نحن نستخدم ملفات تعريف الارتباط (كوكيز) لفهم كيفية استخدامك لموقعنا ولتحسين تجربتك. من خلال الاستمرار في استخدام موقعنا ، فإنك توافق على استخدامنا لملفات تعريف الارتباط سياسية الخصوصية.
 
 
 
google play

 
newpress24.ma
 
آخر الأخبار
مصالح
تابعونا على فيسبوك

أرشيف الأخبار
+ Année 2020
 -  Année 2020
 Mars 2020
 Février 2020
 Janvier 2020
+ Année 2019
 -  Année 2019
 Décembre 2019
 Novembre 2019
 Octobre 2019
 Septembre 2019
 Août 2019
 Juillet 2019
 Mars 2019
 Février 2019
 Janvier 2019
+ Année 2018
 -  Année 2018
 Décembre 2018
 Novembre 2018
 Octobre 2018
 ↑  
للإتصال بنا
الأخبار

children-big.jpgإعلان حقوق الطفل

 
في عام 1959، اعتمدت الجمعية العامة للأمم المتحدة إعلان حقوق الطفل، الذي يحدد حقوق الطفل في الحماية والتعليم والرعاية الصحية والمأوى والتغذية الجيدة.
التعليم
بعد أكثر من عقد من التركيز على قضايا صحة الطفل، وسعت اليونيسف مصالحها لتشمل تلبية احتياجات الطفل ككل. وهكذا بدأت بالإهتمام بالتعليم، بدءا من تقديم الدعم لتدريب المعلمين وتوفير أدوات الفصول الدراسية في البلدان المستقلة حديثا.
 وفي عام 1965 ، منحت المنظمة جائزة نوبل للسلام  لتعزيزها الأخوة بين الدول.  تعمل اليونيسف اليوم في 190 بلدا وإقليما، وتركز جهدا خاصا على الوصول إلى الأطفال الأكثر ضعفا واستبعادا لمصلحة جميع الأطفال في كل مكان .
اتفاقية حقوق الطفل
  تسترشد اليونيسف في عملها باتفاقية حقوق الطفل (1989). وأصبحت أسرع اتفاقية لحقوق الإنسان اعتماداً وأكثرها اتساعاً في التاريخ. وغيرت الاتفاقية الطريقة التي ينظر فيها إلى الأطفال ومعاملتهم – أي كبشر يتمتعون بمجموعة متميزة من الحقوق بدلا من النظر إليهم من خلال الرعاية والمحبة فقط. ويظهر القبول غير المسبوق للاتفاقية بوضوح التزام عالمي واسع من أجل النهوض بحقوق الطفل.
  لقد تم إنجاز الكثير منذ اعتماد الاتفاقية، من انخفاض وفيات الرضع إلى ارتفاع معدلات الالتحاق بالمدارس، ولكن لا يزال هناك الكثير الذي يتعين القيام به.
وضع الأطفال في العالم
  لكل طفل الحق في الصحة والتعليم والحماية، وكل مجتمع لديه مصلحة في توسيع فرص الأطفال في الحياة. ولكن، ففي جميع أنحاء العالم لا يزال الملايين من الأطفال يحرمون من فرصة عادلة بسبب البلد أو الجنس أو الظروف التي يولدون فيها.
  في جميع أنحاء العالم، يشكل الأطفال ما يقرب من نصف 900 مليون شخص تقريبا من الذين يعيشون بأقل من 1.90 دولار في اليوم. وتكافح أسرهم من أجل تغطية تكاليف الرعاية الصحية الأساسية والتغذية اللازمة لتوفر لهم بداية قوية. وترك هذا الحرمان بصمات دائمة. ففي عام 2014، عانى ما يقرب من 160 مليون طفل من التقزم.
 وعلى الرغم من التقدم الكبير في معدلات الالتحاق بالمدارس في أجزاء كثيرة من العالم، فقد ازداد عدد الأطفال الذين تتراوح أعمارهم بين 6-11 الذين هم خارج المدرسة منذ عام 2011.  وفقا لبيانات عام  2013، بلغ عدد الأطفال والمراهقين لا يذهبون إلى المدارس حوالي 124 مليون شخص،  وترك طفلين من خمسة أطفال المدرسة الابتدائية دون أن تعلم كيفية القراءة والكتابة أو القيام بعملية حسابية أساسية،. ويتفاقم هذا التحدي من خلال الطبيعة المطولة بشكل متزايد من الصراع المسلح.
  وللتذكير؛ في أعقاب الحرب العالمية الثانية، كانت محنة الأطفال في أوروبا وخيمة، وأنشأت الأمم المتحدة وكالة جديدة وكثفت عملها في توفير الغذاء والملبس والرعاية الصحية لهؤلاء الأطفال.
وفي عام 1953، أصبحت اليونيسف جزءا دائما من الأمم المتحدة، وبدأت حملة عالمية ناجحة ضد الداء العليقي، وهو مرض تشوهات يؤثر على الملايين من الأطفال، و يمكن معالجته بالبنسلين.
(يتبع)
 عن اليونسيف (الأمم المتحدة)

إقرأ المزيد إقرأ المزيد

children-big.jpgإعلان حقوق الطفل

 
في عام 1959، اعتمدت الجمعية العامة للأمم المتحدة إعلان حقوق الطفل، الذي يحدد حقوق الطفل في الحماية والتعليم والرعاية الصحية والمأوى والتغذية الجيدة.
التعليم
بعد أكثر من عقد من التركيز على قضايا صحة الطفل، وسعت اليونيسف مصالحها لتشمل تلبية احتياجات الطفل ككل. وهكذا بدأت بالإهتمام بالتعليم، بدءا من تقديم الدعم لتدريب المعلمين وتوفير أدوات الفصول الدراسية في البلدان المستقلة حديثا.
 وفي عام 1965 ، منحت المنظمة جائزة نوبل للسلام  لتعزيزها الأخوة بين الدول.  تعمل اليونيسف اليوم في 190 بلدا وإقليما، وتركز جهدا خاصا على الوصول إلى الأطفال الأكثر ضعفا واستبعادا لمصلحة جميع الأطفال في كل مكان .
اتفاقية حقوق الطفل
  تسترشد اليونيسف في عملها باتفاقية حقوق الطفل (1989). وأصبحت أسرع اتفاقية لحقوق الإنسان اعتماداً وأكثرها اتساعاً في التاريخ. وغيرت الاتفاقية الطريقة التي ينظر فيها إلى الأطفال ومعاملتهم – أي كبشر يتمتعون بمجموعة متميزة من الحقوق بدلا من النظر إليهم من خلال الرعاية والمحبة فقط. ويظهر القبول غير المسبوق للاتفاقية بوضوح التزام عالمي واسع من أجل النهوض بحقوق الطفل.
  لقد تم إنجاز الكثير منذ اعتماد الاتفاقية، من انخفاض وفيات الرضع إلى ارتفاع معدلات الالتحاق بالمدارس، ولكن لا يزال هناك الكثير الذي يتعين القيام به.
وضع الأطفال في العالم
  لكل طفل الحق في الصحة والتعليم والحماية، وكل مجتمع لديه مصلحة في توسيع فرص الأطفال في الحياة. ولكن، ففي جميع أنحاء العالم لا يزال الملايين من الأطفال يحرمون من فرصة عادلة بسبب البلد أو الجنس أو الظروف التي يولدون فيها.
  في جميع أنحاء العالم، يشكل الأطفال ما يقرب من نصف 900 مليون شخص تقريبا من الذين يعيشون بأقل من 1.90 دولار في اليوم. وتكافح أسرهم من أجل تغطية تكاليف الرعاية الصحية الأساسية والتغذية اللازمة لتوفر لهم بداية قوية. وترك هذا الحرمان بصمات دائمة. ففي عام 2014، عانى ما يقرب من 160 مليون طفل من التقزم.
 وعلى الرغم من التقدم الكبير في معدلات الالتحاق بالمدارس في أجزاء كثيرة من العالم، فقد ازداد عدد الأطفال الذين تتراوح أعمارهم بين 6-11 الذين هم خارج المدرسة منذ عام 2011.  وفقا لبيانات عام  2013، بلغ عدد الأطفال والمراهقين لا يذهبون إلى المدارس حوالي 124 مليون شخص،  وترك طفلين من خمسة أطفال المدرسة الابتدائية دون أن تعلم كيفية القراءة والكتابة أو القيام بعملية حسابية أساسية،. ويتفاقم هذا التحدي من خلال الطبيعة المطولة بشكل متزايد من الصراع المسلح.
  وللتذكير؛ في أعقاب الحرب العالمية الثانية، كانت محنة الأطفال في أوروبا وخيمة، وأنشأت الأمم المتحدة وكالة جديدة وكثفت عملها في توفير الغذاء والملبس والرعاية الصحية لهؤلاء الأطفال.
وفي عام 1953، أصبحت اليونيسف جزءا دائما من الأمم المتحدة، وبدأت حملة عالمية ناجحة ضد الداء العليقي، وهو مرض تشوهات يؤثر على الملايين من الأطفال، و يمكن معالجته بالبنسلين.
(يتبع)
 عن اليونسيف (الأمم المتحدة)

