نحن نستخدم ملفات تعريف الارتباط (كوكيز) لفهم كيفية استخدامك لموقعنا ولتحسين تجربتك. من خلال الاستمرار في استخدام موقعنا ، فإنك توافق على استخدامنا لملفات تعريف الارتباط سياسية الخصوصية.
 
 
 
google play

 
newpress24.ma
 
آخر الأخبار
مصالح
تابعونا على فيسبوك

أرشيف الأخبار
+ Année 2021
 -  Année 2021
 Octobre 2021
 Septembre 2021
 Août 2021
 Juillet 2021
 Juin 2021
 Mai 2021
 Avril 2021
 Mars 2021
 Février 2021
 Janvier 2021
+ Année 2020
 -  Année 2020
 Décembre 2020
 Novembre 2020
 Octobre 2020
 Septembre 2020
 Août 2020
 Juillet 2020
 Juin 2020
 Mai 2020
 Avril 2020
 Mars 2020
 Février 2020
 Janvier 2020
+ Année 2019
 -  Année 2019
 Décembre 2019
 Novembre 2019
 Octobre 2019
 Septembre 2019
 Août 2019
 Juillet 2019
 Mars 2019
 Février 2019
 Janvier 2019
+ Année 2018
 -  Année 2018
 Décembre 2018
 Novembre 2018
 Octobre 2018
 ↑  
للإتصال بنا
الأخبار

 نيوبريس24– و م ع

أعلنت منظمة الصحة العالمية، هذا الأسبوع، ارتفاع عدد الوفيات جرّاء مرض السل على مستوى العالم لأول مرة منذ عقد، بسبب وباء كوفيد-19، الذي عرقل إمكانية الوصول إلى الخدمات الصحية حول العالم.

وذكر مدير عام المنظمة تيدروس أدهانوم غيبرييسوس في بيان بأن”هذه أنباء مقلقة يجب أن تكون بمثابة ناقوس خطر بشأن الحاجة العاجلة للاستثمارات والإبداع لسد الثغرات في التشخيص والعلاج والرعاية لملايين الأشخاص المتأثرين بهذا المرض القديم والذي يمكن الوقاية منه وعلاجه”.

وأفادت المنظمة في تقريرها السنوي بشأن داء السل للعام 2020 أن ذلك يمثل انتكاسة بعد سنوات من التقدم الذي تم تحقيقه باتّجاه التعامل مع المرض الذي يمكن الشفاء منه ويصيب الملايين حول العالم.

وأضافت أن التقدم الذي تم تحقيقه باتجاه القضاء على المرض تعرض لنكسة نظرا لازدياد عدد الحالات التي لا يجري تشخيصها وعلاجها.

وتقدر المنظمة بأن حوالى 4,1 ملايين شخص يعانون من السل لكن لم يجرِ تشخيصهم أو الإعلان رسميا عن إصابتهم، وذلك بالمقارنة مع 2,9 مليون سنة 2019.

وزادت جائحة كوفيد-19 الوضع سوءا بالنسبة للمصابين بالسل إذ أعيد توجيه الأموال المخصصة لقطاع الصحة للتعامل مع فيروس كورونا فيما واجه الناس صعوبات في الحصول على الرعاية اللازمة نظرا لتدابير الإغلاق.

وتوفي نحو 1,5 مليون شخص جراء داء السل في 2020، بما في ذلك 214 ألفا من المصابين بفيروس نقص المناعة البشرية، وفق التقرير. ويأتي ذلك بالمقارنة مع 1,2 مليون في 2019، بينهم 209 آلاف مصاب بفيروس نقص المناعة البشرية.

ويعد داء السل ثاني الأمراض المعدية الأكثر تسببا بالوفيات بعد كوفيد-19، وهو ناجم عن بكتيريا تؤثّر في معظم الحالات على الرئتين. وعلى غرار كوفيد19، ينتقل بالهواء من قبل المصابين من خلال السعال مثلا.

