نحن نستخدم ملفات تعريف الارتباط (كوكيز) لفهم كيفية استخدامك لموقعنا ولتحسين تجربتك. من خلال الاستمرار في استخدام موقعنا ، فإنك توافق على استخدامنا لملفات تعريف الارتباط سياسية الخصوصية.
 
 
 
google play

 
newpress24.ma
 
آخر الأخبار
مصالح
تابعونا على فيسبوك

أرشيف الأخبار
+ Année 2021
 -  Année 2021
+ Année 2020
 -  Année 2020
 Décembre 2020
 Novembre 2020
 Octobre 2020
 Septembre 2020
 Août 2020
 Juillet 2020
 Juin 2020
 Mai 2020
 Avril 2020
 Mars 2020
 Février 2020
 Janvier 2020
+ Année 2019
 -  Année 2019
 Décembre 2019
 Novembre 2019
 Octobre 2019
 Septembre 2019
 Août 2019
 Juillet 2019
 Mars 2019
 Février 2019
 Janvier 2019
+ Année 2018
 -  Année 2018
 Décembre 2018
 Novembre 2018
 Octobre 2018
 ↑  
للإتصال بنا
الأخبار
لسنا أذكى منهم - 2020/12/21 - 11:10


سعيد رحيم


سيكون من باب التقصير عدم المشاطرة في الكتابة عما يمور به المغرب من جدل بسبب التطبيع مع إسرائيل؛ أكثر منه اعتراف الرئيس الأمريكي المنتهية ولايته دونالد ترامب بمغربية الصحراء.

بداية أعتبر أن هذا الموضوع حساس جدا وسيجعل الكثيرين يمتصون أصابعهم قبل أن يعضوها، لمجرد أن أيدينا ستمتد للتفتيش في أمعاء الموضوع ذاته.

ويترتب عليه في بداية البدايات، أنه سيكون من الغباء الادعاء بأن عقلنا- نحن المغاربة - أكثر ذكاء أو دهاء في قضايا السياسة أو في قضايا التفكير الجيو استراتيجي، على المدى البعيد من العقل الإسرائيلي – الأمريكي، مجتمعا أو متفرقا.

وقس على ذلك،  أن يكون من الغباء، أيضا، اعتبار ما أقدم عليه رئيس الولايات المتحدة الأمريكية، مرفقا باشتراط التطبيع، هو لسواد عيوننا نحن المغاربة وحبا وعشقا فينا أو تعاطفا معنا في قضية صراع الورطة بين المغرب والجزائر في قضية الصحراء. 
فالإمبريالية هي أدرى بالأبعاد الموقوتة لهذه القضية، التي صنعتها بيدها، وعلى رأسها الإمبريالية الفرنسية، عند ترسيمها لحدود مستعمرتيها في المغرب وفي الجزائر، في منتصف القرن الماضي.

ومنذ ترسيم تلك الحدود الاستعمارية أصبحت الإمبريالية تضع في تصورها، منطقة الصحراء الغربية المقتطعة من التراب المغربي - أيام الاستعمار الاسباني - بؤرة توتر مؤجل قد يتم إشعاله في الوقت الملائم لبسط سيطرتها، ضمن مخطط لم تظهر معالمه بقوة إلا ما بعد انهيار المعسكر الشرقي وبعد التطورات العسكرية اللاحقة في منطقة من الخليج والشرق الأوسط عموما.

هناك نقطة مكثفة، بالنسبة للقوى العظمى، تتلبس بالموضوع وتتمثل في وضع المصالح الامبريالية فوق كل اعتبار:
وهنا لا بد من التذكير أن الولايات المتحدة الأمريكية قد استغلت حادث 11 سبتمبر 2001 بنيويورك، الذي هزها للسعي لإقامة مشروع الشرق الأوسط وأخذت تطالب دول المنطقة ببدء إصلاحات ديمقراطية بدء من المغرب إلى باكستان باستثناء إسرائيل التي تشكل النموذج الديمقراطي الأمثل، من وجهة نظرها.


ولتبرير هذا المطلب، الذي يندرج في إطار مشروع خطير على المنطقة، صارت الإدارة الأمريكية تلوح الوعود بالمساعدة على إعادة تطوير الأوضاع الاقتصادية والاجتماعية لهذه البلدان عبر الديمقراطية والسلم والأمن ومن تمة القضاء على التخلف، الذي يعيق التقدم والنماء. غير أن الواقع خلاف ذلك.


