نحن نستخدم ملفات تعريف الارتباط (كوكيز) لفهم كيفية استخدامك لموقعنا ولتحسين تجربتك. من خلال الاستمرار في استخدام موقعنا ، فإنك توافق على استخدامنا لملفات تعريف الارتباط سياسية الخصوصية.
 
 
 
google play

 
newpress24.ma
 
آخر الأخبار
مصالح
تابعونا على فيسبوك

أرشيف الأخبار
+ Année 2022
 -  Année 2022
 Juin 2022
 Mai 2022
 Avril 2022
 Mars 2022
 Février 2022
 Janvier 2022
+ Année 2021
 -  Année 2021
 Décembre 2021
 Novembre 2021
 Octobre 2021
 Septembre 2021
 Août 2021
 Juillet 2021
 Juin 2021
 Mai 2021
 Avril 2021
 Mars 2021
 Février 2021
 Janvier 2021
+ Année 2020
 -  Année 2020
 Décembre 2020
 Novembre 2020
 Octobre 2020
 Septembre 2020
 Août 2020
 Juillet 2020
 Juin 2020
 Mai 2020
 Avril 2020
 Mars 2020
 Février 2020
 Janvier 2020
+ Année 2019
 -  Année 2019
 Décembre 2019
 Novembre 2019
 Octobre 2019
 Septembre 2019
 Août 2019
 Juillet 2019
 Mars 2019
 Février 2019
 Janvier 2019
+ Année 2018
 -  Année 2018
 Décembre 2018
 Novembre 2018
 Octobre 2018
 ↑  
للإتصال بنا
الأخبار

سعيد رحيم

غالبا ما تنشأ عن الكثير من الحملات الانتخابية في المغرب تدافعات قد تؤدي إلى العنف والقتل والاعتداء أو نشوء أحقاد وضغائن تنتهي بالإنتقام وتصفية الحسابات.

وغالبا ما تنشأ هذه الصراعات العنيفة في الأوساط القروية وفي المناطق النائية، حيث نجاح الفرد في الإنتخابات يعد رمزا لامتلاكه السلطة.. أو على الأقل انسلاخه عن وسطه المعتاد والتحاقه بحاشية مركز القرار .

في المناطق البدوية تأكدت، مع تعاقب الأحداث، استحالة تقدم فلاح فقير أو عامل زراعي أجير في المنافسة الإنتخابية على أحد الأعيان من كبار الفلاحين ومن أصاحب النفوذ وشبكة العلاقات مع أوساط المال والقرار والسلطة وسطاء الفساد السياسي.

ونفس الأمر تقريبا في المناطق الصحراوية حيث مازالت ثقافة مجتمع "الأسياد" مهيمنة، لا كلمة تعلو فوق "السيد"، إن هو قرر الترشح للانتخابات أو دُفع إليها دفعا. فلا يمكن لمن كان أجداده خدما وعبيدا عند الأسياد أن يقلب المعادلة ويترشح ضد ابن أو حفيد سيده، حتى ولو كان حاملا لشهادات عليا ومسؤولا عموميا..

وفي الواقع فإن هذه السيناريوهات -  التي مازلنا نعيش مجرياتها إلى اليوم؛ وبأشكال متفاوتة في البادية والمدينة، إنما هي الوجه الخفي لواقع الصراع الطبقي داخل المجتمع برمته وخارج والمؤسسات. بالمعنى الصوري أن تجعل الإنتخاب من المؤسسات المنتخبة حلبة للصراع الطبقي.

صراع طبقي تغذيه وتزكيه القوانين المؤطرة للانتخابات بكل أشكالها، والتي تسلب المؤسسات المنتخبة سلطة القرارات الاستراتيجية في التنمية والديمقراطية والحرية والكرامة والعدالة الاجتماعية للمواطنين عموما وللساكنة في الجهات وفي الجماعات.. مقابل وضع القرار الحاسم في يد السلطة الإدارية المشكّلة من التحالف الطبقي السائد في البادية والمدينة وفي الأقاليم الصحراوية، وهو ما يفرغ المؤسسة المنتخبة من أدوارها الرئيسية في خدمة الأغلبية الساحقة من الشعب؛ المصوتون وغير المصوتين، في كل المناطق السالفة الذكر.

إن المؤسسات المنتخبة، وبالنظر إلى طبيعة الأحزاب الإدارية المرشحة لها أو التي عمرتها لعقود، هي واجهة صراع طبقي مشوه، يخدم مصلحة الأسياد والأعيان، بالمفهوم التقليدي لمجتمع البادية والمناطق الصحراوية، وممثلي الإقطاع والبورجوازية الطفيلية والملاكين العقاريين الكبار، بمفهوم مجتمع مدينة الدولة التبعية للرأسمال العالمي.

أمام هذا الاختلال والتناقض السياسي والاجتماعي والقانوني لمنظومة الانتخابات في المغرب، منذ عقود وليس فقط الآن، يبرز على السطح موقفان معاندان؛ موقف المشاركة وموقف المقاطعة، ولكل منهما مبرراته. وهما موقفان يطرحان فقط في أوساط أحزاب اليسار التي تؤمن وتناضل من أجل إقامة المجتمع الإشتراكي، (من دون تحريف).


