نحن نستخدم ملفات تعريف الارتباط (كوكيز) لفهم كيفية استخدامك لموقعنا ولتحسين تجربتك. من خلال الاستمرار في استخدام موقعنا ، فإنك توافق على استخدامنا لملفات تعريف الارتباط سياسية الخصوصية.
 
 
 
google play

 
newpress24.ma
 
آخر الأخبار
مصالح
تابعونا على فيسبوك

أرشيف الأخبار
+ Année 2020
 -  Année 2020
 Mai 2020
 Avril 2020
 Mars 2020
 Février 2020
 Janvier 2020
+ Année 2019
 -  Année 2019
 Décembre 2019
 Novembre 2019
 Octobre 2019
 Septembre 2019
 Août 2019
 Juillet 2019
 Mars 2019
 Février 2019
 Janvier 2019
+ Année 2018
 -  Année 2018
 Décembre 2018
 Novembre 2018
 Octobre 2018
 ↑  
للإتصال بنا
الأخبار


جمال المحافظ


تفرض الأزمات الوبائية والاقتصادية والاجتماعية والبيئية، تخصصا إعلاما مهنيا في تدبير الأزمات التي تتميز في معظمها  بطبيعتها الفجائية، مما يفرض التعامل معها ومعالجة آثارها وتداعياتها، بناء على معايير وتجربة وتكوين غالبا ما تفتقر إليها وسائل الإعلام.

وليس غريبا في ظل وضع كهذا أن يتعاظم دور الأداء الإعلامي المهني، الذي يصطدم بغياب تقاليد وتجارب في مجال تدبير الأزمات بالنسبة للمؤسسات الإعلامية ذات المتابعة العالية.

فإذا كان "إعلام الأزمة" يضطلع - على غرار الإعلام في الأيام الاعتيادية- بدوره الطلائعي المعتاد على مستوى الإخبار والتوعية والتحسيس، فإن وظائفه تزداد حاجة لتعامل أرقى، من أجل مواكبه تطورات الأزمة، انتشارا انتشار وتداعيات.

 في هذا الصدد تحدد غالبية الدراسات خصائص الأزمة بصفة عامة، في كونها تتميز بالتعقيد التشابك والتداخل الذي يطال عناصرها وأسبابها، وما تخلفه من آثار اقتصادية واجتماعية ونفسية، بالنسبة لكل من تشملهم هذه الأزمة التي تشكل تهديدا مستمرا للمحيط الذى تنتشر فيه.

يقظة إعلامية في ظل الأزمة

 ويفرض الانتشار المفاجئ الأزمة، صعوبة في التحكم فيها أو الحد من خطورتها، مما يتطلب الإسراع في التطويق، عبر اعتماد تدابير عاجلة وفعالة، وهو ما يفرض على المستوى الاعلامى والتواصلى، اتخاذ عدد من التدابير والإجراءات منها، نتدرج ضمن "يقظة إعلامية" منها إعادة النظر في البرمجة وإعداد مخططات إعلامية تتلاءم مع المستجدات التي تفرضها صيرورة الأزمة، مع مواصلة وسائل الإعلام لأدوارها في توفير وتقديم المعلومات وتعميمها وتنوير الرأي العام.

غير أنه إذا كان اعلام الازمة، اعلاما موسميا بالمقارنة مع الاعلام في الأيام العادية، فإنه يتعامل مع الأزمة، وفق تسلسل الأحداث،وذلك ارتباطا بمستوى تأثيرها على فئات المجتمع، وليس على فئة واحدة منه، مع الأخذ بعين الاعتبار أن الأزمة تتميز بطابع الاستمرارية بالمقارنة مع المعالجة الإعلامية لأحداث ووقائع عابرة.

