نحن نستخدم ملفات تعريف الارتباط (كوكيز) لفهم كيفية استخدامك لموقعنا ولتحسين تجربتك. من خلال الاستمرار في استخدام موقعنا ، فإنك توافق على استخدامنا لملفات تعريف الارتباط سياسية الخصوصية.
 
 
 
google play

 
newpress24.ma
 
آخر الأخبار
مصالح
تابعونا على فيسبوك

أرشيف الأخبار
+ Année 2022
 -  Année 2022
 Juin 2022
 Mai 2022
 Avril 2022
 Mars 2022
 Février 2022
 Janvier 2022
+ Année 2021
 -  Année 2021
 Décembre 2021
 Novembre 2021
 Octobre 2021
 Septembre 2021
 Août 2021
 Juillet 2021
 Juin 2021
 Mai 2021
 Avril 2021
 Mars 2021
 Février 2021
 Janvier 2021
+ Année 2020
 -  Année 2020
 Décembre 2020
 Novembre 2020
 Octobre 2020
 Septembre 2020
 Août 2020
 Juillet 2020
 Juin 2020
 Mai 2020
 Avril 2020
 Mars 2020
 Février 2020
 Janvier 2020
+ Année 2019
 -  Année 2019
 Décembre 2019
 Novembre 2019
 Octobre 2019
 Septembre 2019
 Août 2019
 Juillet 2019
 Mars 2019
 Février 2019
 Janvier 2019
+ Année 2018
 -  Année 2018
 Décembre 2018
 Novembre 2018
 Octobre 2018
 ↑  
للإتصال بنا
الأخبار


عادل الرامي

ثانيا: حول السببية الأبيسية

في دراسة أنجزها السوسيولوجي المغربي عبد الصمد الديالمي، أظهر من خلالها أن في مقدمة الأسباب العينية المباشرة المبررة للعنف الجندري للرجال ضد النساء، هناك السببية الأخلاقية، ومايقصد بها هو السببية التي يتم من خلالها تحميل  مسؤولية العنف ضد المرأة للمرأة نفسها وتتمظهر في سلوكيات معينة مثل التبرير بعدم  الانصياع والطاعة و طريقة اللباس والمشي، أو بتفسيرات النزوع نحو قيم التحرر والمساواة... إلخ التي تجد سندها في الخوف من ضرب المركزية الذكورية وخلخلة أدوار الجندر التقليدية. وفي مقابل ذلك لايتم تحميل الرجل مسؤولية العنف – بحسب مخرجات نفس الدراسة – إلا في ثلاث حالات وهي: عنف الرجل  نتيجة لبطالته، ثم بالاكتظاظ في المنزل،  وفي الأخير بإدمانه الخمر أو المخدرات، وهي ثلاث مبررات أبيسية  تحاول  ترسيخ تصور "تعاطفي" مع الرجل المُعنِّف، بتصويره كضحية لمـعـطـيات تتم خارج ذاته كفاعل وبعيدة عن سيطرته.دون أن ننسى الأسباب الهوياتية المنتشرة و التي تجد سندها التفسيري في محنة الفحولة أو الرجولة المتخيلة، بحيث بحسب ماسجله الديالمي أن هناك عدد من أفراد العينة قدموا تفسيرا كون المرأة نفسها تبحث عن التعنيف وتتلذذ به، ما يدل على أنها وفقا لهذا الزعم الأبيسي  امرأة محبوبة زوجها يغار عليها، وأن رجلها رجل حقيقي كامل الرجولة... إلخ، إنه استنجاد بالمنوال القديم للفحل العربي المتخيل، حيث تنشأ تخيلات للفحولة، ومن أهم ملامحها الدفاع عن "الشرف" والاضطلاع بأدوار القوة والغيرة ...إلخ، لاسيما وأن الدينامية الاجتماعية باتت تحرم المجتمع الذكوري من مداناة هذه النماذج المتخيلة، وفشلت مؤسسات الرجولة الرمزية  في الصمود في وجه الديناميكية الاجتماعية.

على سبيل الختم:

يبقى حديثنا عن العنف الجندري في علاقته بالتفسيرات الأبيسية المنتشرة، مؤطرا ومستحضرا لعدد من التوصيات لمجابهته، وذلك على مستويات متعددة أبرزها: تمكين النساء اقتصاديا لأن ذلك سيسمح لهن بالوقوف في وجه العنف الذي يتعرضن له، لأن كثير من النساء ينزوين قانتات لهذا العنف على أنه " حتمية قدرية" فقط لأنهن لا يملكن القدرة على إعالة أنفسهن، ثم تمكين النساء من معرفة جميع أشكال العنف الجندري مهما اختلفت صيغه ،فضلا عن ترسيخ مبدأ المساواة بين الجنسين، وتعزيز صورة المرأة الفاعلة المنتجة عوض المرأة المطيعة المنصاعة أو " العورة " التي يجب حجبها ...إلخ، والمجتمع المغربي اليوم في حاجة إلى نساء مقتنعات بالصورة الأميسية عوضا عن الصورة الأبيسية التي حالت دون انفلاتهن من جملة القوالب النمطية التي ترسخ فكرة وجود النساء لخدمة الاخرين، والتي تحكم الرقابة على أجساد النساء بناء على مرجعية ذكورية، فالتخلص من الصورة الأبيسية وحده كفيل بجعل النساء يتخلصن من توجيه اللوم لأنفسهن والكف عن النظر لذواتهن كضحايا.

