نحن نستخدم ملفات تعريف الارتباط (كوكيز) لفهم كيفية استخدامك لموقعنا ولتحسين تجربتك. من خلال الاستمرار في استخدام موقعنا ، فإنك توافق على استخدامنا لملفات تعريف الارتباط سياسية الخصوصية.
 
 
 
google play

 
newpress24.ma
 
آخر الأخبار
مصالح
تابعونا على فيسبوك

أرشيف الأخبار
+ Année 2020
 -  Année 2020
 Mai 2020
 Avril 2020
 Mars 2020
 Février 2020
 Janvier 2020
+ Année 2019
 -  Année 2019
 Décembre 2019
 Novembre 2019
 Octobre 2019
 Septembre 2019
 Août 2019
 Juillet 2019
 Mars 2019
 Février 2019
 Janvier 2019
+ Année 2018
 -  Année 2018
 Décembre 2018
 Novembre 2018
 Octobre 2018
 ↑  
للإتصال بنا
الأخبار


بقلم: سعيد رحيم

 من دون شك أن العالم غداً، بعد النهاية المحتملة لفيروس كورونا، لن يكون كما كان من قبل. فقد بدأت مؤشرات ذلك بما اصطلح عليه المغاربة، كلما ظهر بينهم خلاف حاد بعبارة "شبر التيساع"، أي رسم حدود للتباعد.

"شبر التيساع"، وقياسه اليوم المتر 1 ونصف، الذي تم تحديده، كمسافة فاصلة بين شخصين منعا لانتقال العدوى بينهما يتمثل، على المستوى العالمي، في إغلاق الحدود البرية والبحرية والجوية، حتى ينشغل كل بلد، على حدى، بنصيبه من الحرب ضد الفيروس....

هذه الصورة المظهرية العامة لما يبدو عليه عالم اليوم.

وعليه؛ فمن شبه المؤكد أن عالم الغد في ظل قاعدة "شبر التيساع"، الناجم عن الخوف من تناقل عدوى المرض بكورونا - والذي لا يعلم أحد متى سينتهي ولا ما هي هوية وطبيعة الفيروس الذي سيأتي بعده - سيجعل كل فرد في هذا العالم أكثر حرصا على اهتماما بشؤونه، وكل إقليم وجهة أو دولة حريصة على الاهتمام بشؤونها الداخلية، خصوصا في بلدان الرأسمالية وفي البلدان التابعة لها، التي انفلت قطاع الصحة العمومية من يدها، بتوجيهات من المؤسسات المالية العالمية، لفائدة سياسة الخوصصة.

ومما لا شك فيه أيضا، أن يؤدي الاهتمام بالشؤون الفردية الخاصة أو بالشؤون الداخلية للدولة الواحدة إلى ظهور الانطوائية والأنانية والانغلاق على الذات، خصوصا على المستوى الاقتصادي. إذ لا يخفى على أحد حجم البطالة واتساعها على نطاق واسع، بسبب الحجر المنزلي وتوقف عجلة الإنتاج عموما، كإجراء إضافي لإغلاق الحدود في وجه البشر والسلع.

فكما يتوقع العديد من الاقتصاديين، أن يستمر الركود الاقتصادي العالمي والمحلي لمدة طويلة، فإنه لن يكون مقبولا، من جهة، تحمل الأغلبية الساحقة من المحجرين في منازلهم من ذوي الدخل المحدود - بسبب هذا الوباء - لمزيد من أعباء البطالة والتفقير كما لن يكون مقبولا، من جهة أخرى، بالنسبة للدولة استمرارها في التعاطي مع مواطنيها بمقاربة الإحسان.

إنه الاحتمال الجدلي، الذي قد يراكم عوامل الانفجار؛ إما عبر التمرد على وضع منغلق بلا آفاق أو عبر التحكم في ذات الوضع عن طريق تشديد قبضة الديكتاتورية، التي قد تجد مبرراتها في الحماية من الفيروس.

ويظهر أن حالة الانطواء والعزلة، التي يكرسها الخوف الفردي والجماعي من انتقال عدوى الفيروس العابر للقارات سيشجع، في المقام الأول، العودة إلى المنتوج المحلي، خاصة فيما يتعلق بالصحة وبالتغذية وبالخدمات..، مع الاستمرار في إغلاق الحدود أمام المواد المستوردة من الدول غزيرة الإنتاج و التي ضربتها كورونا في العمق.

