نحن نستخدم ملفات تعريف الارتباط (كوكيز) لفهم كيفية استخدامك لموقعنا ولتحسين تجربتك. من خلال الاستمرار في استخدام موقعنا ، فإنك توافق على استخدامنا لملفات تعريف الارتباط سياسية الخصوصية.
 
 
 
google play

 
newpress24.ma
 
آخر الأخبار
مصالح
تابعونا على فيسبوك

أرشيف الأخبار
+ Année 2020
 -  Année 2020
 Mai 2020
 Avril 2020
 Mars 2020
 Février 2020
 Janvier 2020
+ Année 2019
 -  Année 2019
 Décembre 2019
 Novembre 2019
 Octobre 2019
 Septembre 2019
 Août 2019
 Juillet 2019
 Mars 2019
 Février 2019
 Janvier 2019
+ Année 2018
 -  Année 2018
 Décembre 2018
 Novembre 2018
 Octobre 2018
 ↑  
للإتصال بنا
الأخبار


نيوبريس24

نشرت هذه الشهادة في إحدى مواقع التواصل الاجتماعي. ونظرا لطابع القرب، الذي تتحلى به حيال الموضوع المثير للجدل الواسع في الأوساط الطبية والعلمية والمعرفية ووسط العموم في المغرب، وحتى خارجه، فقد ارتأينا إعادة نشره تعميما للفائدة.

*العنوان الأصلي للشهادة: "الفايد كما عرفته"

