصاد سوق عالمي بلا حدود  فإن الديمقراطية من طبيعتها أنها محلية مما يخلق الصدام بين قيم السوق  العالمية وقيم الديمقراطية المحلية، يتجلى هذا الصدام في الحق في الملكية والعدالة الاجتماعية والشرطة...


إن الطبيعة المحلية للديمقراطية هي ما أدت إلى تفشي العديد من الجرائم المنظمة على المستوى العالمي كالمتاجرة بالبشر وتهريب العملة وتجارة الأعضاء والسلاح والمخدرات والتهرب الضريبي بسبب عدم وجود نظام عدالة عالمي على غرار عالمية السوق إلخ. وهو ما يعني أن تقليعة المزاوجة بين اقتصاد السوق والديمقراطية كانت، منذ البداية، تقليعة فاشلة...يتبع..

إغلاق إغلاق


أحوال الطقس
عدد الزوار

 156603 زائر

 11 زائر حاليا