نحن نستخدم ملفات تعريف الارتباط (كوكيز) لفهم كيفية استخدامك لموقعنا ولتحسين تجربتك. من خلال الاستمرار في استخدام موقعنا ، فإنك توافق على استخدامنا لملفات تعريف الارتباط سياسية الخصوصية.
 
 
 
google play

 
newpress24.ma
 
آخر الأخبار
مصالح
تابعونا على فيسبوك

أرشيف الأخبار
+ Année 2020
 -  Année 2020
 Mai 2020
 Avril 2020
 Mars 2020
 Février 2020
 Janvier 2020
+ Année 2019
 -  Année 2019
 Décembre 2019
 Novembre 2019
 Octobre 2019
 Septembre 2019
 Août 2019
 Juillet 2019
 Mars 2019
 Février 2019
 Janvier 2019
+ Année 2018
 -  Année 2018
 Décembre 2018
 Novembre 2018
 Octobre 2018
 ↑  
للإتصال بنا
الأخبار
أميج: زمن الرفاق - 2020/05/24 - 18:18


جمال المحافظ


ليس المقصود ب"زمن الرفاق "استعارة لعنوان الفيلم السينمائي لمخرجه أشرف الطريبق الذى يسلط الضوء على جانب من جوانب تاريخ الاتحاد الوطني لطلبة المغرب، أومجرد على إحالة على ألقاب لبعض مناضلي سنوات الرصاص ومرحلة "التقويم الهيكلي" سيئة الذكر، أو اشتقاقا وتماهيا مع تيار سياسي بأحد الهيئات السياسية في بدايات الثمانينات من القرن الماضي، لكن الأمر يرتبط بإحدى التجارب المتميزة للحركة الجمعوية المغربية في ميدان تأطير الشباب، كان أبطالها وشخوصها، ثلة من أطر الجمعية المغربية لتربية الشبيبة AMEJ ( أميج ) إحدى أبرز الجمعيات التطوعية.
"رفاق الجمعية" كانت هي التسمية التي اهتدت ( لاميج )إلى إطلاقها على فئة اليافعين المتراوحة أعمارهم ما بين 15 سنة و17 سنة، كانوا آنذاك محرومين من ارتياد دور الشباب والاستفادة من قضاء العطلة بالمخيمات الصيفية المنظمة من لدن وزارة الشبيبة والرياضة التي كانت قوانينها وأنظمتها المورثة عن المرحلة الاستعمارية، تنص فقط  على أنشطة فئتي الأطفال المتراوحة أعمارهم مابين 10 سنوات و14 سنة، والشباب من 18 سنة فما فوق.
هذه التجربة التربوية الفريدة في مجال تأطير فئة اليافعين التي أطلقتها ( لاميج) من فروعها بدور الشباب، وتوجت في صيف 1986، بتنظيم أول ملتقى وطني  خاص ب" رفاق الجمعية" بمنطقة الأطلس المتوسط بمخيم عين خروزوة، بعد تنظيم شبه تجربة من هذا القبيل سنة 1965، كما كان يردد على مسامعنا مربي الأجيال السي محمد الحيحي ( 1928 -1998  ).
إذن ما هي "إرهاصات التأسيس، الغايات، الأهداف" و"أي امتداد وإشعاع وطني لمدرسة رفاق الجمعية " و" أي متطلبات لإعادة الأمل مع جيل الألفية الثالثة" لهذه المدرسة الجمعوية، هي المحاور التي أطرت "لقاء الذاكرة"في نسخته الثانية الذي نظمه– عن بعد -  ليلة الخميس ( 21 ماي 2020 ) فرع الجمعية المغربية لتربية الشبيبة بمدينة سلا "، بمناسبة مرور64 على تأسيس الجمعية المغربية لتربية الشبيبة، في 19 ماي 1956بتوجيه ورعاية المهدي بن بركة، الذي كلن قد انتبه مبكرا منذ بداية الاستقلال، إلى أهمية الاستثمار في عنصر الشباب والطفولة.
اختيار المشاركين السبعة في "لقاء الذاكرة"، الذي نشطته رحاب الشكراوي ( 17 سنة)، وهي إحدى " رفيقات "  فرع الجمعية بسلا، لم يكن اعتباطيا، عبر "عينة عشوائية "، وإنما تحكمت في ذلك، نظرة ثاقبة، تحكمت فيه، فلسفة عميقة، يمكن تسميتها روح الاستمرارية في ظل التغيير، وهذا ما يتضحمن الأسئلة، التي أثيرت حول هذه التجربة ارتباطا بسياقاتها، منها كيف جاءت فكرة تأسيس؟وماهي البرنامج المعتمدة في تنشيط هذه الفئة من " الاطفال الكبار" ؟  ولماذا اختيار تسمية الرفاق؟ واستمرارية وراهن هذه التجربة بفروع  الجمعية ؟ واشكالية التأطير والتكوين في ومن الثورة الرقمية؟
فالملتقى الوطني لرفاق الجمعية بعين خروزوة سنة 1986، إشارة انطلاق هذه التجربة، وترسيمها تنظيميا، ليس فقط على مستوى جمعية لاميج، وإنما على مستوى الوزارة الوصية، والمنظمات المماثلة وأصبحت الملتقيات الوطنية لليافعين والأنشطة تقام على مدار السنة، مما جعل هذه الفئة من الشباب، تحظى بالاهتمام والرعاية، قبل أن تبلغ 18 سنة التي تؤهلها لاكتساب عضوية الجمعيات، وفق ما تنص عليه القوانين، وذلك بعد أن يكون " الرفاق" قد تسلحوا بمبادئ وأهدف الجمعية وتشربوا قيمها.
ويعتمد  في تصريف البرامج  والأنشطة الموجهة الى " رفاق الجمعية "، على قاعد المبادئ المستمدة من التربية الحية، وتنمية الفكر النقدي وروح الإبداع و الاحترام المتبادل، وتكريس التعامل الديمقراطي والمساواة، وذلك من خلال أوراش العمل التي كانت ترتكز على التكوي نفي مجالات الإعلاميات والصحافة والنشر ( قبل الثورة الرقمية ) وتنمية الطاقات المتجدد من خلال التدريب على اشتغال الطاقات المتجددة من الطاقة الشمسية.
وكانت هذه البرامج تولي كذلك، أهمية خاصة للتنشيط الثقافي عبر نوادي الكتاب والمسرح والسينما فضلا عن الأنشطة الرياضة والأوراش، والتمرس على أنظمة تدبير وتسيير الجمعيات وقوانيها، وإدارة الحوار، فضلا عن تطورات القضية الفلسطينية، وقضايا التحرر والأغنية الملتزمة، التي كانت تشغل حيزاكبيرا في هذه البرامج الموجهة لليافعين.
ورغم الظرف الصعبة التي كان يجتازها العمل الجمعوي الجاد، حافظت الأجيال المتعاقبة على لاميج ، على هذه التجربة، التي اعتبرتها  رئيسة فرع الجمعية بسلا رجاء طبط  في كلمة ترحيبية بالمناسبة، لبنة أساسية في تطور لاميج واستدامتها فاعلة في الحقل الجمعوي، داعية إلى فتح نقاش وطني حول هذه التجربة بهدف تطويرها، وهو أحد أهداف هذا اللقاء، شارك فيه كلا من رئيس "حلقة الوفاء لذاكرة محمد الحيحي" الإعلامي جمال المحافظ الملتقى الوطني لرفاق الجمعية سنة 1986، وسبعة  من خريجي " مدرسة الرفاق"،أربعة منهم بالمكتب الوطني للجمعية،وهم محمد كلوين والأستاذ الجامعي عبد الرحمان حداد ومحسن بأهدي وسفيان ناصور فضلا عن الإعلامي حسن بنزلا عضو لجنتها المركزية، وفريد حسني الفاعل المدني بفرنسا والمستشار الجماعي بضواحي باريس وعضو المكتب المركزي للجمعية سابقا.
وأوصى المشاركون في هذا اللقاء، الذي انعقد تحت شعار" مدرسة رفاق الجمعية بلاميج بين رؤية التأسيس، الامتداد، ورهانات الافق والاستمرارية"، فتح نقاش عميق حول تجربة "رفاق الجمعية"، وإعداد تصورات واضحة حول مع تأصيلها،وتوثيقها، صيانة لذاكرتها والاستفادة من تراكماتها، مع إصدار دليل خاص بمؤطرى هذه الفئة العمرية،والانفتاح على شباب الألفية الثالثة، والاستفادة من ايجابيات التكنولوجيا الحديثة.
وإذا كانت الأجيال التي مرت ب"مدرسة لاميج "، متنوعة في تصوراتها وانتماءاتها السياسية والاجتماعية والمجالية، بيد أن كلها  تجمع على الاعتراف بالدور الحاسم الذى لعبته هذه الجمعية، في تنشئتها الاجتماعية ومساراتها، وكما يقول –الفاعل الجمعوى عبد الرزاق الحنوشى  أحد الأطر السابقة في لاميج - أن هذه الأخيرة علمت أجيالها، كذلك أنه بقدر انتقادنا للظواهر السلبية التي تعوق تطور مجتمعنا، علينا أيضا أن نتحمل نصيبا من المسؤولية في المساهمة في صياغة البدائل والسعي الحثيث إلى إعمالها على أرض الواقع وترجمتها في سلوكياتنا اليومية.
وباعتمادها على العمل التطوعي، شكلت الجمعية مدرسة حقيقية لإعداد الأجيال الصاعدة، ولبث روح التضامن وترسيخ قيم المواطنة ونبذ الأنانية والانتهازية، وهي مبادئ التي راهن عليها أطر الجمعية من نساء ورجال. فجمعية AMEJ ،وهو ما يشكل حافزا لاستمراريتها وإشعاعها.

 

