نحن نستخدم ملفات تعريف الارتباط (كوكيز) لفهم كيفية استخدامك لموقعنا ولتحسين تجربتك. من خلال الاستمرار في استخدام موقعنا ، فإنك توافق على استخدامنا لملفات تعريف الارتباط سياسية الخصوصية.
 
 
 
google play

 
newpress24.ma
 
آخر الأخبار
مصالح
تابعونا على فيسبوك

أرشيف الأخبار
+ Année 2020
 -  Année 2020
 Février 2020
 Janvier 2020
+ Année 2019
 -  Année 2019
 Décembre 2019
 Novembre 2019
 Octobre 2019
 Septembre 2019
 Août 2019
 Juillet 2019
 Mars 2019
 Février 2019
 Janvier 2019
+ Année 2018
 -  Année 2018
 Décembre 2018
 Novembre 2018
 Octobre 2018
 ↑  
للإتصال بنا
الأخبار

jamal_mohafide.jpg


    *جمال المحافظ
يرى صاحب هذه المقالة  الصحفية جمال المحافظ أن تموقع المغرب على الساحتين الاقليمية والدولية يقتضى عملا دؤوبا وسياسة خارجية يقظة والتوفر على استراتيجية واضحة المعالم في مجالي التواصل والإعلام، خارج منطق المناسباتية وأسلوب التكتم والسرية المبالغ فيها، دبلوماسية فاعلة ذات أبعاد متنوعة منها السياسي والاقتصادي والثقافي، بشراكة وتعاون مع  المجتمع المدني ومع الفاعلين في الدبلوماسية الموازية..//.
      وصفت وزارة الشؤون الخارجية والتعاون الدولي في أحدث تقرير لها، حصيلة للترشيحات المغربية في مختلف المنظمات الدولية والإقليمية برسم سنة 2018، بأنها "جد مرضية" وهو الأمر الذي "مكن المغرب من تعزيز حضوره ضمن مختلف الهيئات الدولية".
      ولتحقيق هذه النتائج على مستوى العلاقات المغربية الدولية، اعتمدت المملكة المغربية- وفق بلاغ للوزارة نشرته في بداية الأسبوع الماضي- "نهجا هجوميا" يروم تعزيز موقف المغرب وتمثيليته ورؤيته على الساحة الدولية، وذلك إدراكا منها للرهانات المرتبطة بمواجهة العولمة المتسارعة وتضاعف التحديات متعددة الأبعاد التي تتطلب مقاربات وإجابات جماعية، أضحت المنظمات الدولية والإقليمية اليوم، الإطار المناسب، لحكامة عالمية عادلة، منصفة وشاملة تستجيب لانتظارات مواطني مختلف البلدان، يوضح المصدر ذاته.
        ومن أجل ضمان وجود قوي داخل الأجهزة والوكالات المتخصصة التابعة للأمم المتحدة، وضمن الهيئات التقريرية بمنظمات دولية وإقليمية أخرى، أبرزت الوزارة في بلاغها الذى عممته عبر وكالة المغرب العربي للأنباء، ونشرت فحواه عدة منابر الإعلامية، بدون أدنى تعليق ومواكبة من المختصين والمهتمين، حسب ما تناهى الى علمنا، أن " نجاح العديد من الترشيحات المؤسساتية والشخصية التي تشهد على الاعتراف الدولي بالكفاءات المغربية، وبدور المغرب كفاعل ذي مصداقية، ديناميكي واستباقي على الساحتين الإقليمية والدولية".  
       وإذا كان خيار هذه الترشيحات يندرج في إطار الأهداف التي سطرها المغرب في مجال الدبلوماسية متعددة الأطراف، الهادفة إلى تموقع متعدد ومتنوع بفضل مقاربة تستند إلى العمل على تناغم جهود وأولويات الأجندة الدولية مع السياسات الوطنية للمملكة في مختلف المجالات السياسية، الأمنية منها ، السوسيو- اقتصادية والبيئية أيضا. وأضحت الوزارة التي ضمنت بلاغها جدولا مفصلا للترشيحات المغربية، في نفس السياق أنه "على الرغم من منافسة أكثر فأكثر عدائية"، فإن هذه الترشيحات، تكللت في النهاية "بالنجاح بفضل حملات دبلوماسية ترويجية وازنة" قامت  بها رفقة مختلف القطاعات الوزارية، وباقي المؤسسات الوطنية المعنية.
       بعد تقديم أهم المعطيات التي حاولنا تلخيصها قدر الإمكان في الفقرات السابقة من بلاغ يقع على خمس صفحات، يمكن ابداء بعض الملاحظات منها أنه من الايجابي جدا أن تتواصل الوزارة وتتفاعل مع الرأي العام الوطني والدولي، من خلال تقديم معلومات دقيقة، حول علاقاتها خاصة على مستوى المنظمات الدولية والإقليمية وممارساتها الدبلوماسية، وهو الأمر الذى يساهم أيضا في تمكين الباحثين والخبراء ويدعم ويقوي البحث العلمي والحقل المعرفي وتوسيع الرؤى من زوايا متعددة، خاصة ما يتعلق بتوفير المعطيات الرسمية، ويغنى أيضا الأرشيف الوطني المغربي.