ترفعت كثيرا قبل الحسم في الكشف عن الجانب الطريف في معرفتي بزعيم الخرافة ومدعي الطب، صديقنا محمد الفايد، إذ لا أنتقده أبدا لحساب شخصي أو إيديولوجي بيننا، كل ما يهمني في الأمر، ليست هرطقته وتخريفاته، ولكن تصديقكم وانجرافكم وراءها وتعريض صحتكم وصحة ذويكم وأقربائكم للخطر والتهلكة.
كان أخي الأكبر، سببا مباشرا في اكتشافي لاسم "الدكتور الفايد" كما كان يناديه، وأحيانا يسميه "الحاج الفايد" دلالة على علاقة القرب والصداقة بينهما.
حدث ذلك بداية التسعينيات، ربما لم تكن أغلبية المدافعين الإلكترونيين عنه، اليوم، قد خصبوا، بعد، فقد كانوا، مجرد مشاريع  بويضات من أمهاتهم تناظر حيوانات منوية من آباءهم.
وأخي، الذي يكبرني بسنتين، رجل متدين، منذ مراهقته، عندما استقطبته من حينا، جماعة "البيان والتبيين" المنحدرة من تنظيم الإخوان المسلمين بمصر. وبعدها التحق بعدد من التنظيمات الإسلاموية بالمغرب، حتى الحركة السلفية وجماعة العدل والإحسان والدعوة والتبليغ والشبيبة الإسلامية وهلم خونجة وتطرفا وتأسلما، ومع ذلك، صرنا متقاربين أكثر من السابق، خاصة بعدما تزوجت وأنجبت واشتغلت بالتدريس وابتعدت عن بيت الأسرة. هو، أيضا، ابتعد واختار الذهاب إلى كلية الشريعة بفاس، حيث حصل على إجازة ويصبح مدرس ابتدائي بمدينة الداخلة.
أخي، كان قارئا شغوفا لكتب الدين والتصوف والفقه والديانات التوحيدية والآسيوية، شاء حظه الجميل، أن يعثر على شريكة عمره وأم أولاده، بمدينة بنسليمان، زيايدية طويلة شقراء ومتدينة مثله، أستاذة رياضيات بالرباط، وكما منحته أرض الشاوية الخصبة الخضراء، رفيقة عمره، فقد منحته معها، بمحض الصدفة، صديقه الجديد "الدكتور" الشاوي الفارع الطول، ابن ولاد سعيد صاحب الصوت القوي والكلام المشحون السريع. إنه محمد الفايد، الذي كان يسكن ببنسليمان، حينئذ، التقيا معا، عن طريق أحد أصهار أخي  المقربين.
وعند حلول  عطل الصيف، كنا نلتقي، نحن الإخوة والأخوات الستة وأزواجنا وأبناؤنا، منذ 1992، يجمعنا بيت الوالدين، حول صواني الشاي القاطع المنعنع أو قصعات الكسكس بسبع خضر، وطواجين لاتنتهي، كانت أحاديثنا تشتد وتحتد، حول أهمية مايقوله الفايد لزبائنه الذين يشترون الأعشاب والنباتات المجففة والحبوب التي يبيعها بمحله بمدينة تمارة، حيث انتقل للعيش مع زوجته الثانية، بعدما طلق الأولى، حيث ظل هذا  الموضوع، خاصة،  هو مايثير زوجة أخي الضحوك، في النقاش لتعلق قائلة "وابقى متبع ليا هداك الفايد حتى يخرج عليك وتجيب ليا الضرة ههههه."
كنا نضحك دوما من تخوفاتها..
ولأن أخي،  لامس مدى ميلي للمعرفة حول التغذية الطبيعية، فقد أهداني نسخة من دورية تسمى "الماكروبيوتيك" كان الفايد يصدرها على حسابه الخاص، تباع بخمسة دراهم في الأكشاك، قرأتها بنهم بالغ وكنت كل مرة أشتري عددا لأرى الجديد.
الغريب في الأمر، أنني لم أحس، يومئذ، بثقل الخطاب الديني، بصيغته التجارية، ضمن موادها، غير أني لم أشعر باستفادة تذكر، من تلك الدورية، فتخليت عنها. 
وخلال سنوات، وكلما زرت بيت أخي وأسرته، سواء بالداخلة أو  قلعة السراغنة أو ابنسليمان، تسر إلي زوجته العزيزة، بنبرة شكوى مخلوطة بالهزل، مرددة "وكلت الله على الفايد اللي خرج على خوك" لقد حرم علينا أواني الألومنيوم بالبيت، والتوقف عن شراء المعلبات، وألزمني بعجين الخبز من ألف حبة وحبة، بعد الغسل والتنقية والطحن، واستعمال كل الأعشاب والنباتات المجففة داخل كبسولات يشتريها من عند صديقه الفايد، وكلت الله على الفايد، إنه لا يعد معي دروس الرياضيات لتلامذتي ولايصحح الفروض ولايقوم بأشغال البيت والحمل والولادة".
 كان هذا، طبعا، حديثها الهزلي والساخر من تغير نمط التغذية والطبخ والسكن والفراش ببيتهما بل حتى تربية أطفالهما وسفرهما وزياراتهما للعائلة. كانت قلقة، على صحة زوجها، ومع مرور الوقت،  بدأ أخي يشتكي من آلام بالكلى،  لكثرة ما يتناوله من أعشاب ومركبات أدوية وعقاقير "فايدية" بدون مقادير وبجرعات زائدة، خاصة تلك المهيجة للشهوة الجنسية والمدرة للبول والمساعدة على الآيض والمحفزة لنشاط العضلات.
 أصبح الأمر يزداد سوءا، عندما وصلت الآلام لأقصى حدها، فيقتنع أخي المسكين باستشارة طبيب مختص، سوف يمنع عنه، فورا،  التعاطي لتلك الأعشاب التي تحولت لسموم بجسمه من شدة الترسبات.
في الحقيقة، إن ما نبهني لكون الفايد مجرد مشعوذ آفاق، ليست إصابة أخي، فقط،  بقدر ما كان اطلاعي على عدد من المجلات والمراجع الأجنبية، خاصة عندما خالطت بعض الزميلات الفرنسيات المهتمات بالتغذية والتداوي الطبيعي، ثم اهتمامي بها، عبر محرك جوجل منذ سنة 2000...
ومع مرور السنين، وظهور الإذاعات الخاصة إضافة لإذاعة محمد السادس، بدأت أسمع صوت الفايد وهو يضرب أخماسا في أسداس،  يحشو كل جملة بآية وحديث نبوي وكلمة أنجليزية وأخرى فرنسية، يعجن الدين بالفلسفة والعلم، يصيبني حديثه المتشنج بدوخة لا أفهم منها شيئا ولا يفيد، فلا منطق داخليا لحديثه، ولاروابط علمية مبسطة تحيل على الإمساك بالقواعد، لاشيء يحرك حديثه المهرول سوى الرغبة المحمومة لإثبات امتلاكه وحده العلم الخارق، وأنه بطل قومي وعالمي يحارب من طرف كائنات خرافية. وللغرابة، فهو يصول ويجول ويعربد فيما شبه العلم والدين، على الإذاعات ومنصات الجامعات، تستضيفه فصائل الطلبة الإسلاميين داخل وخارج المغرب. وبعد مجيء اليوتوب، أصبح متربعا على عرش الخرافة داخله،  منذ 2011، فجمع حوله حشدا ورعية وأتباعا من ضحايا المنظومة الاقتصادية والتعليمية الفاشلة ببلدنا، من الفقراء والبسطاء وأشباه الأميين، ممن تعوزهم المعرفة وقصر ذات اليد أمام غلاء فواتير الأطباء والأدوية وغياب التغطية الصحية،  زادها انتشار الدجل والفكر السلفي والظلامي، عبر القنوات والفضائيات والمدارس والجامعات والجمعيات والكتب الصفراء والأنترنيت...  
ولأن أخي، لم يعد يثق سوى في الأطباء، بحكم تجربته، فيما  يتعلق بأمراضه وأمراض زوجته وأطفاله، فقد أخرجت زوجته الفايد من أحاديثنا الطويلة عبر الهاتف، ولقاءاتنا في الأعياد والعطل والمناسبات والزيارات بين تمارة وبنسليمان...
                           