إقرأ المزيد إقرأ المزيد


عادل الرامي

ثانيا: حول السببية الأبيسية

في دراسة أنجزها السوسيولوجي المغربي عبد الصمد الديالمي، أظهر من خلالها أن في مقدمة الأسباب العينية المباشرة المبررة للعنف الجندري للرجال ضد النساء، هناك السببية الأخلاقية، ومايقصد بها هو السببية التي يتم من خلالها تحميل  مسؤولية العنف ضد المرأة للمرأة نفسها وتتمظهر في سلوكيات معينة مثل التبرير بعدم  الانصياع والطاعة و طريقة اللباس والمشي، أو بتفسيرات النزوع نحو قيم التحرر والمساواة... إلخ التي تجد سندها في الخوف من ضرب المركزية الذكورية وخلخلة أدوار الجندر التقليدية. وفي مقابل ذلك لايتم تحميل الرجل مسؤولية العنف – بحسب مخرجات نفس الدراسة – إلا في ثلاث حالات وهي: عنف الرجل  نتيجة لبطالته، ثم بالاكتظاظ في المنزل،  وفي الأخير بإدمانه الخمر أو المخدرات، وهي ثلاث مبررات أبيسية  تحاول  ترسيخ تصور "تعاطفي" مع الرجل المُعنِّف، بتصويره كضحية لمـعـطـيات تتم خارج ذاته كفاعل وبعيدة عن سيطرته.دون أن ننسى الأسباب الهوياتية المنتشرة و التي تجد سندها التفسيري في محنة الفحولة أو الرجولة المتخيلة، بحيث بحسب ماسجله الديالمي أن هناك عدد من أفراد العينة قدموا تفسيرا كون المرأة نفسها تبحث عن التعنيف وتتلذذ به، ما يدل على أنها وفقا لهذا الزعم الأبيسي  امرأة محبوبة زوجها يغار عليها، وأن رجلها رجل حقيقي كامل الرجولة... إلخ، إنه استنجاد بالمنوال القديم للفحل العربي المتخيل، حيث تنشأ تخيلات للفحولة، ومن أهم ملامحها الدفاع عن "الشرف" والاضطلاع بأدوار القوة والغيرة ...إلخ، لاسيما وأن الدينامية الاجتماعية باتت تحرم المجتمع الذكوري من مداناة هذه النماذج المتخيلة، وفشلت مؤسسات الرجولة الرمزية  في الصمود في وجه الديناميكية الاجتماعية.

على سبيل الختم:

يبقى حديثنا عن العنف الجندري في علاقته بالتفسيرات الأبيسية المنتشرة، مؤطرا ومستحضرا لعدد من التوصيات لمجابهته، وذلك على مستويات متعددة أبرزها: تمكين النساء اقتصاديا لأن ذلك سيسمح لهن بالوقوف في وجه العنف الذي يتعرضن له، لأن كثير من النساء ينزوين قانتات لهذا العنف على أنه " حتمية قدرية" فقط لأنهن لا يملكن القدرة على إعالة أنفسهن، ثم تمكين النساء من معرفة جميع أشكال العنف الجندري مهما اختلفت صيغه ،فضلا عن ترسيخ مبدأ المساواة بين الجنسين، وتعزيز صورة المرأة الفاعلة المنتجة عوض المرأة المطيعة المنصاعة أو " العورة " التي يجب حجبها ...إلخ، والمجتمع المغربي اليوم في حاجة إلى نساء مقتنعات بالصورة الأميسية عوضا عن الصورة الأبيسية التي حالت دون انفلاتهن من جملة القوالب النمطية التي ترسخ فكرة وجود النساء لخدمة الاخرين، والتي تحكم الرقابة على أجساد النساء بناء على مرجعية ذكورية، فالتخلص من الصورة الأبيسية وحده كفيل بجعل النساء يتخلصن من توجيه اللوم لأنفسهن والكف عن النظر لذواتهن كضحايا.

إغلاق إغلاق


أحوال الطقس
عدد الزوار

 3941 زائر

 5 زائر حاليا