      ورغم ذلك، فإن بلاغ اعتمد لغة جديدة، وتضمن مفردات لم تتعود وزارة الشؤون الخارجية والتعاون الدولي اللجوء لها في التعبير عن مواقفها والتعريف عن أنشطتها، كما أن الوزارة لم تفصح عن بعض المعطيات التي اكتفتفقط بالتلميح لها، من قبيل الجهة أو الجهات التي قامت ب" منافسة أكثر فأكثر عدائية".
  كما أن الوزارة لم توضح في بلاغها المقصود والمراد ب"النهج الهجومي" المعتمد من طرفها في دعم هذه الترشيحات؟ وهل ما إذا كان هذا يعنى أنها الوزارة كانت تعتمد قبل سنة 2018 نهجا دفاعيا في علاقاتها الدولية؟، وهل هذا يؤشر على الانتقال الآن الى مرحلة جديدة في تعامل الوزارة مع مكونات الحقل الدولي والفاعلين في الساحة الدولية؟    وأيضا هل يمكن أن نعتبر مبادرة الوزارة في تقديم حصيلتها وتعميمها على الرأي العام، بخصوص حضور المغرب وتموقعه في حظيرة المنظمات والهيئات الدولية والإقليمية برسم السنة الجارية، بمثابة شروع وزارة الشؤون الخارجية والتعاون الدولي، في تنزيل مقتضيات دستور 2011 خاصة ما يتعلق بالحق في الحصول على المعلومات، الذي يعتبر حقا من الحقوق والحريات الأساسية التي ينص عليها القانون الأسمى للأمة خاصة الفصل 27 منه.
  فهذا الفصل يعترف للمواطنين والمواطنات بحق الحصول على المعلومات، الموجودة في حوزة الإدارة العمومية، والمؤسسات المنتخبة، والهيئات المكلفة بمهام المرفق العام. كما ينص على أنه لا يمكن تقييد هذا الحق إلا بمقتضى القانون، بهدف حماية كل ما يتعلق بالدفاع الوطني، وحماية وأمن الدولة الداخلي والخارجي، والحياة الخاصة للأفراد، وفي نفس الوقت الوقاية من المس بالحريات والحقوق الأساسية المنصوص عليها في الدستور، وحماية مصادر المعلومات والمجالات التي يحددها القانون بدقة.
     ففضلا عن ذلك فإن من شأن تكريس هذا الحق الذى يساهم في ترسيخ الديمقراطية، سيؤكد مدى الالتزام بحقوق الإنسان كما هي متعارف عليها عالميا، خاصة مقتضيات المادة 19 من الإعـلان العالمي لحقوق الإنسان، والمادة 19 من العهد الدولي للحقوق المدنية والسياسية، وكذا المادة 10 من اتفاقية الأمم المتحدة لمكافحة الفساد التي تلزم الإدارات العمومية بضرورة تمكين المواطنين من الحصول على المعلومات واتخاذ التدابير الكفيلة لممارستهم لهذا الحق، تعزيزا لمبادئ الشفافية وترسيخا لثقافة الحكامة الجيدة.
   ان الأمل معقود على أن تتمكن وزارة  الشؤون الخارجية والتعاون الدولي مستقبلا، من التوفر على استراتيجية واضحة المعالم في مجالي التواصل والإعلام، خارج منطق المناسباتية وأسلوب التكتم والسرية المبالغ فيها، دبلوماسية فاعلة ذات أبعاد متنوعة منها السياسي والاقتصادي والثقافي، بشراكة وتعاون مع  المجتمع المدني ومع الفاعلين في الدبلوماسية الموازية، تتجاوب مع التحولات المتسارعة التي يعرفها المجتمع الدولي، الذى ينحو بشكل أكثر نحو عالم متحول ومتعدد الأقطاب، يستند على دعائم  الاحترافية والخبرة والتجربة، عوض الاكتفاء بالطقوس البروتوكولية الباردة في العلاقات الدولية.
ان الأمر يقتضى أيضا نقاشا علميا هادئا، بإشراك مختلف الفاعلين حول موقع المغرب في ظل تحولات السياسة الدولية وتأثيراتها المتنوعة،  في ظل ما تعود بعض الباحثين بوصفه ب" نظام اللايقين" ، مع العمل على القيام بربط جدلي بين ما هو داخلي وما هو دولي، وهو ما يتطلب مضاعفة الجهود عبر عمل دبلوماسي دؤوب وسياسة خارجية يقظة ومتحركة، من أجل ترسيخ مكانة المغرب على الساحتين الإقليمية والدولية.
كاتب صحفي باحث في العلاقات الدولية *