وتسجّل أغلب حالات داء السل في 30 دولة فقط، معظمها دول فقيرة في إفريقيا وآسيا، وأكثر من نصف إجمالي الحالات مسجّلة في أوساط رجال بالغين. وتمثّل النساء 33 في المئة من الحالات والأطفال 11 في المئة.

وفيما تهدف منظمة الصحة العالمية إلى خفض الوفيات الناجمة عن السل بنسبة 90 في المئة، ومعدّل انتقال العدوى بثمانين في المئة بحلول العام 2030 مقارنة بالعام 2015، إلا أن البيانات الأخيرة تمثّل تهديدا لهذه الاستراتيجية. بحسب التقرير ذاته.

إقرأ المزيد إقرأ المزيد

 نيوبريس24– و م ع

أعلنت منظمة الصحة العالمية، هذا الأسبوع، ارتفاع عدد الوفيات جرّاء مرض السل على مستوى العالم لأول مرة منذ عقد، بسبب وباء كوفيد-19، الذي عرقل إمكانية الوصول إلى الخدمات الصحية حول العالم.

وذكر مدير عام المنظمة تيدروس أدهانوم غيبرييسوس في بيان بأن”هذه أنباء مقلقة يجب أن تكون بمثابة ناقوس خطر بشأن الحاجة العاجلة للاستثمارات والإبداع لسد الثغرات في التشخيص والعلاج والرعاية لملايين الأشخاص المتأثرين بهذا المرض القديم والذي يمكن الوقاية منه وعلاجه”.

وأفادت المنظمة في تقريرها السنوي بشأن داء السل للعام 2020 أن ذلك يمثل انتكاسة بعد سنوات من التقدم الذي تم تحقيقه باتّجاه التعامل مع المرض الذي يمكن الشفاء منه ويصيب الملايين حول العالم.

وأضافت أن التقدم الذي تم تحقيقه باتجاه القضاء على المرض تعرض لنكسة نظرا لازدياد عدد الحالات التي لا يجري تشخيصها وعلاجها.

وتقدر المنظمة بأن حوالى 4,1 ملايين شخص يعانون من السل لكن لم يجرِ تشخيصهم أو الإعلان رسميا عن إصابتهم، وذلك بالمقارنة مع 2,9 مليون سنة 2019.

وزادت جائحة كوفيد-19 الوضع سوءا بالنسبة للمصابين بالسل إذ أعيد توجيه الأموال المخصصة لقطاع الصحة للتعامل مع فيروس كورونا فيما واجه الناس صعوبات في الحصول على الرعاية اللازمة نظرا لتدابير الإغلاق.

وتوفي نحو 1,5 مليون شخص جراء داء السل في 2020، بما في ذلك 214 ألفا من المصابين بفيروس نقص المناعة البشرية، وفق التقرير. ويأتي ذلك بالمقارنة مع 1,2 مليون في 2019، بينهم 209 آلاف مصاب بفيروس نقص المناعة البشرية.

ويعد داء السل ثاني الأمراض المعدية الأكثر تسببا بالوفيات بعد كوفيد-19، وهو ناجم عن بكتيريا تؤثّر في معظم الحالات على الرئتين. وعلى غرار كوفيد19، ينتقل بالهواء من قبل المصابين من خلال السعال مثلا.

وتسجّل أغلب حالات داء السل في 30 دولة فقط، معظمها دول فقيرة في إفريقيا وآسيا، وأكثر من نصف إجمالي الحالات مسجّلة في أوساط رجال بالغين. وتمثّل النساء 33 في المئة من الحالات والأطفال 11 في المئة.

وفيما تهدف منظمة الصحة العالمية إلى خفض الوفيات الناجمة عن السل بنسبة 90 في المئة، ومعدّل انتقال العدوى بثمانين في المئة بحلول العام 2030 مقارنة بالعام 2015، إلا أن البيانات الأخيرة تمثّل تهديدا لهذه الاستراتيجية. بحسب التقرير ذاته.