إقرأ المزيد إقرأ المزيد


جمال المحافظ


ليس المقصود ب"زمن الرفاق "استعارة لعنوان الفيلم السينمائي لمخرجه أشرف الطريبق الذى يسلط الضوء على جانب من جوانب تاريخ الاتحاد الوطني لطلبة المغرب، أومجرد على إحالة على ألقاب لبعض مناضلي سنوات الرصاص ومرحلة "التقويم الهيكلي" سيئة الذكر، أو اشتقاقا وتماهيا مع تيار سياسي بأحد الهيئات السياسية في بدايات الثمانينات من القرن الماضي، لكن الأمر يرتبط بإحدى التجارب المتميزة للحركة الجمعوية المغربية في ميدان تأطير الشباب، كان أبطالها وشخوصها، ثلة من أطر الجمعية المغربية لتربية الشبيبة AMEJ ( أميج ) إحدى أبرز الجمعيات التطوعية.
"رفاق الجمعية" كانت هي التسمية التي اهتدت ( لاميج )إلى إطلاقها على فئة اليافعين المتراوحة أعمارهم ما بين 15 سنة و17 سنة، كانوا آنذاك محرومين من ارتياد دور الشباب والاستفادة من قضاء العطلة بالمخيمات الصيفية المنظمة من لدن وزارة الشبيبة والرياضة التي كانت قوانينها وأنظمتها المورثة عن المرحلة الاستعمارية، تنص فقط  على أنشطة فئتي الأطفال المتراوحة أعمارهم مابين 10 سنوات و14 سنة، والشباب من 18 سنة فما فوق.
هذه التجربة التربوية الفريدة في مجال تأطير فئة اليافعين التي أطلقتها ( لاميج) من فروعها بدور الشباب، وتوجت في صيف 1986، بتنظيم أول ملتقى وطني  خاص ب" رفاق الجمعية" بمنطقة الأطلس المتوسط بمخيم عين خروزوة، بعد تنظيم شبه تجربة من هذا القبيل سنة 1965، كما كان يردد على مسامعنا مربي الأجيال السي محمد الحيحي ( 1928 -1998  ).
إذن ما هي "إرهاصات التأسيس، الغايات، الأهداف" و"أي امتداد وإشعاع وطني لمدرسة رفاق الجمعية " و" أي متطلبات لإعادة الأمل مع جيل الألفية الثالثة" لهذه المدرسة الجمعوية، هي المحاور التي أطرت "لقاء الذاكرة"في نسخته الثانية الذي نظمه– عن بعد -  ليلة الخميس ( 21 ماي 2020 ) فرع الجمعية المغربية لتربية الشبيبة بمدينة سلا "، بمناسبة مرور64 على تأسيس الجمعية المغربية لتربية الشبيبة، في 19 ماي 1956بتوجيه ورعاية المهدي بن بركة، الذي كلن قد انتبه مبكرا منذ بداية الاستقلال، إلى أهمية الاستثمار في عنصر الشباب والطفولة.
اختيار المشاركين السبعة في "لقاء الذاكرة"، الذي نشطته رحاب الشكراوي ( 17 سنة)، وهي إحدى " رفيقات "  فرع الجمعية بسلا، لم يكن اعتباطيا، عبر "عينة عشوائية "، وإنما تحكمت في ذلك، نظرة ثاقبة، تحكمت فيه، فلسفة عميقة، يمكن تسميتها روح الاستمرارية في ظل التغيير، وهذا ما يتضحمن الأسئلة، التي أثيرت حول هذه التجربة ارتباطا بسياقاتها، منها كيف جاءت فكرة تأسيس؟وماهي البرنامج المعتمدة في تنشيط هذه الفئة من " الاطفال الكبار" ؟  ولماذا اختيار تسمية الرفاق؟ واستمرارية وراهن هذه التجربة بفروع  الجمعية ؟ واشكالية التأطير والتكوين في ومن الثورة الرقمية؟
فالملتقى الوطني لرفاق الجمعية بعين خروزوة سنة 1986، إشارة انطلاق هذه التجربة، وترسيمها تنظيميا، ليس فقط على مستوى جمعية لاميج، وإنما على مستوى الوزارة الوصية، والمنظمات المماثلة وأصبحت الملتقيات الوطنية لليافعين والأنشطة تقام على مدار السنة، مما جعل هذه الفئة من الشباب، تحظى بالاهتمام والرعاية، قبل أن تبلغ 18 سنة التي تؤهلها لاكتساب عضوية الجمعيات، وفق ما تنص عليه القوانين، وذلك بعد أن يكون " الرفاق" قد تسلحوا بمبادئ وأهدف الجمعية وتشربوا قيمها.
ويعتمد  في تصريف البرامج  والأنشطة الموجهة الى " رفاق الجمعية "، على قاعد المبادئ المستمدة من التربية الحية، وتنمية الفكر النقدي وروح الإبداع و الاحترام المتبادل، وتكريس التعامل الديمقراطي والمساواة، وذلك من خلال أوراش العمل التي كانت ترتكز على التكوي نفي مجالات الإعلاميات والصحافة والنشر ( قبل الثورة الرقمية ) وتنمية الطاقات المتجدد من خلال التدريب على اشتغال الطاقات المتجددة من الطاقة الشمسية.
وكانت هذه البرامج تولي كذلك، أهمية خاصة للتنشيط الثقافي عبر نوادي الكتاب والمسرح والسينما فضلا عن الأنشطة الرياضة والأوراش، والتمرس على أنظمة تدبير وتسيير الجمعيات وقوانيها، وإدارة الحوار، فضلا عن تطورات القضية الفلسطينية، وقضايا التحرر والأغنية الملتزمة، التي كانت تشغل حيزاكبيرا في هذه البرامج الموجهة لليافعين.
ورغم الظرف الصعبة التي كان يجتازها العمل الجمعوي الجاد، حافظت الأجيال المتعاقبة على لاميج ، على هذه التجربة، التي اعتبرتها  رئيسة فرع الجمعية بسلا رجاء طبط  في كلمة ترحيبية بالمناسبة، لبنة أساسية في تطور لاميج واستدامتها فاعلة في الحقل الجمعوي، داعية إلى فتح نقاش وطني حول هذه التجربة بهدف تطويرها، وهو أحد أهداف هذا اللقاء، شارك فيه كلا من رئيس "حلقة الوفاء لذاكرة محمد الحيحي" الإعلامي جمال المحافظ الملتقى الوطني لرفاق الجمعية سنة 1986، وسبعة  من خريجي " مدرسة الرفاق"،أربعة منهم بالمكتب الوطني للجمعية،وهم محمد كلوين والأستاذ الجامعي عبد الرحمان حداد ومحسن بأهدي وسفيان ناصور فضلا عن الإعلامي حسن بنزلا عضو لجنتها المركزية، وفريد حسني الفاعل المدني بفرنسا والمستشار الجماعي بضواحي باريس وعضو المكتب المركزي للجمعية سابقا.
وأوصى المشاركون في هذا اللقاء، الذي انعقد تحت شعار" مدرسة رفاق الجمعية بلاميج بين رؤية التأسيس، الامتداد، ورهانات الافق والاستمرارية"، فتح نقاش عميق حول تجربة "رفاق الجمعية"، وإعداد تصورات واضحة حول مع تأصيلها،وتوثيقها، صيانة لذاكرتها والاستفادة من تراكماتها، مع إصدار دليل خاص بمؤطرى هذه الفئة العمرية،والانفتاح على شباب الألفية الثالثة، والاستفادة من ايجابيات التكنولوجيا الحديثة.
وإذا كانت الأجيال التي مرت ب"مدرسة لاميج "، متنوعة في تصوراتها وانتماءاتها السياسية والاجتماعية والمجالية، بيد أن كلها  تجمع على الاعتراف بالدور الحاسم الذى لعبته هذه الجمعية، في تنشئتها الاجتماعية ومساراتها، وكما يقول –الفاعل الجمعوى عبد الرزاق الحنوشى  أحد الأطر السابقة في لاميج - أن هذه الأخيرة علمت أجيالها، كذلك أنه بقدر انتقادنا للظواهر السلبية التي تعوق تطور مجتمعنا، علينا أيضا أن نتحمل نصيبا من المسؤولية في المساهمة في صياغة البدائل والسعي الحثيث إلى إعمالها على أرض الواقع وترجمتها في سلوكياتنا اليومية.
وباعتمادها على العمل التطوعي، شكلت الجمعية مدرسة حقيقية لإعداد الأجيال الصاعدة، ولبث روح التضامن وترسيخ قيم المواطنة ونبذ الأنانية والانتهازية، وهي مبادئ التي راهن عليها أطر الجمعية من نساء ورجال. فجمعية AMEJ ،وهو ما يشكل حافزا لاستمراريتها وإشعاعها.

 

إغلاق إغلاق


نيوبريس24

انتشرت عبر مواقع التواصل الإجتماعي اليوم الاثنين 17 ماي 2020 صور فيديو لعشرات من المواطنات والمواطنين من ساكنة قرية الزحيليكة في مسيرة على الأقدام تعبيرا عن احتجاجهم على حالة التجويع التي يعانون منها في ظل الحجر الصحي.

 ويهدف المحتجون من خلال هذه المسيرة باتجاه مقر عمالة الخميسات، إلى إسماع غرغرات أمعائهم للمسؤولين على أعلى مستوى في البلاد. وقالت سيدات من المشاركات أنهن معدمات ولا يتوفرن على ما يسد رمقهن منذ إعلان الحجر الصحي وأن وضعيتهن ازدادت سوء مع شهر رمضان.

وقال آخرون أن "المساعدة الغذائية المخصصة لهم كفقراء معدمين لا تصلهم بل يتم منحها في الظلام وبيعها ب 50 درهم" وتبين من هذا الفيديو أن من بين المحتاجين المحتجين من يعول أفرادا من عائلته من ذوي الحاجات الخاصة، مما يضاعف من معاناتهم اليومية كما وجهوا انتقادات حادة للمنتخبين الذين تجاهلوا وضعيتهم ولا يلتفتون إليهم إلا في حملة الانتخابات. وتبعد قرية الزحيليكة بنحو 112 كلم عن مقر عمالة إقليم الخميسات بجهة الرباط سلا القنيطرة.      
 

إقرأ المزيد إقرأ المزيد

نيوبريس24

انتشرت عبر مواقع التواصل الإجتماعي اليوم الاثنين 17 ماي 2020 صور فيديو لعشرات من المواطنات والمواطنين من ساكنة قرية الزحيليكة في مسيرة على الأقدام تعبيرا عن احتجاجهم على حالة التجويع التي يعانون منها في ظل الحجر الصحي.

 ويهدف المحتجون من خلال هذه المسيرة باتجاه مقر عمالة الخميسات، إلى إسماع غرغرات أمعائهم للمسؤولين على أعلى مستوى في البلاد. وقالت سيدات من المشاركات أنهن معدمات ولا يتوفرن على ما يسد رمقهن منذ إعلان الحجر الصحي وأن وضعيتهن ازدادت سوء مع شهر رمضان.

وقال آخرون أن "المساعدة الغذائية المخصصة لهم كفقراء معدمين لا تصلهم بل يتم منحها في الظلام وبيعها ب 50 درهم" وتبين من هذا الفيديو أن من بين المحتاجين المحتجين من يعول أفرادا من عائلته من ذوي الحاجات الخاصة، مما يضاعف من معاناتهم اليومية كما وجهوا انتقادات حادة للمنتخبين الذين تجاهلوا وضعيتهم ولا يلتفتون إليهم إلا في حملة الانتخابات. وتبعد قرية الزحيليكة بنحو 112 كلم عن مقر عمالة إقليم الخميسات بجهة الرباط سلا القنيطرة.      
 

إغلاق إغلاق



نيوبريس24

يبدو من الأهمية بمكان إيلاء الاهتمام الضروري من الناحية الإعلامية لشخصية العالم المغربي البروفيسور منصف السلاوي، الذي عينه الرئيس الأمريكي دونالد ترامب يوم الجمعة 15 ماي 2020، مستشارا رفيعا للرئيس ترامب لتطوير لقاح ضد فيروس كورونا، وذلك اعتبارا لما تحتاجه البشرية من نماذج مماثلة في زمن الحرب العالمية المعلنة ضد أحد أخطر الفيروسات، التي تهدد كل السياسات المتبعة في العالم، منذ قرون.

في البداية لابد من إلقاء نظرة على مسار هذا الرجل الذي غادر المغرب نحو فرنسا ثم بلجيكا وعمره 17 عاما من أجل دراسة الطب، حصل بعدها على ثلاث شهادات دكتوراه.

قضى السلاوي، منذ بداية مساره المهني 27 عاما أستاذا جامعيا بالعاصمة البلجيكية بروكسل قبل أن يرحل رفقة زوجته نحو الولايات المتحدة ليشغل منصب أستاذ في جامعة هارفاد ببوسطن ويساهم في اكتشاف غالبية لقاحات علم المناعة مما مكنه من وضع بصمات واضحة في مجال اللقاحات.

وقد حصل السلاوي على دكتوراة في علم الأحياء الجزيئي والمناعة من جامعة "ليبر دو بروكسل" ببلجيكا، ودكتوراة في الطب بجامعة هارفارد ومثلها بجامعة تافتس، وعمل في السابق رئيسا لقسم اللقاحات في شركة "غلاسكو سميث كلاين".

*براءات اختراع*

استطاع السلاوي، خلال مساره المهني، تسجيل إنجازات علمية وبراءات اختراع عديدة، أهمها تطويره لقاحات للوقاية من التهابات المعدة والأمعاء وسرطان عنق الرحم والملاريا والإيبولا.

*الإنجازات في أمريكا*

لم يقتصر مقام السلاوي  في أمريكا على التدريس، بل شغل مناصب في شركات رائدة في مجال صناعة اللقاحات والأدوية، من بينها؛ مسؤول قسم البحث والتطوير ثم رئيسا لقسم اللقاحات في شركة "غلاسكو سميث كلاين".

كما أشرف على تطوير 24 لقاحا جديدا لفيروسات جد متطورة بين عامي 2011 و2016، والتي وافقت عليها إدارة الغذاء والدواء الأمريكية بشكل رسمي.

وساهم بشراكة مع شركة "فيرلي" المتخصصة في علم الحياة (متفرعة عن غوغل) في مشروع صنع أنظمة الكترونية صغيرة قابلة للزرع، تستخدم لتصحيح النبضات العصبية الشاذة وغير المنتظمة.

