نحن نستخدم ملفات تعريف الارتباط (كوكيز) لفهم كيفية استخدامك لموقعنا ولتحسين تجربتك. من خلال الاستمرار في استخدام موقعنا ، فإنك توافق على استخدامنا لملفات تعريف الارتباط سياسية الخصوصية.
 
 
 
google play

 
newpress24.ma
 
آخر الأخبار
مصالح
تابعونا على فيسبوك

أرشيف الأخبار
+ Année 2020
 -  Année 2020
 Avril 2020
 Mars 2020
 Février 2020
 Janvier 2020
+ Année 2019
 -  Année 2019
 Décembre 2019
 Novembre 2019
 Octobre 2019
 Septembre 2019
 Août 2019
 Juillet 2019
 Mars 2019
 Février 2019
 Janvier 2019
+ Année 2018
 -  Année 2018
 Décembre 2018
 Novembre 2018
 Octobre 2018
 ↑  
للإتصال بنا
الأخبار
العلاج بالصدمة - 2019/12/11 - 08:41


بقلم: سعيد رحيم

الذين دعوا زعيم حزب الأحرار إلى الاهتمام بشؤونه في المال والأعمال بدل حشر أنفه في السياسة، التي لا يفهم فيها شيئا، وذلك تعقيبا على كلامه اللاذع في إيطاليا بشأن "إعادة التربية للمغاربة الذين ينتقدون مؤسسات الدولة"، قد إخطأوا تقدير كفاءات الرجل العلمية قبل السياسية.

إن من يتأمل التصريح المستفز، الصادر عن الزعيم الحزبي المنقطع النظير، في تاريخ المغرب، براً وبحراً، سيعلم أن صاحبنا لا ينطق على الهوى، بل ينهل من أحدث ما طفح به علم النفس الاجتماعي المستعمل في مجال السياسة والإقتصاد منذ النصف الثاني من القرن الماضي؛ العلاج بالصدمة.

  فالمجتمع المغربي يبدو في نظر زعيم الحزب المذكور، مجتمع مريض، سياسيا واقتصاديا وثقافيا .. مجتمع لم يعد ينفع معه علاج بالأدوية الممكنة وهي غير متوفرة أصلا .. وأن الأمراض العويصة التي أصابت هذا المجتمع قد بلغت ذروتها على المستوى السلوكي وعلى مستوى الإدراك العقلي، أي أنها أمراض مسَّته في وعيه السياسي، مما قد يجعله غير قابل للذهاب إلى صناديق الإقتراع في الانتخابات المقبلة لسنة 2021. أي "مرض" مقاطعة الانتخابات.

وهنا الكارثة، فالزعيم الاستثنائي في المغرب، وخلافا لما يدعيه البعض بأنه لا يفهم في السياسة، قد أبان على  العكس من ذلك؛ عن حنكة وقدرة خارقة على اختراق المجتمع " المريض" من داخله لدفعه إلى أقصى درجات الحرج لكي يتفاعل مع الصدمة "الكهرومغناطيسية"،  صدمة تحوّل دماغه إلى صفحة بيضاء، تنسيه "أمراضه". وعوض أن يلقي بحوائجه ويهرع إلى الشارع للمطالبة بالعلاج من هذه الأمراض فإنه يتحول إلى أداة طيعة تتفاعل بالاستجابة الشَرطية مع المنبهات الصادرة عن الدمى السياسية المالية أو الدينية المتحركة والراقصة، على إيقاع واحد.

في 2009 تحدثت كاتبة كندية تدعى ناعومي كلاين عن مذهب "رأسمالية الكوارث"، وهو مذهب يقوم على استغلال كارثة ما: انقلاباً، هجوماً إرهابيا، انهياراً للسوق، أم حرباً، أم تسونامي، أم إعصارا ... من أجل تمرير سياسات اقتصادية واجتماعية يرفضها السكان في الحالات الطبيعية.

وفي حالتنا الطبيعية نحن هنا في المغرب، يقيس دهاقنة السياسة، عندنا، خصوصا منهم زعماء الأحزاب، الكارثة، بالعزوف عن المشاركة في انتخابات تتقدم إليها أحزاب نخرت حياته العامة وسرقت ثرواته وأحلامه وطموحاته.. أحزاب أغتنى أصحابها من الريع السياسي لنحو نصف قرن من الزمن، دون أن يجف لأصحابها جفن ولا أن يرقّ لهم قلب.. بعد أن تسببوا في الأمراض المختلفة للمغاربة الذين استهدفهم الزعيم  الاستثاني في عالم السياسة والمال .. برا وبحرا  كما تردد ذلك، العامة "المريضة"، التي يريد الزعيم إعادة تربيتها بعد أن أفسدها نفس المربي.

ليس الهدف من التهديد باستعمال أساليب خارج إطار القضاء لإعادة تربية المغاربة "المرضى" منتقدي مؤسسات الدولة هو الترهيب والتخويف ولا حتى الانتقاص من معارف ومدارك زعيم حزب الأحرار، كبقية الأحزاب بما فيها الجماعة و الحزب الديني ومن لف لفّهم، بل استدراج العامة نحو صراع حزبي مفتعل عقيم لخلق شروط "العلاج بالصدمة" بالقول أو الفعل ليستفيق وينتبه "المريض" لسلوكياته وتصرفاته ومن ثم يعيد حساباته، مخافة الترهيب، ويستعيد توازنه ويستيقظ من غفلته ويعود الى رشده وصوابه. أي أن يعود "المريض": ضحية سياسات الدولة الإقصائية إلى اللوائح الانتخابية للتصويت على نفس الأحزاب والدمى، التي تسببت في أمراضه وعاهاته السياسية.. التي لم يعد ينفع معها سوى طرد المربي أو استبدال الفلاح، الذي لا يعرف كيف يستقيم غرس الشجرة.. وربما يحتاج بدوره إلى علاج بالصدمة.