إقرأ المزيد إقرأ المزيد

jamal_mohafide.jpg


    *جمال المحافظ
يرى صاحب هذه المقالة  الصحفية جمال المحافظ أن تموقع المغرب على الساحتين الاقليمية والدولية يقتضى عملا دؤوبا وسياسة خارجية يقظة والتوفر على استراتيجية واضحة المعالم في مجالي التواصل والإعلام، خارج منطق المناسباتية وأسلوب التكتم والسرية المبالغ فيها، دبلوماسية فاعلة ذات أبعاد متنوعة منها السياسي والاقتصادي والثقافي، بشراكة وتعاون مع  المجتمع المدني ومع الفاعلين في الدبلوماسية الموازية..//.
      وصفت وزارة الشؤون الخارجية والتعاون الدولي في أحدث تقرير لها، حصيلة للترشيحات المغربية في مختلف المنظمات الدولية والإقليمية برسم سنة 2018، بأنها "جد مرضية" وهو الأمر الذي "مكن المغرب من تعزيز حضوره ضمن مختلف الهيئات الدولية".
      ولتحقيق هذه النتائج على مستوى العلاقات المغربية الدولية، اعتمدت المملكة المغربية- وفق بلاغ للوزارة نشرته في بداية الأسبوع الماضي- "نهجا هجوميا" يروم تعزيز موقف المغرب وتمثيليته ورؤيته على الساحة الدولية، وذلك إدراكا منها للرهانات المرتبطة بمواجهة العولمة المتسارعة وتضاعف التحديات متعددة الأبعاد التي تتطلب مقاربات وإجابات جماعية، أضحت المنظمات الدولية والإقليمية اليوم، الإطار المناسب، لحكامة عالمية عادلة، منصفة وشاملة تستجيب لانتظارات مواطني مختلف البلدان، يوضح المصدر ذاته.
        ومن أجل ضمان وجود قوي داخل الأجهزة والوكالات المتخصصة التابعة للأمم المتحدة، وضمن الهيئات التقريرية بمنظمات دولية وإقليمية أخرى، أبرزت الوزارة في بلاغها الذى عممته عبر وكالة المغرب العربي للأنباء، ونشرت فحواه عدة منابر الإعلامية، بدون أدنى تعليق ومواكبة من المختصين والمهتمين، حسب ما تناهى الى علمنا، أن " نجاح العديد من الترشيحات المؤسساتية والشخصية التي تشهد على الاعتراف الدولي بالكفاءات المغربية، وبدور المغرب كفاعل ذي مصداقية، ديناميكي واستباقي على الساحتين الإقليمية والدولية".  
       وإذا كان خيار هذه الترشيحات يندرج في إطار الأهداف التي سطرها المغرب في مجال الدبلوماسية متعددة الأطراف، الهادفة إلى تموقع متعدد ومتنوع بفضل مقاربة تستند إلى العمل على تناغم جهود وأولويات الأجندة الدولية مع السياسات الوطنية للمملكة في مختلف المجالات السياسية، الأمنية منها ، السوسيو- اقتصادية والبيئية أيضا. وأضحت الوزارة التي ضمنت بلاغها جدولا مفصلا للترشيحات المغربية، في نفس السياق أنه "على الرغم من منافسة أكثر فأكثر عدائية"، فإن هذه الترشيحات، تكللت في النهاية "بالنجاح بفضل حملات دبلوماسية ترويجية وازنة" قامت  بها رفقة مختلف القطاعات الوزارية، وباقي المؤسسات الوطنية المعنية.
       بعد تقديم أهم المعطيات التي حاولنا تلخيصها قدر الإمكان في الفقرات السابقة من بلاغ يقع على خمس صفحات، يمكن ابداء بعض الملاحظات منها أنه من الايجابي جدا أن تتواصل الوزارة وتتفاعل مع الرأي العام الوطني والدولي، من خلال تقديم معلومات دقيقة، حول علاقاتها خاصة على مستوى المنظمات الدولية والإقليمية وممارساتها الدبلوماسية، وهو الأمر الذى يساهم أيضا في تمكين الباحثين والخبراء ويدعم ويقوي البحث العلمي والحقل المعرفي وتوسيع الرؤى من زوايا متعددة، خاصة ما يتعلق بتوفير المعطيات الرسمية، ويغنى أيضا الأرشيف الوطني المغربي.
