نحن نستخدم ملفات تعريف الارتباط (كوكيز) لفهم كيفية استخدامك لموقعنا ولتحسين تجربتك. من خلال الاستمرار في استخدام موقعنا ، فإنك توافق على استخدامنا لملفات تعريف الارتباط سياسية الخصوصية.
 
 
 
google play

 
newpress24.ma
 
آخر الأخبار
مصالح
تابعونا على فيسبوك

أرشيف الأخبار
+ Année 2020
 -  Année 2020
 Mars 2020
 Février 2020
 Janvier 2020
+ Année 2019
 -  Année 2019
 Décembre 2019
 Novembre 2019
 Octobre 2019
 Septembre 2019
 Août 2019
 Juillet 2019
 Mars 2019
 Février 2019
 Janvier 2019
+ Année 2018
 -  Année 2018
 Décembre 2018
 Novembre 2018
 Octobre 2018
 ↑  
للإتصال بنا
الأخبار

 


بقلم: سعيد رحيم
غالبا ما يأتي التطبيق العملي لصيغة نظرية علمية ما متأخرا جدا عن الزمن الأصلي لصياغة النظرية. وأحيانا تكون الإشكالية العملية/ الميدانية الحافز المحرك للمعادلة النظرية".
هذه المقولة مقتبسة من درس تحت عنوان "الكل رياضيات"، ألقاه عالم الرياضيات سيدريك فيلاني، Cédric Villani، أستاذ الرياضيات في عدد من الجامعات الدولية، وحائز سنة 2010 على ميدالية فييلدس
 
(la médaille Fields ) التي تعادل جائز نوبل- مقولة من الدرس الذي ألقاه فيلاني، قبل بضع سنوات، بأحد المعاهد العلمية العليا بفرنسا.
وبما أن علم الرياضيات هو الكل، فإن مقولة فيلاني السالفة الذكر والمتعلقة ب – تأخر التطبيق العملي عن صياغة المعادلة النظرية - تشمل باقي الحقول العلمية ، بما فيها طبعا، التاريخ والسياسة والاقتصاد وغيرها من مجالات إعمال الفكر والتأمل فيما يخدم الإنسان في علاقته مع الطبيعة، بشكل عام.
قانون نفي النفي
كذلك؛ وبما أن "الكل رياضيات"، كما جاء في عنوان الدرس أعلاه، فإننا نستحضر هنا (قانون نفي النفي)، الذي هو أيضا صياغة نظرية لأحد قوانين الفلسفة الماركسية وأحد أسس المنطق المادي الجدلي. حيث قام كارل ماركس، في منتصف القرن 19، بمزاوجة مادية فيورباخ الميكانيكية مع مثالية هيجل التاريخية؛ فانبثق عن هذه المزاوجة طفل جديد سمي بالمادية الجدلية، وهي النظرية الفلسفية التي تقدم التطور وفق القوانين المنهجية الثلاثة للدياليكتيك: 1)نفي النفي. 2) وحدة صراع المتناقضات. 3) تحول الكم إلى كيف.
ويمكن اختصارها في: القضية، النقيض، المركب.
La thèse l'antithèse et la synthèse

يهمنا من هذه القوانين المنهجية الثلاثة القانون الأول؛ نفي النفي، رغم أنها تشكل في مجموعها وحدة متكاملة لعملية الدياليكتيك.
وقد استخلص ماركس باستعماله منهج الدياليكتيك في التاريخ البشري؛ أن المشاعة، التي هي نمط عيش الإنسان البدائي قد انتفت على يد العبودية التي نفتها الإقطاعية، التي نفتها بدورها الرأسمالية فتنتفي وينفيها الكوسموبوليتية التي يفترض أن تنتفي على يد الاشتراكية، حسب الكتاب الذي ألفه ماركس مع فريدريك إنجلس؛ البيان الشيوعي.
لذلك فقاعدة نفي النفي هي مكملة لباقي قوانين الجدل حيث أن الصراع أو التفاعل يؤدي إلى انتفاء المتناقضين، الذي يؤدي بدوره إلى بزوغ مركب جديد عبارة عن مادة لحياة جديدة تحمل في ثناياها بقايا لمواد داخلية في تفاعل جدلي مستمر.
قد تأخذنا الصيغة النظرية (la formulation théorique ) لنفي النفي،في جانبها التطبيقي على مستوى التاريخ والسياسة، إلى لحظة سقوط جدار برلين والاتحاد السوفياتي في سنة 1989.
 
 
 التأخر الزمني في التطبيق
إن سقوط الإتحاد السوفياتي، الذي هو أحد طرفي المعادلة النظرية في دياليكتيك المادية الجدلية:( نفي النفي)، كان يفترض أن يعقبها مباشرة سقوط الطرف الثاني في المعادلة؛ أي الامبريالية الرأسمالية بزعامة الولايات الأمريكية، حسب المادية الميكانيكية التي تزعمها خلال القرنين 18 و 19 فيورباخ، قبل أن يعيد صياغتها ماركس وإنجلس، فيما بعد.

