نحن نستخدم ملفات تعريف الارتباط (كوكيز) لفهم كيفية استخدامك لموقعنا ولتحسين تجربتك. من خلال الاستمرار في استخدام موقعنا ، فإنك توافق على استخدامنا لملفات تعريف الارتباط سياسية الخصوصية.
 
 
 
google play

 
newpress24.ma
 
آخر الأخبار
مصالح
تابعونا على فيسبوك

أرشيف الأخبار
+ Année 2020
 -  Année 2020
 Février 2020
 Janvier 2020
+ Année 2019
 -  Année 2019
 Décembre 2019
 Novembre 2019
 Octobre 2019
 Septembre 2019
 Août 2019
 Juillet 2019
 Mars 2019
 Février 2019
 Janvier 2019
+ Année 2018
 -  Année 2018
 Décembre 2018
 Novembre 2018
 Octobre 2018
 ↑  
للإتصال بنا
الأخبار


الرأي: هذا الوطن لنا


بقلم: فاطمة بلعادل*
  إهداء الى كل من ينادي بإسقاط الجنسية، إلى كل من يطالب بفتح الحدود بغية طالب الهجرة إلى الضفة الأخرى؛ على أمل الاحتماء بدولة تحترم كرامة الإنسان وتصون حقوقه.
 يقول عبد الرحمن منيف في روايته، شرق المتوسط: "إن اليقظة هي بداية النهضة، ولا يقوى على صناعة النهضة، إلا بشر أحرار وأسوياء، ويشعرون أن الوطن لهم.".
  لا أنكر أن هذا الاستنتاج لمبدعنا الروائي  الكبير عبد الرحمن منيف، قد ألهمني. لكن بدل الأخذ به في بعده الجمعي، فضلت إسقاطه على الوعي السيكولوجي الذاتي، وأقول:" ما أحوجنا إلى  الوعي بالذات، ككينونة مستمرة وفاعلة، قادرة على الفصل بينها وبين محيطها بشكل عام."
 من هذا المنطلق أعتبر المبادرة بداية الوعي بالذات؛ إنها عملية تحكم في المصير ولا يقوم على صناعة المبادرة إلا إنسان حر سوي يؤمن بقدراته لا بقدره، وبحقه في صناعة قراراته لأن حياته ملكا له واختياراته  من مسؤوليته".
يبقى التساؤل ما علاقة هذا التقديم المختصر للوعي الذاتي البناء بشعار رفعته جماهير شعبية مطالبة بإسقاط الجنسية؟
  ينم الشعار في كنهنه على الإحساس بالقهر والدونية والضعف أمام جبروت نظام سياسي واقتصادي واجتماعي غير عادل وغير منصف للطبقات الشعبية.
 إن الجماهير المهمشة و المقهورة في وطننا المغتصب تطالب بإسقاط الجنسية، اقتناعا منها بأن الانتماء للوطن لا يقتصر على امتلاك بطاقة تعريف وطنية، بقدر ما هو احتواء لكرامة الإنسان، الوطن هو العدالة هو الكرامة، إنه الشرط المادي الأساسي لبناء علاقات اجتماعية وإنسانية نبيلة وراقية.....ومع غياب شرط الانتماء وتحلل مفهوم المواطنة، فإنه لا يبقى أمام الإنسان المحبط و المقهور إلا محاولة الهرب من هذا الخطر والذي هو مع الأسف الوطن وكل ما تختزله هاته الكلمة من الشعور بفخر الانتماء لتتحول بالرغبة في رسم قطيعة معه.
 إن المطالبة بإسقاط الجنسية وفتح الحدود للهجرة رغبة لدى مجموعة كبيرة من المواطنين، تسعى من خلالها إلى  رسم معالم حياة آمنة وقارة، مع حضور وعي وإدراك تام : على أنه لا ناقة لهم ولا جمل داخل هذا الوطن المغتصب.
و لفهم حالة اليأس والإحباط هاته؛ أي الرغبة ليس في الهجرة وإنما في إسقاط الجنسية، لأن الهجرة في حد ذاتها اختيار وحق، بينما المطالبة بإسقاط الجنسية  هذا الهتاف الذي رددته  جماهير شعبية من مختلف الأعمار والأجناس وحتى المستويات الثقافية.... تترجم وبشكل فاضح وصارخ حالة التذمر واليأس والإحباط  التي أصبحت تطوق المواطن إلى درجة الإحساس بالاختناق، إنه شكل من أشكال الرفض لسياسات التحقير والتهميش والإذلال لكرامة الناس، وتبقى حالة اليأس هذه  حالة مفهومة ومقبولة شكلا وموضوعا، لأن اليأس في هاته الحالة وبهذه