نحن نستخدم ملفات تعريف الارتباط (كوكيز) لفهم كيفية استخدامك لموقعنا ولتحسين تجربتك. من خلال الاستمرار في استخدام موقعنا ، فإنك توافق على استخدامنا لملفات تعريف الارتباط سياسية الخصوصية.
 
 
 
google play

 
newpress24.ma
 
آخر الأخبار
مصالح
تابعونا على فيسبوك

أرشيف الأخبار
+ Année 2020
 -  Année 2020
 Février 2020
 Janvier 2020
+ Année 2019
 -  Année 2019
 Décembre 2019
 Novembre 2019
 Octobre 2019
 Septembre 2019
 Août 2019
 Juillet 2019
 Mars 2019
 Février 2019
 Janvier 2019
+ Année 2018
 -  Année 2018
 Décembre 2018
 Novembre 2018
 Octobre 2018
 ↑  
للإتصال بنا
الأخبار

img/photophooz.jpg
الاسم العربي الشهيد بعد قرن على نهاية الحرب العالمية الأولى

من بروكسيل: فوزية مبرور


على هامش الاحتفال الأوروبي في بداية شهر نونبر الحالي من العام 2018  بالذكرى المئوية للحرب العالمية الأولى قمت بزيارة لأحدى أكبر المقابر بمدينة أيبر التي تبعد بنحو مائة كلم عن بروكسيل-  وهي واحدة من بين 42 مقبرة لضحايا الحربين العالميتين الأولى والثانية في بلجيكا - وتضم 1500 قبرا لضحايا هذه الحرب المدمرة ما بين مدنيين وعسكريين.


  الميثر للفضول في زيارة هذا المكان، الذي تكاد تزوره كل الأجناس والديانات في العالم، هو العثور على أسماء عربية كثيرة منقوشة على الحائط التذكاري للمقبرة. لم يكن  ذلك مفاجئا بالنسبة لي، ولكن المفاجئ هو عدم إشاعة هذا المعطى التاريخي بين الشعوب بطريقة تربوية لإبراز اختلاط الدماء بين هذه الأجناس، خاصة العرب من شمال إفريقيا وبين الشعوب الأوربية من وبلجيكا وفرنسا وبريطانيا...كحلفاء في هذه الحرب التي أزهقت أرواح الملايين من البشر، وتسهيل الاندماج في بلدان المهجر.


   والمثير من جهة أخرى؛ أن العرب لم يكونوا طرفا سياسيا فاعلا في هذه الحرب التي اندلعت عام 1914، ولم يكونوا من المنتصرين ولا من المنهزمين، ومع ذلك فقد قتل من أبناء العرب وجرح الكثير، لأن مئات الآلاف منهم جندوا قسرا للقتال في الحرب العالمية، التي لم تكن في الأصل سوى حرب أهلية أوروبية.


   كذلك في هذه المناسبة يطفو إلى الذاكرة أن القتلى العرب قد تم إجبارهم  على القتال مع كلا الجانبين: الحلفاء وأعدائهم، ولكنهم بقوا جنود خفاء لا تحظى ذكراهم بما تحظى به ذكرى الضحايا الأوروبيين من التكريم وتبجيل.
بل يكاد المرء لا يعثر للضحايا العرب على ذكر في أالكثير من الحكايات والقصص التاريخية السائدة في القارة الهرمة.


  إلا أن ما يسجله الكثير من المؤرخين لهذه الحرب الأولى والثانية هو تميز الجنود المغاربين بالشجاعة والبسالة الفائقة مما جعل قادتهم يدفعون بهم إلى الجبهات الأمامية، وبالتالي كانت الخسائر في صفوفهم مرتفعة جداً.


لذلك فإن هذه الزيارة، كانت مناسبة فعلية لإيقاظ الذاكرة، بعد مائة عام على نهاية حرب عالمية مدمرة، قد لا ينقصها سوى مشاركة عربية ومغاربية على الخصوص، تأكيدا للدور الذي قام به المغاربة والتونسيون والجزائريون من أجل السلام في أوروبا.

إقرأ المزيد إقرأ المزيد

img/photophooz.jpg
الاسم العربي الشهيد بعد قرن على نهاية الحرب العالمية الأولى

من بروكسيل: فوزية مبرور


على هامش الاحتفال الأوروبي في بداية شهر نونبر الحالي من العام 2018  بالذكرى المئوية للحرب العالمية الأولى قمت بزيارة لأحدى أكبر المقابر بمدينة أيبر التي تبعد بنحو مائة كلم عن بروكسيل-  وهي واحدة من بين 42 مقبرة لضحايا الحربين العالميتين الأولى والثانية في بلجيكا - وتضم 1500 قبرا لضحايا هذه الحرب المدمرة ما بين مدنيين وعسكريين.


  الميثر للفضول في زيارة هذا المكان، الذي تكاد تزوره كل الأجناس والديانات في العالم، هو العثور على أسماء عربية كثيرة منقوشة على الحائط التذكاري للمقبرة. لم يكن  ذلك مفاجئا بالنسبة لي، ولكن المفاجئ هو عدم إشاعة هذا المعطى التاريخي بين الشعوب بطريقة تربوية لإبراز اختلاط الدماء بين هذه الأجناس، خاصة العرب من شمال إفريقيا وبين الشعوب الأوربية من وبلجيكا وفرنسا وبريطانيا...كحلفاء في هذه الحرب التي أزهقت أرواح الملايين من البشر، وتسهيل الاندماج في بلدان المهجر.


   والمثير من جهة أخرى؛ أن العرب لم يكونوا طرفا سياسيا فاعلا في هذه الحرب التي اندلعت عام 1914، ولم يكونوا من المنتصرين ولا من المنهزمين، ومع ذلك فقد قتل من أبناء العرب وجرح الكثير، لأن مئات الآلاف منهم جندوا قسرا للقتال في الحرب العالمية، التي لم تكن في الأصل سوى حرب أهلية أوروبية.


   كذلك في هذه المناسبة يطفو إلى الذاكرة أن القتلى العرب قد تم إجبارهم  على القتال مع كلا الجانبين: الحلفاء وأعدائهم، ولكنهم بقوا جنود خفاء لا تحظى ذكراهم بما تحظى به ذكرى الضحايا الأوروبيين من التكريم وتبجيل.
بل يكاد المرء لا يعثر للضحايا العرب على ذكر في أالكثير من الحكايات والقصص التاريخية السائدة في القارة الهرمة.


  إلا أن ما يسجله الكثير من المؤرخين لهذه الحرب الأولى والثانية هو تميز الجنود المغاربين بالشجاعة والبسالة الفائقة مما جعل قادتهم يدفعون بهم إلى الجبهات الأمامية، وبالتالي كانت الخسائر في صفوفهم مرتفعة جداً.


لذلك فإن هذه الزيارة، كانت مناسبة فعلية لإيقاظ الذاكرة، بعد مائة عام على نهاية حرب عالمية مدمرة، قد لا ينقصها سوى مشاركة عربية ومغاربية على الخصوص، تأكيدا للدور الذي قام به المغاربة والتونسيون والجزائريون من أجل السلام في أوروبا.

إغلاق إغلاق


أحوال الطقس
عدد الزوار

 52024 زائر

 2 زائر حاليا