فإذا كان موقف مقاطعة الانتخابات لا يكلف الكثير من القراءة والتحليل، على اعتبار غياب الشروط السياسية والقانونية لإنتاج مؤسسات ديمقراطية انطلاقا من الدستور، وإن كان معارضو المقاطعة يعتبرونه موقف سلبيا ويفتح الباب أمام سطوة مرشحي أحزاب الفساد والاستبداد، فإن موقف المشاركة يطرح أكثر من سؤال. هل هو موقف مغامرة خوض الصراع الطبقي من داخل مؤسسات مختلة ومفخخة بقوانين وأغلبيات مصنوعة سلفا على المقاس؟ أم رهان على تثوير الممارسة السياسية وتغيير المجتمع من داخل مؤسسات محكومة بقوانين وبأغلبيات منضبطة لمصالح الطبقات الحاكمة والمتحكمة؟ أم أن وجود هذه القوى اليسارية، وكثير من مرشحيها وأعضائها من ذوي النيات الحسنة، ليس سوى تزكية لمنظومة الفساد الانتخابي ولديمقراطية الواجهة يمنح لدولة الطبقات السائدة مصداقية لطلب القروض الخارجية تضمنها هذه المؤسسات "أي الشعب" وشرعنة القرارات التي تخدم مآربها ومصالحها ومصالح خدامها.

والحقيقة هذا هو نموذج المشاركة الذي نقف على حصيلته اليوم. نموذج أفضى، بعد أزيد من نصف قرن، إلى إضعاف أحزاب اليسار الانتخابي وتفتيتها جريئات وانقلاب قيمها وشعاراتها رأسا على عقب  كما أفضى إلى تعزيز مؤسسات هجينة عمودها الفقري الفساد السياسي والإداري والاقتصادي  والحزبي وتراكم الديون وتدني فاضح للصحة والتعليم وعزلة سياسية تعرض البلاد للابتزاز.

لا أعتقد أن أحزاب اليسار المشاركة في الانتخابات، وهي تحديدا، تحالف اليسار الديمقراطي (ممثلا في حزبي الطليعة الديمقراطي الإشتراكي والمؤتمر الوطني الاتحادي) والحزب الإشتراكي الموحد قد تخلصا من مفهوم الصراع الطبقي، الذي يحرك المنطق الإنتخابي - كما تكلمنا عنه في مقدمة هذه الورقة - ويشكل العمود الفقري للإيديولوجيا وللاقتصاد الرامي إلى إقامة المجتمع الاشتراكي نقيض مجتمع "الأسياد" والبورجوازية الطفيلية وكبار الملاك الفلاحيين والملاك العقاريين.. وإلا فإن المفهوم العام للممارسته السياسية داخل المؤسسات من موقع اليسار لا يعدو كونه مجرد شعار من شعارات الليبرالية الهجينة بدون سند طبقي ينحني أمام فخاخ وإغراءات المؤسسات التي تغيره بدل أن يغيرها.. ليبقى الصراع الطبقي خارج منظومة الانتخاب.   

إقرأ المزيد إقرأ المزيد

سعيد رحيم

غالبا ما تنشأ عن الكثير من الحملات الانتخابية في المغرب تدافعات قد تؤدي إلى العنف والقتل والاعتداء أو نشوء أحقاد وضغائن تنتهي بالإنتقام وتصفية الحسابات.

وغالبا ما تنشأ هذه الصراعات العنيفة في الأوساط القروية وفي المناطق النائية، حيث نجاح الفرد في الإنتخابات يعد رمزا لامتلاكه السلطة.. أو على الأقل انسلاخه عن وسطه المعتاد والتحاقه بحاشية مركز القرار .

في المناطق البدوية تأكدت، مع تعاقب الأحداث، استحالة تقدم فلاح فقير أو عامل زراعي أجير في المنافسة الإنتخابية على أحد الأعيان من كبار الفلاحين ومن أصاحب النفوذ وشبكة العلاقات مع أوساط المال والقرار والسلطة وسطاء الفساد السياسي.

ونفس الأمر تقريبا في المناطق الصحراوية حيث مازالت ثقافة مجتمع "الأسياد" مهيمنة، لا كلمة تعلو فوق "السيد"، إن هو قرر الترشح للانتخابات أو دُفع إليها دفعا. فلا يمكن لمن كان أجداده خدما وعبيدا عند الأسياد أن يقلب المعادلة ويترشح ضد ابن أو حفيد سيده، حتى ولو كان حاملا لشهادات عليا ومسؤولا عموميا..

وفي الواقع فإن هذه السيناريوهات -  التي مازلنا نعيش مجرياتها إلى اليوم؛ وبأشكال متفاوتة في البادية والمدينة، إنما هي الوجه الخفي لواقع الصراع الطبقي داخل المجتمع برمته وخارج والمؤسسات. بالمعنى الصوري أن تجعل الإنتخاب من المؤسسات المنتخبة حلبة للصراع الطبقي.