إغلاق إغلاق



نيوبريس24

تضع قضية معامل تكرير البترول (سامير) بالمحمدية حكومة عزيز أخنوش أمام أول اختبار في مجال الأمن الطاقي، الذي يندرج ضمن أولويات الخطاب الرسمي بالمغرب.


ويأتي هذا الاختبار في وقت قرار المحكمة التجارية بالدار البيضاء الخميس ، بالإذن باستمرار النشاط سامير لمدة 3 أشهر أخرى، وغداة مصادقة الأغلبية البرلمانية على البرنامج الحكومي.

  ويقضي هذا الحكم، بتمديد فترة السعي لإستئناف الإنتاج بالشركة وحماية مصالح الدائنين وحقوق العمال.

وطبقاً للمادة 652 من مدونة التجارة المغربية، فإنه إذا اقتضت المصلحة العامة أو مصلحة الدائنين استمرار نشاط المقاولة الخاضعة للتصفية القضائية، جاز للمحكمة أن تأذن بذلك لمدة تحددها إما تلقائيا أو بطلب من (السنديك) أو وكيل الملك


وفي تصريح صحفي أوضح الحسين اليماني للكاتب العام للنقابة الوطنية للبترول والغاز أن  هذا الحكم القضائي يعد “أول تجديد تقرّره المحكمة بعد تنصيب الحكومة الجديدة، وعقب انتخابات 8 شتنبر، متمنيا تعاون الحكومة مع السلطة القضائية وكل المتدخلين المرتبطين في الملف، من أجل إنقاد المقاولة والمصالح المرتبطة بها.


ومع إشارته إلى الظرفية الدولية الحالية التي تعرف إحتزازاً طاقياً، ذكر المسؤول النقابي بالخطاب الملكي الأخير بمناسبة افتتاح السنة التشريعية حيث تطرق إلى مسؤولية الدولة في تأمين الحاجيات الطاقية والغدائية والصحية.

وتتزامن هذه التطورات مع إرتفاع أسعار المواد الطاقية.

 
    
    
    

إقرأ المزيد إقرأ المزيد


نيوبريس24

تضع قضية معامل تكرير البترول (سامير) بالمحمدية حكومة عزيز أخنوش أمام أول اختبار في مجال الأمن الطاقي، الذي يندرج ضمن أولويات الخطاب الرسمي بالمغرب.


ويأتي هذا الاختبار في وقت قرار المحكمة التجارية بالدار البيضاء الخميس ، بالإذن باستمرار النشاط سامير لمدة 3 أشهر أخرى، وغداة مصادقة الأغلبية البرلمانية على البرنامج الحكومي.

  ويقضي هذا الحكم، بتمديد فترة السعي لإستئناف الإنتاج بالشركة وحماية مصالح الدائنين وحقوق العمال.

وطبقاً للمادة 652 من مدونة التجارة المغربية، فإنه إذا اقتضت المصلحة العامة أو مصلحة الدائنين استمرار نشاط المقاولة الخاضعة للتصفية القضائية، جاز للمحكمة أن تأذن بذلك لمدة تحددها إما تلقائيا أو بطلب من (السنديك) أو وكيل الملك


وفي تصريح صحفي أوضح الحسين اليماني للكاتب العام للنقابة الوطنية للبترول والغاز أن  هذا الحكم القضائي يعد “أول تجديد تقرّره المحكمة بعد تنصيب الحكومة الجديدة، وعقب انتخابات 8 شتنبر، متمنيا تعاون الحكومة مع السلطة القضائية وكل المتدخلين المرتبطين في الملف، من أجل إنقاد المقاولة والمصالح المرتبطة بها.


ومع إشارته إلى الظرفية الدولية الحالية التي تعرف إحتزازاً طاقياً، ذكر المسؤول النقابي بالخطاب الملكي الأخير بمناسبة افتتاح السنة التشريعية حيث تطرق إلى مسؤولية الدولة في تأمين الحاجيات الطاقية والغدائية والصحية.

