نحن نستخدم ملفات تعريف الارتباط (كوكيز) لفهم كيفية استخدامك لموقعنا ولتحسين تجربتك. من خلال الاستمرار في استخدام موقعنا ، فإنك توافق على استخدامنا لملفات تعريف الارتباط سياسية الخصوصية.
 
 
 
google play

 
newpress24.ma
 
آخر الأخبار
مصالح
تابعونا على فيسبوك

أرشيف الأخبار
+ Année 2020
 -  Année 2020
 Février 2020
 Janvier 2020
+ Année 2019
 -  Année 2019
 Décembre 2019
 Novembre 2019
 Octobre 2019
 Septembre 2019
 Août 2019
 Juillet 2019
 Mars 2019
 Février 2019
 Janvier 2019
+ Année 2018
 -  Année 2018
 Décembre 2018
 Novembre 2018
 Octobre 2018
 ↑  
للإتصال بنا
الأخبار

naoui.jpg


    قدم مصطفى الناوي مدير الدراسات والبحث والتوثيق لدى المجلس الوطني لحقوق الإنسان عرضا مساء أمس الجمعة أمام المشاركين في الندوة الدولية حول موضوع "المصالحات الوطنية" التي نظـــــــــمها مجلس المستشارين بتنسيق مع رابطة مجالس الشيــــــوخ والشورى والمجــــــــــــالس المماثلة في إفريقيا والعـــــــــــالم العــــــربي، وبشراكة مع المجلس الوطني لحقوق الإنسان، ومكتب المفوض السامي لحقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة. وننشر فيما يلي النص الكامل لهذه المداخلة:
يسعدني ويشرفني أن أتناول الكلمة في هذا اللقاء بوجه عام وفي هذا المحور بوجه خاص.
سيكون حديثي عن دور المؤسسة الوطني لحقوق الإنسان في تحقيق المصالحة وضمان عدم تكرار الانتهاكات عاما ومقتضبا لولا أن خلفيته خاصة وعينية.
حديث عام، لأنه ينطلق من العناصر والخصائص المشتركة بين المؤسسات الوطنية عبر العالم، والتي تجد مرجعيتها وسندها في كل من مبادئ باريس الناظمة لهذا النوع من المؤسسات ومبادئ بلغراد المتعلقة بالعلاقات بين هذه المؤسسات ومؤسسات التشريع وإعلان وبرنامج عمل فيينا الصادر في 25 يونيو (حزيران) 1993، كما في التوصيات الصادرة عن التحالف العالمي للمؤسسات الوطنية لحقوق الإنسان.
حديث ذو خلفية خاصة وعينية لأنه ينطلق من التجربة المغربية، ما دام إحداث هذه المؤسسة في بلادنا متميزا باندراجه في سياق تحول سياسي ومؤسساتي ومجتمعي يتوخى على وجه العموم إرساء دولة القانون والديمقراطية وتجاوز تجليات السلطوية وسلبياتها.
ويمكن القول انطلاقا من هذه التجربة أن المصالحة بمعناها العام - أي بما هي مصالحات (فالمصالحة مفرد بصيغة الجمع)، ضرورية لتحقق إنسانية الإنسان حيثما كان وكيفما كان، والوقاية من كل انتهاك قد يطال حقوقه الأساسية وهي حقه في الحياة وفي السلامة البدنية والمعنوية وفي الأمان على شخصه وملكه، وحقه في محاكمة عادلة-، هي، إلى حد ما، علة وجود هذه المؤسسات وغائيتها القصوى.