ومن شبه المؤكد في ظل وضع يُقبل فيه العالم على تغييرات عميقة في أسلوب ونمط العيش الانطوائي بالمعنى السيكولوجي، وعلى قاعد اعتماد المنتوج المحلي أن يلجأ كل بلد إلى تفعيل الحمائية التجارية، مما سيعزز شلل سياسة اقتصاد السوق لتصبح خبرا من أخبار الماضي، مقابل تعزيز دور الدولة في التأميم وإعطاء الأسبقية لتشغيل السكان المحليين تقليصا لشوكة البطالة، وإضفاء الطابع الاجتماعي على الأنظمة الرأسمالية المتوحشة، سبب الوباء، درءا لأي انفجار محتمل في وجه ديكتاتوريات الفيروس. وهو ما يعني، بالمباشر؛ إعطاء إشارة "شبر التيساع" لليد العاملة المهاجرة وضمنها رسالة إلى الدول المصدرة للهجرة، "لا نريد بشركم ولا سلعكم".

ومن غير المستبعد أن ينمي هذا الوضع التوجهات القومية والنزوعات القبلية والعنصرية والشعبوية والتطرف بكل أشكاله..

ومما لا يقبل الاحتمال، لأنه حقيقة قائمة؛ الضربة الموجعه التي ستملي شروطها الجذرية على قطاع السياحة مما سيفرض، في حال الرفع التدريجي للحجر الصحي، إعادة الاعتبار  للسياحة الداخلية كمنتوج محلي يضمن استمرارية هذا القطاع، الذي يشغل الملايين عبر العالم والذين أصبحوا اليوم متفرجين على مملكة تتهاوى أمامهم كقصور من الرمال.

عالم الغد؛ من الصعب تخيله في يد دول لا تجيد سوى سياسة العصا والجزرة اتجاه شعوبها ومتراخية أمام جشع النيوليبرالية حيال القطاعات الاستراتيجية، على رأسها الصحة والتعليم والطاقة والتغذية، التي تحتاج اليوم إلى التأميم، بدل أتباع سياسة المديونية الخارجية، التي تضع رقاب البلاد والعباد تحت مقصلة القوة الإمبريالية والاستعمارية الحالية.

عالم الغد، هو إعداد الأجوبة عن هذه الأسئلة الحارقة اليوم في ظل الحجر المنزلي بدل انتظار الآخر الذي يقول لك بصريح العبارة اليوم وغدا: "شبر التيساع".

إقرأ المزيد إقرأ المزيد


بقلم: سعيد رحيم

 من دون شك أن العالم غداً، بعد النهاية المحتملة لفيروس كورونا، لن يكون كما كان من قبل. فقد بدأت مؤشرات ذلك بما اصطلح عليه المغاربة، كلما ظهر بينهم خلاف حاد بعبارة "شبر التيساع"، أي رسم حدود للتباعد.

"شبر التيساع"، وقياسه اليوم المتر 1 ونصف، الذي تم تحديده، كمسافة فاصلة بين شخصين منعا لانتقال العدوى بينهما يتمثل، على المستوى العالمي، في إغلاق الحدود البرية والبحرية والجوية، حتى ينشغل كل بلد، على حدى، بنصيبه من الحرب ضد الفيروس....

هذه الصورة المظهرية العامة لما يبدو عليه عالم اليوم.

وعليه؛ فمن شبه المؤكد أن عالم الغد في ظل قاعدة "شبر التيساع"، الناجم عن الخوف من تناقل عدوى المرض بكورونا - والذي لا يعلم أحد متى سينتهي ولا ما هي هوية وطبيعة الفيروس الذي سيأتي بعده - سيجعل كل فرد في هذا العالم أكثر حرصا على اهتماما بشؤونه، وكل إقليم وجهة أو دولة حريصة على الاهتمام بشؤونها الداخلية، خصوصا في بلدان الرأسمالية وفي البلدان التابعة لها، التي انفلت قطاع الصحة العمومية من يدها، بتوجيهات من المؤسسات المالية العالمية، لفائدة سياسة الخوصصة.

