نحن نستخدم ملفات تعريف الارتباط (كوكيز) لفهم كيفية استخدامك لموقعنا ولتحسين تجربتك. من خلال الاستمرار في استخدام موقعنا ، فإنك توافق على استخدامنا لملفات تعريف الارتباط سياسية الخصوصية.
 
 
 
google play

 
newpress24.ma
 
آخر الأخبار
مصالح
تابعونا على فيسبوك

أرشيف الأخبار
+ Année 2020
 -  Année 2020
 Mars 2020
 Février 2020
 Janvier 2020
+ Année 2019
 -  Année 2019
 Décembre 2019
 Novembre 2019
 Octobre 2019
 Septembre 2019
 Août 2019
 Juillet 2019
 Mars 2019
 Février 2019
 Janvier 2019
+ Année 2018
 -  Année 2018
 Décembre 2018
 Novembre 2018
 Octobre 2018
 ↑  
للإتصال بنا
الأخبار
أمة إقرأ لا تقرأ - 2018/10/15 - 13:31

librerie.jpgأمة إقرأ لا تقرأ

أدوار المدرسة في عهد الرقميات

 من النافل القول أن الجميع يكاد يتفق على أننا نعيش أزمة قراءة بامتياز، وأنه آن الأوان  لنفض غبار الجهل والتخلف عن وجوهنا والالتحاق  بركب الأمم المتقدمة، فالشعوب التي تقرأ لا تستعبد ولا تجوع.
  *أمة اقرأ لا تقرأ: تشير آخر الإحصائيات الرسمية أن نسبة القراءة بالمغرب لا تتجاوز 1,5 في المائة، كما أن دور النشر البالغ عددها 32 دارا لا تصدر سوى 1000 عنوان سنويا. مما يؤكد أن البلد يعيش بحق أزمة قراءة .
  فـــكيف نفسر عزوفنا عن القراءة وهجرنا للكتاب الذي قال عنه الشاعر أبو الطيب المتنبي : خير جليس في الزمان كتاب .  
  * أبرز عوامــل العزوف عن القراءة: هناك العديد من  الأسباب والعوامل التي أدت إلى عزوفنا عن القراءة والتي نذكر منها على سبيل المثال :
1- العامل  السياسي: ويتجلى في غياب الإرادة السياسية الحقيقية  لدى القائمين على  تسيير الشأن العام  الوطني، ومصادرة حق المواطن المغربي في التثقيف والتوعية. ولعل الميزانية الهزيلة التي تخصصها الدولة لوزارة الثقافة والتي ” لا تكفي حتى لبناء محلبة  في عاصمة غربــية كبرى”، على حد تعبير أحد السياسيين المغاربة، خير دليل على ذلك .
2- العامل التعليمي: ساهمت كثافة المناهج الدراسية في جعل المتعلم يشعر بالملل إلى حد كراهية الكتاب والقراءة. كما أنه اعتاد على القراءة النفعية التي تمكنه من اجتياز الاختبارات فقط. بالإضافة إلى افتقاد أغلب المؤسسات التعليمية للمكتبات المدرسية التي تلعب دورا محوريا في نشر ثقافة القراءة، وحتى إن وجدت هذه المكتبات فان دورها يعد ثانويا.
   3- الـعـامل  الثـقافي  : حيـث أن هـناك هوة كبيرة بين خطـاب النخــبة والقـارئ العادي، فهل يجب عـــلى المثـــقف أن ينـــزل بمعرفته ليصل بخطـابه إلى الــقارئ العادي ،أم العكس؟ المـفروض أن تكون هناك نقطـــة تلاقي بين الطرفين حتى لا يتسع الخرق على الواقع .