وتتزامن هذه التطورات مع إرتفاع أسعار المواد الطاقية.

 
    
    
    

إغلاق إغلاق


نيوبريس24

دعت الجبهة الاجتماعية المغربية الى تخليد اليوم العالمي للقضاء على الفقر يوم الأحد 17 أكتوبر 2021 بتنظيم وقفات احتجاجية محلية في مختلف المناطق وأخبرت بتنظيم ندوة بنفس المناسبة يوم السبت 16 اكتوبر الجاري.
وجاءت هذه الدعوة على إثر اجتماع لجنة المتابعة للجبهة الاجتماعية المغربية الخميس 7 أكتوبر 2021، حيث تدارست مستجدات الأوضاع العامة المغرب وآفاق العمل.


وتزامن هذا الاجتماع مع الإعلان عن تشكيل الحكومة المنبثقة عما أسمته مهزلة انتخابات 8 شتنبر المنصرم، قالت عنها إنها "انتخابات غير ديمقراطية ولا تمثل الإرادة الشعبية لكونها تكرس الاستبداد ولما شهدته من فساد وإفساد وتزوير وتلاعب باللوائح وبالنتائج وسيطرة الأثرياء المستفيدين من الريع والاحتكار والتبعية على الخريطة التي أفرزتها على مستوى الجماعات والبرلمان بغرفتيه".


ولهذا توقعت الجبهة المزيد من خنق الحريات والفقر والهشاشة وغلاء الأسعار الذي تجاوز في بلادنا ما هو سائد عالميا في الفترة الحالية.


كما تزامن الاجتماع مع الدخول المدرسي حيث السمة الأبرز هي الاكتظاظ واجترار سلبيات الموسم الدراسي السابق حيث لم يدرس تلاميذ القطاع العمومي عمليا سوى 50 في المائة من المقررات الأمر الذي يفاقم التفاوت بين التعليمين العمومي والخصوصي.
وأدان بيان الجبهة الاجتماعية المغربية بشدة الزيادات الضخمة في العديد من المواد الغذائية الأساسية ومواد البناء وقمع الحريات وتكميم الأفواه (حالة المناضل النقابي محمد الحفيظي من زاكورة وعبد الكبير قاشا من خنيفرة وإسماعيل أمرار من بني ملال نموذجا) مهيبة بكافة المناضلات والمناضلين وسائر الجماهير الشعبية الى تخليد اليوم الدولي للقضاء على الفقر يوم الأحد 17 أكتوبر 2021 بتنظيم وقفات احتجاجية محلية في مختلف المناطق وتخبر بتنظيم ندوة بنفس المناسبة يوم السبت 16 اكتوبر الجاري.
كما تدعو الى تحريك فروع الجبهة والتفاعل الايجابي مع نضالات مختلف الفئات الاجتماعية والانخراط فيها.

إقرأ المزيد إقرأ المزيد

نيوبريس24

دعت الجبهة الاجتماعية المغربية الى تخليد اليوم العالمي للقضاء على الفقر يوم الأحد 17 أكتوبر 2021 بتنظيم وقفات احتجاجية محلية في مختلف المناطق وأخبرت بتنظيم ندوة بنفس المناسبة يوم السبت 16 اكتوبر الجاري.
وجاءت هذه الدعوة على إثر اجتماع لجنة المتابعة للجبهة الاجتماعية المغربية الخميس 7 أكتوبر 2021، حيث تدارست مستجدات الأوضاع العامة المغرب وآفاق العمل.