 

لكن بما إن التاريخ البشري لا يخضع لمنطق ميكانيكي، فإن اكتمال التطبيق العملي للصيغة النظرية لمعادلة نفي النفي ستأتي متأخرة، تمام كما أشار إلى ذلك سيدريك فيلاني، في المقولة المشار إليها أعلاه.

وهكذا؛ فإذا كانت المعادلة النظرية في قراءة وتحليل قوانين التاريخ (نفي النفي) قد برزت نظريا عند ماركس وإنجلس في كتابهما "البيان الشيوعي" الصادر عام 1848، فإن مسعى التطبيق العملي لهذه النظرية قد جاء متأخرا بعد نحو فترة زمنية تمتد من سبعين إلى مائة عام و أكثر، على صياغة النظرية زمانيا. ومسعى كذلك للإجابة على الإشكاليات الميدانية المحفزة على تحريك النظرية.

وهكذا ظهرت في هذا البعد الزمني الثورة البلشفية في روسيا عام 1917. والثورة الصينية عام 1949. والكوبية عام 1959. كلها ضد ثلاثة أشكال من نمط الإنتاج الفيودالي، أي تطبيق المعادلة نفي النفي. في زمن انطلاقة النمط الرأسمالي الإمبريالي، نحو قمته، في كل أوروبا وأمريكا أساسا.
مكانة كورونا في المعادلة
إن اضمحلال نمط الإنتاج الرأسمالي، باعتباره الطرف الثاني في معادلة نفي النفي، لكي تتاح من الناحية النظرية الدياليكتيكية فرصة ظهور المركب (la synthèse)، ليس بالأمر الميكانيكي الهين، كما أسلفنا. فبما أن الطرف الثاني في معادلة نفي النفي ظل مصطدما منذ انهيار الاتحاد السوفياتي، للإشكالية العملية المحفزة لتحريك النظرية، فإن جائحة فيروس كورنا، التي تجتاح العالم هذه الأيام، قد شرعت في إحداث تصدع كبيرا في صرح هذا الطرف الثاني؛ الإمبريالية  الرأسمالية. من بين علاماتها الرئيسية، اليوم، إغلاق كافة الحدود بين جل بلدان العالم مما يعد ضربة للعولمة في مظهرها المتعلق باقتصاد السوق وحرية التنقل والصحة العامة.. مما يحفز على المطالبة بإعادة النظر في منظومة الديمقراطية الرأسمالية في مستوياتها الكونية وأساسا في مستوياتها المحلية..
هذا ما سنراه في الجزء الثاني من هذه المقالة مع جاك أتالي المنظر الفرنسي وكاتب اقتصادي واجتماعي ومستشارا للرئيس الفرنسي السابق فرانسوا ميتران وأول رئيس للبنك الاوروپي لإعادة البناء والتنمية في 1991-1993. ويرأس شركة الاستشارات الدولية في الإستراتيجية والتمويل ورأس المال الشركاتي.
يتبع ..
 
 

إقرأ المزيد إقرأ المزيد

 


بقلم: سعيد رحيم
غالبا ما يأتي التطبيق العملي لصيغة نظرية علمية ما متأخرا جدا عن الزمن الأصلي لصياغة النظرية. وأحيانا تكون الإشكالية العملية/ الميدانية الحافز المحرك للمعادلة النظرية".
هذه المقولة مقتبسة من درس تحت عنوان "الكل رياضيات"، ألقاه عالم الرياضيات سيدريك فيلاني، Cédric Villani، أستاذ الرياضيات في عدد من الجامعات الدولية، وحائز سنة 2010 على ميدالية فييلدس
 
(la médaille Fields ) التي تعادل جائز نوبل- مقولة من الدرس الذي ألقاه فيلاني، قبل بضع سنوات، بأحد المعاهد العلمية العليا بفرنسا.
وبما أن علم الرياضيات هو الكل، فإن مقولة فيلاني السالفة الذكر والمتعلقة ب – تأخر التطبيق العملي عن صياغة المعادلة النظرية - تشمل باقي الحقول العلمية ، بما فيها طبعا، التاريخ والسياسة والاقتصاد وغيرها من مجالات إعمال الفكر والتأمل فيما يخدم الإنسان في علاقته مع الطبيعة، بشكل عام.
قانون نفي النفي
كذلك؛ وبما أن "الكل رياضيات"، كما جاء في عنوان الدرس أعلاه، فإننا نستحضر هنا (قانون نفي النفي)، الذي هو أيضا صياغة نظرية لأحد قوانين الفلسفة الماركسية وأحد أسس المنطق المادي الجدلي. حيث قام كارل ماركس، في منتصف القرن 19، بمزاوجة مادية فيورباخ الميكانيكية مع مثالية هيجل التاريخية؛ فانبثق عن هذه المزاوجة طفل جديد سمي بالمادية الجدلية، وهي النظرية الفلسفية التي تقدم التطور وفق القوانين المنهجية الثلاثة للدياليكتيك: 1)نفي النفي. 2) وحدة صراع المتناقضات. 3) تحول الكم إلى كيف.
ويمكن اختصارها في: القضية، النقيض، المركب.
La thèse l'antithèse et la synthèse