*الإلتزام ضد كورونا*

بانطلاق الحرب ضد كورونا، التزم السلاوي بارتباطات مهنية مع العديد من شركات الأدوية، مثل "غلاكسو سميث كلاين"، التي تعمل على تطوير لقاح مع شركة "سانوفي"، كما أنه عضو في مجلس إدارة شركة "موديرنا"، وهي واحدة من أولى الشركات التي قامت بإجراء تجارب سريرية لأحد اللقاحات.

ومع تكليفه الجديد من طرف رئاسة البيت الأبيض سيخوض السلاوي المعركة الأصعب في مساره العلمي الحافل، وهو الوصول إلى لقاح فعال ضد كورونا.

*نظرته للفيروس*

سبق للسلاوي أن قال في تصريح صحفي للقناة 2 بالمغرب  إن "هناك 800 دراسة سريرية تجرى في العالم من أجل تحديد كل الخصائص التي تتعلق بفيروس كورونا المستجد والعمل على تطويقه، حتى يتأتى توفير دواء يمكن من تقليصه والحدّ من استنساخه وتكاثره".

وتابع "وفي مرحلة ثانية العمل على الحيلولة دون أن تؤدي مناعة جسم المريض إلى الرفع من معدلات مضادات الأجسام وأن تظل في المستوى المطلوب".

وأضاف أن "هناك أكثر من 30 لقاحا في طور التجريب، وأن لقاحين اثنين انتقلا من مرحلة التجريب الحيواني إلى مرحلة الدراسة السريرية على الإنسان".

وأشار إلى أنه من الممكن أن يتوفر لقاح ضد الفيروس في العالم خلال السنة الجارية ومطلع سنة 2021.

ويعتقد السلاوي، كما جاء في حواره، أن "نقطة ضوء كورونا أن فيروسات الحمض النووي التي تخصه لم تتغير، خلافا لما يقع بخصوص فيروس الأنفلونزا الذي يتغير كل سنة، لذلك يمكن محاصرته ما ظل الوضع على هذه الحالة".

وجرى تعيين السلاوي خلفا للطبيب "ريك برايت"، الذي كان مكلفا بالبحث عن لقاح ضد كورونا قبل أن يعزله ترامب في أبريل الماضي عقب معارضته استخدام دواء "اليهدروكسي كلوروكين" في علاج مرضى كورونا.

وتهدف اللجنة، التي يشرف عليها السلاوي، وفق وسائل إعلام أمريكية، إلى توفير 100 مليون جرعة من اللقاح بحلول نونبر المقبل، و200 مليون في دجنبر و300 مليون بحلول يناير 2021.

وللإشارة فإن زوجته كريستين المتخصصة في علم الأعصاب، سبق لها أن اكتشفت لقاحا ضد فيروس ظهر في الثمانينيات كان يهاجم الأبقار شبيه بفيروس نقص المناعة لدى البشر.
 
 
 

إقرأ المزيد إقرأ المزيد


نيوبريس24

يبدو من الأهمية بمكان إيلاء الاهتمام الضروري من الناحية الإعلامية لشخصية العالم المغربي البروفيسور منصف السلاوي، الذي عينه الرئيس الأمريكي دونالد ترامب يوم الجمعة 15 ماي 2020، مستشارا رفيعا للرئيس ترامب لتطوير لقاح ضد فيروس كورونا، وذلك اعتبارا لما تحتاجه البشرية من نماذج مماثلة في زمن الحرب العالمية المعلنة ضد أحد أخطر الفيروسات، التي تهدد كل السياسات المتبعة في العالم، منذ قرون.

في البداية لابد من إلقاء نظرة على مسار هذا الرجل الذي غادر المغرب نحو فرنسا ثم بلجيكا وعمره 17 عاما من أجل دراسة الطب، حصل بعدها على ثلاث شهادات دكتوراه.

قضى السلاوي، منذ بداية مساره المهني 27 عاما أستاذا جامعيا بالعاصمة البلجيكية بروكسل قبل أن يرحل رفقة زوجته نحو الولايات المتحدة ليشغل منصب أستاذ في جامعة هارفاد ببوسطن ويساهم في اكتشاف غالبية لقاحات علم المناعة مما مكنه من وضع بصمات واضحة في مجال اللقاحات.

وقد حصل السلاوي على دكتوراة في علم الأحياء الجزيئي والمناعة من جامعة "ليبر دو بروكسل" ببلجيكا، ودكتوراة في الطب بجامعة هارفارد ومثلها بجامعة تافتس، وعمل في السابق رئيسا لقسم اللقاحات في شركة "غلاسكو سميث كلاين".

*براءات اختراع*

استطاع السلاوي، خلال مساره المهني، تسجيل إنجازات علمية وبراءات اختراع عديدة، أهمها تطويره لقاحات للوقاية من التهابات المعدة والأمعاء وسرطان عنق الرحم والملاريا والإيبولا.

*الإنجازات في أمريكا*

لم يقتصر مقام السلاوي  في أمريكا على التدريس، بل شغل مناصب في شركات رائدة في مجال صناعة اللقاحات والأدوية، من بينها؛ مسؤول قسم البحث والتطوير ثم رئيسا لقسم اللقاحات في شركة "غلاسكو سميث كلاين".

كما أشرف على تطوير 24 لقاحا جديدا لفيروسات جد متطورة بين عامي 2011 و2016، والتي وافقت عليها إدارة الغذاء والدواء الأمريكية بشكل رسمي.

وساهم بشراكة مع شركة "فيرلي" المتخصصة في علم الحياة (متفرعة عن غوغل) في مشروع صنع أنظمة الكترونية صغيرة قابلة للزرع، تستخدم لتصحيح النبضات العصبية الشاذة وغير المنتظمة.

*الإلتزام ضد كورونا*

بانطلاق الحرب ضد كورونا، التزم السلاوي بارتباطات مهنية مع العديد من شركات الأدوية، مثل "غلاكسو سميث كلاين"، التي تعمل على تطوير لقاح مع شركة "سانوفي"، كما أنه عضو في مجلس إدارة شركة "موديرنا"، وهي واحدة من أولى الشركات التي قامت بإجراء تجارب سريرية لأحد اللقاحات.

ومع تكليفه الجديد من طرف رئاسة البيت الأبيض سيخوض السلاوي المعركة الأصعب في مساره العلمي الحافل، وهو الوصول إلى لقاح فعال ضد كورونا.

*نظرته للفيروس*

سبق للسلاوي أن قال في تصريح صحفي للقناة 2 بالمغرب  إن "هناك 800 دراسة سريرية تجرى في العالم من أجل تحديد كل الخصائص التي تتعلق بفيروس كورونا المستجد والعمل على تطويقه، حتى يتأتى توفير دواء يمكن من تقليصه والحدّ من استنساخه وتكاثره".

وتابع "وفي مرحلة ثانية العمل على الحيلولة دون أن تؤدي مناعة جسم المريض إلى الرفع من معدلات مضادات الأجسام وأن تظل في المستوى المطلوب".

وأضاف أن "هناك أكثر من 30 لقاحا في طور التجريب، وأن لقاحين اثنين انتقلا من مرحلة التجريب الحيواني إلى مرحلة الدراسة السريرية على الإنسان".

وأشار إلى أنه من الممكن أن يتوفر لقاح ضد الفيروس في العالم خلال السنة الجارية ومطلع سنة 2021.

ويعتقد السلاوي، كما جاء في حواره، أن "نقطة ضوء كورونا أن فيروسات الحمض النووي التي تخصه لم تتغير، خلافا لما يقع بخصوص فيروس الأنفلونزا الذي يتغير كل سنة، لذلك يمكن محاصرته ما ظل الوضع على هذه الحالة".

وجرى تعيين السلاوي خلفا للطبيب "ريك برايت"، الذي كان مكلفا بالبحث عن لقاح ضد كورونا قبل أن يعزله ترامب في أبريل الماضي عقب معارضته استخدام دواء "اليهدروكسي كلوروكين" في علاج مرضى كورونا.

وتهدف اللجنة، التي يشرف عليها السلاوي، وفق وسائل إعلام أمريكية، إلى توفير 100 مليون جرعة من اللقاح بحلول نونبر المقبل، و200 مليون في دجنبر و300 مليون بحلول يناير 2021.

وللإشارة فإن زوجته كريستين المتخصصة في علم الأعصاب، سبق لها أن اكتشفت لقاحا ضد فيروس ظهر في الثمانينيات كان يهاجم الأبقار شبيه بفيروس نقص المناعة لدى البشر.
 
 
 

إغلاق إغلاق



سعيد رحيم

ظلت الحروب ولاتزال مصدر إلهام لتطور العلوم، خاصة في مجال الصناعات الحربية، إعمالا لغريزة البقاء، التي تصارع اليوم شبح الفناء.

فقد شهدت البشرية عبر كل العصور انخراط كل الأمم والشعوب في مسلسل ابتكار أساليب المقاومة والحماية من الأخطار الخارجية، بل حتى ابتكار أسلحة الهجوم على الغير،  بدافع تضخيم نفس غريزة البقاء.

وكما تطرق إلى ذلك كثيرون عند تحليلهم دواعي الصراعات البشرية ضد الطبيعة أو ضد بعضهم البعض، فإن الملكية الخاصة وحب السيطرة والاستحواذ، مثلت عبر العصور ولا تزال مصدرا لحروب عجلت بتطور أدوات الحرب. وقد تم التطرق إلى ذلك مثلا في "الثالوث المحرم" وفي أصل العائلة والملكية الخاصة والدولة" لبوعلي ياسين وفريدريك أنجلس، على التوالي.

عبر هذا المعطى الجامع تاريخيا واجتماعيا واقتصاديا وسياسيا، تطورت آليات و أدوات السيطرة على الأخر؛ من صناعة السلاح الحجري إلى الكمامة مرورا بالسلاح النووي  ثم البيولوجي والكيماوي. وفي كل محطات الصراع  ظلت الكلمة الأخيرة للسلاح، الذي غير مجرى التاريخ. كما نشاهده اليوم.

  ومع بداية القرن العشرين، الذي شهد حروبًا دولية وعالمية تفننت دول عظمى بشكل جنوني في اختراع ما أصبح يطلق عليه " الأسلحة الذكية"

وشكلت الحرب العالمية الثانية محطة رئيسية في التطورات المذهلة للتسلح عززتها الحرب الباردة. وكانت بريطانيا، الإمبراطورية التي لا تغيب عنها الشمس، قد لجأت من قبل، ولكي تضمن النصر، إلى الاعتماد على العالِم أو المهندس أو أي شخص يساهم بالعمل الجاد في تطوير البحث التقني والعلمي والتنمية، "منعزلا" في المختبرات وأوراش العمل، بهدف محو العدو. وهو ما أطلقت عليه لفظة "بوفينز"(Boffins).

لم يقتصر استعمال الأسلحة الفتاكة فقط على إبادة العدو، الذي هو بشر، بل امتد إلى نشر السموم على الأراضي الزراعية وانتشار الفيروسات والأوبئة والعاهات الخلقية والأمراض غير المعروفة لحد الآن والاضطرابات النفسية والعقلية، في أكثر من بلد في العالم. حتى أن اقتران جشع الملكية الخاصة بغريزة البقاء أصبح يدفع البشرية نحو ابتكار أسباب الفناء.

من ذلك؛ فقد بلغ الإنفاق العالمي على التسلح لعام 2018، ووفقا لتقارير معهد استوكهولم لأبحاث السلام الدولي، 1.8 ترليون دولار  بزيادة قدرها 2.6% مقارنة بعام 2017. وطبعا تأتي الولايات المتحدة الأمريكية في قائمة الترتيب العالمي ومجموع إنفاق حلف الناتو ( 849,875,309,000 مليار دولار) ومجموع إنفاق العسكري للاتحاد الأوروبي (592,745,000,000 مليار دولار).. أرقام خيالية وأخرى مهولة في باقي بلدان التصنيع العسكري في روسيا والصين وفرنسا وبريطانيا .. فيما السعودية وإسرائيل على قائمة البلدان في الشرق الأوسط.