إغلاق إغلاق


مقال رأي: القضاء على الجوع في العالم عام 2030 أمر ممكن

بقلم: جوزيه غرازيانو دا سيلفا*

  قبل 3 سنوات فقط، وافق أعضاء الأمم المتحدة على جدول أعمال 2030 للتنمية المستدامة. وقد اعتبر قادة العالم القضاء على الجوع وجميع أشكال سوء التغذية (الهدف 2 من أهداف التنمية المستدامة) هدفا أساسياً من أهداف جدول أعمال التنمية، وشرط لا بد منه للوصول لعالم أكثر أماناً وعدلاً وسلماً.
   ومن المفارقات أن نسبة الجوع في العالم ارتفعت منذ ذلك الحين. فوفقاً لآخر التقديرات، ارتفع عدد الأشخاص الذين يعانون من نقص التغذية في العالم عام 2017 للعام الثالث على التوالي. ففي ذلك العام، كان هناك 821 مليون شخص يعانون من الجوع (11 في المائة من سكان العالم - واحد من كل تسعة أشخاص على كوكب الأرض)، معظمهم من الأسر المزارعة ومزارعي الكفاف الذين يعيشون في المناطق الريفية الفقيرة في أفريقيا جنوب الصحراء وجنوب شرق آسيا.
 ورغم ذلك، فإن التحدي الكبير الذي نواجهه لا يقتصر فقط على المعدل المتزايد لنقص التغذية، إذ ازدادت معدلات أشكال أخرى من سوء التغذية. في عام 2017، عانى ما لا يقل عن 1.5 مليار شخص من نقص المغذيات الدقيقة وهو ما يقوض صحتهم وحياتهم. وفي نفس الوقت، تتواصل الزيادة في نسبة زيادة الوزن بين البالغين، إذ ارتفعت هذه النسبة من 11.7 في المائة عام 2012 إلى 13.3 في المائة عام 2016 (أو 672.3 مليون شخص(
  أما الجوع فهو في العادة ينحصر في مناطق محددة، وهي المناطق التي دمرتها النزاعات وموجات الجفاف والفقر المدقع؛ أما السمنة فهي منتشرة في كل مكان وتزداد في جميع أنحاء العالم، بل أننا نشهد حالياً ما يسمى ب"عولمة السمنة". فعلى سبيل المثال: تزداد معدلات البدانة في أفريقيا بمعدل أسرع من أي منطقة أخرى - حيث يوجد في أفريقيا ثماني دول من أصل عشرين دولة في العالم سجلت أسرع ارتفاع لمعدلات السمنة بين البالغين. وعلاوة على ذلك، في 2017، كان هناك 38 مليون طفل دون سن الخامسة يعانون من الوزن الزائد، ويعيش حوالي 46 في المائة من هؤلاء الأطفال في آسيا، بينما يعيش 25 في المائة منهم في أفريقيا.
 وفي حال لم ندعو إلى اتخاذ إجراءات عاجلة لوقف معدلات السمنة المتزايدة، فمن المحتمل أن نشهد قريباً أعداد من يعانون من السمنة تتجاوز أعداد الأشخاص الذين يعانون من نقص التغذية في العالم. وتفرض معدلات السمنة المتزايدة تكلفة اجتماعية واقتصادية ضخمة. وتشكل السمنة عامل الخطر للعديد من الأمراض غير المعدية مثل أمراض القلب والسكتة الدماغية والسكري وبعض أنواع السرطان. وتشير التقديرات إلى أن الأثر الاقتصادي العالمي للسمنة يبلغ حوالي 2 تريليون دولار أمريكي سنوياً (2.8 بالمائة من إجمالي الناتج المحلي العالمي)، وهذا يعادل الآثار الاقتصادية للتدخين أو النزاعات المسلحة.
وفي هذا العام، يهدف يوم الأغذية العالمي (الذي صادف 16 أكتوبر) إلى تذكير المجتمع الدولي بالتزامه السياسي الأساسي تجاه الإنسانية، وهو القضاء على جميع أشكال سوء التغذية، ونشر الوعي بأن الوصول إلى عالم خالٍ من الجوع بحلول عام 2030 (أي خلال 12 عاماً) ما يزال ممكناً. وتعتبر تجربة البرازيل خير برهان على ذلك.

 فبحسب تقييمات الفاو، انخفض الجوع في البرازيل من 10.6 في المائة من إجمالي عدد السكان (حوالى 19 مليون شخص) في بداية الألفية الثانية، إلى أقل من 2.5 في المائة في الفترة من 2008 إلى 2010، وهي أدنى فترة تستطيع الفاو أن تقدم فيها استدلالا إحصائياً ذو معنى. وهذا الانخفاض في عدد الأشخاص الذين يعانون من نقص التغذية أصبح ممكناً لأسباب من أهمها الالتزام الحازم للرئيس السابق لولا وتطبيق سياسات عامة وبرامج حماية اجتماعية تعالج الفقر المدقع وتأثيرات الجفاف الطويلة الأمد على الجزء الشمالي الشرقي من البلاد.
وفي الحقيقة فإن للحكومات الدور الأهم في القضاء على الجوع من خلال ضمان حصول الفئات الضعيفة من السكان على دخل كاف لشراء الغذاء الذي تحتاجه أو توفير السبل لإنتاج الغذاء لنفسها حتى في أوقات النزاع. إلا أن على قادة العالم أن يتذكروا أن مفهوم القضاء على الجوع لا يقتصر على مكافحة نقص التغذية بل هو أوسع من ذلك. فهو يهدف إلى تزويد الناس بالمغذيات الضرورية اللازمة ليعيشوا حياة صحية. ويشمل هذا المفهوم كذلك القضاء على جميع أشكال سوء التغذية، ولذلك فإنه لا يعني فقط إطعام الناس بل تغذيتهم أيضاً.
  لقد زادت نظم الغذاء العالمية الحالية من توفر الأطعمة المعالجة الغنية جدا بالسعرات الحرارية والطاقة والدهون والسكر والملح، وفرص الحصول على هذه الأطعمة.
  يجب تغيير نظم الغذاء الحالية بحيث يمكن لجميع الناس أن يستهلكوا الأغذية الصحية والمغذية. وعلينا أن نعالج البدانة بوصفها مسألة عامة، وليست منفردة. ويتطلب هذا تبني مقاربة متعددة القطاعات تشارك فيها ليس فقط الحكومات بل كذلك المنظمات الدولية والمؤسسات الوطنية ومنظمات المجتمع المدني والقطاع الخاص والمواطنين بشكل عام.
  يجب أن يكون هذا جهد جماعي يهدف إلى تبني أنماط غذائية صحية يشمل، على سبيل المثال، وضع الملصقات على الطعام وحظر بعض مكونات الطعام الضارة، وإدراج التغذية الصحية في المنهاج المدرسي وتبني طرق لتجنب فقدان وهدر الطعام، والتوصل إلى اتفاقيات تجارية لا تعيق الحصول على الطعام الطازج والمغذي المنتج محلياً من الزراعة الأسرية.
" أفعالنا هي مستقبلنا" هي رسالة يوم الأغذية العالمي 2018. وقد حان وقت تجديد التزامنا والأهم من ذلك دعمنا السياسي للوصول إلى عالم مستدام خالٍ من الجوع وجميع أشكال سوء التغذية.
*المدير العام لمنظمة الأغذية والزراعة للأمم المتحدة (الفاو(