لقد ارتبط مصطلح الأزمة تاريخيا، بالطب الإغريقى، وكان يقصد به التغيير المفاجئ الذى يحدث في جسم الانسان، كن سرعان ما انتقل هذا التعريف من المعاجم الطبية، ليدل على التوتر في العلاقات القائمة بين الكنيسة والدولة.غير أنه في القرن 19، تواتر استخدام كلمة الأزمة على المشكلات الخطيرة، واللحظات الحاسمة في العلاقات السياسية والاقتصادية والاجتماعية. وفي اواخر الثلاثينات، أصبحت الأزمة تعرف بأنها حدوث خلل خطير ومفاجئ في العلاقات بين العرض والطلب في السلع والخدمات ورؤوس الأموال، إلا أنها بعد ذلك باتت الأزمة تعرف بأنها، هي الظروف والأحداث المفاجئة التي تنطوى على تهديد كبير للاستقرار.
    فالأزمة تعبير أيضا عن لحظة حرجة وخطيرة، تتسم بالحسم في موقف يواجه أصحاب القرار، وتتميز بتسارع الأحداث وتختلط معها الأسباب والنتائج، مما يصعب على متخذ القرار السيطرة الكاملة، وتضعه في مأزق الاختيار بين ما يمكن ولا يمكن، أن يتخذ من قرارات صائبة، وهي ما يقع الآن مع حالة فيروس كورونا الذىانتشار في كافة أرجاء العالم وأدى الى وفاو عدد كبير من الأشخاص في مختلف القارات.

البحث العلمى في الإعلام ليس ترفا فكريا

وعلى مستوى الاعلام والاتصال، فإن  "الاعلام الأزماتي" يقوم بصفة عامة، بمهمتين الأولى، تتمثل في اطلاع الرأي العام على تطورات ومستجدات الأزمة وتحديد الأطراف المستهدفة والمعنية بها، في حين تتعلق المهمة الثانية  بالتوجه الى الرأي العام، وهو ما يجعل وسائل الإعلام، تتحول الى القيام بدور الوساطة، مع ضمان نقل الأحداث والمعلومات بفورية ودقة، اعتمادا على مصادر موثوقة، حتى يتمكن الجمهور العريض من فهم أبعاد الأزمة وتطوراتها والتدابير المتخذة للحد من آثارها السلبية.

وتجدر الإشارة الى أن أدوار وسائل الإعلام،تختلف باختلاف مراحل الأزمة والتي تتراوح بين لحظة البداية التي تقتضي توفير المعلومات اللازمة حول الازمة والعمل على الرفع من روح التعبئة، فيما تفرض المرحلة الثانية التي تكون فيه الأزمة قد بلغت أوجها، على الإعلام القيام بأدوار مختلفة منها الإسهام في ضمان الاستقرار والمساهمة في التماسك الاجتماعي، والتنبيه الى خطورة السلوكيات السلبية. فدور وسائل الإعلام والاتصال، لا يتوقف فقط عند التحكم في الأزمة والتغلب عليها،بل يواصل دوره في التحسيس والتوعية للتخفيف من آثارها واستخلاص الدروس المستقاة منها.

لقد أظهرت تداعيات جائحة فيروس كورنا، من جديد الحاجة الماسة الى إعادة الاعتبار للبحث العلمي في المجالات والتخصصات المختلفة بدء بالعلوم الحقة وأيضا العلوم الإنسانية ومنها الإعلام والاتصال، وذلك بالرفع من ميزانية البحث وتشجيع الباحثين والمختصين، عوض التعامل مع البحث العلمي بنظرة نمطية قاصرة، وكأنه مجرد ترف فكري. إن ما أظهرته وسائل الاعلام من مجهود مهني واضح في تناول فيروس كوفيد19، مكنها من استعادة زمام المبادرة وتحقيق التصالح المطلوب مع  الرأي العام، والتفاعل ايجابا مع التدابير والإجراءات الاحترازية المتخذة للحد من انتشار هذا الفيروس القاتل واسترجاع قيم التضامن المجتمعي.
وعلى غرار لجنة اليقظة الاقتصادية التي تم تشكيلها بمجرد اكتشاف أول حالة للإصابة بفيروس كورونا بالمغرب، كان من المفيد جدا، تأسيس على هامشها لجنة لليقظة في الإعلام والتواصل، تضم خبراء ومختصين،خاصة يعد أن بينت جائحة كوفيد19، أهمية الإعلام الحاسمة في المساهمة من الحد من انتشارها وتداعياتها السلبية على المجتمع الذى لن يعود بالضرورة - كما كان قبل زمن كورونا- وستتغير الأولويات خاصة على مستوى العلاقات القائمة بين الدولة والمجتمع.