الشروط ليس مرتبطا ببنية الشخصية السيكولوجية ومقوماتها المعرفية الذاتية، بقدر ما هو يأس ناتج عن شروط وظروف اجتماعية واقتصادية جد متردية، وبعبارة أدق فإذا اعتدنا التركيز في علاج حالات  اليأس على الجانب الذاتي للمريض، فإننا نجد أنفسنا أمام حالة يأس تختزل كل شروطها المادية والثقافية والسياسية والدينية  لتنتقل من الخارج إلى داخل نفسية الفرد: أي أن حالة اليأس ليست نابعة من شروط الشخصية ذاتها بقدر ما هو حالة يأس ناتج عن ظروف اقتصادية وسياسية وحقوقية ظالمة وقاهرة. ومع غياب  إمكانية  وجود حل حاسم أو بديل جذري  حقيقي واضح المعالم لما تعيشه أغلبية الشعب؛ من بطالة وفقر وتجهيل وتطويق و متابعات في حق كل النشطاء السياسيين والحقوقيين.....أمام هذا الفراغ التنظيمي، لا بديل ولا أمل للتشبث لدى هاته الفئة من الجماهير غير الهروب والرغبة في الهجرة مع التأكيد  طبعا على إسقاط الجنسية......    ومن أجل فهم أكثر لهاته الظاهرة - أي المطالبة بإسقاط الجنسية بدلا من إسقاط البنيات المنتجة لثقافة التيئيس والإحباط المتمثلة في النظام الرجعي نيوليبيرالي. سأحاول هنا رصد البعد النفسي والسيكولوجي لهاته الخطوة:
القراءة الأولية لهذا السلوك الجمعي؛ أعتبره شخصيا سلوكا مبنيا في أساسياته  على شعور بالقهر والإحباط، لكن هذا الشعور بالقهر ومع دوامه واستمراريته داخل  الخط الزمني من عمر الإنسان ينتج:  الشعور بالاغتراب.
وأعتقد أن الشعور بالاغتراب أو الإحساس بالغربة داخل الوطن إحساس مؤلم وفظيع، في حد ذاته،  و له حمولة سيكولوجية مشحونة بطاقة سلبية رهيبة ومرعبة، لأنه إحساس صريح وقوي يشير إلى غياب شرط الأمان داخل الوطن الأم.
 إن  الشعور بالألم المتفاقم والإحساس بالعجز والضياع، أكثر ألما وأكثر هدرا للطاقات الإيجابية عند الإنسان، ولا أبالغ إذا قلت بأن الإحساس بالاغتراب داخل الوطن أشد ألما وظلما وقهرا  من نفس الشعور بالاغتراب عند المهاجر الذي يتواجد أو يعيش ومستقر بشكل دائم في  ديار المهجر. علما بأن المهاجر يتعامل مع هذا الشعور بأشكال وطرق مختلفة، وحسب إيقاعات وطاقات نفسية طبيعية واجتماعية خاصة  تختلف حسب القدرات المعرفية والشخصية لكل موضوع بشكل متفرد وخاص .
لماذا المطالبة بإسقاط الجنسية بدل المطالبة بإسقاط الفساد؟  
ببساطة شديدة رغم تعقدها، إنه الانطواء على الذات، إنها أولوية دفاعية تسير في اتجاه الانغلاق على الذات والانسحاب بدل مجابهة التحديات الراهنة والمستقبلية، تشيع هاته الأولوية الدفاعية كثيرا في ردود فعل الإنسان  تجاه مختلف حالات الفشل الذي يرافق إحساسه الداخلي بالعجز وقلة الحيلة. تصير هاته الحالات مع الناس بشكل عام وقد يعتمد الفرد هاته الآلية الدفاعية أي الانطواء على الذات بكبث رغبته تجنبا للإصابة بحالة الألم وحالات الإحباط، فيقطع الصلة بموضوعات هذه الرغبة كي لا تثير في نفسه قلق الخواء......
والخطير في الأمر أن الإنسان المحبط يعتقد حد الجزم على أن فشله وإحباطاته  متعلقة بشكل كبير بقدراته الضعيفة في حل مشاكله ومواجهة خساراته.
يبقى السؤال كيف يمكننا مواجهة هذا الخوف والتوتر من إعادة تجربة الفشل أو الإحباط؟؟!!
 هناك وسائل عدة يلتجئ إليها الإنسان،  لكن الاحتماء بالأسرة أو الجماعة كيفما كانت طبيعتها ولونها الفكري والثقافي أو الديني، يبقى بديلا عفويا تلقائيا بغية  خلق نوع من التكافل أو التضامن الاجتماعي والذي ليس في حقيقته إلا شكلا آخر من أشكال الوجود والاحتماء.