إقرأ المزيد إقرأ المزيد

مقال رأي: القضاء على الجوع في العالم عام 2030 أمر ممكن

بقلم: جوزيه غرازيانو دا سيلفا*

  قبل 3 سنوات فقط، وافق أعضاء الأمم المتحدة على جدول أعمال 2030 للتنمية المستدامة. وقد اعتبر قادة العالم القضاء على الجوع وجميع أشكال سوء التغذية (الهدف 2 من أهداف التنمية المستدامة) هدفا أساسياً من أهداف جدول أعمال التنمية، وشرط لا بد منه للوصول لعالم أكثر أماناً وعدلاً وسلماً.
   ومن المفارقات أن نسبة الجوع في العالم ارتفعت منذ ذلك الحين. فوفقاً لآخر التقديرات، ارتفع عدد الأشخاص الذين يعانون من نقص التغذية في العالم عام 2017 للعام الثالث على التوالي. ففي ذلك العام، كان هناك 821 مليون شخص يعانون من الجوع (11 في المائة من سكان العالم - واحد من كل تسعة أشخاص على كوكب الأرض)، معظمهم من الأسر المزارعة ومزارعي الكفاف الذين يعيشون في المناطق الريفية الفقيرة في أفريقيا جنوب الصحراء وجنوب شرق آسيا.
 ورغم ذلك، فإن التحدي الكبير الذي نواجهه لا يقتصر فقط على المعدل المتزايد لنقص التغذية، إذ ازدادت معدلات أشكال أخرى من سوء التغذية. في عام 2017، عانى ما لا يقل عن 1.5 مليار شخص من نقص المغذيات الدقيقة وهو ما يقوض صحتهم وحياتهم. وفي نفس الوقت، تتواصل الزيادة في نسبة زيادة الوزن بين البالغين، إذ ارتفعت هذه النسبة من 11.7 في المائة عام 2012 إلى 13.3 في المائة عام 2016 (أو 672.3 مليون شخص(
  أما الجوع فهو في العادة ينحصر في مناطق محددة، وهي المناطق التي دمرتها النزاعات وموجات الجفاف والفقر المدقع؛ أما السمنة فهي منتشرة في كل مكان وتزداد في جميع أنحاء العالم، بل أننا نشهد حالياً ما يسمى ب"عولمة السمنة". فعلى سبيل المثال: تزداد معدلات البدانة في أفريقيا بمعدل أسرع من أي منطقة أخرى - حيث يوجد في أفريقيا ثماني دول من أصل عشرين دولة في العالم سجلت أسرع ارتفاع لمعدلات السمنة بين البالغين. وعلاوة على ذلك، في 2017، كان هناك 38 مليون طفل دون سن الخامسة يعانون من الوزن الزائد، ويعيش حوالي 46 في المائة من هؤلاء الأطفال في آسيا، بينما يعيش 25 في المائة منهم في أفريقيا.
 وفي حال لم ندعو إلى اتخاذ إجراءات عاجلة لوقف معدلات السمنة المتزايدة، فمن المحتمل أن نشهد قريباً أعداد من يعانون من السمنة تتجاوز أعداد الأشخاص الذين يعانون من نقص التغذية في العالم. وتفرض معدلات السمنة المتزايدة تكلفة اجتماعية واقتصادية ضخمة. وتشكل السمنة عامل الخطر للعديد من الأمراض غير المعدية مثل أمراض القلب والسكتة الدماغية والسكري وبعض أنواع السرطان. وتشير التقديرات إلى أن الأثر الاقتصادي العالمي للسمنة يبلغ حوالي 2 تريليون دولار أمريكي سنوياً (2.8 بالمائة من إجمالي الناتج المحلي العالمي)، وهذا يعادل الآثار الاقتصادية للتدخين أو النزاعات المسلحة.
وفي هذا العام، يهدف يوم الأغذية العالمي (الذي صادف 16 أكتوبر) إلى تذكير المجتمع الدولي بالتزامه السياسي الأساسي تجاه الإنسانية، وهو القضاء على جميع أشكال سوء التغذية، ونشر الوعي بأن الوصول إلى عالم خالٍ من الجوع بحلول عام 2030 (أي خلال 12 عاماً) ما يزال ممكناً. وتعتبر تجربة البرازيل خير برهان على ذلك.

 فبحسب تقييمات الفاو، انخفض الجوع في البرازيل من 10.6 في المائة من إجمالي عدد السكان (حوالى 19 مليون شخص) في بداية الألفية الثانية، إلى أقل من 2.5 في المائة في الفترة من 2008 إلى 2010، وهي أدنى فترة تستطيع الفاو أن تقدم فيها استدلالا إحصائياً ذو معنى. وهذا الانخفاض في عدد الأشخاص الذين يعانون من نقص التغذية أصبح ممكناً لأسباب من أهمها الالتزام الحازم للرئيس السابق لولا وتطبيق سياسات عامة وبرامج حماية اجتماعية تعالج الفقر المدقع وتأثيرات الجفاف الطويلة الأمد على الجزء الشمالي الشرقي من البلاد.
وفي الحقيقة فإن للحكومات الدور الأهم في القضاء على الجوع من خلال ضمان حصول الفئات الضعيفة من السكان على دخل كاف لشراء الغذاء الذي تحتاجه أو توفير السبل لإنتاج الغذاء لنفسها حتى في أوقات النزاع. إلا أن على قادة العالم أن يتذكروا أن مفهوم القضاء على الجوع لا يقتصر على مكافحة نقص التغذية بل هو أوسع من ذلك. فهو يهدف إلى تزويد الناس بالمغذيات الضرورية اللازمة ليعيشوا حياة صحية. ويشمل هذا المفهوم كذلك القضاء على جميع أشكال سوء التغذية، ولذلك فإنه لا يعني فقط إطعام الناس بل تغذيتهم أيضاً.
  لقد زادت نظم الغذاء العالمية الحالية من توفر الأطعمة المعالجة الغنية جدا بالسعرات الحرارية والطاقة والدهون والسكر والملح، وفرص الحصول على هذه الأطعمة.
  يجب تغيير نظم الغذاء الحالية بحيث يمكن لجميع الناس أن يستهلكوا الأغذية الصحية والمغذية. وعلينا أن نعالج البدانة بوصفها مسألة عامة، وليست منفردة. ويتطلب هذا تبني مقاربة متعددة القطاعات تشارك فيها ليس فقط الحكومات بل كذلك المنظمات الدولية والمؤسسات الوطنية ومنظمات المجتمع المدني والقطاع الخاص والمواطنين بشكل عام.
  يجب أن يكون هذا جهد جماعي يهدف إلى تبني أنماط غذائية صحية يشمل، على سبيل المثال، وضع الملصقات على الطعام وحظر بعض مكونات الطعام الضارة، وإدراج التغذية الصحية في المنهاج المدرسي وتبني طرق لتجنب فقدان وهدر الطعام، والتوصل إلى اتفاقيات تجارية لا تعيق الحصول على الطعام الطازج والمغذي المنتج محلياً من الزراعة الأسرية.
" أفعالنا هي مستقبلنا" هي رسالة يوم الأغذية العالمي 2018. وقد حان وقت تجديد التزامنا والأهم من ذلك دعمنا السياسي للوصول إلى عالم مستدام خالٍ من الجوع وجميع أشكال سوء التغذية.
*المدير العام لمنظمة الأغذية والزراعة للأمم المتحدة (الفاو(