  4- العامل الاجتماعي: ساهم تدهور الأوضاع المادية للغالبية العظمى من الأسر المغربية  في عدم قدرتهم على اقتناء الكتب، وهذا يظهر جليا خلال كل دخول مدرسي، حيث يعاني العديد من الآباء والأمهات من ارتفاع أسعار الكتب والمستلزمات الدراسية، مما يجعل أمر تشجيع الأبناء باقتناء الكتب أمرا شبه مستحيل، ناهيك  عن تراجع  التقاليد القرائية داخل المنازل .
   5- العامل التكنولوجي: أدت  الثورة التكنولوجية الحديثة المتمثلة في ظهور القنوات العابرة للقارات، الأنترنت  ووسائل التواصل الاجتماعي إلى ابتعاد القارئ عن اقتناء الكتب. فالمعلومة أصبحت في متناول الجميع، والنشر الإلكتروني أصبح بسرعة البرق، مما أفقد القارئ متعة الاقتناء.    
   هذه  العوامل  وغيرها، تطرح العديد من التساؤلات حول مستقبل القراءة بالمغرب، خصوصا في ظل الحديث عن عهد التنمية البشرية . فالرتبة 162 التي يحتلها المغرب في لائحة القراءة والكتابة حسب تصنيف برنامج الأمم المتحدة الإنمائي، لا تبعث على التفاؤل والارتياح. فهل أصبح إذن شعار ”اجعل المواطن أكثر جهلا، يجعلك أكثر استقرارا في منصبك ” هو عنوان المرحلة ؟   
   * قطعا لا .. المواطن المثقف والواعي هو الضامن لاستقرار الوطن و تنميته. فكثيرة هي الأدوار الإيجابية التي لعبها العديد من مثقفي الأمة في ميادين شتى، تمكنوا خلالها من ترك بصماتهم الخالدة في استنهاض الهمم وتشريح واقعنا المزري. فالمهدي المنجرة، رغم الحصار والمنع الذي تعرض له، كرس جزءا من  حياته للدراسات المستقبلية وناضل بأفكاره من اجل تعليم منتج وتنمية مستدامة تضمن الكرامة الإنسانية .كما أن المفكر الكبير محمد عابد الجابري ساهم في إغناء المكتبة المغربية والعربية بمؤلفاته القيمة والتي أعطى فيها دورا محوريا للعقل في إعادة قراءة العقل العربي. وقد ذكر الجابري في مذكراته ذلك الطابع الذي كان يضعه على كتبه في دراسته الثانوية ، والذي كان يشتمل  على  اسمه وعبارة ”أقرأ ما دمت حيا” واعترف أن هذا الطابع قد طبع مساره الدراسي. وقد أضاف في آخر أيامه عبارة أخرى إلى ذلك الشعار لكي يجعله يقدم إلى الأجيال الصاعــــــدة، فكتب ما يلي: ”اقرأ ما دمت حيا تشق لنفسك مسارا قابلا للقراءة ”. إن لائحة النساء والرجال الذين صـنعوا أمجاد هذه الأمة طويلة ولا يتسع المجال لذكرهم. وتحضرني هنا حكمة بليغة، فقد سئل ذات يوم أحد الحكماء: لماذا تقرأ ؟ فأجاب: عندما يؤلف أحد العظماء كتابا فانه يختزل فيه تجارب حياته كلها، فعندما تقرأ كتابا عظيما فكأنك قد عشت حياة مؤلفه، وعندما تقرأ الكثير من الكتب فكأنك تعيش ألف سنة أو يزيد، وان ابتعدت عنها فانك تعيش حياتك فقط.
بقلم : ذ. عبد الفتاح عزاوي
المصدر: (ماروك مكرا)