* فاعلة جمعوية من بروكسيل

إقرأ المزيد إقرأ المزيد


الرأي: هذا الوطن لنا


بقلم: فاطمة بلعادل*
  إهداء الى كل من ينادي بإسقاط الجنسية، إلى كل من يطالب بفتح الحدود بغية طالب الهجرة إلى الضفة الأخرى؛ على أمل الاحتماء بدولة تحترم كرامة الإنسان وتصون حقوقه.
 يقول عبد الرحمن منيف في روايته، شرق المتوسط: "إن اليقظة هي بداية النهضة، ولا يقوى على صناعة النهضة، إلا بشر أحرار وأسوياء، ويشعرون أن الوطن لهم.".
  لا أنكر أن هذا الاستنتاج لمبدعنا الروائي  الكبير عبد الرحمن منيف، قد ألهمني. لكن بدل الأخذ به في بعده الجمعي، فضلت إسقاطه على الوعي السيكولوجي الذاتي، وأقول:" ما أحوجنا إلى  الوعي بالذات، ككينونة مستمرة وفاعلة، قادرة على الفصل بينها وبين محيطها بشكل عام."
 من هذا المنطلق أعتبر المبادرة بداية الوعي بالذات؛ إنها عملية تحكم في المصير ولا يقوم على صناعة المبادرة إلا إنسان حر سوي يؤمن بقدراته لا بقدره، وبحقه في صناعة قراراته لأن حياته ملكا له واختياراته  من مسؤوليته".
يبقى التساؤل ما علاقة هذا التقديم المختصر للوعي الذاتي البناء بشعار رفعته جماهير شعبية مطالبة بإسقاط الجنسية؟
  ينم الشعار في كنهنه على الإحساس بالقهر والدونية والضعف أمام جبروت نظام سياسي واقتصادي واجتماعي غير عادل وغير منصف للطبقات الشعبية.
 إن الجماهير المهمشة و المقهورة في وطننا المغتصب تطالب بإسقاط الجنسية، اقتناعا منها بأن الانتماء للوطن لا يقتصر على امتلاك بطاقة تعريف وطنية، بقدر ما هو احتواء لكرامة الإنسان، الوطن هو العدالة هو الكرامة، إنه الشرط المادي الأساسي لبناء علاقات اجتماعية وإنسانية نبيلة وراقية.....ومع غياب شرط الانتماء وتحلل مفهوم المواطنة، فإنه لا يبقى أمام الإنسان المحبط و المقهور إلا محاولة الهرب من هذا الخطر والذي هو مع الأسف الوطن وكل ما تختزله هاته الكلمة من الشعور بفخر الانتماء لتتحول بالرغبة في رسم قطيعة معه.
 إن المطالبة بإسقاط الجنسية وفتح الحدود للهجرة رغبة لدى مجموعة كبيرة من المواطنين، تسعى من خلالها إلى  رسم معالم حياة آمنة وقارة، مع حضور وعي وإدراك تام : على أنه لا ناقة لهم ولا جمل داخل هذا الوطن المغتصب.
و لفهم حالة اليأس والإحباط هاته؛ أي الرغبة ليس في الهجرة وإنما في إسقاط الجنسية، لأن الهجرة في حد ذاتها اختيار وحق، بينما المطالبة بإسقاط الجنسية  هذا الهتاف الذي رددته  جماهير شعبية من مختلف الأعمار والأجناس وحتى المستويات الثقافية.... تترجم وبشكل فاضح وصارخ حالة التذمر واليأس والإحباط  التي أصبحت تطوق المواطن إلى درجة الإحساس بالاختناق، إنه شكل من أشكال الرفض لسياسات التحقير والتهميش والإذلال لكرامة الناس، وتبقى حالة اليأس هذه  حالة مفهومة ومقبولة شكلا وموضوعا، لأن اليأس في هاته الحالة وبهذه الشروط ليس مرتبطا ببنية الشخصية السيكولوجية ومقوماتها المعرفية الذاتية، بقدر ما هو يأس ناتج عن شروط وظروف اجتماعية واقتصادية جد متردية، وبعبارة أدق فإذا اعتدنا التركيز في علاج حالات  اليأس على الجانب الذاتي للمريض، فإننا نجد أنفسنا أمام حالة يأس تختزل كل شروطها المادية والثقافية والسياسية والدينية  لتنتقل من الخارج إلى داخل نفسية الفرد: أي أن حالة اليأس ليست نابعة من شروط الشخصية ذاتها بقدر ما هو حالة يأس ناتج عن ظروف اقتصادية وسياسية وحقوقية ظالمة وقاهرة. ومع غياب  إمكانية  وجود حل حاسم أو بديل جذري  حقيقي واضح المعالم لما تعيشه أغلبية الشعب؛ من بطالة وفقر وتجهيل وتطويق و متابعات في حق كل النشطاء السياسيين والحقوقيين.....