إغلاق إغلاق


manifrance.jpgفرنسا: المتقاعدون في الشارع ضد السياسة الحكومية

شكلت مرسيليا اليوم الخميس مسرحا لتظاهرة حاشدة عبر من خلالها المتقاعدون الفرنسيون عن رفضهم للسياسة الحكومية والتي تضمنت زيادة فى الضرائب المفروضة عليهم والتى تؤثر على معاشهم وقوتهم الشرائية.وكان الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون طالب أصحاب المعاشات الذين يحصلون على أكثر من 1200 يورو شهريا بالمساهمة فى رفع القدرة الشرائية للعاملين .
 وفي نفس السياق سبق لباربارا بومبيلى النائبة بحزب "الجمهورية إلى الأمام"  وهو الحزب التابع لماكرون، أن ناشدت  أصحاب المعاشات بالمساهمة في رفع القدرة الشرائية للعاملين؛ لمساعدة فئات متعثرة من الشعب
  كما دعت نقابات العمال والطلاب والمتقاعدين إلى التظاهر في أنحاء فرنسا، دفاعاً عن "النظام الاجتماعي الجمهوري"، الذي اتهمت ماكرون بمحاولة "القضاء عليه".
وانطلقت التظاهرة الباريسية من حيّ مونبارناس، وسط العاصمة، وسارت في اتجاه بورت ديتالي، تقدّمها رئيس اتحاد «سي جي تي» فيليب مارتينيز ورئيس اتحاد نقابات «أف أو» باسكال غافو.
وشهدت مدن أخرى، بينها ليون ومرسيليا ونيس ورين وبايون، تظاهرات مشابهة، من دون أن تسبّب اضطرابات في حركة النقل العام.
  وكانت الاحتجاجات التي نظمتها نقابات في 28 حزيران (يونيو) الماضي، شهدت إقبالاً ضئيلاً، إذ قدّر المنظمون عدد المشاركين في تظاهرة باريس بحوالى 15 ألفاً، فيما حددت الشرطة عددهم بحوالى 2900.
  ويشير التجاوب المحدود مع دعوات النقابات، إلى عجزها عن استقطاب فرنسيين خاب أملهم من سياسة ماكرون، إذ لم تسفر بعد عن تحسين مستوى معيشتهم، علماً أن شعبية الرئيس الفرنسي تدهورت إلى مستوى قياسي.
  هذا الواقع حمل القياديين النقابيين على إبداء حذر حيال حجم الاحتجاجات، ودفع ماتينيز إلى الإقرار بصعوبة التعبئة، مستدركاً أن "نجاحها لا يقتصر على عدد المتظاهري".
  وتواجه النقابات ترهلاً على مستوى قواعدها، إذ يقتصر عدد المنتمين إليها على حوالى 11 في المئة من العاملين في فرنسا. كما تعاني من انقسامات في صفوفها، بدليل أن اتحاد نقابات «سي أف دي تي»، وهو بين الأبرز في البلاد، رفض المشاركة في التظاهرات أمس.
 معلوم أن اختبار القوة الذي أطلقته النقابات الربيع الماضي، احتجاجاً على إصلاحات حكومية، لم يسفر عن أي نتيجة، وأظهر تلاشي نفوذ الحركة النقابية الفرنسية، في موازاة تلاشي نفوذ الأحزاب التقليدية، يمينية ويسارية.
(نيوبريس24) رويترز

إقرأ المزيد إقرأ المزيد

manifrance.jpgفرنسا: المتقاعدون في الشارع ضد السياسة الحكومية

شكلت مرسيليا اليوم الخميس مسرحا لتظاهرة حاشدة عبر من خلالها المتقاعدون الفرنسيون عن رفضهم للسياسة الحكومية والتي تضمنت زيادة فى الضرائب المفروضة عليهم والتى تؤثر على معاشهم وقوتهم الشرائية.وكان الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون طالب أصحاب المعاشات الذين يحصلون على أكثر من 1200 يورو شهريا بالمساهمة فى رفع القدرة الشرائية للعاملين .
 وفي نفس السياق سبق لباربارا بومبيلى النائبة بحزب "الجمهورية إلى الأمام"  وهو الحزب التابع لماكرون، أن ناشدت  أصحاب المعاشات بالمساهمة في رفع القدرة الشرائية للعاملين؛ لمساعدة فئات متعثرة من الشعب
  كما دعت نقابات العمال والطلاب والمتقاعدين إلى التظاهر في أنحاء فرنسا، دفاعاً عن "النظام الاجتماعي الجمهوري"، الذي اتهمت ماكرون بمحاولة "القضاء عليه".
وانطلقت التظاهرة الباريسية من حيّ مونبارناس، وسط العاصمة، وسارت في اتجاه بورت ديتالي، تقدّمها رئيس اتحاد «سي جي تي» فيليب مارتينيز ورئيس اتحاد نقابات «أف أو» باسكال غافو.
وشهدت مدن أخرى، بينها ليون ومرسيليا ونيس ورين وبايون، تظاهرات مشابهة، من دون أن تسبّب اضطرابات في حركة النقل العام.
  وكانت الاحتجاجات التي نظمتها نقابات في 28 حزيران (يونيو) الماضي، شهدت إقبالاً ضئيلاً، إذ قدّر المنظمون عدد المشاركين في تظاهرة باريس بحوالى 15 ألفاً، فيما حددت الشرطة عددهم بحوالى 2900.
  ويشير التجاوب المحدود مع دعوات النقابات، إلى عجزها عن استقطاب فرنسيين خاب أملهم من سياسة ماكرون، إذ لم تسفر بعد عن تحسين مستوى معيشتهم، علماً أن شعبية الرئيس الفرنسي تدهورت إلى مستوى قياسي.
  هذا الواقع حمل القياديين النقابيين على إبداء حذر حيال حجم الاحتجاجات، ودفع ماتينيز إلى الإقرار بصعوبة التعبئة، مستدركاً أن "نجاحها لا يقتصر على عدد المتظاهري".
  وتواجه النقابات ترهلاً على مستوى قواعدها، إذ يقتصر عدد المنتمين إليها على حوالى 11 في المئة من العاملين في فرنسا. كما تعاني من انقسامات في صفوفها، بدليل أن اتحاد نقابات «سي أف دي تي»، وهو بين الأبرز في البلاد، رفض المشاركة في التظاهرات أمس.
 معلوم أن اختبار القوة الذي أطلقته النقابات الربيع الماضي، احتجاجاً على إصلاحات حكومية، لم يسفر عن أي نتيجة، وأظهر تلاشي نفوذ الحركة النقابية الفرنسية، في موازاة تلاشي نفوذ الأحزاب التقليدية، يمينية ويسارية.
(نيوبريس24) رويترز