إلى ذلك؛ لا تخفى في هذا الصدد المخاوف التي تشكلها الأبحاث الصناعية في مجال صناعة آلة الروبو العسكري لشن حروب خالية من أي وازع بشري.

لكن مع وباء كورونا ظهر كل هذا الإنفاق العسكري المهول والخيالي بدون جدوى.. عاجزة عن محاربة عدو لا وزن له !

وبما أن العالم ليس متجانسا في أفكاره وفي اختياراته فإن هذه الجائحة تعيد إلى الأذهان خطاب الرئيس الكوبي فيدل كاسترو، وهو يتحدث إلى شعبه عن أهداف الثورة الكوبية ضد خطر إفنائها من قبل الامبريالية الأمريكية المجاورة، يقول فيه: "بلادنا لا تسقط القنابل على الآخرين ولا ترسل آلاف الطائرات لقصف المدن ولا تملك أسلحة نووية ولا كميائية ولا بيولوجية، بل تعول كوبا - التي هي جزيرة صغيرة بين الأمريكيتين- على عشرات الآلاف من العلماء الذين بالإضافة إلى أطباء نشأوا على فكرة إنقاذ حياة الآخرين ..

وأضاف في نفس الخطاب :" .. في بلدنا يعكف الباحثون على مداواة الأمراض بفضل التلاقيح التي يتم إنتاجها عبر تقنيات المعالجة الجنية ..وعبر علم المناعة الجزئية التي تهاجم مباشرة الخلايات الخبيثة، التي تمنع الشفاء.." مشيرا إلى أن بلده ترسل إلى الأماكن الأكثر فقرا في العالم..أطباء لا أسلحة ذكية تسقط الآلاف، لأنه وبعد كل شيء سلاح يقتل بالخيانة، ولكن قطعا هو ليس سلاحا ذكيا !".

وقد شهد العالم بمناسبة جائحة كورونا، فعلا، وفودا من الأطباء الكوبيين قدموا خدماتهم على الصعيد الدولي في أكثر المناطق تأخرا ونقصا في العلاج..بما في ذلك في دول الاتحاد الأوروبي، الموجوع.

إنه أفضل تعبير أمام عجز ترسانات من الأسلحة العسكرية البليدة، التي لم تعد قادرة على تغيير مجرى التاريخ بعجزها عن مواجهة عدو مثّل شبحاً لفناء البشرية، لا يتعدى قطره 80 نانومترا، أي أقل بألف مرة من شعرة في رأس إنسان.

إقرأ المزيد إقرأ المزيد


سعيد رحيم

ظلت الحروب ولاتزال مصدر إلهام لتطور العلوم، خاصة في مجال الصناعات الحربية، إعمالا لغريزة البقاء، التي تصارع اليوم شبح الفناء.

فقد شهدت البشرية عبر كل العصور انخراط كل الأمم والشعوب في مسلسل ابتكار أساليب المقاومة والحماية من الأخطار الخارجية، بل حتى ابتكار أسلحة الهجوم على الغير،  بدافع تضخيم نفس غريزة البقاء.

وكما تطرق إلى ذلك كثيرون عند تحليلهم دواعي الصراعات البشرية ضد الطبيعة أو ضد بعضهم البعض، فإن الملكية الخاصة وحب السيطرة والاستحواذ، مثلت عبر العصور ولا تزال مصدرا لحروب عجلت بتطور أدوات الحرب. وقد تم التطرق إلى ذلك مثلا في "الثالوث المحرم" وفي أصل العائلة والملكية الخاصة والدولة" لبوعلي ياسين وفريدريك أنجلس، على التوالي.

عبر هذا المعطى الجامع تاريخيا واجتماعيا واقتصاديا وسياسيا، تطورت آليات و أدوات السيطرة على الأخر؛ من صناعة السلاح الحجري إلى الكمامة مرورا بالسلاح النووي  ثم البيولوجي والكيماوي. وفي كل محطات الصراع  ظلت الكلمة الأخيرة للسلاح، الذي غير مجرى التاريخ. كما نشاهده اليوم.

  ومع بداية القرن العشرين، الذي شهد حروبًا دولية وعالمية تفننت دول عظمى بشكل جنوني في اختراع ما أصبح يطلق عليه " الأسلحة الذكية"

وشكلت الحرب العالمية الثانية محطة رئيسية في التطورات المذهلة للتسلح عززتها الحرب الباردة. وكانت بريطانيا، الإمبراطورية التي لا تغيب عنها الشمس، قد لجأت من قبل، ولكي تضمن النصر، إلى الاعتماد على العالِم أو المهندس أو أي شخص يساهم بالعمل الجاد في تطوير البحث التقني والعلمي والتنمية، "منعزلا" في المختبرات وأوراش العمل، بهدف محو العدو. وهو ما أطلقت عليه لفظة "بوفينز"(Boffins).

لم يقتصر استعمال الأسلحة الفتاكة فقط على إبادة العدو، الذي هو بشر، بل امتد إلى نشر السموم على الأراضي الزراعية وانتشار الفيروسات والأوبئة والعاهات الخلقية والأمراض غير المعروفة لحد الآن والاضطرابات النفسية والعقلية، في أكثر من بلد في العالم. حتى أن اقتران جشع الملكية الخاصة بغريزة البقاء أصبح يدفع البشرية نحو ابتكار أسباب الفناء.

من ذلك؛ فقد بلغ الإنفاق العالمي على التسلح لعام 2018، ووفقا لتقارير معهد استوكهولم لأبحاث السلام الدولي، 1.8 ترليون دولار  بزيادة قدرها 2.6% مقارنة بعام 2017. وطبعا تأتي الولايات المتحدة الأمريكية في قائمة الترتيب العالمي ومجموع إنفاق حلف الناتو ( 849,875,309,000 مليار دولار) ومجموع إنفاق العسكري للاتحاد الأوروبي (592,745,000,000 مليار دولار).. أرقام خيالية وأخرى مهولة في باقي بلدان التصنيع العسكري في روسيا والصين وفرنسا وبريطانيا .. فيما السعودية وإسرائيل على قائمة البلدان في الشرق الأوسط.

إلى ذلك؛ لا تخفى في هذا الصدد المخاوف التي تشكلها الأبحاث الصناعية في مجال صناعة آلة الروبو العسكري لشن حروب خالية من أي وازع بشري.

لكن مع وباء كورونا ظهر كل هذا الإنفاق العسكري المهول والخيالي بدون جدوى.. عاجزة عن محاربة عدو لا وزن له !

وبما أن العالم ليس متجانسا في أفكاره وفي اختياراته فإن هذه الجائحة تعيد إلى الأذهان خطاب الرئيس الكوبي فيدل كاسترو، وهو يتحدث إلى شعبه عن أهداف الثورة الكوبية ضد خطر إفنائها من قبل الامبريالية الأمريكية المجاورة، يقول فيه: "بلادنا لا تسقط القنابل على الآخرين ولا ترسل آلاف الطائرات لقصف المدن ولا تملك أسلحة نووية ولا كميائية ولا بيولوجية، بل تعول كوبا - التي هي جزيرة صغيرة بين الأمريكيتين- على عشرات الآلاف من العلماء الذين بالإضافة إلى أطباء نشأوا على فكرة إنقاذ حياة الآخرين ..

وأضاف في نفس الخطاب :" .. في بلدنا يعكف الباحثون على مداواة الأمراض بفضل التلاقيح التي يتم إنتاجها عبر تقنيات المعالجة الجنية ..وعبر علم المناعة الجزئية التي تهاجم مباشرة الخلايات الخبيثة، التي تمنع الشفاء.." مشيرا إلى أن بلده ترسل إلى الأماكن الأكثر فقرا في العالم..أطباء لا أسلحة ذكية تسقط الآلاف، لأنه وبعد كل شيء سلاح يقتل بالخيانة، ولكن قطعا هو ليس سلاحا ذكيا !".

وقد شهد العالم بمناسبة جائحة كورونا، فعلا، وفودا من الأطباء الكوبيين قدموا خدماتهم على الصعيد الدولي في أكثر المناطق تأخرا ونقصا في العلاج..بما في ذلك في دول الاتحاد الأوروبي، الموجوع.

إنه أفضل تعبير أمام عجز ترسانات من الأسلحة العسكرية البليدة، التي لم تعد قادرة على تغيير مجرى التاريخ بعجزها عن مواجهة عدو مثّل شبحاً لفناء البشرية، لا يتعدى قطره 80 نانومترا، أي أقل بألف مرة من شعرة في رأس إنسان.

إغلاق إغلاق


الراحل مصطفى اليزناسي


اعتراف وتكريم لقامة حقوقية وصحفية

جمال المحافظ
" مصطفى اليزناسني ..الصادق، الحكيم"،هو عنوان مؤلف يتضمن شهادات لفعاليات من أجيال مختلفة، سبق لهم أن جاوروا الفقيد اليزناسني في محطات من حياته خاصة في الصحافة وحقوق الإنسان المجالين الذين وهب لهما الفقيد حياته الغنية. يتجلى واضحا من خلالها غنى مسار الفقيد.

فبالإضافة الى هذه الشهادات، يتضمن الكتاب الواقع في .. من القطع المتوسط، حوار مطول سبق أن أجرته معه إحدى الجرائد الوطنية ونص صغير للفقيد، بعنوان "رسالة مفتوحة موجهة إلى السيد باركنسون"، هو عبارة عن درس جميل في الحياة. كما يضم هذا المؤلف الجماعي بين دفته مجموعة من الصور توثق لعدد من المحطات التي عايشها الفقيد خلال مساره الغني.    

وجاء في تصدير هذا المؤلف الذى وقعه كلا من ادريس اليزمي الرئيس السابق للمجلس الوطني لحقوق الإنسان والمحجوب الهيبة المندوب الوزاري السابق لحقوق الأنسان، أن الشهادات التي تضمنها الكتاب، تجمع  علىتشبع الفقيد والتزامه الدؤوب في الدفاع عن حقوق الانسان.كما حاول كل المساهمين في هذا المؤلف منهم أن يلامسوا مختلف أبعاد مسار حياةالفقيد اليزناسنيالمشع والمتميز في ذات الآن بالمهنية والإنسانية.

وإذا كانت النصوص المدرجة في كتاب " مصطفى اليزناسني .. الصادق، الحكيم" وهي باللغات العربية والفرنسية والإنجليزية، تبرز حرص مؤلفيها على تجديد اعترافهم، واعجابهم وصداقتهمللفقيد ، فإنها تشكل أيضا تكريما جماعيا ووسيلة تعبير له عن الامتنان والعرفان له،كما كتب المحجوب الهيبة في شهادة بعنوان "الخسارة الكبرى" الذى أوضح أن الفقيد حدد لنفسه خلال مساره " نهجا لم يحد عنه أبدا، ويتمثل في خدمة الآخرين" .


لذا سيظل اليزناسني الذى لعب قيد حياته أدوارا مهمة لكن بصمت، من الأعمدة الثابتة، والنادرة التي وهبت حياتها لتعزيز ثقافة حقوق الإنسان بالمغرب، وأن يكرس العمر والحياة  للتفانى من أجل تلك القيم والمبادئ في صمت جميل من دون ضجيج ، كما كتبت الحقوقية والجامعية خديجة مروازي في شهادة اختارت لها عنوان "اشراقات رجل".


ويتضمن الكتاب شهادات، لعدد من الفعاليات الحقوقية والصحفية والأكاديمية، منها محتات الرقاص "لنتعلم من السيرة " و محمد مصطفى الريسوني "الحقوقي المثقف والمناضل الصامت" و محمد الصبار " اليزناسنىمن أفضل ما أنتجته قبائل بنى يزناسن" ويونس مجاهد " لعب أدوارا مهمة في صمت" وبوشعيب الضبار"عاشق اللغات والثقافة والفنون" ومصطفى العراقي "الحكيم الصادق الملتزم الوفي" لخالد الناصري "تعددت الواجهات والالتزام واحد" لمحمد النشناش "المناضل المتواضع" وصلاح الوديع " نموذجا للمواطن، نموذجا للمناضل" وعلي أومليل " لذكرى حقوقي أصيل".