فاختيار الولايات المتحدة الأمريكية لهذا المشروع في منطقة الشرق الأوسط، كما حددتها جغرافيا، ليس صدفة أو اعتباطا وإنما لأهداف مركزة وبعيدة المدى.
من أبرز هذه الأهداف؛ حماية المصالح الأمريكية وهي تستلزم السيطرة على المنطقة برمتها وكذلك حماية وجود الكيان الصهيوني، الذي التزمت واشنطن بحماية أمنه وضمان سلامته.


ولعل ما يعجل التحرك الأمريكي للسيطرة على(الشرق الأوسط الكبير) هو خوفها من حدوث ثورات بالمنطقة لا تخدم مصالحها. ولذلك سارع الرئيس المنتهية ولايته إلى إتمام ما بدأته الإدارة الأمريكية، منذ انهيار الاتحاد السوفيتي ثم على عهد أسلافه الجمهوريين آل بوش عقب حرب الخليج الثانية ثم الإنزالات المتثالية لسيناريوهات الإرهاب في الشرق الأوسط، (داعش والقاعدة)، على عهد الديمقراطيين خصوصا وأوباما، والتي لم تعمل سوى على إضعاف جيران إسرائيل، دون أن تشكل أدنى خطر على أمن هذه الأخيرة. وقد عملت كل هذه الخطوات، إلى جانب اختراق حركات "الربيع العربي" في  2011، على تفكيك كافة الأنظمة العربية من الداخل وقطع الجسور عن أي تفاهم لخلق تحالف مناهض مستقبلا لإسرائيل ، خاصة من داخل الجامعة العربية، بما في ذاك القيادة الفلسطينية.


وقد اختارت الولايات المتحدة الأمريكية مفهوم القوة الناعمة، منذ أن قرر أوباما، تحت ضغط الشارع الأمريكي، التوقف عن إرسال الجيش الأمريكي على رأسه المارينز - الذي انقطعت أخباره منذ زمان - في الحروب الخارجية وظهر من ينوب عنهم في تخريب وطنه.

ولتنزيل مشروع الشرق الأوسط الجديد أو الكبير اشتغل الفكر الإعلامي الصهيوني الإسرائيلي الأمريكي الإمبريالي على إثارة وزرع  النعرات الإثنية والقبلية داخل دول المنطقة؛ من أكراد وأمازيغ وأقباط وصحراوة وريفين وأعراب وقبايل.. مع التركيز على المفهوم التمايز "الهوياتي" لتشتيت الدول والشعوب الممتدة من المغرب الأقصى إلى باكستان وتسهيل السيطرة عليها وعلى مواردها الطبيعية وضمان أمن "إسرائيل الكبرى" و"الشرق الأوسط".

وعلى إيقاع هذا التشتت اليوم يجري التنابذ بين بلدان المنطقة متشعبة ومنفصلة بينما لا توجد الأوضاع السياسية في الولايات المتحدة ولا في إسرائيل ولا حتى في أوروبا على أحسن حال..
 

إقرأ المزيد إقرأ المزيد


سعيد رحيم


سيكون من باب التقصير عدم المشاطرة في الكتابة عما يمور به المغرب من جدل بسبب التطبيع مع إسرائيل؛ أكثر منه اعتراف الرئيس الأمريكي المنتهية ولايته دونالد ترامب بمغربية الصحراء.

بداية أعتبر أن هذا الموضوع حساس جدا وسيجعل الكثيرين يمتصون أصابعهم قبل أن يعضوها، لمجرد أن أيدينا ستمتد للتفتيش في أمعاء الموضوع ذاته.

ويترتب عليه في بداية البدايات، أنه سيكون من الغباء الادعاء بأن عقلنا- نحن المغاربة - أكثر ذكاء أو دهاء في قضايا السياسة أو في قضايا التفكير الجيو استراتيجي، على المدى البعيد من العقل الإسرائيلي – الأمريكي، مجتمعا أو متفرقا.

وقس على ذلك،  أن يكون من الغباء، أيضا، اعتبار ما أقدم عليه رئيس الولايات المتحدة الأمريكية، مرفقا باشتراط التطبيع، هو لسواد عيوننا نحن المغاربة وحبا وعشقا فينا أو تعاطفا معنا في قضية صراع الورطة بين المغرب والجزائر في قضية الصحراء. 
فالإمبريالية هي أدرى بالأبعاد الموقوتة لهذه القضية، التي صنعتها بيدها، وعلى رأسها الإمبريالية الفرنسية، عند ترسيمها لحدود مستعمرتيها في المغرب وفي الجزائر، في منتصف القرن الماضي.