ومما لا شك فيه أيضا، أن يؤدي الاهتمام بالشؤون الفردية الخاصة أو بالشؤون الداخلية للدولة الواحدة إلى ظهور الانطوائية والأنانية والانغلاق على الذات، خصوصا على المستوى الاقتصادي. إذ لا يخفى على أحد حجم البطالة واتساعها على نطاق واسع، بسبب الحجر المنزلي وتوقف عجلة الإنتاج عموما، كإجراء إضافي لإغلاق الحدود في وجه البشر والسلع.

فكما يتوقع العديد من الاقتصاديين، أن يستمر الركود الاقتصادي العالمي والمحلي لمدة طويلة، فإنه لن يكون مقبولا، من جهة، تحمل الأغلبية الساحقة من المحجرين في منازلهم من ذوي الدخل المحدود - بسبب هذا الوباء - لمزيد من أعباء البطالة والتفقير كما لن يكون مقبولا، من جهة أخرى، بالنسبة للدولة استمرارها في التعاطي مع مواطنيها بمقاربة الإحسان.

إنه الاحتمال الجدلي، الذي قد يراكم عوامل الانفجار؛ إما عبر التمرد على وضع منغلق بلا آفاق أو عبر التحكم في ذات الوضع عن طريق تشديد قبضة الديكتاتورية، التي قد تجد مبرراتها في الحماية من الفيروس.

ويظهر أن حالة الانطواء والعزلة، التي يكرسها الخوف الفردي والجماعي من انتقال عدوى الفيروس العابر للقارات سيشجع، في المقام الأول، العودة إلى المنتوج المحلي، خاصة فيما يتعلق بالصحة وبالتغذية وبالخدمات..، مع الاستمرار في إغلاق الحدود أمام المواد المستوردة من الدول غزيرة الإنتاج و التي ضربتها كورونا في العمق.

ومن شبه المؤكد في ظل وضع يُقبل فيه العالم على تغييرات عميقة في أسلوب ونمط العيش الانطوائي بالمعنى السيكولوجي، وعلى قاعد اعتماد المنتوج المحلي أن يلجأ كل بلد إلى تفعيل الحمائية التجارية، مما سيعزز شلل سياسة اقتصاد السوق لتصبح خبرا من أخبار الماضي، مقابل تعزيز دور الدولة في التأميم وإعطاء الأسبقية لتشغيل السكان المحليين تقليصا لشوكة البطالة، وإضفاء الطابع الاجتماعي على الأنظمة الرأسمالية المتوحشة، سبب الوباء، درءا لأي انفجار محتمل في وجه ديكتاتوريات الفيروس. وهو ما يعني، بالمباشر؛ إعطاء إشارة "شبر التيساع" لليد العاملة المهاجرة وضمنها رسالة إلى الدول المصدرة للهجرة، "لا نريد بشركم ولا سلعكم".

ومن غير المستبعد أن ينمي هذا الوضع التوجهات القومية والنزوعات القبلية والعنصرية والشعبوية والتطرف بكل أشكاله..

ومما لا يقبل الاحتمال، لأنه حقيقة قائمة؛ الضربة الموجعه التي ستملي شروطها الجذرية على قطاع السياحة مما سيفرض، في حال الرفع التدريجي للحجر الصحي، إعادة الاعتبار  للسياحة الداخلية كمنتوج محلي يضمن استمرارية هذا القطاع، الذي يشغل الملايين عبر العالم والذين أصبحوا اليوم متفرجين على مملكة تتهاوى أمامهم كقصور من الرمال.

عالم الغد؛ من الصعب تخيله في يد دول لا تجيد سوى سياسة العصا والجزرة اتجاه شعوبها ومتراخية أمام جشع النيوليبرالية حيال القطاعات الاستراتيجية، على رأسها الصحة والتعليم والطاقة والتغذية، التي تحتاج اليوم إلى التأميم، بدل أتباع سياسة المديونية الخارجية، التي تضع رقاب البلاد والعباد تحت مقصلة القوة الإمبريالية والاستعمارية الحالية.

عالم الغد، هو إعداد الأجوبة عن هذه الأسئلة الحارقة اليوم في ظل الحجر المنزلي بدل انتظار الآخر الذي يقول لك بصريح العبارة اليوم وغدا: "شبر التيساع".

إغلاق إغلاق


أحوال الطقس
عدد الزوار

 88561 زائر

 1 زائر حاليا