وبالمثل، فإن مناط المصالحة ومدارها وأفقها، هو بناء دولة القانون، هي سيادة القانون، وحماية حقوق الإنسان والنهوض بها وتحصينها ضد كل انتهاك أو تجاوز أو شطط.
وما دامت المؤسسة الوطنية تعتمد مقاربة سمتها الأساسية هي النظر إلى حقوق الإنسان في كونيتها وشموليتها وعدم قابليتها للتجزئة، فإن دورها شامل، متعدد في مرجعياته، ومتنوع في مكوناته.
لاغرو إذن أن تكون هذه المؤسسة في قلب مسار المصالحة،- وهو مسار طويل متجدد وممتد طولا وعرضا-، إن على مستوى إنضاج الشروط ووضع اللبنات الأولى للجنة الحقيقة، - التي أصبحت بمثابة ضربة لازب لطي صفحة الماضي-، والتوصية بها، أو على مستوى احتضانها وتأطيرها، أو على مستوى تتبع تنفيذ توصياتها.
كما أنها في قلب هذه المصالحة:
- من حيث كونها تقع بحكم طبيعتها، منذ أن كانت مجرد فكرة في رحم هيئة الأمم المتحدة وقت تأسيسها غداة الحرب العالمية الثانية، في مفصل السلطات العمومية والمجتمع المدني، وفي تمفصل الكوني والوطني؛  
- من حيث كونها تشجع الدولة على الانخراط المتزايد في المنظومة الدولية لحقوق الإنسان وعلى ملاءمة التشريعات الوطنية مع الاتفاقيات الدولية التي تشكل النواة الصلبة للقانون الدولي لحقوق الإنسان؛- من حيث كونها تحرص بالضرورة على تحليل القوانين ومشاريع القوانين ذات الصلة الوثيقة بحقوق الإنسان من زاوية مدى استبطانها لروح العدل والإنصاف، ومدى تحررها من مثالب التمييز، ومدى حيلولتها دون الإفلات من العقاب، وفي ذات الوقت مدى استيعابها للحق في الانتصاف؛
- من حيث كونها مؤتمنة على روح لجنة الحقيقة وفلسفتها، وعلى استمرار شعلتها المتقدة، مجسدة في إحقاق الحقوق في العدل، وفي الانتصاف، وفي الحقيقة وفي المواطنة الكاملة، وعلى تجسيد هذه الروح في كافة أنشطتها ومهامها، سواء تعلق الأمر بانتهاكات أو بمعالجة شكايات أو بفتح نقاشات أو بتقديم توصيات...
ويبقى اضطلاع هذه المؤسسة بهذه الأدوار رهينا إلى حد كبير بما يخوله لها القانون المنظم لها من صلاحيات واختصاصات، بما يتوفر فيها من تعددية في التشكيلة ومن استقلالية في المبادرة والفعل والاقتراح، ومن مصداقية لدى السلطات كما لدى المجتمع المدني، ومن أهلية لاحتضان مختلف الفاعلين والتفاعل مع شتى المتدخلين، ومن فعالية في الميدان، ومن قدرة على تحويل قوة الاقتراح إلى فعل قوي.       
        