ومنذ ترسيم تلك الحدود الاستعمارية أصبحت الإمبريالية تضع في تصورها، منطقة الصحراء الغربية المقتطعة من التراب المغربي - أيام الاستعمار الاسباني - بؤرة توتر مؤجل قد يتم إشعاله في الوقت الملائم لبسط سيطرتها، ضمن مخطط لم تظهر معالمه بقوة إلا ما بعد انهيار المعسكر الشرقي وبعد التطورات العسكرية اللاحقة في منطقة من الخليج والشرق الأوسط عموما.

هناك نقطة مكثفة، بالنسبة للقوى العظمى، تتلبس بالموضوع وتتمثل في وضع المصالح الامبريالية فوق كل اعتبار:
وهنا لا بد من التذكير أن الولايات المتحدة الأمريكية قد استغلت حادث 11 سبتمبر 2001 بنيويورك، الذي هزها للسعي لإقامة مشروع الشرق الأوسط وأخذت تطالب دول المنطقة ببدء إصلاحات ديمقراطية بدء من المغرب إلى باكستان باستثناء إسرائيل التي تشكل النموذج الديمقراطي الأمثل، من وجهة نظرها.


ولتبرير هذا المطلب، الذي يندرج في إطار مشروع خطير على المنطقة، صارت الإدارة الأمريكية تلوح الوعود بالمساعدة على إعادة تطوير الأوضاع الاقتصادية والاجتماعية لهذه البلدان عبر الديمقراطية والسلم والأمن ومن تمة القضاء على التخلف، الذي يعيق التقدم والنماء. غير أن الواقع خلاف ذلك.


فاختيار الولايات المتحدة الأمريكية لهذا المشروع في منطقة الشرق الأوسط، كما حددتها جغرافيا، ليس صدفة أو اعتباطا وإنما لأهداف مركزة وبعيدة المدى.
من أبرز هذه الأهداف؛ حماية المصالح الأمريكية وهي تستلزم السيطرة على المنطقة برمتها وكذلك حماية وجود الكيان الصهيوني، الذي التزمت واشنطن بحماية أمنه وضمان سلامته.


ولعل ما يعجل التحرك الأمريكي للسيطرة على(الشرق الأوسط الكبير) هو خوفها من حدوث ثورات بالمنطقة لا تخدم مصالحها. ولذلك سارع الرئيس المنتهية ولايته إلى إتمام ما بدأته الإدارة الأمريكية، منذ انهيار الاتحاد السوفيتي ثم على عهد أسلافه الجمهوريين آل بوش عقب حرب الخليج الثانية ثم الإنزالات المتثالية لسيناريوهات الإرهاب في الشرق الأوسط، (داعش والقاعدة)، على عهد الديمقراطيين خصوصا وأوباما، والتي لم تعمل سوى على إضعاف جيران إسرائيل، دون أن تشكل أدنى خطر على أمن هذه الأخيرة. وقد عملت كل هذه الخطوات، إلى جانب اختراق حركات "الربيع العربي" في  2011، على تفكيك كافة الأنظمة العربية من الداخل وقطع الجسور عن أي تفاهم لخلق تحالف مناهض مستقبلا لإسرائيل ، خاصة من داخل الجامعة العربية، بما في ذاك القيادة الفلسطينية.


وقد اختارت الولايات المتحدة الأمريكية مفهوم القوة الناعمة، منذ أن قرر أوباما، تحت ضغط الشارع الأمريكي، التوقف عن إرسال الجيش الأمريكي على رأسه المارينز - الذي انقطعت أخباره منذ زمان - في الحروب الخارجية وظهر من ينوب عنهم في تخريب وطنه.

ولتنزيل مشروع الشرق الأوسط الجديد أو الكبير اشتغل الفكر الإعلامي الصهيوني الإسرائيلي الأمريكي الإمبريالي على إثارة وزرع  النعرات الإثنية والقبلية داخل دول المنطقة؛ من أكراد وأمازيغ وأقباط وصحراوة وريفين وأعراب وقبايل.. مع التركيز على المفهوم التمايز "الهوياتي" لتشتيت الدول والشعوب الممتدة من المغرب الأقصى إلى باكستان وتسهيل السيطرة عليها وعلى مواردها الطبيعية وضمان أمن "إسرائيل الكبرى" و"الشرق الأوسط".

وعلى إيقاع هذا التشتت اليوم يجري التنابذ بين بلدان المنطقة متشعبة ومنفصلة بينما لا توجد الأوضاع السياسية في الولايات المتحدة ولا في إسرائيل ولا حتى في أوروبا على أحسن حال..
 

إغلاق إغلاق


أحوال الطقس
عدد الزوار

 156574 زائر

 9 زائر حاليا