إغلاق إغلاق


الرباط: افتتاح الموسم الثقافي 18/ 2019 الثلاثاء القادم


  تنظم وزارة الثقافة والاتصال (قطاع الثقافة) يوم الثلاثاء 23 أكتوبر 2018 ابتداء من الساعة الثالثة بعد الزوال بقاعة باحنيني، احتفالية بمناسبة افتتاح السنة الثقافية الجديدة 2018/2019.
ويتضمن البرنامج،حسب بلاغ للوزارة، تنظيم معرض حول أبرز الأعمال الفنية التشكيلية (رواق محمد الفاسي)، وتنظيم معرض المخطوطات والوثائق الناذرة (بهو قاعة باحنيني)، وعرض شريط توثيقي يؤرخ لأهم الأحداث التي ميزت السنة الثقافية 2017/2018.
 كما يتضمن البرنامج حفلا تكريميا لللجنة العلمية لجامعة مولاي علي الشريف في شخص رئيسها الأستاذ عبد الحق لمريني مؤرخ المملكة وأعضائها، وتقديم عروض موسيقية.
   وسيتم بالمناسبة الإعلان عن أهم المواعيد الثقافية المقبلة.

إقرأ المزيد إقرأ المزيد

الرباط: افتتاح الموسم الثقافي 18/ 2019 الثلاثاء القادم


  تنظم وزارة الثقافة والاتصال (قطاع الثقافة) يوم الثلاثاء 23 أكتوبر 2018 ابتداء من الساعة الثالثة بعد الزوال بقاعة باحنيني، احتفالية بمناسبة افتتاح السنة الثقافية الجديدة 2018/2019.
ويتضمن البرنامج،حسب بلاغ للوزارة، تنظيم معرض حول أبرز الأعمال الفنية التشكيلية (رواق محمد الفاسي)، وتنظيم معرض المخطوطات والوثائق الناذرة (بهو قاعة باحنيني)، وعرض شريط توثيقي يؤرخ لأهم الأحداث التي ميزت السنة الثقافية 2017/2018.
 كما يتضمن البرنامج حفلا تكريميا لللجنة العلمية لجامعة مولاي علي الشريف في شخص رئيسها الأستاذ عبد الحق لمريني مؤرخ المملكة وأعضائها، وتقديم عروض موسيقية.
   وسيتم بالمناسبة الإعلان عن أهم المواعيد الثقافية المقبلة.

إغلاق إغلاق


droithomm.jpgالداخلية تؤكد أن العملية تتم باحترام تام للقانون وبتنسيق مع المصالح الدبلوماسية للمعننين

منظمة مغربية مناهضة للعنصرية تنتقد ترحيل المهاجرين

  وصفت منظمة مغربية غير حكومية عمليات ترحيل المهاجرين من المغرب بـ"السياسة التمييزية والعنصرية المقلقة"، وقالت إنها "تستهدف ذوي البشرة السوداء، بمن فيهم من كانوا في وضعية قانونية".
وقالت المسؤولة في "مجموعة مناهضة العنصرية والدفاع ومواكبة الأجانب" كامي دوني، خلال ندوة صحفية في العاصمة المغربية الرباط، إن 7720 شخصا على الأقل رحلوا قسرا من مدينة طنجة (شمال) خلال الفترة بين يوليوز شتنبرمشيرة إلى أن بينهم 37 شخصا كانوا في وضعية قانونية، وستة قاصرين كانوا طالبي لجوء في المغرب.
  وذكرت أن هذه الأرقام استندت "على أقل تقدير انطلاقا من شهادات استقتها الجمعية، ويمكن أن تكون أكبر من ذلك بكثير"، لافتة إلى وجود 174 امرأة بين المشمولين بالترحيل، بينهن 22 حاملا، و147 قاصرا و21 رضيعا.
  واعتبرت المنظمة ترحيل المهاجرين "غير قانوني"، لأن المشمولين به "لا يحصلون على أي إشعار مكتوب يبرر أسباب ترحيلهم".
  من جهته، قال مدير الهجرة ومراقبة الحدود في وزارة الداخلية المغربية خالد الزروالي إن أرقام الجمعية "غير مبنية على أي أساس".
  ونقلت وكالة "فرانس برس" عن الزروالي قوله إن "كل عمليات عودة المهاجرين تتم في احترام تام للقانون وبتنسيق مع المصالح الدبلوماسية لبلدانهم التي تمنحهم وثائق السفر المناسبة".
وأوضح أن نقل المهاجرين نحو مناطق أخرى داخل البلاد "يهدف إلى إبعادهم عن قبضة شبكات تهريب البشر الناشطة شمالي المملكة".
المصدر: أ ف ب
AFP FADEL SENNA

إقرأ المزيد إقرأ المزيد

droithomm.jpgالداخلية تؤكد أن العملية تتم باحترام تام للقانون وبتنسيق مع المصالح الدبلوماسية للمعننين

منظمة مغربية مناهضة للعنصرية تنتقد ترحيل المهاجرين

  وصفت منظمة مغربية غير حكومية عمليات ترحيل المهاجرين من المغرب بـ"السياسة التمييزية والعنصرية المقلقة"، وقالت إنها "تستهدف ذوي البشرة السوداء، بمن فيهم من كانوا في وضعية قانونية".
وقالت المسؤولة في "مجموعة مناهضة العنصرية والدفاع ومواكبة الأجانب" كامي دوني، خلال ندوة صحفية في العاصمة المغربية الرباط، إن 7720 شخصا على الأقل رحلوا قسرا من مدينة طنجة (شمال) خلال الفترة بين يوليوز شتنبرمشيرة إلى أن بينهم 37 شخصا كانوا في وضعية قانونية، وستة قاصرين كانوا طالبي لجوء في المغرب.
  وذكرت أن هذه الأرقام استندت "على أقل تقدير انطلاقا من شهادات استقتها الجمعية، ويمكن أن تكون أكبر من ذلك بكثير"، لافتة إلى وجود 174 امرأة بين المشمولين بالترحيل، بينهن 22 حاملا، و147 قاصرا و21 رضيعا.
  واعتبرت المنظمة ترحيل المهاجرين "غير قانوني"، لأن المشمولين به "لا يحصلون على أي إشعار مكتوب يبرر أسباب ترحيلهم".
  من جهته، قال مدير الهجرة ومراقبة الحدود في وزارة الداخلية المغربية خالد الزروالي إن أرقام الجمعية "غير مبنية على أي أساس".
  ونقلت وكالة "فرانس برس" عن الزروالي قوله إن "كل عمليات عودة المهاجرين تتم في احترام تام للقانون وبتنسيق مع المصالح الدبلوماسية لبلدانهم التي تمنحهم وثائق السفر المناسبة".
وأوضح أن نقل المهاجرين نحو مناطق أخرى داخل البلاد "يهدف إلى إبعادهم عن قبضة شبكات تهريب البشر الناشطة شمالي المملكة".
المصدر: أ ف ب
AFP FADEL SENNA

إغلاق إغلاق


أين هو شارع عبد القادر الخميري؟

  منذ رحيل شيخ المدربين المغاربة بمدينة المحمدية المرحوم عبد القادر الخميري وفي لحظات تأبينه ببيته القريب من ملعب البشير وبحضور أسماء رياضية وغير رياضية رافقت المرحوم في مشواره الرياضي تم التأكيد على إطلاق اسمه على أحد شوارع المدينة، في وقت لم مر من هذه التوصيات والوعود أي مباردة ولو من المنتخبين الذين مروا عبر بوابة المحمدية نحو مجلس النواب أو على مستوى رئاسة جماعتها الحضرية في جدول أعمالهم لهذه التوصية.
  بالمناسبة نتساءل عن هذا الصمت المريب في حق المرحوم، الذي كان أكثر ألقابا مع فريقه الشباب، رحل عنا كرويا وعلى لسانه أوصى بفريق شباب المحمدية للحفاظ ماء الوجه ضمن قسم الكبار !