أمام هذا الفراغ التنظيمي، لا بديل ولا أمل للتشبث لدى هاته الفئة من الجماهير غير الهروب والرغبة في الهجرة مع التأكيد  طبعا على إسقاط الجنسية......    ومن أجل فهم أكثر لهاته الظاهرة - أي المطالبة بإسقاط الجنسية بدلا من إسقاط البنيات المنتجة لثقافة التيئيس والإحباط المتمثلة في النظام الرجعي نيوليبيرالي. سأحاول هنا رصد البعد النفسي والسيكولوجي لهاته الخطوة:
القراءة الأولية لهذا السلوك الجمعي؛ أعتبره شخصيا سلوكا مبنيا في أساسياته  على شعور بالقهر والإحباط، لكن هذا الشعور بالقهر ومع دوامه واستمراريته داخل  الخط الزمني من عمر الإنسان ينتج:  الشعور بالاغتراب.
وأعتقد أن الشعور بالاغتراب أو الإحساس بالغربة داخل الوطن إحساس مؤلم وفظيع، في حد ذاته،  و له حمولة سيكولوجية مشحونة بطاقة سلبية رهيبة ومرعبة، لأنه إحساس صريح وقوي يشير إلى غياب شرط الأمان داخل الوطن الأم.
 إن  الشعور بالألم المتفاقم والإحساس بالعجز والضياع، أكثر ألما وأكثر هدرا للطاقات الإيجابية عند الإنسان، ولا أبالغ إذا قلت بأن الإحساس بالاغتراب داخل الوطن أشد ألما وظلما وقهرا  من نفس الشعور بالاغتراب عند المهاجر الذي يتواجد أو يعيش ومستقر بشكل دائم في  ديار المهجر. علما بأن المهاجر يتعامل مع هذا الشعور بأشكال وطرق مختلفة، وحسب إيقاعات وطاقات نفسية طبيعية واجتماعية خاصة  تختلف حسب القدرات المعرفية والشخصية لكل موضوع بشكل متفرد وخاص .
لماذا المطالبة بإسقاط الجنسية بدل المطالبة بإسقاط الفساد؟  
ببساطة شديدة رغم تعقدها، إنه الانطواء على الذات، إنها أولوية دفاعية تسير في اتجاه الانغلاق على الذات والانسحاب بدل مجابهة التحديات الراهنة والمستقبلية، تشيع هاته الأولوية الدفاعية كثيرا في ردود فعل الإنسان  تجاه مختلف حالات الفشل الذي يرافق إحساسه الداخلي بالعجز وقلة الحيلة. تصير هاته الحالات مع الناس بشكل عام وقد يعتمد الفرد هاته الآلية الدفاعية أي الانطواء على الذات بكبث رغبته تجنبا للإصابة بحالة الألم وحالات الإحباط، فيقطع الصلة بموضوعات هذه الرغبة كي لا تثير في نفسه قلق الخواء......
والخطير في الأمر أن الإنسان المحبط يعتقد حد الجزم على أن فشله وإحباطاته  متعلقة بشكل كبير بقدراته الضعيفة في حل مشاكله ومواجهة خساراته.
يبقى السؤال كيف يمكننا مواجهة هذا الخوف والتوتر من إعادة تجربة الفشل أو الإحباط؟؟!!
 هناك وسائل عدة يلتجئ إليها الإنسان،  لكن الاحتماء بالأسرة أو الجماعة كيفما كانت طبيعتها ولونها الفكري والثقافي أو الديني، يبقى بديلا عفويا تلقائيا بغية  خلق نوع من التكافل أو التضامن الاجتماعي والذي ليس في حقيقته إلا شكلا آخر من أشكال الوجود والاحتماء.

* فاعلة جمعوية من بروكسيل

إغلاق إغلاق


أحوال الطقس
عدد الزوار

 51076 زائر

 7 زائر حاليا