إقرأ المزيد إقرأ المزيد

librerie.jpgأمة إقرأ لا تقرأ

أدوار المدرسة في عهد الرقميات

 من النافل القول أن الجميع يكاد يتفق على أننا نعيش أزمة قراءة بامتياز، وأنه آن الأوان  لنفض غبار الجهل والتخلف عن وجوهنا والالتحاق  بركب الأمم المتقدمة، فالشعوب التي تقرأ لا تستعبد ولا تجوع.
  *أمة اقرأ لا تقرأ: تشير آخر الإحصائيات الرسمية أن نسبة القراءة بالمغرب لا تتجاوز 1,5 في المائة، كما أن دور النشر البالغ عددها 32 دارا لا تصدر سوى 1000 عنوان سنويا. مما يؤكد أن البلد يعيش بحق أزمة قراءة .
  فـــكيف نفسر عزوفنا عن القراءة وهجرنا للكتاب الذي قال عنه الشاعر أبو الطيب المتنبي : خير جليس في الزمان كتاب .  
  * أبرز عوامــل العزوف عن القراءة: هناك العديد من  الأسباب والعوامل التي أدت إلى عزوفنا عن القراءة والتي نذكر منها على سبيل المثال :
1- العامل  السياسي: ويتجلى في غياب الإرادة السياسية الحقيقية  لدى القائمين على  تسيير الشأن العام  الوطني، ومصادرة حق المواطن المغربي في التثقيف والتوعية. ولعل الميزانية الهزيلة التي تخصصها الدولة لوزارة الثقافة والتي ” لا تكفي حتى لبناء محلبة  في عاصمة غربــية كبرى”، على حد تعبير أحد السياسيين المغاربة، خير دليل على ذلك .
2- العامل التعليمي: ساهمت كثافة المناهج الدراسية في جعل المتعلم يشعر بالملل إلى حد كراهية الكتاب والقراءة. كما أنه اعتاد على القراءة النفعية التي تمكنه من اجتياز الاختبارات فقط. بالإضافة إلى افتقاد أغلب المؤسسات التعليمية للمكتبات المدرسية التي تلعب دورا محوريا في نشر ثقافة القراءة، وحتى إن وجدت هذه المكتبات فان دورها يعد ثانويا.
   3- الـعـامل  الثـقافي  : حيـث أن هـناك هوة كبيرة بين خطـاب النخــبة والقـارئ العادي، فهل يجب عـــلى المثـــقف أن ينـــزل بمعرفته ليصل بخطـابه إلى الــقارئ العادي ،أم العكس؟ المـفروض أن تكون هناك نقطـــة تلاقي بين الطرفين حتى لا يتسع الخرق على الواقع .
  4- العامل الاجتماعي: ساهم تدهور الأوضاع المادية للغالبية العظمى من الأسر المغربية  في عدم قدرتهم على اقتناء الكتب، وهذا يظهر جليا خلال كل دخول مدرسي، حيث يعاني العديد من الآباء والأمهات من ارتفاع أسعار الكتب والمستلزمات الدراسية، مما يجعل أمر تشجيع الأبناء باقتناء الكتب أمرا شبه مستحيل، ناهيك  عن تراجع  التقاليد القرائية داخل المنازل .
   5- العامل التكنولوجي: أدت  الثورة التكنولوجية الحديثة المتمثلة في ظهور القنوات العابرة للقارات، الأنترنت  ووسائل التواصل الاجتماعي إلى ابتعاد القارئ عن اقتناء الكتب. فالمعلومة أصبحت في متناول الجميع، والنشر الإلكتروني أصبح بسرعة البرق، مما أفقد القارئ متعة الاقتناء.    
   هذه  العوامل  وغيرها، تطرح العديد من التساؤلات حول مستقبل القراءة بالمغرب، خصوصا في ظل الحديث عن عهد التنمية البشرية . فالرتبة 162 التي يحتلها المغرب في لائحة القراءة والكتابة حسب تصنيف برنامج الأمم المتحدة الإنمائي، لا تبعث على التفاؤل والارتياح. فهل أصبح إذن شعار ”اجعل المواطن أكثر جهلا، يجعلك أكثر استقرارا في منصبك ” هو عنوان المرحلة ؟   
   * قطعا لا .. المواطن المثقف والواعي هو الضامن لاستقرار الوطن و تنميته. فكثيرة هي الأدوار الإيجابية التي لعبها العديد من مثقفي الأمة في ميادين شتى، تمكنوا خلالها من ترك بصماتهم الخالدة في استنهاض الهمم وتشريح واقعنا المزري. فالمهدي المنجرة، رغم الحصار والمنع الذي تعرض له، كرس جزءا من  حياته للدراسات المستقبلية وناضل بأفكاره من اجل تعليم منتج وتنمية مستدامة تضمن الكرامة الإنسانية .كما أن المفكر الكبير محمد عابد الجابري ساهم في إغناء المكتبة المغربية والعربية بمؤلفاته القيمة والتي أعطى فيها دورا محوريا للعقل في إعادة قراءة العقل العربي. وقد ذكر الجابري في مذكراته ذلك الطابع الذي كان يضعه على كتبه في دراسته الثانوية ، والذي كان يشتمل  على  اسمه وعبارة ”أقرأ ما دمت حيا” واعترف أن هذا الطابع قد طبع مساره الدراسي. وقد أضاف في آخر أيامه عبارة أخرى إلى ذلك الشعار لكي يجعله يقدم إلى الأجيال الصاعــــــدة، فكتب ما يلي: ”اقرأ ما دمت حيا تشق لنفسك مسارا قابلا للقراءة ”. إن لائحة النساء والرجال الذين صـنعوا أمجاد هذه الأمة طويلة ولا يتسع المجال لذكرهم. وتحضرني هنا حكمة بليغة، فقد سئل ذات يوم أحد الحكماء: لماذا تقرأ ؟ فأجاب: عندما يؤلف أحد العظماء كتابا فانه يختزل فيه تجارب حياته كلها، فعندما تقرأ كتابا عظيما فكأنك قد عشت حياة مؤلفه، وعندما تقرأ الكثير من الكتب فكأنك تعيش ألف سنة أو يزيد، وان ابتعدت عنها فانك تعيش حياتك فقط.
بقلم : ذ. عبد الفتاح عزاوي
المصدر: (ماروك مكرا)

إغلاق إغلاق


أحوال الطقس
عدد الزوار

 61856 زائر

 2 زائر حاليا