إقرأ المزيد إقرأ المزيد

أين هو شارع عبد القادر الخميري؟

  منذ رحيل شيخ المدربين المغاربة بمدينة المحمدية المرحوم عبد القادر الخميري وفي لحظات تأبينه ببيته القريب من ملعب البشير وبحضور أسماء رياضية وغير رياضية رافقت المرحوم في مشواره الرياضي تم التأكيد على إطلاق اسمه على أحد شوارع المدينة، في وقت لم مر من هذه التوصيات والوعود أي مباردة ولو من المنتخبين الذين مروا عبر بوابة المحمدية نحو مجلس النواب أو على مستوى رئاسة جماعتها الحضرية في جدول أعمالهم لهذه التوصية.
  بالمناسبة نتساءل عن هذا الصمت المريب في حق المرحوم، الذي كان أكثر ألقابا مع فريقه الشباب، رحل عنا كرويا وعلى لسانه أوصى بفريق شباب المحمدية للحفاظ ماء الوجه ضمن قسم الكبار !

إغلاق إغلاق



..وركبنا قطار الحياة
سعيد رحيم
  احتملت رمزية ركوب القطار الكثير من التفسيرات في حياة الإنسان، الواعية واللاواعية. وتراوح الحلم بركوب القطار مابين التطلع إلى تحقيق سعادة العيش عبر الانتقال من مكان إلى المكان والإلتقاء صدفة، إذا كانت المسافة طويلة، مع رجل أو امرأة؛ قد ينشغل بهما البالً...أو ربما قد يضطر الراكب إلى التوقف لساعات بمحطة غير مرغوب فيها وكأنه مرمي في الأدغال... في ذهول من أمره .. وقد لا يأتيه أي تفسير أو جواب، سوى تعاسة الحظ المنكود...
  عندما غنى المطرب عبد الهادي بلخياط، صاحب الحنجرة الذهبية، أغنيته الجميلة قبل سنوات "قطار الحياة"، سافر الكثيرون معه في هذا القطار، ب"الصدق والنية الحسنة.. وما حامل غير المزيانة".
   وبالرغم من رهبة خبر "تي.جي.في"، الذي قد يأتي مرتعدا، فقد تعلق الناس ب"قطار حياة" بلخياط، حتى وهو ينوح مطلا من إحدى نوافذ عرباته قائلا: " شوف أنا فين وأنت فين .. يبال ليك الفرق يا مسكين". ومع ذلك لم يتخلى العشاق والأحبة عن هذا القطار وهو يشق عباب الرياح وتضاريس العشق والغرام والمحبة وحتى العتاب.
   تعلق العشاق وحتى عامة الناس بقطار الصوت الدافئ أكثر من تعلقهم بقطار "التنمية"، الذي أيقظت مزاميره الصبايا في غياهب الليل وأطراف النهار، دون أن يتمكن يوما من الإقلاع ولا حتى أن يتحرك مغادرا محطة القطار، إلى أن سلموه شهادة الوفاة أمام الملأ.. وهو متوقف من الأصل، ولا ينطلق إلا لكي يجلب النحس..
" قطار الحياة"؛ ظل يخامر حتى من لم يشنف أذنيه بالقطعة الحكائية والموسيقية المغناة. حكايات قطار مر بالكثير المحطات. وهو "في يوم ما راحل جوال.. غادي راحل جوال.. تراءى له بين الناس خيال.. عيونو يائسة وحزينة" ... فتساءل مع نفسه وأجابها في نفس الوقت:"فين الشباب غاب وزاد ... في الجمال عيا ودبال".
 وفعلا حتى قبل تسليم قطار التنمية"شهادة الوفاة، ظل عبد الهادي يردد مناجيا التباعد ببنه وبين القطار:"شوف أنا فين وانت فين يبان ليك الفرق يامسكين؟"، كشعور معبر عن الهوة بين قطار الحياة وقطار الممات.
  في محطات قطارات المغربية يمكن للمرء أن يشعر بقمة الإهانة الشبيهة بموت الكرامة. فمباشرة بعد حجز التذكرة...يمكن أن يقع بأحوالك ما يشاؤون... أن تعود أو لا تعود، لن يخبروك باحتمال تأخر القطار عن موعده بالضبط، وكأن وقتك أصبح ملكا لهم، لن تجد مكانا للجلوس، وعندما تهم بالنزول قد لا يفتح لك الباب. وفي قطارات المسافات الطويلة بالعربات التي يركبها أغلبية المسافرين تنعدم النظافة لتشعر أنك في ناقلة للنفايات وليس بداخل قطار...
  وإن فعلوا وأخبروا المسافرين بمعلومة عن تأخر القطار عن موعده فعلى الناس أن تشعر بالاعتزاز لأنهم تذكروهم في "البوق" ولم يبقوا للحظات نكرة تائهين، إنهم لايزالوا آدميين.
  وبما أن الناس تتشبثت بقطار الحياة إلا أنه "شاف فيهم وضحك وزاد وخلى دمعهم هواد.. أما هو فقد لعبت به الأيام وصدت به الأوهام .. ورماتو خارج لمدينة".. وشاف فيهم شوفة لعدو وقال ليهم بزاف عليك..
ومن تمة... الصدمة كانت قوية .. وكانت قوية ...وركبنا قطار الحياة.. ؤمازال قدامنا ذكريات..