إقرأ المزيد إقرأ المزيد


بقلم: سعيد رحيم

الذين دعوا زعيم حزب الأحرار إلى الاهتمام بشؤونه في المال والأعمال بدل حشر أنفه في السياسة، التي لا يفهم فيها شيئا، وذلك تعقيبا على كلامه اللاذع في إيطاليا بشأن "إعادة التربية للمغاربة الذين ينتقدون مؤسسات الدولة"، قد إخطأوا تقدير كفاءات الرجل العلمية قبل السياسية.

إن من يتأمل التصريح المستفز، الصادر عن الزعيم الحزبي المنقطع النظير، في تاريخ المغرب، براً وبحراً، سيعلم أن صاحبنا لا ينطق على الهوى، بل ينهل من أحدث ما طفح به علم النفس الاجتماعي المستعمل في مجال السياسة والإقتصاد منذ النصف الثاني من القرن الماضي؛ العلاج بالصدمة.

  فالمجتمع المغربي يبدو في نظر زعيم الحزب المذكور، مجتمع مريض، سياسيا واقتصاديا وثقافيا .. مجتمع لم يعد ينفع معه علاج بالأدوية الممكنة وهي غير متوفرة أصلا .. وأن الأمراض العويصة التي أصابت هذا المجتمع قد بلغت ذروتها على المستوى السلوكي وعلى مستوى الإدراك العقلي، أي أنها أمراض مسَّته في وعيه السياسي، مما قد يجعله غير قابل للذهاب إلى صناديق الإقتراع في الانتخابات المقبلة لسنة 2021. أي "مرض" مقاطعة الانتخابات.

وهنا الكارثة، فالزعيم الاستثنائي في المغرب، وخلافا لما يدعيه البعض بأنه لا يفهم في السياسة، قد أبان على  العكس من ذلك؛ عن حنكة وقدرة خارقة على اختراق المجتمع " المريض" من داخله لدفعه إلى أقصى درجات الحرج لكي يتفاعل مع الصدمة "الكهرومغناطيسية"،  صدمة تحوّل دماغه إلى صفحة بيضاء، تنسيه "أمراضه". وعوض أن يلقي بحوائجه ويهرع إلى الشارع للمطالبة بالعلاج من هذه الأمراض فإنه يتحول إلى أداة طيعة تتفاعل بالاستجابة الشَرطية مع المنبهات الصادرة عن الدمى السياسية المالية أو الدينية المتحركة والراقصة، على إيقاع واحد.

في 2009 تحدثت كاتبة كندية تدعى ناعومي كلاين عن مذهب "رأسمالية الكوارث"، وهو مذهب يقوم على استغلال كارثة ما: انقلاباً، هجوماً إرهابيا، انهياراً للسوق، أم حرباً، أم تسونامي، أم إعصارا ... من أجل تمرير سياسات اقتصادية واجتماعية يرفضها السكان في الحالات الطبيعية.

وفي حالتنا الطبيعية نحن هنا في المغرب، يقيس دهاقنة السياسة، عندنا، خصوصا منهم زعماء الأحزاب، الكارثة، بالعزوف عن المشاركة في انتخابات تتقدم إليها أحزاب نخرت حياته العامة وسرقت ثرواته وأحلامه وطموحاته.. أحزاب أغتنى أصحابها من الريع السياسي لنحو نصف قرن من الزمن، دون أن يجف لأصحابها جفن ولا أن يرقّ لهم قلب.. بعد أن تسببوا في الأمراض المختلفة للمغاربة الذين استهدفهم الزعيم  الاستثاني في عالم السياسة والمال .. برا وبحرا  كما تردد ذلك، العامة "المريضة"، التي يريد الزعيم إعادة تربيتها بعد أن أفسدها نفس المربي.

ليس الهدف من التهديد باستعمال أساليب خارج إطار القضاء لإعادة تربية المغاربة "المرضى" منتقدي مؤسسات الدولة هو الترهيب والتخويف ولا حتى الانتقاص من معارف ومدارك زعيم حزب الأحرار، كبقية الأحزاب بما فيها الجماعة و الحزب الديني ومن لف لفّهم، بل استدراج العامة نحو صراع حزبي مفتعل عقيم لخلق شروط "العلاج بالصدمة" بالقول أو الفعل ليستفيق وينتبه "المريض" لسلوكياته وتصرفاته ومن ثم يعيد حساباته، مخافة الترهيب، ويستعيد توازنه ويستيقظ من غفلته ويعود الى رشده وصوابه. أي أن يعود "المريض": ضحية سياسات الدولة الإقصائية إلى اللوائح الانتخابية للتصويت على نفس الأحزاب والدمى، التي تسببت في أمراضه وعاهاته السياسية.. التي لم يعد ينفع معها سوى طرد المربي أو استبدال الفلاح، الذي لا يعرف كيف يستقيم غرس الشجرة.. وربما يحتاج بدوره إلى علاج بالصدمة.

إغلاق إغلاق


أحوال الطقس
عدد الزوار

 67984 زائر

 3 زائر حاليا