أمينة بوشكيوة*
 
 
 

إقرأ المزيد إقرأ المزيد


نيوبريس24

نشرت هذه الشهادة في إحدى مواقع التواصل الاجتماعي. ونظرا لطابع القرب، الذي تتحلى به حيال الموضوع المثير للجدل الواسع في الأوساط الطبية والعلمية والمعرفية ووسط العموم في المغرب، وحتى خارجه، فقد ارتأينا إعادة نشره تعميما للفائدة.

*العنوان الأصلي للشهادة: "الفايد كما عرفته"

ترفعت كثيرا قبل الحسم في الكشف عن الجانب الطريف في معرفتي بزعيم الخرافة ومدعي الطب، صديقنا محمد الفايد، إذ لا أنتقده أبدا لحساب شخصي أو إيديولوجي بيننا، كل ما يهمني في الأمر، ليست هرطقته وتخريفاته، ولكن تصديقكم وانجرافكم وراءها وتعريض صحتكم وصحة ذويكم وأقربائكم للخطر والتهلكة.
كان أخي الأكبر، سببا مباشرا في اكتشافي لاسم "الدكتور الفايد" كما كان يناديه، وأحيانا يسميه "الحاج الفايد" دلالة على علاقة القرب والصداقة بينهما.
حدث ذلك بداية التسعينيات، ربما لم تكن أغلبية المدافعين الإلكترونيين عنه، اليوم، قد خصبوا، بعد، فقد كانوا، مجرد مشاريع  بويضات من أمهاتهم تناظر حيوانات منوية من آباءهم.
وأخي، الذي يكبرني بسنتين، رجل متدين، منذ مراهقته، عندما استقطبته من حينا، جماعة "البيان والتبيين" المنحدرة من تنظيم الإخوان المسلمين بمصر. وبعدها التحق بعدد من التنظيمات الإسلاموية بالمغرب، حتى الحركة السلفية وجماعة العدل والإحسان والدعوة والتبليغ والشبيبة الإسلامية وهلم خونجة وتطرفا وتأسلما، ومع ذلك، صرنا متقاربين أكثر من السابق، خاصة بعدما تزوجت وأنجبت واشتغلت بالتدريس وابتعدت عن بيت الأسرة. هو، أيضا، ابتعد واختار الذهاب إلى كلية الشريعة بفاس، حيث حصل على إجازة ويصبح مدرس ابتدائي بمدينة الداخلة.
أخي، كان قارئا شغوفا لكتب الدين والتصوف والفقه والديانات التوحيدية والآسيوية، شاء حظه الجميل، أن يعثر على شريكة عمره وأم أولاده، بمدينة بنسليمان، زيايدية طويلة شقراء ومتدينة مثله، أستاذة رياضيات بالرباط، وكما منحته أرض الشاوية الخصبة الخضراء، رفيقة عمره، فقد منحته معها، بمحض الصدفة، صديقه الجديد "الدكتور" الشاوي الفارع الطول، ابن ولاد سعيد صاحب الصوت القوي والكلام المشحون السريع. إنه محمد الفايد، الذي كان يسكن ببنسليمان، حينئذ، التقيا معا، عن طريق أحد أصهار أخي  المقربين.
وعند حلول  عطل الصيف، كنا نلتقي، نحن الإخوة والأخوات الستة وأزواجنا وأبناؤنا، منذ 1992، يجمعنا بيت الوالدين، حول صواني الشاي القاطع المنعنع أو قصعات الكسكس بسبع خضر، وطواجين لاتنتهي، كانت أحاديثنا تشتد وتحتد، حول أهمية مايقوله الفايد لزبائنه الذين يشترون الأعشاب والنباتات المجففة والحبوب التي يبيعها بمحله بمدينة تمارة، حيث انتقل للعيش مع زوجته الثانية، بعدما طلق الأولى، حيث ظل هذا  الموضوع، خاصة،  هو مايثير زوجة أخي الضحوك، في النقاش لتعلق قائلة "وابقى متبع ليا هداك الفايد حتى يخرج عليك وتجيب ليا الضرة ههههه."
كنا نضحك دوما من تخوفاتها..
ولأن أخي،  لامس مدى ميلي للمعرفة حول التغذية الطبيعية، فقد أهداني نسخة من دورية تسمى "الماكروبيوتيك" كان الفايد يصدرها على حسابه الخاص، تباع بخمسة دراهم في الأكشاك، قرأتها بنهم بالغ وكنت كل مرة أشتري عددا لأرى الجديد.