 كما يتضمن المؤلف، ،شهادات بعنوان "الحكيم عاشق الحياة"  للحبيب بلكوشو" اجتمع فيه ما يفتقده واقعنا" لإدريس بلماحى و"ذكريات قامة كبيرة في العطاء" لنبيل بنعبد الله و"شعلة أخلاق" لعبد الناصر بنو هاشم و"العطاء بلا حساب"لعبد اللطيف شهبون و"الغائب الحاضر في خاطري" ادريس العيساوي  و"الحكيم" لمليكة غزالي و"مثقفمناضل من طرف خاص"وامحمد كرين "التنوع الفكري والحقوقي"لبوبكر لا ركو و" الابتسامة عادة تدوم لحظات" لأمينة المريني.


باللغة الفرنسية يحتوى على شهادات تبرز في عمقها مساهماتالفقيد اليزناسنيفي تنوعها من النضال السياسي والدبلوماسية، والصحافة وحقوق الإنسان، منها بالخصوص لكل من  ادريساليازمي"ll marchait sur le raisin sec… " وعمر عزيمان L’humaniste" وجمال براوي discretUn maitreوأحمد حرزنيL’élégance d’étre faite homme
وجمال الدين الناجي S’élever avec Iznasni وعبد الله نجب رفايفAu pas d’homme libre ونرجس الرغايL’homme qui aimait les belles –lettres  و المحجوب الهيبة  Une immense pert .
كتاب " مصطفى اليزناسني ..الصادق، الحكيم" الواقع في أزيد من 200 صفحة من القطع المتوسط، صادر عن منشورات "ملتقى الطرق".

إقرأ المزيد إقرأ المزيد

الراحل مصطفى اليزناسي


اعتراف وتكريم لقامة حقوقية وصحفية

جمال المحافظ
" مصطفى اليزناسني ..الصادق، الحكيم"،هو عنوان مؤلف يتضمن شهادات لفعاليات من أجيال مختلفة، سبق لهم أن جاوروا الفقيد اليزناسني في محطات من حياته خاصة في الصحافة وحقوق الإنسان المجالين الذين وهب لهما الفقيد حياته الغنية. يتجلى واضحا من خلالها غنى مسار الفقيد.

فبالإضافة الى هذه الشهادات، يتضمن الكتاب الواقع في .. من القطع المتوسط، حوار مطول سبق أن أجرته معه إحدى الجرائد الوطنية ونص صغير للفقيد، بعنوان "رسالة مفتوحة موجهة إلى السيد باركنسون"، هو عبارة عن درس جميل في الحياة. كما يضم هذا المؤلف الجماعي بين دفته مجموعة من الصور توثق لعدد من المحطات التي عايشها الفقيد خلال مساره الغني.    

وجاء في تصدير هذا المؤلف الذى وقعه كلا من ادريس اليزمي الرئيس السابق للمجلس الوطني لحقوق الإنسان والمحجوب الهيبة المندوب الوزاري السابق لحقوق الأنسان، أن الشهادات التي تضمنها الكتاب، تجمع  علىتشبع الفقيد والتزامه الدؤوب في الدفاع عن حقوق الانسان.كما حاول كل المساهمين في هذا المؤلف منهم أن يلامسوا مختلف أبعاد مسار حياةالفقيد اليزناسنيالمشع والمتميز في ذات الآن بالمهنية والإنسانية.

وإذا كانت النصوص المدرجة في كتاب " مصطفى اليزناسني .. الصادق، الحكيم" وهي باللغات العربية والفرنسية والإنجليزية، تبرز حرص مؤلفيها على تجديد اعترافهم، واعجابهم وصداقتهمللفقيد ، فإنها تشكل أيضا تكريما جماعيا ووسيلة تعبير له عن الامتنان والعرفان له،كما كتب المحجوب الهيبة في شهادة بعنوان "الخسارة الكبرى" الذى أوضح أن الفقيد حدد لنفسه خلال مساره " نهجا لم يحد عنه أبدا، ويتمثل في خدمة الآخرين" .


لذا سيظل اليزناسني الذى لعب قيد حياته أدوارا مهمة لكن بصمت، من الأعمدة الثابتة، والنادرة التي وهبت حياتها لتعزيز ثقافة حقوق الإنسان بالمغرب، وأن يكرس العمر والحياة  للتفانى من أجل تلك القيم والمبادئ في صمت جميل من دون ضجيج ، كما كتبت الحقوقية والجامعية خديجة مروازي في شهادة اختارت لها عنوان "اشراقات رجل".


ويتضمن الكتاب شهادات، لعدد من الفعاليات الحقوقية والصحفية والأكاديمية، منها محتات الرقاص "لنتعلم من السيرة " و محمد مصطفى الريسوني "الحقوقي المثقف والمناضل الصامت" و محمد الصبار " اليزناسنىمن أفضل ما أنتجته قبائل بنى يزناسن" ويونس مجاهد " لعب أدوارا مهمة في صمت" وبوشعيب الضبار"عاشق اللغات والثقافة والفنون" ومصطفى العراقي "الحكيم الصادق الملتزم الوفي" لخالد الناصري "تعددت الواجهات والالتزام واحد" لمحمد النشناش "المناضل المتواضع" وصلاح الوديع " نموذجا للمواطن، نموذجا للمناضل" وعلي أومليل " لذكرى حقوقي أصيل".


 كما يتضمن المؤلف، ،شهادات بعنوان "الحكيم عاشق الحياة"  للحبيب بلكوشو" اجتمع فيه ما يفتقده واقعنا" لإدريس بلماحى و"ذكريات قامة كبيرة في العطاء" لنبيل بنعبد الله و"شعلة أخلاق" لعبد الناصر بنو هاشم و"العطاء بلا حساب"لعبد اللطيف شهبون و"الغائب الحاضر في خاطري" ادريس العيساوي  و"الحكيم" لمليكة غزالي و"مثقفمناضل من طرف خاص"وامحمد كرين "التنوع الفكري والحقوقي"لبوبكر لا ركو و" الابتسامة عادة تدوم لحظات" لأمينة المريني.


باللغة الفرنسية يحتوى على شهادات تبرز في عمقها مساهماتالفقيد اليزناسنيفي تنوعها من النضال السياسي والدبلوماسية، والصحافة وحقوق الإنسان، منها بالخصوص لكل من  ادريساليازمي"ll marchait sur le raisin sec… " وعمر عزيمان L’humaniste" وجمال براوي discretUn maitreوأحمد حرزنيL’élégance d’étre faite homme
وجمال الدين الناجي S’élever avec Iznasni وعبد الله نجب رفايفAu pas d’homme libre ونرجس الرغايL’homme qui aimait les belles –lettres  و المحجوب الهيبة  Une immense pert .
كتاب " مصطفى اليزناسني ..الصادق، الحكيم" الواقع في أزيد من 200 صفحة من القطع المتوسط، صادر عن منشورات "ملتقى الطرق".

إغلاق إغلاق



محمد بنمبارك، دبلوماسي سابق
  ينشغل العالم ومنذ حوالي  ثلاثة أشهر بمكافحة انتشار جائحة "كورونا المستجد كوفيد19حيث تعذر على العديد من الدول من بينها العظمى، مقاومته بإمكانياتها الذاتية.
     دول الاتحاد الأوروبي، لم تتأخر في الالتئام وتوحيد جهودها لاجتثاث هذا الفيروس من أرضها إلا بعد إدراكها الخطر المحدق بشعوبها واقتصادياتها.


     الأقطار العربية لم تسلم بدورها، من هذا الوباء وتداعياته، مما يتطلب تشبثها بقيم التضامن والتآخي والتسلح بآليات التعاون المشترك، سواء في إطار النظام العربي أو المنظومة الإقليمية لمعالجة هذه المأساة الإنسانية الشاملة.
     في خضم هذه الأزمة، جاء احتفال أحمد أبو الغيط الأمين العام لجامعة الدول العربية، في22  مارس المنصرم، بالذكرى 75 لتأسيس هذه الهيئة عام 1945، عبر توجيه رسالة إلى ما يقارب 430 مليون من ساكنة العالم العربي حكاما وشعوبا،هنأهم بالعيد الماسي لهذه المنظمة مدافعا عن وجودها كبيت حصين للعرب مبشرا بمستقبلها. لكن الملفت للانتباه أن أبو الغيط لم يعر أزمة  "كورونا" ما تستحقه من اهتمام، كما لم يجرأ على تقديم حصيلة 75 سنة من أداء جامعة العرب، لأنه يدرك أنها مخيبة للآمال.
العالم العربي اليوم منهك متعب، وهو يواجه وباء كورونا اكتفى الأمين العام المساعد للشؤون الاجتماعية بإصدار بيان إعلامي يتيم، حول انعقاد جلسة حوارية يوم 9 أبريل، ضمت 14 خبيرا عن وزارات الصحة العربية، وخبراء صينيين للتشاور حول الفيروس وطرق الوقاية منه، انتهى البيان الإعلامي المحبط للأمانة العامة للجامعة.
جامعة الدول العربية لا تنقصها أدوات الفعل الموحد، ليس أقلها إحداث صندوق عربي لدعم دول وشعوب عربية تمر بأوضاع جد حرجة، كما هو الحال في لبنان ، حيث يتواجد أكثر من مليون لاجئ سوري وفي الأردن أيضا حيث نحو 1.3 مليون لاجئ سوري في حاجة إلى تمويل ومساعدات إنسانية. أما معارك العرب العبثية في اليمن وليبيا فلم تشفع فيها المناشدات الناعمة للجامعة العربية والأمم المتحدة لوقف إطلاق النار.
     ومن جهة أخرى، تعمقت مأساة الشعب الفلسطيني في ظل الاحتلال والحصار الصهيوني أمام صمت عربي وإسلامي مريب وتواطؤ دولي فاضح. يضاف إليها صرخات الأسرى الفلسطينيين بسجون الاحتلال في غياب أية حماية أو رعاية صحية من الوباء، أظهرت فيها إسرائيل مرة أخرى أنها كيان بغيض يفتقر إلى أي وازع إنساني ولو زمن المحنة الكونية. محنة امتدت لتشمل ما يقرب من مليون لاجئ فلسطيني بالمخيمات المنتشرة بلبنان وسوريا، فمن يتحمل مسؤولية حماية هؤلاء اللاجئين والتخفيف من معاناتهم؟. لتلقى المسؤولية برمتها للإغاثة، على السلطة  الفلسطينية ووكالة "الأونروا"، و"الإسكوا" ومنظمة الصحة العالمية ثم مفوضية شؤون اللاجئين الدولية.    
إقليميا يتجلى انغلاق مجلس التعاون الخليجي على نفسه، بعد أن أبدى حركية تضامنية محدودة، فيما بين أعضائه  الستة، و خيب اتحاد المغرب العربي مرة أخرى آمال شعوبه، وهو يكرس من جديد التفرقة والانعزال مقابل الدعم المالي من الأجنبي؛ الاتحاد الأوروبي والولايات المتحدة الأمريكية ومنظمات دولية.
ويرى البعض أن الدعم الخليجي للأشقاء العرب بات مرتهنا للتبعية والوصاية للاستفادة من الكرم الخليجي مما يزيد الوضع تعقيدا، في هذه الظرفية الحرجة.
 وهكذا أبانت أزمة فيروس "كورونا" خيبة في الأداء العربي برمته، مما بات يتطلب تغييرا جذريا استعجاليا. أما الجامعة العربية فموقف أمينها العام يدعو للتساؤل عن جدواها وما تستنزفه من موارد مالية في المقابل.

ويسجل النظام العربي، في ظل جائحة كورونا، عثرة أخرى تضاف إلى سلسلة العثرات على مدى 75 سنة، لنخلص إلى ما ذهب إليه المفكر كارل ماركس: "إن التاريخ لا يعيد نفسه إلا في شكل مأساة أو مهزلة".
   