إقرأ المزيد إقرأ المزيد


جمال المحافظ


تفرض الأزمات الوبائية والاقتصادية والاجتماعية والبيئية، تخصصا إعلاما مهنيا في تدبير الأزمات التي تتميز في معظمها  بطبيعتها الفجائية، مما يفرض التعامل معها ومعالجة آثارها وتداعياتها، بناء على معايير وتجربة وتكوين غالبا ما تفتقر إليها وسائل الإعلام.

وليس غريبا في ظل وضع كهذا أن يتعاظم دور الأداء الإعلامي المهني، الذي يصطدم بغياب تقاليد وتجارب في مجال تدبير الأزمات بالنسبة للمؤسسات الإعلامية ذات المتابعة العالية.

فإذا كان "إعلام الأزمة" يضطلع - على غرار الإعلام في الأيام الاعتيادية- بدوره الطلائعي المعتاد على مستوى الإخبار والتوعية والتحسيس، فإن وظائفه تزداد حاجة لتعامل أرقى، من أجل مواكبه تطورات الأزمة، انتشارا انتشار وتداعيات.

 في هذا الصدد تحدد غالبية الدراسات خصائص الأزمة بصفة عامة، في كونها تتميز بالتعقيد التشابك والتداخل الذي يطال عناصرها وأسبابها، وما تخلفه من آثار اقتصادية واجتماعية ونفسية، بالنسبة لكل من تشملهم هذه الأزمة التي تشكل تهديدا مستمرا للمحيط الذى تنتشر فيه.

يقظة إعلامية في ظل الأزمة

 ويفرض الانتشار المفاجئ الأزمة، صعوبة في التحكم فيها أو الحد من خطورتها، مما يتطلب الإسراع في التطويق، عبر اعتماد تدابير عاجلة وفعالة، وهو ما يفرض على المستوى الاعلامى والتواصلى، اتخاذ عدد من التدابير والإجراءات منها، نتدرج ضمن "يقظة إعلامية" منها إعادة النظر في البرمجة وإعداد مخططات إعلامية تتلاءم مع المستجدات التي تفرضها صيرورة الأزمة، مع مواصلة وسائل الإعلام لأدوارها في توفير وتقديم المعلومات وتعميمها وتنوير الرأي العام.

غير أنه إذا كان اعلام الازمة، اعلاما موسميا بالمقارنة مع الاعلام في الأيام العادية، فإنه يتعامل مع الأزمة، وفق تسلسل الأحداث،وذلك ارتباطا بمستوى تأثيرها على فئات المجتمع، وليس على فئة واحدة منه، مع الأخذ بعين الاعتبار أن الأزمة تتميز بطابع الاستمرارية بالمقارنة مع المعالجة الإعلامية لأحداث ووقائع عابرة.

لقد ارتبط مصطلح الأزمة تاريخيا، بالطب الإغريقى، وكان يقصد به التغيير المفاجئ الذى يحدث في جسم الانسان، كن سرعان ما انتقل هذا التعريف من المعاجم الطبية، ليدل على التوتر في العلاقات القائمة بين الكنيسة والدولة.غير أنه في القرن 19، تواتر استخدام كلمة الأزمة على المشكلات الخطيرة، واللحظات الحاسمة في العلاقات السياسية والاقتصادية والاجتماعية. وفي اواخر الثلاثينات، أصبحت الأزمة تعرف بأنها حدوث خلل خطير ومفاجئ في العلاقات بين العرض والطلب في السلع والخدمات ورؤوس الأموال، إلا أنها بعد ذلك باتت الأزمة تعرف بأنها، هي الظروف والأحداث المفاجئة التي تنطوى على تهديد كبير للاستقرار.
    فالأزمة تعبير أيضا عن لحظة حرجة وخطيرة، تتسم بالحسم في موقف يواجه أصحاب القرار، وتتميز بتسارع الأحداث وتختلط معها الأسباب والنتائج، مما يصعب على متخذ القرار السيطرة الكاملة، وتضعه في مأزق الاختيار بين ما يمكن ولا يمكن، أن يتخذ من قرارات صائبة، وهي ما يقع الآن مع حالة فيروس كورونا الذىانتشار في كافة أرجاء العالم وأدى الى وفاو عدد كبير من الأشخاص في مختلف القارات.