      ورغم ذلك، فإن بلاغ اعتمد لغة جديدة، وتضمن مفردات لم تتعود وزارة الشؤون الخارجية والتعاون الدولي اللجوء لها في التعبير عن مواقفها والتعريف عن أنشطتها، كما أن الوزارة لم تفصح عن بعض المعطيات التي اكتفتفقط بالتلميح لها، من قبيل الجهة أو الجهات التي قامت ب" منافسة أكثر فأكثر عدائية".
  كما أن الوزارة لم توضح في بلاغها المقصود والمراد ب"النهج الهجومي" المعتمد من طرفها في دعم هذه الترشيحات؟ وهل ما إذا كان هذا يعنى أنها الوزارة كانت تعتمد قبل سنة 2018 نهجا دفاعيا في علاقاتها الدولية؟، وهل هذا يؤشر على الانتقال الآن الى مرحلة جديدة في تعامل الوزارة مع مكونات الحقل الدولي والفاعلين في الساحة الدولية؟    وأيضا هل يمكن أن نعتبر مبادرة الوزارة في تقديم حصيلتها وتعميمها على الرأي العام، بخصوص حضور المغرب وتموقعه في حظيرة المنظمات والهيئات الدولية والإقليمية برسم السنة الجارية، بمثابة شروع وزارة الشؤون الخارجية والتعاون الدولي، في تنزيل مقتضيات دستور 2011 خاصة ما يتعلق بالحق في الحصول على المعلومات، الذي يعتبر حقا من الحقوق والحريات الأساسية التي ينص عليها القانون الأسمى للأمة خاصة الفصل 27 منه.
  فهذا الفصل يعترف للمواطنين والمواطنات بحق الحصول على المعلومات، الموجودة في حوزة الإدارة العمومية، والمؤسسات المنتخبة، والهيئات المكلفة بمهام المرفق العام. كما ينص على أنه لا يمكن تقييد هذا الحق إلا بمقتضى القانون، بهدف حماية كل ما يتعلق بالدفاع الوطني، وحماية وأمن الدولة الداخلي والخارجي، والحياة الخاصة للأفراد، وفي نفس الوقت الوقاية من المس بالحريات والحقوق الأساسية المنصوص عليها في الدستور، وحماية مصادر المعلومات والمجالات التي يحددها القانون بدقة.
     ففضلا عن ذلك فإن من شأن تكريس هذا الحق الذى يساهم في ترسيخ الديمقراطية، سيؤكد مدى الالتزام بحقوق الإنسان كما هي متعارف عليها عالميا، خاصة مقتضيات المادة 19 من الإعـلان العالمي لحقوق الإنسان، والمادة 19 من العهد الدولي للحقوق المدنية والسياسية، وكذا المادة 10 من اتفاقية الأمم المتحدة لمكافحة الفساد التي تلزم الإدارات العمومية بضرورة تمكين المواطنين من الحصول على المعلومات واتخاذ التدابير الكفيلة لممارستهم لهذا الحق، تعزيزا لمبادئ الشفافية وترسيخا لثقافة الحكامة الجيدة.
   ان الأمل معقود على أن تتمكن وزارة  الشؤون الخارجية والتعاون الدولي مستقبلا، من التوفر على استراتيجية واضحة المعالم في مجالي التواصل والإعلام، خارج منطق المناسباتية وأسلوب التكتم والسرية المبالغ فيها، دبلوماسية فاعلة ذات أبعاد متنوعة منها السياسي والاقتصادي والثقافي، بشراكة وتعاون مع  المجتمع المدني ومع الفاعلين في الدبلوماسية الموازية، تتجاوب مع التحولات المتسارعة التي يعرفها المجتمع الدولي، الذى ينحو بشكل أكثر نحو عالم متحول ومتعدد الأقطاب، يستند على دعائم  الاحترافية والخبرة والتجربة، عوض الاكتفاء بالطقوس البروتوكولية الباردة في العلاقات الدولية.
ان الأمر يقتضى أيضا نقاشا علميا هادئا، بإشراك مختلف الفاعلين حول موقع المغرب في ظل تحولات السياسة الدولية وتأثيراتها المتنوعة،  في ظل ما تعود بعض الباحثين بوصفه ب" نظام اللايقين" ، مع العمل على القيام بربط جدلي بين ما هو داخلي وما هو دولي، وهو ما يتطلب مضاعفة الجهود عبر عمل دبلوماسي دؤوب وسياسة خارجية يقظة ومتحركة، من أجل ترسيخ مكانة المغرب على الساحتين الإقليمية والدولية.
كاتب صحفي باحث في العلاقات الدولية *

إغلاق إغلاق


أحوال الطقس
عدد الزوار

 52148 زائر

 2 زائر حاليا