إقرأ المزيد إقرأ المزيد


محمد بنمبارك، دبلوماسي سابق
  ينشغل العالم ومنذ حوالي  ثلاثة أشهر بمكافحة انتشار جائحة "كورونا المستجد كوفيد19حيث تعذر على العديد من الدول من بينها العظمى، مقاومته بإمكانياتها الذاتية.
     دول الاتحاد الأوروبي، لم تتأخر في الالتئام وتوحيد جهودها لاجتثاث هذا الفيروس من أرضها إلا بعد إدراكها الخطر المحدق بشعوبها واقتصادياتها.


     الأقطار العربية لم تسلم بدورها، من هذا الوباء وتداعياته، مما يتطلب تشبثها بقيم التضامن والتآخي والتسلح بآليات التعاون المشترك، سواء في إطار النظام العربي أو المنظومة الإقليمية لمعالجة هذه المأساة الإنسانية الشاملة.
     في خضم هذه الأزمة، جاء احتفال أحمد أبو الغيط الأمين العام لجامعة الدول العربية، في22  مارس المنصرم، بالذكرى 75 لتأسيس هذه الهيئة عام 1945، عبر توجيه رسالة إلى ما يقارب 430 مليون من ساكنة العالم العربي حكاما وشعوبا،هنأهم بالعيد الماسي لهذه المنظمة مدافعا عن وجودها كبيت حصين للعرب مبشرا بمستقبلها. لكن الملفت للانتباه أن أبو الغيط لم يعر أزمة  "كورونا" ما تستحقه من اهتمام، كما لم يجرأ على تقديم حصيلة 75 سنة من أداء جامعة العرب، لأنه يدرك أنها مخيبة للآمال.
العالم العربي اليوم منهك متعب، وهو يواجه وباء كورونا اكتفى الأمين العام المساعد للشؤون الاجتماعية بإصدار بيان إعلامي يتيم، حول انعقاد جلسة حوارية يوم 9 أبريل، ضمت 14 خبيرا عن وزارات الصحة العربية، وخبراء صينيين للتشاور حول الفيروس وطرق الوقاية منه، انتهى البيان الإعلامي المحبط للأمانة العامة للجامعة.
جامعة الدول العربية لا تنقصها أدوات الفعل الموحد، ليس أقلها إحداث صندوق عربي لدعم دول وشعوب عربية تمر بأوضاع جد حرجة، كما هو الحال في لبنان ، حيث يتواجد أكثر من مليون لاجئ سوري وفي الأردن أيضا حيث نحو 1.3 مليون لاجئ سوري في حاجة إلى تمويل ومساعدات إنسانية. أما معارك العرب العبثية في اليمن وليبيا فلم تشفع فيها المناشدات الناعمة للجامعة العربية والأمم المتحدة لوقف إطلاق النار.
     ومن جهة أخرى، تعمقت مأساة الشعب الفلسطيني في ظل الاحتلال والحصار الصهيوني أمام صمت عربي وإسلامي مريب وتواطؤ دولي فاضح. يضاف إليها صرخات الأسرى الفلسطينيين بسجون الاحتلال في غياب أية حماية أو رعاية صحية من الوباء، أظهرت فيها إسرائيل مرة أخرى أنها كيان بغيض يفتقر إلى أي وازع إنساني ولو زمن المحنة الكونية. محنة امتدت لتشمل ما يقرب من مليون لاجئ فلسطيني بالمخيمات المنتشرة بلبنان وسوريا، فمن يتحمل مسؤولية حماية هؤلاء اللاجئين والتخفيف من معاناتهم؟. لتلقى المسؤولية برمتها للإغاثة، على السلطة  الفلسطينية ووكالة "الأونروا"، و"الإسكوا" ومنظمة الصحة العالمية ثم مفوضية شؤون اللاجئين الدولية.    
إقليميا يتجلى انغلاق مجلس التعاون الخليجي على نفسه، بعد أن أبدى حركية تضامنية محدودة، فيما بين أعضائه  الستة، و خيب اتحاد المغرب العربي مرة أخرى آمال شعوبه، وهو يكرس من جديد التفرقة والانعزال مقابل الدعم المالي من الأجنبي؛ الاتحاد الأوروبي والولايات المتحدة الأمريكية ومنظمات دولية.
ويرى البعض أن الدعم الخليجي للأشقاء العرب بات مرتهنا للتبعية والوصاية للاستفادة من الكرم الخليجي مما يزيد الوضع تعقيدا، في هذه الظرفية الحرجة.
 وهكذا أبانت أزمة فيروس "كورونا" خيبة في الأداء العربي برمته، مما بات يتطلب تغييرا جذريا استعجاليا. أما الجامعة العربية فموقف أمينها العام يدعو للتساؤل عن جدواها وما تستنزفه من موارد مالية في المقابل.

ويسجل النظام العربي، في ظل جائحة كورونا، عثرة أخرى تضاف إلى سلسلة العثرات على مدى 75 سنة، لنخلص إلى ما ذهب إليه المفكر كارل ماركس: "إن التاريخ لا يعيد نفسه إلا في شكل مأساة أو مهزلة".
   

إغلاق إغلاق



وكالات
أصدر كل من المرصد الأورو متوسطي لحقوق الإنسان (جنيف) وإمباكت الدولية لسياسات حقوق الإنسان بلندن، تقريرا يؤكد إن مشروع قانون 22.20، المتعلق باستعمال شبكات التواصل الاجتماعي وشبكات البث المفتوح والشبكات المماثلة، يمهد لحالة من تكميم الأفواه في البلاد حال العمل به.

وطالبت المنظمات بالإعلان رسميا عن "سحب هذا المشروع في هذا الوقت الحرج، حفاظا على التماسك الوطني وتجنبًا لتصنيف المغرب ضمن الدول التي استغلت جائحة كورونا لتمرير قوانين تمس بالحقوق والحريات الأساسية".

وأضافت المنظمتان، في تقرير مشترك، صدر أمس الأربعاء 6 ماي 2020، ، بأنه "رغم إعلان وزير العدل محمد عبد القادر، عن تأجيل النظر في مشروع القانون، بسبب حالة الجدل الواسعة التي خلفتها تسريبات منه، إلا أن كونه ما يزال قائمًا ولم يتم إلغاؤه بشكلٍ كامل أمر كافٍ لأن يشكل تهديدًا حقيقيًا على حريات الرأي والتعبير في المملكة، ومن الممكن أن يمهد لحالة من تكميم الأفواه والترهيب المستمرين".

ورصد التقرير، 17 ملاحظة على مشروع قانون 22.20، أبرزها عدم احترامه لمقتضيات الدستور المغربي، وشرعنة الرقابة على المحتوى الإلكتروني، وفرض الحبس لمدة قد تصل إلى سنتين مع غرامة مالية تصل إلى 5 آلاف درهم على من ينشر أخبار زائفة، فضلا إثارة بعض نصوص القانون لـ"مخاوف من وجود علاقة مصالح بين الدولة ورأس المال، من خلال تجريم الدعوات لمقاطعة البضائع أو الحديث في جودتها، في مقابل منح أصحاب المال الحق في الترويج لبضائعهم دون منح الجمهور الذي يشتري من ماله الخاص حق التعبير عن رأي في هذه البضائع".

وأكد المصدر ذاته، أن مشروع قانون 22.20 يتعارض تماما مع التزامات المغرب الدولية، وخاصة العهد الدولي الخاص بالحقوق المدنية والسياسية في مادته 19، ومع التعليق العام رقم 34 للجنة حقوق الإنسان، ويخالف توصية لجنة حقوق الإنسان التي تؤكد أنه لا يمكن تضييق حرية التعبير إلا وفق ما هو منصوص عليه في الفقرة الثالثة من المادة 19 من العهد، وفيما لا يتعارض مع أحكام القانون الدولية لحقوق الإنسان.
 

إقرأ المزيد إقرأ المزيد


وكالات
أصدر كل من المرصد الأورو متوسطي لحقوق الإنسان (جنيف) وإمباكت الدولية لسياسات حقوق الإنسان بلندن، تقريرا يؤكد إن مشروع قانون 22.20، المتعلق باستعمال شبكات التواصل الاجتماعي وشبكات البث المفتوح والشبكات المماثلة، يمهد لحالة من تكميم الأفواه في البلاد حال العمل به.

وطالبت المنظمات بالإعلان رسميا عن "سحب هذا المشروع في هذا الوقت الحرج، حفاظا على التماسك الوطني وتجنبًا لتصنيف المغرب ضمن الدول التي استغلت جائحة كورونا لتمرير قوانين تمس بالحقوق والحريات الأساسية".

وأضافت المنظمتان، في تقرير مشترك، صدر أمس الأربعاء 6 ماي 2020، ، بأنه "رغم إعلان وزير العدل محمد عبد القادر، عن تأجيل النظر في مشروع القانون، بسبب حالة الجدل الواسعة التي خلفتها تسريبات منه، إلا أن كونه ما يزال قائمًا ولم يتم إلغاؤه بشكلٍ كامل أمر كافٍ لأن يشكل تهديدًا حقيقيًا على حريات الرأي والتعبير في المملكة، ومن الممكن أن يمهد لحالة من تكميم الأفواه والترهيب المستمرين".

ورصد التقرير، 17 ملاحظة على مشروع قانون 22.20، أبرزها عدم احترامه لمقتضيات الدستور المغربي، وشرعنة الرقابة على المحتوى الإلكتروني، وفرض الحبس لمدة قد تصل إلى سنتين مع غرامة مالية تصل إلى 5 آلاف درهم على من ينشر أخبار زائفة، فضلا إثارة بعض نصوص القانون لـ"مخاوف من وجود علاقة مصالح بين الدولة ورأس المال، من خلال تجريم الدعوات لمقاطعة البضائع أو الحديث في جودتها، في مقابل منح أصحاب المال الحق في الترويج لبضائعهم دون منح الجمهور الذي يشتري من ماله الخاص حق التعبير عن رأي في هذه البضائع".

وأكد المصدر ذاته، أن مشروع قانون 22.20 يتعارض تماما مع التزامات المغرب الدولية، وخاصة العهد الدولي الخاص بالحقوق المدنية والسياسية في مادته 19، ومع التعليق العام رقم 34 للجنة حقوق الإنسان، ويخالف توصية لجنة حقوق الإنسان التي تؤكد أنه لا يمكن تضييق حرية التعبير إلا وفق ما هو منصوص عليه في الفقرة الثالثة من المادة 19 من العهد، وفيما لا يتعارض مع أحكام القانون الدولية لحقوق الإنسان.
 

إغلاق إغلاق


سعيد رحيم

في لحظة تاريخية، حاسمة في مستقبل حياة البشرية على الأرض. وفي أوج المعركة ضد كوفيد19، حيث الأطباء في الصف الأمامي للمواجهة وحيث تتعالى الأصوات من مختلف أنحاء العالم من أجل عودة سيادة الدولة على قطاع الصحة وتأميمه فضلا عن توجيه نفس الدعوة لقطاع التعليم، تخرج علينا جريدة، تتخذ من الاشتراكية اشتقاقا لعنوانها ولعنوان شركتها الناشرة، يوم  الأثنين 4 ماي 2020 بملف حول تاريخ ظهور العيادات والمصحات الخاصة في المغرب.. إنها غمز للحنين إلى العهد الإستعماري .. حنين إلى إيكس ليبان.. وأسفاه ! .. أقلام وعناوين رضيت لنفسها استمرار الإخلاص لماضي التحريفية من السطو على المفاهيم التقدمية .. من تهريبها وتوظيفها في عكس منطوقها ومضمونها إلى السطو على مطامح وأحلام وتطلعات شعب كامل لأبسط حق من أبسط الحقوق،، فكما وزير العدل أبان عن استعداد منقطع النظير لخدمة شركات الجشع فهناك من نفس القبيلة من هو على استعداد لتنفيد نفس الأمر مع نفس الشركات، هذه المرة في قطاع الصحة.. وهكذا.. فإن تحريف المبادئ والمصطلحات، بالنسبة لهذا القوم؛ منهج وعقيدة من زمان. وما هذا إلا النزر النزير..