البحث العلمى في الإعلام ليس ترفا فكريا

وعلى مستوى الاعلام والاتصال، فإن  "الاعلام الأزماتي" يقوم بصفة عامة، بمهمتين الأولى، تتمثل في اطلاع الرأي العام على تطورات ومستجدات الأزمة وتحديد الأطراف المستهدفة والمعنية بها، في حين تتعلق المهمة الثانية  بالتوجه الى الرأي العام، وهو ما يجعل وسائل الإعلام، تتحول الى القيام بدور الوساطة، مع ضمان نقل الأحداث والمعلومات بفورية ودقة، اعتمادا على مصادر موثوقة، حتى يتمكن الجمهور العريض من فهم أبعاد الأزمة وتطوراتها والتدابير المتخذة للحد من آثارها السلبية.

وتجدر الإشارة الى أن أدوار وسائل الإعلام،تختلف باختلاف مراحل الأزمة والتي تتراوح بين لحظة البداية التي تقتضي توفير المعلومات اللازمة حول الازمة والعمل على الرفع من روح التعبئة، فيما تفرض المرحلة الثانية التي تكون فيه الأزمة قد بلغت أوجها، على الإعلام القيام بأدوار مختلفة منها الإسهام في ضمان الاستقرار والمساهمة في التماسك الاجتماعي، والتنبيه الى خطورة السلوكيات السلبية. فدور وسائل الإعلام والاتصال، لا يتوقف فقط عند التحكم في الأزمة والتغلب عليها،بل يواصل دوره في التحسيس والتوعية للتخفيف من آثارها واستخلاص الدروس المستقاة منها.

لقد أظهرت تداعيات جائحة فيروس كورنا، من جديد الحاجة الماسة الى إعادة الاعتبار للبحث العلمي في المجالات والتخصصات المختلفة بدء بالعلوم الحقة وأيضا العلوم الإنسانية ومنها الإعلام والاتصال، وذلك بالرفع من ميزانية البحث وتشجيع الباحثين والمختصين، عوض التعامل مع البحث العلمي بنظرة نمطية قاصرة، وكأنه مجرد ترف فكري. إن ما أظهرته وسائل الاعلام من مجهود مهني واضح في تناول فيروس كوفيد19، مكنها من استعادة زمام المبادرة وتحقيق التصالح المطلوب مع  الرأي العام، والتفاعل ايجابا مع التدابير والإجراءات الاحترازية المتخذة للحد من انتشار هذا الفيروس القاتل واسترجاع قيم التضامن المجتمعي.
وعلى غرار لجنة اليقظة الاقتصادية التي تم تشكيلها بمجرد اكتشاف أول حالة للإصابة بفيروس كورونا بالمغرب، كان من المفيد جدا، تأسيس على هامشها لجنة لليقظة في الإعلام والتواصل، تضم خبراء ومختصين،خاصة يعد أن بينت جائحة كوفيد19، أهمية الإعلام الحاسمة في المساهمة من الحد من انتشارها وتداعياتها السلبية على المجتمع الذى لن يعود بالضرورة - كما كان قبل زمن كورونا- وستتغير الأولويات خاصة على مستوى العلاقات القائمة بين الدولة والمجتمع.

إغلاق إغلاق


أحوال الطقس
عدد الزوار

 88561 زائر

 1 زائر حاليا