إقرأ المزيد إقرأ المزيد


..وركبنا قطار الحياة
سعيد رحيم
  احتملت رمزية ركوب القطار الكثير من التفسيرات في حياة الإنسان، الواعية واللاواعية. وتراوح الحلم بركوب القطار مابين التطلع إلى تحقيق سعادة العيش عبر الانتقال من مكان إلى المكان والإلتقاء صدفة، إذا كانت المسافة طويلة، مع رجل أو امرأة؛ قد ينشغل بهما البالً...أو ربما قد يضطر الراكب إلى التوقف لساعات بمحطة غير مرغوب فيها وكأنه مرمي في الأدغال... في ذهول من أمره .. وقد لا يأتيه أي تفسير أو جواب، سوى تعاسة الحظ المنكود...
  عندما غنى المطرب عبد الهادي بلخياط، صاحب الحنجرة الذهبية، أغنيته الجميلة قبل سنوات "قطار الحياة"، سافر الكثيرون معه في هذا القطار، ب"الصدق والنية الحسنة.. وما حامل غير المزيانة".
   وبالرغم من رهبة خبر "تي.جي.في"، الذي قد يأتي مرتعدا، فقد تعلق الناس ب"قطار حياة" بلخياط، حتى وهو ينوح مطلا من إحدى نوافذ عرباته قائلا: " شوف أنا فين وأنت فين .. يبال ليك الفرق يا مسكين". ومع ذلك لم يتخلى العشاق والأحبة عن هذا القطار وهو يشق عباب الرياح وتضاريس العشق والغرام والمحبة وحتى العتاب.
   تعلق العشاق وحتى عامة الناس بقطار الصوت الدافئ أكثر من تعلقهم بقطار "التنمية"، الذي أيقظت مزاميره الصبايا في غياهب الليل وأطراف النهار، دون أن يتمكن يوما من الإقلاع ولا حتى أن يتحرك مغادرا محطة القطار، إلى أن سلموه شهادة الوفاة أمام الملأ.. وهو متوقف من الأصل، ولا ينطلق إلا لكي يجلب النحس..
" قطار الحياة"؛ ظل يخامر حتى من لم يشنف أذنيه بالقطعة الحكائية والموسيقية المغناة. حكايات قطار مر بالكثير المحطات. وهو "في يوم ما راحل جوال.. غادي راحل جوال.. تراءى له بين الناس خيال.. عيونو يائسة وحزينة" ... فتساءل مع نفسه وأجابها في نفس الوقت:"فين الشباب غاب وزاد ... في الجمال عيا ودبال".
 وفعلا حتى قبل تسليم قطار التنمية"شهادة الوفاة، ظل عبد الهادي يردد مناجيا التباعد ببنه وبين القطار:"شوف أنا فين وانت فين يبان ليك الفرق يامسكين؟"، كشعور معبر عن الهوة بين قطار الحياة وقطار الممات.
  في محطات قطارات المغربية يمكن للمرء أن يشعر بقمة الإهانة الشبيهة بموت الكرامة. فمباشرة بعد حجز التذكرة...يمكن أن يقع بأحوالك ما يشاؤون... أن تعود أو لا تعود، لن يخبروك باحتمال تأخر القطار عن موعده بالضبط، وكأن وقتك أصبح ملكا لهم، لن تجد مكانا للجلوس، وعندما تهم بالنزول قد لا يفتح لك الباب. وفي قطارات المسافات الطويلة بالعربات التي يركبها أغلبية المسافرين تنعدم النظافة لتشعر أنك في ناقلة للنفايات وليس بداخل قطار...
  وإن فعلوا وأخبروا المسافرين بمعلومة عن تأخر القطار عن موعده فعلى الناس أن تشعر بالاعتزاز لأنهم تذكروهم في "البوق" ولم يبقوا للحظات نكرة تائهين، إنهم لايزالوا آدميين.
  وبما أن الناس تتشبثت بقطار الحياة إلا أنه "شاف فيهم وضحك وزاد وخلى دمعهم هواد.. أما هو فقد لعبت به الأيام وصدت به الأوهام .. ورماتو خارج لمدينة".. وشاف فيهم شوفة لعدو وقال ليهم بزاف عليك..
ومن تمة... الصدمة كانت قوية .. وكانت قوية ...وركبنا قطار الحياة.. ؤمازال قدامنا ذكريات..

إغلاق إغلاق


أمة إقرأ لا تقرأ - 2018/10/15 - 13:31

librerie.jpgأمة إقرأ لا تقرأ

أدوار المدرسة في عهد الرقميات

 من النافل القول أن الجميع يكاد يتفق على أننا نعيش أزمة قراءة بامتياز، وأنه آن الأوان  لنفض غبار الجهل والتخلف عن وجوهنا والالتحاق  بركب الأمم المتقدمة، فالشعوب التي تقرأ لا تستعبد ولا تجوع.
  *أمة اقرأ لا تقرأ: تشير آخر الإحصائيات الرسمية أن نسبة القراءة بالمغرب لا تتجاوز 1,5 في المائة، كما أن دور النشر البالغ عددها 32 دارا لا تصدر سوى 1000 عنوان سنويا. مما يؤكد أن البلد يعيش بحق أزمة قراءة .
  فـــكيف نفسر عزوفنا عن القراءة وهجرنا للكتاب الذي قال عنه الشاعر أبو الطيب المتنبي : خير جليس في الزمان كتاب .  
  * أبرز عوامــل العزوف عن القراءة: هناك العديد من  الأسباب والعوامل التي أدت إلى عزوفنا عن القراءة والتي نذكر منها على سبيل المثال :
1- العامل  السياسي: ويتجلى في غياب الإرادة السياسية الحقيقية  لدى القائمين على  تسيير الشأن العام  الوطني، ومصادرة حق المواطن المغربي في التثقيف والتوعية. ولعل الميزانية الهزيلة التي تخصصها الدولة لوزارة الثقافة والتي ” لا تكفي حتى لبناء محلبة  في عاصمة غربــية كبرى”، على حد تعبير أحد السياسيين المغاربة، خير دليل على ذلك .
2- العامل التعليمي: ساهمت كثافة المناهج الدراسية في جعل المتعلم يشعر بالملل إلى حد كراهية الكتاب والقراءة. كما أنه اعتاد على القراءة النفعية التي تمكنه من اجتياز الاختبارات فقط. بالإضافة إلى افتقاد أغلب المؤسسات التعليمية للمكتبات المدرسية التي تلعب دورا محوريا في نشر ثقافة القراءة، وحتى إن وجدت هذه المكتبات فان دورها يعد ثانويا.
   3- الـعـامل  الثـقافي  : حيـث أن هـناك هوة كبيرة بين خطـاب النخــبة والقـارئ العادي، فهل يجب عـــلى المثـــقف أن ينـــزل بمعرفته ليصل بخطـابه إلى الــقارئ العادي ،أم العكس؟ المـفروض أن تكون هناك نقطـــة تلاقي بين الطرفين حتى لا يتسع الخرق على الواقع .
  4- العامل الاجتماعي: ساهم تدهور الأوضاع المادية للغالبية العظمى من الأسر المغربية  في عدم قدرتهم على اقتناء الكتب، وهذا يظهر جليا خلال كل دخول مدرسي، حيث يعاني العديد من الآباء والأمهات من ارتفاع أسعار الكتب والمستلزمات الدراسية، مما يجعل أمر تشجيع الأبناء باقتناء الكتب أمرا شبه مستحيل، ناهيك  عن تراجع  التقاليد القرائية داخل المنازل .
   5- العامل التكنولوجي: أدت  الثورة التكنولوجية الحديثة المتمثلة في ظهور القنوات العابرة للقارات، الأنترنت  ووسائل التواصل الاجتماعي إلى ابتعاد القارئ عن اقتناء الكتب. فالمعلومة أصبحت في متناول الجميع، والنشر الإلكتروني أصبح بسرعة البرق، مما أفقد القارئ متعة الاقتناء.    
   هذه  العوامل  وغيرها، تطرح العديد من التساؤلات حول مستقبل القراءة بالمغرب، خصوصا في ظل الحديث عن عهد التنمية البشرية . فالرتبة 162 التي يحتلها المغرب في لائحة القراءة والكتابة حسب تصنيف برنامج الأمم المتحدة الإنمائي، لا تبعث على التفاؤل والارتياح. فهل أصبح إذن شعار ”اجعل المواطن أكثر جهلا، يجعلك أكثر استقرارا في منصبك ” هو عنوان المرحلة ؟   
   * قطعا لا .. المواطن المثقف والواعي هو الضامن لاستقرار الوطن و تنميته. فكثيرة هي الأدوار الإيجابية التي لعبها العديد من مثقفي الأمة في ميادين شتى، تمكنوا خلالها من ترك بصماتهم الخالدة في استنهاض الهمم وتشريح واقعنا المزري. فالمهدي المنجرة، رغم الحصار والمنع الذي تعرض له، كرس جزءا من  حياته للدراسات المستقبلية وناضل بأفكاره من اجل تعليم منتج وتنمية مستدامة تضمن الكرامة الإنسانية .كما أن المفكر الكبير محمد عابد الجابري ساهم في إغناء المكتبة المغربية والعربية بمؤلفاته القيمة والتي أعطى فيها دورا محوريا للعقل في إعادة قراءة العقل العربي. وقد ذكر الجابري في مذكراته ذلك الطابع الذي كان يضعه على كتبه في دراسته الثانوية ، والذي كان يشتمل  على  اسمه وعبارة ”أقرأ ما دمت حيا” واعترف أن هذا الطابع قد طبع مساره الدراسي. وقد أضاف في آخر أيامه عبارة أخرى إلى ذلك الشعار لكي يجعله يقدم إلى الأجيال الصاعــــــدة، فكتب ما يلي: ”اقرأ ما دمت حيا تشق لنفسك مسارا قابلا للقراءة ”. إن لائحة النساء والرجال الذين صـنعوا أمجاد هذه الأمة طويلة ولا يتسع المجال لذكرهم. وتحضرني هنا حكمة بليغة، فقد سئل ذات يوم أحد الحكماء: لماذا تقرأ ؟ فأجاب: عندما يؤلف أحد العظماء كتابا فانه يختزل فيه تجارب حياته كلها، فعندما تقرأ كتابا عظيما فكأنك قد عشت حياة مؤلفه، وعندما تقرأ الكثير من الكتب فكأنك تعيش ألف سنة أو يزيد، وان ابتعدت عنها فانك تعيش حياتك فقط.
بقلم : ذ. عبد الفتاح عزاوي
المصدر: (ماروك مكرا)