إقرأ المزيد إقرأ المزيد

سعيد رحيم

في لحظة تاريخية، حاسمة في مستقبل حياة البشرية على الأرض. وفي أوج المعركة ضد كوفيد19، حيث الأطباء في الصف الأمامي للمواجهة وحيث تتعالى الأصوات من مختلف أنحاء العالم من أجل عودة سيادة الدولة على قطاع الصحة وتأميمه فضلا عن توجيه نفس الدعوة لقطاع التعليم، تخرج علينا جريدة، تتخذ من الاشتراكية اشتقاقا لعنوانها ولعنوان شركتها الناشرة، يوم  الأثنين 4 ماي 2020 بملف حول تاريخ ظهور العيادات والمصحات الخاصة في المغرب.. إنها غمز للحنين إلى العهد الإستعماري .. حنين إلى إيكس ليبان.. وأسفاه ! .. أقلام وعناوين رضيت لنفسها استمرار الإخلاص لماضي التحريفية من السطو على المفاهيم التقدمية .. من تهريبها وتوظيفها في عكس منطوقها ومضمونها إلى السطو على مطامح وأحلام وتطلعات شعب كامل لأبسط حق من أبسط الحقوق،، فكما وزير العدل أبان عن استعداد منقطع النظير لخدمة شركات الجشع فهناك من نفس القبيلة من هو على استعداد لتنفيد نفس الأمر مع نفس الشركات، هذه المرة في قطاع الصحة.. وهكذا.. فإن تحريف المبادئ والمصطلحات، بالنسبة لهذا القوم؛ منهج وعقيدة من زمان. وما هذا إلا النزر النزير..

إغلاق إغلاق



نيوبريس24

اعتبرت الجبهة الاجتماعية المغربية مشروع القانون 22.20، الرامي إلى المزيد من التضييق على حرية التعبير في  منصات التواصل الاجتماعي بالمغرب أنه مشروع يحاول إحياء سنوات الرصاص والظهير المشؤوم ل "كل ما من شأنه.. "، خصوصا وأن الدولة استغلت الظروف العصيبة للحجر الصحي لمحاولة تمرير هاته الجريمة التشريعية، والتي لن نبقى مكتوفي الأيدي لإسقاطها.

وقالت الجبهة في بيان نشرته أمس الجمعة فاتح ماي  2020، أن خطورة هذا المشروع، الذي تم التستر على مسار تمريره تتجلى في المس المباشر بالحق في التعبير والرأي، والحق في الاعتراض، والحق في ممارسة الاحتجاج السلمي المدني بكافة تعبيراته، عن طريق التعبئة أو التدوين أو عبر وسائط التواصل الاجتماعي والإعلام الإلكتروني. ورغم أن الجسم الإعلامي سبق له أن رفض كل التشريعات القانونية السالبة للحرية في مجال التعبير عن الرأي، فإن الدولة تصر على توسيع دائرة التسلط والهيمنة على الحقوق والحريات، تحت غطاء الحالة الوبائية، للتحكم في رقاب كل المواطنات والمواطنين وتكميم أفواههم بمنعهم من فضح تجاوزات الدولة في وسائط التواصل الاجتماعي.

وأعلنت الجبهة في هذا الصدد عن رفضها المطلق لمشروع القانون 22.20 وضرورة إسقاطه وسحبه من التداول التشريعي  ودعوتها لتكتل كل التنظيمات الديمقراطية والجسم الإعلامي للتصدي لأي كبح للحق في التعبير، استغلالا للظرف الوبائي.
وطالبت الجبهة بإسقاط كل المتابعات والاعتقالات التي تعرض لها المدونون والمعبرون عن آراءهم، صونا للحرية في التعبير مؤكدة على مضمون التعميم الذي وجهته الجبهة الاجتماعية المغربية لفروعها وطنيا، بتتبع الوضع الحقوقي والاجتماعي محليا، والحرص على تسجيل والتصدي لكل التجاوزات والخروقات التي تمس الحقوق والحريات.

 ونبهت، بالمناسبة، الدولة و الحكومة إلى أن المرحلة  الحالية  تقتضي التضامن و اتخاذ إجراءات اجتماعية لضمان شروط العيش الكريم للمواطنات والمواطنين، بدل إحياء تشريعات سنوات الرصاص.
 
 
 

إقرأ المزيد إقرأ المزيد


نيوبريس24

اعتبرت الجبهة الاجتماعية المغربية مشروع القانون 22.20، الرامي إلى المزيد من التضييق على حرية التعبير في  منصات التواصل الاجتماعي بالمغرب أنه مشروع يحاول إحياء سنوات الرصاص والظهير المشؤوم ل "كل ما من شأنه.. "، خصوصا وأن الدولة استغلت الظروف العصيبة للحجر الصحي لمحاولة تمرير هاته الجريمة التشريعية، والتي لن نبقى مكتوفي الأيدي لإسقاطها.

وقالت الجبهة في بيان نشرته أمس الجمعة فاتح ماي  2020، أن خطورة هذا المشروع، الذي تم التستر على مسار تمريره تتجلى في المس المباشر بالحق في التعبير والرأي، والحق في الاعتراض، والحق في ممارسة الاحتجاج السلمي المدني بكافة تعبيراته، عن طريق التعبئة أو التدوين أو عبر وسائط التواصل الاجتماعي والإعلام الإلكتروني. ورغم أن الجسم الإعلامي سبق له أن رفض كل التشريعات القانونية السالبة للحرية في مجال التعبير عن الرأي، فإن الدولة تصر على توسيع دائرة التسلط والهيمنة على الحقوق والحريات، تحت غطاء الحالة الوبائية، للتحكم في رقاب كل المواطنات والمواطنين وتكميم أفواههم بمنعهم من فضح تجاوزات الدولة في وسائط التواصل الاجتماعي.

وأعلنت الجبهة في هذا الصدد عن رفضها المطلق لمشروع القانون 22.20 وضرورة إسقاطه وسحبه من التداول التشريعي  ودعوتها لتكتل كل التنظيمات الديمقراطية والجسم الإعلامي للتصدي لأي كبح للحق في التعبير، استغلالا للظرف الوبائي.
وطالبت الجبهة بإسقاط كل المتابعات والاعتقالات التي تعرض لها المدونون والمعبرون عن آراءهم، صونا للحرية في التعبير مؤكدة على مضمون التعميم الذي وجهته الجبهة الاجتماعية المغربية لفروعها وطنيا، بتتبع الوضع الحقوقي والاجتماعي محليا، والحرص على تسجيل والتصدي لكل التجاوزات والخروقات التي تمس الحقوق والحريات.

 ونبهت، بالمناسبة، الدولة و الحكومة إلى أن المرحلة  الحالية  تقتضي التضامن و اتخاذ إجراءات اجتماعية لضمان شروط العيش الكريم للمواطنات والمواطنين، بدل إحياء تشريعات سنوات الرصاص.
 
 
 

إغلاق إغلاق



نيوبريس24

نشرت هذه الشهادة في إحدى مواقع التواصل الاجتماعي. ونظرا لطابع القرب، الذي تتحلى به حيال الموضوع المثير للجدل الواسع في الأوساط الطبية والعلمية والمعرفية ووسط العموم في المغرب، وحتى خارجه، فقد ارتأينا إعادة نشره تعميما للفائدة.

*العنوان الأصلي للشهادة: "الفايد كما عرفته"

ترفعت كثيرا قبل الحسم في الكشف عن الجانب الطريف في معرفتي بزعيم الخرافة ومدعي الطب، صديقنا محمد الفايد، إذ لا أنتقده أبدا لحساب شخصي أو إيديولوجي بيننا، كل ما يهمني في الأمر، ليست هرطقته وتخريفاته، ولكن تصديقكم وانجرافكم وراءها وتعريض صحتكم وصحة ذويكم وأقربائكم للخطر والتهلكة.
كان أخي الأكبر، سببا مباشرا في اكتشافي لاسم "الدكتور الفايد" كما كان يناديه، وأحيانا يسميه "الحاج الفايد" دلالة على علاقة القرب والصداقة بينهما.
حدث ذلك بداية التسعينيات، ربما لم تكن أغلبية المدافعين الإلكترونيين عنه، اليوم، قد خصبوا، بعد، فقد كانوا، مجرد مشاريع  بويضات من أمهاتهم تناظر حيوانات منوية من آباءهم.
وأخي، الذي يكبرني بسنتين، رجل متدين، منذ مراهقته، عندما استقطبته من حينا، جماعة "البيان والتبيين" المنحدرة من تنظيم الإخوان المسلمين بمصر. وبعدها التحق بعدد من التنظيمات الإسلاموية بالمغرب، حتى الحركة السلفية وجماعة العدل والإحسان والدعوة والتبليغ والشبيبة الإسلامية وهلم خونجة وتطرفا وتأسلما، ومع ذلك، صرنا متقاربين أكثر من السابق، خاصة بعدما تزوجت وأنجبت واشتغلت بالتدريس وابتعدت عن بيت الأسرة. هو، أيضا، ابتعد واختار الذهاب إلى كلية الشريعة بفاس، حيث حصل على إجازة ويصبح مدرس ابتدائي بمدينة الداخلة.
أخي، كان قارئا شغوفا لكتب الدين والتصوف والفقه والديانات التوحيدية والآسيوية، شاء حظه الجميل، أن يعثر على شريكة عمره وأم أولاده، بمدينة بنسليمان، زيايدية طويلة شقراء ومتدينة مثله، أستاذة رياضيات بالرباط، وكما منحته أرض الشاوية الخصبة الخضراء، رفيقة عمره، فقد منحته معها، بمحض الصدفة، صديقه الجديد "الدكتور" الشاوي الفارع الطول، ابن ولاد سعيد صاحب الصوت القوي والكلام المشحون السريع. إنه محمد الفايد، الذي كان يسكن ببنسليمان، حينئذ، التقيا معا، عن طريق أحد أصهار أخي  المقربين.
وعند حلول  عطل الصيف، كنا نلتقي، نحن الإخوة والأخوات الستة وأزواجنا وأبناؤنا، منذ 1992، يجمعنا بيت الوالدين، حول صواني الشاي القاطع المنعنع أو قصعات الكسكس بسبع خضر، وطواجين لاتنتهي، كانت أحاديثنا تشتد وتحتد، حول أهمية مايقوله الفايد لزبائنه الذين يشترون الأعشاب والنباتات المجففة والحبوب التي يبيعها بمحله بمدينة تمارة، حيث انتقل للعيش مع زوجته الثانية، بعدما طلق الأولى، حيث ظل هذا  الموضوع، خاصة،  هو مايثير زوجة أخي الضحوك، في النقاش لتعلق قائلة "وابقى متبع ليا هداك الفايد حتى يخرج عليك وتجيب ليا الضرة ههههه."
كنا نضحك دوما من تخوفاتها..
ولأن أخي،  لامس مدى ميلي للمعرفة حول التغذية الطبيعية، فقد أهداني نسخة من دورية تسمى "الماكروبيوتيك" كان الفايد يصدرها على حسابه الخاص، تباع بخمسة دراهم في الأكشاك، قرأتها بنهم بالغ وكنت كل مرة أشتري عددا لأرى الجديد.
الغريب في الأمر، أنني لم أحس، يومئذ، بثقل الخطاب الديني، بصيغته التجارية، ضمن موادها، غير أني لم أشعر باستفادة تذكر، من تلك الدورية، فتخليت عنها. 
وخلال سنوات، وكلما زرت بيت أخي وأسرته، سواء بالداخلة أو  قلعة السراغنة أو ابنسليمان، تسر إلي زوجته العزيزة، بنبرة شكوى مخلوطة بالهزل، مرددة "وكلت الله على الفايد اللي خرج على خوك" لقد حرم علينا أواني الألومنيوم بالبيت، والتوقف عن شراء المعلبات، وألزمني بعجين الخبز من ألف حبة وحبة، بعد الغسل والتنقية والطحن، واستعمال كل الأعشاب والنباتات المجففة داخل كبسولات يشتريها من عند صديقه الفايد، وكلت الله على الفايد، إنه لا يعد معي دروس الرياضيات لتلامذتي ولايصحح الفروض ولايقوم بأشغال البيت والحمل والولادة".
 كان هذا، طبعا، حديثها الهزلي والساخر من تغير نمط التغذية والطبخ والسكن والفراش ببيتهما بل حتى تربية أطفالهما وسفرهما وزياراتهما للعائلة. كانت قلقة، على صحة زوجها، ومع مرور الوقت،  بدأ أخي يشتكي من آلام بالكلى،  لكثرة ما يتناوله من أعشاب ومركبات أدوية وعقاقير "فايدية" بدون مقادير وبجرعات زائدة، خاصة تلك المهيجة للشهوة الجنسية والمدرة للبول والمساعدة على الآيض والمحفزة لنشاط العضلات.
 أصبح الأمر يزداد سوءا، عندما وصلت الآلام لأقصى حدها، فيقتنع أخي المسكين باستشارة طبيب مختص، سوف يمنع عنه، فورا،  التعاطي لتلك الأعشاب التي تحولت لسموم بجسمه من شدة الترسبات.
في الحقيقة، إن ما نبهني لكون الفايد مجرد مشعوذ آفاق، ليست إصابة أخي، فقط،  بقدر ما كان اطلاعي على عدد من المجلات والمراجع الأجنبية، خاصة عندما خالطت بعض الزميلات الفرنسيات المهتمات بالتغذية والتداوي الطبيعي، ثم اهتمامي بها، عبر محرك جوجل منذ سنة 2000...
ومع مرور السنين، وظهور الإذاعات الخاصة إضافة لإذاعة محمد السادس، بدأت أسمع صوت الفايد وهو يضرب أخماسا في أسداس،  يحشو كل جملة بآية وحديث نبوي وكلمة أنجليزية وأخرى فرنسية، يعجن الدين بالفلسفة والعلم، يصيبني حديثه المتشنج بدوخة لا أفهم منها شيئا ولا يفيد، فلا منطق داخليا لحديثه، ولاروابط علمية مبسطة تحيل على الإمساك بالقواعد، لاشيء يحرك حديثه المهرول سوى الرغبة المحمومة لإثبات امتلاكه وحده العلم الخارق، وأنه بطل قومي وعالمي يحارب من طرف كائنات خرافية. وللغرابة، فهو يصول ويجول ويعربد فيما شبه العلم والدين، على الإذاعات ومنصات الجامعات، تستضيفه فصائل الطلبة الإسلاميين داخل وخارج المغرب. وبعد مجيء اليوتوب، أصبح متربعا على عرش الخرافة داخله،  منذ 2011، فجمع حوله حشدا ورعية وأتباعا من ضحايا المنظومة الاقتصادية والتعليمية الفاشلة ببلدنا، من الفقراء والبسطاء وأشباه الأميين، ممن تعوزهم المعرفة وقصر ذات اليد أمام غلاء فواتير الأطباء والأدوية وغياب التغطية الصحية،  زادها انتشار الدجل والفكر السلفي والظلامي، عبر القنوات والفضائيات والمدارس والجامعات والجمعيات والكتب الصفراء والأنترنيت...  
ولأن أخي، لم يعد يثق سوى في الأطباء، بحكم تجربته، فيما  يتعلق بأمراضه وأمراض زوجته وأطفاله، فقد أخرجت زوجته الفايد من أحاديثنا الطويلة عبر الهاتف، ولقاءاتنا في الأعياد والعطل والمناسبات والزيارات بين تمارة وبنسليمان...
                           