يهمنا من هذه القوانين المنهجية الثلاثة القانون الأول؛ نفي النفي، رغم أنها تشكل في مجموعها وحدة متكاملة لعملية الدياليكتيك.
وقد استخلص ماركس باستعماله منهج الدياليكتيك في التاريخ البشري؛ أن المشاعة، التي هي نمط عيش الإنسان البدائي قد انتفت على يد العبودية التي نفتها الإقطاعية، التي نفتها بدورها الرأسمالية فتنتفي وينفيها الكوسموبوليتية التي يفترض أن تنتفي على يد الاشتراكية، حسب الكتاب الذي ألفه ماركس مع فريدريك إنجلس؛ البيان الشيوعي.
لذلك فقاعدة نفي النفي هي مكملة لباقي قوانين الجدل حيث أن الصراع أو التفاعل يؤدي إلى انتفاء المتناقضين، الذي يؤدي بدوره إلى بزوغ مركب جديد عبارة عن مادة لحياة جديدة تحمل في ثناياها بقايا لمواد داخلية في تفاعل جدلي مستمر.
قد تأخذنا الصيغة النظرية (la formulation théorique ) لنفي النفي،في جانبها التطبيقي على مستوى التاريخ والسياسة، إلى لحظة سقوط جدار برلين والاتحاد السوفياتي في سنة 1989.
 
 
 التأخر الزمني في التطبيق
إن سقوط الإتحاد السوفياتي، الذي هو أحد طرفي المعادلة النظرية في دياليكتيك المادية الجدلية:( نفي النفي)، كان يفترض أن يعقبها مباشرة سقوط الطرف الثاني في المعادلة؛ أي الامبريالية الرأسمالية بزعامة الولايات الأمريكية، حسب المادية الميكانيكية التي تزعمها خلال القرنين 18 و 19 فيورباخ، قبل أن يعيد صياغتها ماركس وإنجلس، فيما بعد.

 

لكن بما إن التاريخ البشري لا يخضع لمنطق ميكانيكي، فإن اكتمال التطبيق العملي للصيغة النظرية لمعادلة نفي النفي ستأتي متأخرة، تمام كما أشار إلى ذلك سيدريك فيلاني، في المقولة المشار إليها أعلاه.

وهكذا؛ فإذا كانت المعادلة النظرية في قراءة وتحليل قوانين التاريخ (نفي النفي) قد برزت نظريا عند ماركس وإنجلس في كتابهما "البيان الشيوعي" الصادر عام 1848، فإن مسعى التطبيق العملي لهذه النظرية قد جاء متأخرا بعد نحو فترة زمنية تمتد من سبعين إلى مائة عام و أكثر، على صياغة النظرية زمانيا. ومسعى كذلك للإجابة على الإشكاليات الميدانية المحفزة على تحريك النظرية.

وهكذا ظهرت في هذا البعد الزمني الثورة البلشفية في روسيا عام 1917. والثورة الصينية عام 1949. والكوبية عام 1959. كلها ضد ثلاثة أشكال من نمط الإنتاج الفيودالي، أي تطبيق المعادلة نفي النفي. في زمن انطلاقة النمط الرأسمالي الإمبريالي، نحو قمته، في كل أوروبا وأمريكا أساسا.
مكانة كورونا في المعادلة
إن اضمحلال نمط الإنتاج الرأسمالي، باعتباره الطرف الثاني في معادلة نفي النفي، لكي تتاح من الناحية النظرية الدياليكتيكية فرصة ظهور المركب (la synthèse)، ليس بالأمر الميكانيكي الهين، كما أسلفنا. فبما أن الطرف الثاني في معادلة نفي النفي ظل مصطدما منذ انهيار الاتحاد السوفياتي، للإشكالية العملية المحفزة لتحريك النظرية، فإن جائحة فيروس كورنا، التي تجتاح العالم هذه الأيام، قد شرعت في إحداث تصدع كبيرا في صرح هذا الطرف الثاني؛ الإمبريالية  الرأسمالية. من بين علاماتها الرئيسية، اليوم، إغلاق كافة الحدود بين جل بلدان العالم مما يعد ضربة للعولمة في مظهرها المتعلق باقتصاد السوق وحرية التنقل والصحة العامة.. مما يحفز على المطالبة بإعادة النظر في منظومة الديمقراطية الرأسمالية في مستوياتها الكونية وأساسا في مستوياتها المحلية..
هذا ما سنراه في الجزء الثاني من هذه المقالة مع جاك أتالي المنظر الفرنسي وكاتب اقتصادي واجتماعي ومستشارا للرئيس الفرنسي السابق فرانسوا ميتران وأول رئيس للبنك الاوروپي لإعادة البناء والتنمية في 1991-1993. ويرأس شركة الاستشارات الدولية في الإستراتيجية والتمويل ورأس المال الشركاتي.
يتبع ..
 
 

إغلاق إغلاق


أحوال الطقس
عدد الزوار

 63663 زائر

 2 زائر حاليا