صراع طبقي تغذيه وتزكيه القوانين المؤطرة للانتخابات بكل أشكالها، والتي تسلب المؤسسات المنتخبة سلطة القرارات الاستراتيجية في التنمية والديمقراطية والحرية والكرامة والعدالة الاجتماعية للمواطنين عموما وللساكنة في الجهات وفي الجماعات.. مقابل وضع القرار الحاسم في يد السلطة الإدارية المشكّلة من التحالف الطبقي السائد في البادية والمدينة وفي الأقاليم الصحراوية، وهو ما يفرغ المؤسسة المنتخبة من أدوارها الرئيسية في خدمة الأغلبية الساحقة من الشعب؛ المصوتون وغير المصوتين، في كل المناطق السالفة الذكر.

إن المؤسسات المنتخبة، وبالنظر إلى طبيعة الأحزاب الإدارية المرشحة لها أو التي عمرتها لعقود، هي واجهة صراع طبقي مشوه، يخدم مصلحة الأسياد والأعيان، بالمفهوم التقليدي لمجتمع البادية والمناطق الصحراوية، وممثلي الإقطاع والبورجوازية الطفيلية والملاكين العقاريين الكبار، بمفهوم مجتمع مدينة الدولة التبعية للرأسمال العالمي.

أمام هذا الاختلال والتناقض السياسي والاجتماعي والقانوني لمنظومة الانتخابات في المغرب، منذ عقود وليس فقط الآن، يبرز على السطح موقفان معاندان؛ موقف المشاركة وموقف المقاطعة، ولكل منهما مبرراته. وهما موقفان يطرحان فقط في أوساط أحزاب اليسار التي تؤمن وتناضل من أجل إقامة المجتمع الإشتراكي، (من دون تحريف).


فإذا كان موقف مقاطعة الانتخابات لا يكلف الكثير من القراءة والتحليل، على اعتبار غياب الشروط السياسية والقانونية لإنتاج مؤسسات ديمقراطية انطلاقا من الدستور، وإن كان معارضو المقاطعة يعتبرونه موقف سلبيا ويفتح الباب أمام سطوة مرشحي أحزاب الفساد والاستبداد، فإن موقف المشاركة يطرح أكثر من سؤال. هل هو موقف مغامرة خوض الصراع الطبقي من داخل مؤسسات مختلة ومفخخة بقوانين وأغلبيات مصنوعة سلفا على المقاس؟ أم رهان على تثوير الممارسة السياسية وتغيير المجتمع من داخل مؤسسات محكومة بقوانين وبأغلبيات منضبطة لمصالح الطبقات الحاكمة والمتحكمة؟ أم أن وجود هذه القوى اليسارية، وكثير من مرشحيها وأعضائها من ذوي النيات الحسنة، ليس سوى تزكية لمنظومة الفساد الانتخابي ولديمقراطية الواجهة يمنح لدولة الطبقات السائدة مصداقية لطلب القروض الخارجية تضمنها هذه المؤسسات "أي الشعب" وشرعنة القرارات التي تخدم مآربها ومصالحها ومصالح خدامها.

والحقيقة هذا هو نموذج المشاركة الذي نقف على حصيلته اليوم. نموذج أفضى، بعد أزيد من نصف قرن، إلى إضعاف أحزاب اليسار الانتخابي وتفتيتها جريئات وانقلاب قيمها وشعاراتها رأسا على عقب  كما أفضى إلى تعزيز مؤسسات هجينة عمودها الفقري الفساد السياسي والإداري والاقتصادي  والحزبي وتراكم الديون وتدني فاضح للصحة والتعليم وعزلة سياسية تعرض البلاد للابتزاز.

لا أعتقد أن أحزاب اليسار المشاركة في الانتخابات، وهي تحديدا، تحالف اليسار الديمقراطي (ممثلا في حزبي الطليعة الديمقراطي الإشتراكي والمؤتمر الوطني الاتحادي) والحزب الإشتراكي الموحد قد تخلصا من مفهوم الصراع الطبقي، الذي يحرك المنطق الإنتخابي - كما تكلمنا عنه في مقدمة هذه الورقة - ويشكل العمود الفقري للإيديولوجيا وللاقتصاد الرامي إلى إقامة المجتمع الاشتراكي نقيض مجتمع "الأسياد" والبورجوازية الطفيلية وكبار الملاك الفلاحيين والملاك العقاريين.. وإلا فإن المفهوم العام للممارسته السياسية داخل المؤسسات من موقع اليسار لا يعدو كونه مجرد شعار من شعارات الليبرالية الهجينة بدون سند طبقي ينحني أمام فخاخ وإغراءات المؤسسات التي تغيره بدل أن يغيرها.. ليبقى الصراع الطبقي خارج منظومة الانتخاب.   

إغلاق إغلاق


أحوال الطقس
عدد الزوار

 3941 زائر

 5 زائر حاليا