أمينة بوشكيوة*
 
 
 

إقرأ المزيد إقرأ المزيد


نيوبريس24

نشرت هذه الشهادة في إحدى مواقع التواصل الاجتماعي. ونظرا لطابع القرب، الذي تتحلى به حيال الموضوع المثير للجدل الواسع في الأوساط الطبية والعلمية والمعرفية ووسط العموم في المغرب، وحتى خارجه، فقد ارتأينا إعادة نشره تعميما للفائدة.

*العنوان الأصلي للشهادة: "الفايد كما عرفته"

ترفعت كثيرا قبل الحسم في الكشف عن الجانب الطريف في معرفتي بزعيم الخرافة ومدعي الطب، صديقنا محمد الفايد، إذ لا أنتقده أبدا لحساب شخصي أو إيديولوجي بيننا، كل ما يهمني في الأمر، ليست هرطقته وتخريفاته، ولكن تصديقكم وانجرافكم وراءها وتعريض صحتكم وصحة ذويكم وأقربائكم للخطر والتهلكة.
كان أخي الأكبر، سببا مباشرا في اكتشافي لاسم "الدكتور الفايد" كما كان يناديه، وأحيانا يسميه "الحاج الفايد" دلالة على علاقة القرب والصداقة بينهما.
حدث ذلك بداية التسعينيات، ربما لم تكن أغلبية المدافعين الإلكترونيين عنه، اليوم، قد خصبوا، بعد، فقد كانوا، مجرد مشاريع  بويضات من أمهاتهم تناظر حيوانات منوية من آباءهم.
وأخي، الذي يكبرني بسنتين، رجل متدين، منذ مراهقته، عندما استقطبته من حينا، جماعة "البيان والتبيين" المنحدرة من تنظيم الإخوان المسلمين بمصر. وبعدها التحق بعدد من التنظيمات الإسلاموية بالمغرب، حتى الحركة السلفية وجماعة العدل والإحسان والدعوة والتبليغ والشبيبة الإسلامية وهلم خونجة وتطرفا وتأسلما، ومع ذلك، صرنا متقاربين أكثر من السابق، خاصة بعدما تزوجت وأنجبت واشتغلت بالتدريس وابتعدت عن بيت الأسرة. هو، أيضا، ابتعد واختار الذهاب إلى كلية الشريعة بفاس، حيث حصل على إجازة ويصبح مدرس ابتدائي بمدينة الداخلة.
أخي، كان قارئا شغوفا لكتب الدين والتصوف والفقه والديانات التوحيدية والآسيوية، شاء حظه الجميل، أن يعثر على شريكة عمره وأم أولاده، بمدينة بنسليمان، زيايدية طويلة شقراء ومتدينة مثله، أستاذة رياضيات بالرباط، وكما منحته أرض الشاوية الخصبة الخضراء، رفيقة عمره، فقد منحته معها، بمحض الصدفة، صديقه الجديد "الدكتور" الشاوي الفارع الطول، ابن ولاد سعيد صاحب الصوت القوي والكلام المشحون السريع. إنه محمد الفايد، الذي كان يسكن ببنسليمان، حينئذ، التقيا معا، عن طريق أحد أصهار أخي  المقربين.
وعند حلول  عطل الصيف، كنا نلتقي، نحن الإخوة والأخوات الستة وأزواجنا وأبناؤنا، منذ 1992، يجمعنا بيت الوالدين، حول صواني الشاي القاطع المنعنع أو قصعات الكسكس بسبع خضر، وطواجين لاتنتهي، كانت أحاديثنا تشتد وتحتد، حول أهمية مايقوله الفايد لزبائنه الذين يشترون الأعشاب والنباتات المجففة والحبوب التي يبيعها بمحله بمدينة تمارة، حيث انتقل للعيش مع زوجته الثانية، بعدما طلق الأولى، حيث ظل هذا  الموضوع، خاصة،  هو مايثير زوجة أخي الضحوك، في النقاش لتعلق قائلة "وابقى متبع ليا هداك الفايد حتى يخرج عليك وتجيب ليا الضرة ههههه."
كنا نضحك دوما من تخوفاتها..
ولأن أخي،  لامس مدى ميلي للمعرفة حول التغذية الطبيعية، فقد أهداني نسخة من دورية تسمى "الماكروبيوتيك" كان الفايد يصدرها على حسابه الخاص، تباع بخمسة دراهم في الأكشاك، قرأتها بنهم بالغ وكنت كل مرة أشتري عددا لأرى الجديد.
الغريب في الأمر، أنني لم أحس، يومئذ، بثقل الخطاب الديني، بصيغته التجارية، ضمن موادها، غير أني لم أشعر باستفادة تذكر، من تلك الدورية، فتخليت عنها. 
وخلال سنوات، وكلما زرت بيت أخي وأسرته، سواء بالداخلة أو  قلعة السراغنة أو ابنسليمان، تسر إلي زوجته العزيزة، بنبرة شكوى مخلوطة بالهزل، مرددة "وكلت الله على الفايد اللي خرج على خوك" لقد حرم علينا أواني الألومنيوم بالبيت، والتوقف عن شراء المعلبات، وألزمني بعجين الخبز من ألف حبة وحبة، بعد الغسل والتنقية والطحن، واستعمال كل الأعشاب والنباتات المجففة داخل كبسولات يشتريها من عند صديقه الفايد، وكلت الله على الفايد، إنه لا يعد معي دروس الرياضيات لتلامذتي ولايصحح الفروض ولايقوم بأشغال البيت والحمل والولادة".
 كان هذا، طبعا، حديثها الهزلي والساخر من تغير نمط التغذية والطبخ والسكن والفراش ببيتهما بل حتى تربية أطفالهما وسفرهما وزياراتهما للعائلة. كانت قلقة، على صحة زوجها، ومع مرور الوقت،  بدأ أخي يشتكي من آلام بالكلى،  لكثرة ما يتناوله من أعشاب ومركبات أدوية وعقاقير "فايدية" بدون مقادير وبجرعات زائدة، خاصة تلك المهيجة للشهوة الجنسية والمدرة للبول والمساعدة على الآيض والمحفزة لنشاط العضلات.
 أصبح الأمر يزداد سوءا، عندما وصلت الآلام لأقصى حدها، فيقتنع أخي المسكين باستشارة طبيب مختص، سوف يمنع عنه، فورا،  التعاطي لتلك الأعشاب التي تحولت لسموم بجسمه من شدة الترسبات.
في الحقيقة، إن ما نبهني لكون الفايد مجرد مشعوذ آفاق، ليست إصابة أخي، فقط،  بقدر ما كان اطلاعي على عدد من المجلات والمراجع الأجنبية، خاصة عندما خالطت بعض الزميلات الفرنسيات المهتمات بالتغذية والتداوي الطبيعي، ثم اهتمامي بها، عبر محرك جوجل منذ سنة 2000...
ومع مرور السنين، وظهور الإذاعات الخاصة إضافة لإذاعة محمد السادس، بدأت أسمع صوت الفايد وهو يضرب أخماسا في أسداس،  يحشو كل جملة بآية وحديث نبوي وكلمة أنجليزية وأخرى فرنسية، يعجن الدين بالفلسفة والعلم، يصيبني حديثه المتشنج بدوخة لا أفهم منها شيئا ولا يفيد، فلا منطق داخليا لحديثه، ولاروابط علمية مبسطة تحيل على الإمساك بالقواعد، لاشيء يحرك حديثه المهرول سوى الرغبة المحمومة لإثبات امتلاكه وحده العلم الخارق، وأنه بطل قومي وعالمي يحارب من طرف كائنات خرافية. وللغرابة، فهو يصول ويجول ويعربد فيما شبه العلم والدين، على الإذاعات ومنصات الجامعات، تستضيفه فصائل الطلبة الإسلاميين داخل وخارج المغرب. وبعد مجيء اليوتوب، أصبح متربعا على عرش الخرافة داخله،  منذ 2011، فجمع حوله حشدا ورعية وأتباعا من ضحايا المنظومة الاقتصادية والتعليمية الفاشلة ببلدنا، من الفقراء والبسطاء وأشباه الأميين، ممن تعوزهم المعرفة وقصر ذات اليد أمام غلاء فواتير الأطباء والأدوية وغياب التغطية الصحية،  زادها انتشار الدجل والفكر السلفي والظلامي، عبر القنوات والفضائيات والمدارس والجامعات والجمعيات والكتب الصفراء والأنترنيت...  
ولأن أخي، لم يعد يثق سوى في الأطباء، بحكم تجربته، فيما  يتعلق بأمراضه وأمراض زوجته وأطفاله، فقد أخرجت زوجته الفايد من أحاديثنا الطويلة عبر الهاتف، ولقاءاتنا في الأعياد والعطل والمناسبات والزيارات بين تمارة وبنسليمان...
                           

أمينة بوشكيوة*
 
 
 

إغلاق إغلاق


أحوال الطقس
عدد الزوار

 88560 زائر

 3 زائر حاليا