الغريب في الأمر، أنني لم أحس، يومئذ، بثقل الخطاب الديني، بصيغته التجارية، ضمن موادها، غير أني لم أشعر باستفادة تذكر، من تلك الدورية، فتخليت عنها. 
وخلال سنوات، وكلما زرت بيت أخي وأسرته، سواء بالداخلة أو  قلعة السراغنة أو ابنسليمان، تسر إلي زوجته العزيزة، بنبرة شكوى مخلوطة بالهزل، مرددة "وكلت الله على الفايد اللي خرج على خوك" لقد حرم علينا أواني الألومنيوم بالبيت، والتوقف عن شراء المعلبات، وألزمني بعجين الخبز من ألف حبة وحبة، بعد الغسل والتنقية والطحن، واستعمال كل الأعشاب والنباتات المجففة داخل كبسولات يشتريها من عند صديقه الفايد، وكلت الله على الفايد، إنه لا يعد معي دروس الرياضيات لتلامذتي ولايصحح الفروض ولايقوم بأشغال البيت والحمل والولادة".
 كان هذا، طبعا، حديثها الهزلي والساخر من تغير نمط التغذية والطبخ والسكن والفراش ببيتهما بل حتى تربية أطفالهما وسفرهما وزياراتهما للعائلة. كانت قلقة، على صحة زوجها، ومع مرور الوقت،  بدأ أخي يشتكي من آلام بالكلى،  لكثرة ما يتناوله من أعشاب ومركبات أدوية وعقاقير "فايدية" بدون مقادير وبجرعات زائدة، خاصة تلك المهيجة للشهوة الجنسية والمدرة للبول والمساعدة على الآيض والمحفزة لنشاط العضلات.
 أصبح الأمر يزداد سوءا، عندما وصلت الآلام لأقصى حدها، فيقتنع أخي المسكين باستشارة طبيب مختص، سوف يمنع عنه، فورا،  التعاطي لتلك الأعشاب التي تحولت لسموم بجسمه من شدة الترسبات.
في الحقيقة، إن ما نبهني لكون الفايد مجرد مشعوذ آفاق، ليست إصابة أخي، فقط،  بقدر ما كان اطلاعي على عدد من المجلات والمراجع الأجنبية، خاصة عندما خالطت بعض الزميلات الفرنسيات المهتمات بالتغذية والتداوي الطبيعي، ثم اهتمامي بها، عبر محرك جوجل منذ سنة 2000...
ومع مرور السنين، وظهور الإذاعات الخاصة إضافة لإذاعة محمد السادس، بدأت أسمع صوت الفايد وهو يضرب أخماسا في أسداس،  يحشو كل جملة بآية وحديث نبوي وكلمة أنجليزية وأخرى فرنسية، يعجن الدين بالفلسفة والعلم، يصيبني حديثه المتشنج بدوخة لا أفهم منها شيئا ولا يفيد، فلا منطق داخليا لحديثه، ولاروابط علمية مبسطة تحيل على الإمساك بالقواعد، لاشيء يحرك حديثه المهرول سوى الرغبة المحمومة لإثبات امتلاكه وحده العلم الخارق، وأنه بطل قومي وعالمي يحارب من طرف كائنات خرافية. وللغرابة، فهو يصول ويجول ويعربد فيما شبه العلم والدين، على الإذاعات ومنصات الجامعات، تستضيفه فصائل الطلبة الإسلاميين داخل وخارج المغرب. وبعد مجيء اليوتوب، أصبح متربعا على عرش الخرافة داخله،  منذ 2011، فجمع حوله حشدا ورعية وأتباعا من ضحايا المنظومة الاقتصادية والتعليمية الفاشلة ببلدنا، من الفقراء والبسطاء وأشباه الأميين، ممن تعوزهم المعرفة وقصر ذات اليد أمام غلاء فواتير الأطباء والأدوية وغياب التغطية الصحية،  زادها انتشار الدجل والفكر السلفي والظلامي، عبر القنوات والفضائيات والمدارس والجامعات والجمعيات والكتب الصفراء والأنترنيت...  
ولأن أخي، لم يعد يثق سوى في الأطباء، بحكم تجربته، فيما  يتعلق بأمراضه وأمراض زوجته وأطفاله، فقد أخرجت زوجته الفايد من أحاديثنا الطويلة عبر الهاتف، ولقاءاتنا في الأعياد والعطل والمناسبات والزيارات بين تمارة وبنسليمان...
                           

أمينة بوشكيوة*
 
 
 

إغلاق إغلاق


أحوال الطقس
عدد الزوار

 88559 زائر

 2 زائر حاليا