إقرأ المزيد إقرأ المزيد

naoui.jpg


    قدم مصطفى الناوي مدير الدراسات والبحث والتوثيق لدى المجلس الوطني لحقوق الإنسان عرضا مساء أمس الجمعة أمام المشاركين في الندوة الدولية حول موضوع "المصالحات الوطنية" التي نظـــــــــمها مجلس المستشارين بتنسيق مع رابطة مجالس الشيــــــوخ والشورى والمجــــــــــــالس المماثلة في إفريقيا والعـــــــــــالم العــــــربي، وبشراكة مع المجلس الوطني لحقوق الإنسان، ومكتب المفوض السامي لحقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة. وننشر فيما يلي النص الكامل لهذه المداخلة:
يسعدني ويشرفني أن أتناول الكلمة في هذا اللقاء بوجه عام وفي هذا المحور بوجه خاص.
سيكون حديثي عن دور المؤسسة الوطني لحقوق الإنسان في تحقيق المصالحة وضمان عدم تكرار الانتهاكات عاما ومقتضبا لولا أن خلفيته خاصة وعينية.
حديث عام، لأنه ينطلق من العناصر والخصائص المشتركة بين المؤسسات الوطنية عبر العالم، والتي تجد مرجعيتها وسندها في كل من مبادئ باريس الناظمة لهذا النوع من المؤسسات ومبادئ بلغراد المتعلقة بالعلاقات بين هذه المؤسسات ومؤسسات التشريع وإعلان وبرنامج عمل فيينا الصادر في 25 يونيو (حزيران) 1993، كما في التوصيات الصادرة عن التحالف العالمي للمؤسسات الوطنية لحقوق الإنسان.
حديث ذو خلفية خاصة وعينية لأنه ينطلق من التجربة المغربية، ما دام إحداث هذه المؤسسة في بلادنا متميزا باندراجه في سياق تحول سياسي ومؤسساتي ومجتمعي يتوخى على وجه العموم إرساء دولة القانون والديمقراطية وتجاوز تجليات السلطوية وسلبياتها.
ويمكن القول انطلاقا من هذه التجربة أن المصالحة بمعناها العام - أي بما هي مصالحات (فالمصالحة مفرد بصيغة الجمع)، ضرورية لتحقق إنسانية الإنسان حيثما كان وكيفما كان، والوقاية من كل انتهاك قد يطال حقوقه الأساسية وهي حقه في الحياة وفي السلامة البدنية والمعنوية وفي الأمان على شخصه وملكه، وحقه في محاكمة عادلة-، هي، إلى حد ما، علة وجود هذه المؤسسات وغائيتها القصوى.
وبالمثل، فإن مناط المصالحة ومدارها وأفقها، هو بناء دولة القانون، هي سيادة القانون، وحماية حقوق الإنسان والنهوض بها وتحصينها ضد كل انتهاك أو تجاوز أو شطط.
وما دامت المؤسسة الوطنية تعتمد مقاربة سمتها الأساسية هي النظر إلى حقوق الإنسان في كونيتها وشموليتها وعدم قابليتها للتجزئة، فإن دورها شامل، متعدد في مرجعياته، ومتنوع في مكوناته.
لاغرو إذن أن تكون هذه المؤسسة في قلب مسار المصالحة،- وهو مسار طويل متجدد وممتد طولا وعرضا-، إن على مستوى إنضاج الشروط ووضع اللبنات الأولى للجنة الحقيقة، - التي أصبحت بمثابة ضربة لازب لطي صفحة الماضي-، والتوصية بها، أو على مستوى احتضانها وتأطيرها، أو على مستوى تتبع تنفيذ توصياتها.
كما أنها في قلب هذه المصالحة:
- من حيث كونها تقع بحكم طبيعتها، منذ أن كانت مجرد فكرة في رحم هيئة الأمم المتحدة وقت تأسيسها غداة الحرب العالمية الثانية، في مفصل السلطات العمومية والمجتمع المدني، وفي تمفصل الكوني والوطني؛  
- من حيث كونها تشجع الدولة على الانخراط المتزايد في المنظومة الدولية لحقوق الإنسان وعلى ملاءمة التشريعات الوطنية مع الاتفاقيات الدولية التي تشكل النواة الصلبة للقانون الدولي لحقوق الإنسان؛- من حيث كونها تحرص بالضرورة على تحليل القوانين ومشاريع القوانين ذات الصلة الوثيقة بحقوق الإنسان من زاوية مدى استبطانها لروح العدل والإنصاف، ومدى تحررها من مثالب التمييز، ومدى حيلولتها دون الإفلات من العقاب، وفي ذات الوقت مدى استيعابها للحق في الانتصاف؛
- من حيث كونها مؤتمنة على روح لجنة الحقيقة وفلسفتها، وعلى استمرار شعلتها المتقدة، مجسدة في إحقاق الحقوق في العدل، وفي الانتصاف، وفي الحقيقة وفي المواطنة الكاملة، وعلى تجسيد هذه الروح في كافة أنشطتها ومهامها، سواء تعلق الأمر بانتهاكات أو بمعالجة شكايات أو بفتح نقاشات أو بتقديم توصيات...
ويبقى اضطلاع هذه المؤسسة بهذه الأدوار رهينا إلى حد كبير بما يخوله لها القانون المنظم لها من صلاحيات واختصاصات، بما يتوفر فيها من تعددية في التشكيلة ومن استقلالية في المبادرة والفعل والاقتراح، ومن مصداقية لدى السلطات كما لدى المجتمع المدني، ومن أهلية لاحتضان مختلف الفاعلين والتفاعل مع شتى المتدخلين، ومن فعالية في الميدان، ومن قدرة على تحويل قوة الاقتراح إلى فعل قوي.       
        

إغلاق إغلاق


أحوال الطقس
عدد الزوار

 54085 زائر

 7 زائر حاليا