إقرأ المزيد إقرأ المزيد

librerie.jpgأمة إقرأ لا تقرأ

أدوار المدرسة في عهد الرقميات

 من النافل القول أن الجميع يكاد يتفق على أننا نعيش أزمة قراءة بامتياز، وأنه آن الأوان  لنفض غبار الجهل والتخلف عن وجوهنا والالتحاق  بركب الأمم المتقدمة، فالشعوب التي تقرأ لا تستعبد ولا تجوع.
  *أمة اقرأ لا تقرأ: تشير آخر الإحصائيات الرسمية أن نسبة القراءة بالمغرب لا تتجاوز 1,5 في المائة، كما أن دور النشر البالغ عددها 32 دارا لا تصدر سوى 1000 عنوان سنويا. مما يؤكد أن البلد يعيش بحق أزمة قراءة .
  فـــكيف نفسر عزوفنا عن القراءة وهجرنا للكتاب الذي قال عنه الشاعر أبو الطيب المتنبي : خير جليس في الزمان كتاب .  
  * أبرز عوامــل العزوف عن القراءة: هناك العديد من  الأسباب والعوامل التي أدت إلى عزوفنا عن القراءة والتي نذكر منها على سبيل المثال :
1- العامل  السياسي: ويتجلى في غياب الإرادة السياسية الحقيقية  لدى القائمين على  تسيير الشأن العام  الوطني، ومصادرة حق المواطن المغربي في التثقيف والتوعية. ولعل الميزانية الهزيلة التي تخصصها الدولة لوزارة الثقافة والتي ” لا تكفي حتى لبناء محلبة  في عاصمة غربــية كبرى”، على حد تعبير أحد السياسيين المغاربة، خير دليل على ذلك .
2- العامل التعليمي: ساهمت كثافة المناهج الدراسية في جعل المتعلم يشعر بالملل إلى حد كراهية الكتاب والقراءة. كما أنه اعتاد على القراءة النفعية التي تمكنه من اجتياز الاختبارات فقط. بالإضافة إلى افتقاد أغلب المؤسسات التعليمية للمكتبات المدرسية التي تلعب دورا محوريا في نشر ثقافة القراءة، وحتى إن وجدت هذه المكتبات فان دورها يعد ثانويا.
   3- الـعـامل  الثـقافي  : حيـث أن هـناك هوة كبيرة بين خطـاب النخــبة والقـارئ العادي، فهل يجب عـــلى المثـــقف أن ينـــزل بمعرفته ليصل بخطـابه إلى الــقارئ العادي ،أم العكس؟ المـفروض أن تكون هناك نقطـــة تلاقي بين الطرفين حتى لا يتسع الخرق على الواقع .
  4- العامل الاجتماعي: ساهم تدهور الأوضاع المادية للغالبية العظمى من الأسر المغربية  في عدم قدرتهم على اقتناء الكتب، وهذا يظهر جليا خلال كل دخول مدرسي، حيث يعاني العديد من الآباء والأمهات من ارتفاع أسعار الكتب والمستلزمات الدراسية، مما يجعل أمر تشجيع الأبناء باقتناء الكتب أمرا شبه مستحيل، ناهيك  عن تراجع  التقاليد القرائية داخل المنازل .
   5- العامل التكنولوجي: أدت  الثورة التكنولوجية الحديثة المتمثلة في ظهور القنوات العابرة للقارات، الأنترنت  ووسائل التواصل الاجتماعي إلى ابتعاد القارئ عن اقتناء الكتب. فالمعلومة أصبحت في متناول الجميع، والنشر الإلكتروني أصبح بسرعة البرق، مما أفقد القارئ متعة الاقتناء.    
   هذه  العوامل  وغيرها، تطرح العديد من التساؤلات حول مستقبل القراءة بالمغرب، خصوصا في ظل الحديث عن عهد التنمية البشرية . فالرتبة 162 التي يحتلها المغرب في لائحة القراءة والكتابة حسب تصنيف برنامج الأمم المتحدة الإنمائي، لا تبعث على التفاؤل والارتياح. فهل أصبح إذن شعار ”اجعل المواطن أكثر جهلا، يجعلك أكثر استقرارا في منصبك ” هو عنوان المرحلة ؟   
   * قطعا لا .. المواطن المثقف والواعي هو الضامن لاستقرار الوطن و تنميته. فكثيرة هي الأدوار الإيجابية التي لعبها العديد من مثقفي الأمة في ميادين شتى، تمكنوا خلالها من ترك بصماتهم الخالدة في استنهاض الهمم وتشريح واقعنا المزري. فالمهدي المنجرة، رغم الحصار والمنع الذي تعرض له، كرس جزءا من  حياته للدراسات المستقبلية وناضل بأفكاره من اجل تعليم منتج وتنمية مستدامة تضمن الكرامة الإنسانية .كما أن المفكر الكبير محمد عابد الجابري ساهم في إغناء المكتبة المغربية والعربية بمؤلفاته القيمة والتي أعطى فيها دورا محوريا للعقل في إعادة قراءة العقل العربي. وقد ذكر الجابري في مذكراته ذلك الطابع الذي كان يضعه على كتبه في دراسته الثانوية ، والذي كان يشتمل  على  اسمه وعبارة ”أقرأ ما دمت حيا” واعترف أن هذا الطابع قد طبع مساره الدراسي. وقد أضاف في آخر أيامه عبارة أخرى إلى ذلك الشعار لكي يجعله يقدم إلى الأجيال الصاعــــــدة، فكتب ما يلي: ”اقرأ ما دمت حيا تشق لنفسك مسارا قابلا للقراءة ”. إن لائحة النساء والرجال الذين صـنعوا أمجاد هذه الأمة طويلة ولا يتسع المجال لذكرهم. وتحضرني هنا حكمة بليغة، فقد سئل ذات يوم أحد الحكماء: لماذا تقرأ ؟ فأجاب: عندما يؤلف أحد العظماء كتابا فانه يختزل فيه تجارب حياته كلها، فعندما تقرأ كتابا عظيما فكأنك قد عشت حياة مؤلفه، وعندما تقرأ الكثير من الكتب فكأنك تعيش ألف سنة أو يزيد، وان ابتعدت عنها فانك تعيش حياتك فقط.
بقلم : ذ. عبد الفتاح عزاوي
المصدر: (ماروك مكرا)

إغلاق إغلاق


أحوال الطقس
عدد الزوار

 63642 زائر

 8 زائر حاليا