وتزامن هذا الاجتماع مع الإعلان عن تشكيل الحكومة المنبثقة عما أسمته مهزلة انتخابات 8 شتنبر المنصرم، قالت عنها إنها "انتخابات غير ديمقراطية ولا تمثل الإرادة الشعبية لكونها تكرس الاستبداد ولما شهدته من فساد وإفساد وتزوير وتلاعب باللوائح وبالنتائج وسيطرة الأثرياء المستفيدين من الريع والاحتكار والتبعية على الخريطة التي أفرزتها على مستوى الجماعات والبرلمان بغرفتيه".


ولهذا توقعت الجبهة المزيد من خنق الحريات والفقر والهشاشة وغلاء الأسعار الذي تجاوز في بلادنا ما هو سائد عالميا في الفترة الحالية.


كما تزامن الاجتماع مع الدخول المدرسي حيث السمة الأبرز هي الاكتظاظ واجترار سلبيات الموسم الدراسي السابق حيث لم يدرس تلاميذ القطاع العمومي عمليا سوى 50 في المائة من المقررات الأمر الذي يفاقم التفاوت بين التعليمين العمومي والخصوصي.
وأدان بيان الجبهة الاجتماعية المغربية بشدة الزيادات الضخمة في العديد من المواد الغذائية الأساسية ومواد البناء وقمع الحريات وتكميم الأفواه (حالة المناضل النقابي محمد الحفيظي من زاكورة وعبد الكبير قاشا من خنيفرة وإسماعيل أمرار من بني ملال نموذجا) مهيبة بكافة المناضلات والمناضلين وسائر الجماهير الشعبية الى تخليد اليوم الدولي للقضاء على الفقر يوم الأحد 17 أكتوبر 2021 بتنظيم وقفات احتجاجية محلية في مختلف المناطق وتخبر بتنظيم ندوة بنفس المناسبة يوم السبت 16 اكتوبر الجاري.
كما تدعو الى تحريك فروع الجبهة والتفاعل الايجابي مع نضالات مختلف الفئات الاجتماعية والانخراط فيها.

إغلاق إغلاق


نيوبريس24

تعزز المشهد الثقافي والفني المغربي بميلاد مركز كشكاط للثقافة والفنون بمدينة اليوسفية.

وأفاد بلاغ للمركز أن جمعا عاما تأسيسيا لهذه الجمعية قد التأم يوم الأربعاء 06 أكتوبر 2021 بدار الشباب الفتح وأسفر عن انتخاب الشاعر المحجوب حدان رئيسا له، باجماع أعضائه.

كما انتخب نفس الجمع الشابة سلمى حميم كاتبة عامة وحمزة بولان امينا، وفيما يلي التشكيلة الكاملة للمكتب المسير:

الرئيس: المحجوب حدان.

نائبه: عبداللطيف تائب.

الكاتب العام: سلمى حميم.

نائبه: أميمة ناعم.

الأمين: حمزة بولان.

نائبه: عزيز ريحي.

المستشارون: ابراهيم الهوس وحسن أمخيش ومحمد تائب.

ويهدف هذا المركز إلى المساهمة في تنشيط الحياة الثقافية والفنية بالمنطقة والتعريف بكل الأشكال والإصدارات التعبيرية الأدبية والعلمية محليا وجهويا ووطنيا وعالميا.. وضخ دماء جديدة في العلاقات القائمة بين الفاعلين في الميدان..

وكذا إعطاء الإشعاع اللازم للمدينة في هذا المجال.

وقرر الجمع العام أن يكون افتتاح أول أنشطة المركز بإقامة حفل فني وثقافي للتعريف بالمركز، على أن يستضيف في نهاية شهر أكتوبر 2021 الكاتب والإعلامي سعيد رحيم وتوقيع روايته "حدائق الجنوب".

إقرأ المزيد إقرأ المزيد

نيوبريس24

تعزز المشهد الثقافي والفني المغربي بميلاد مركز كشكاط للثقافة والفنون بمدينة اليوسفية.

وأفاد بلاغ للمركز أن جمعا عاما تأسيسيا لهذه الجمعية قد التأم يوم الأربعاء 06 أكتوبر 2021 بدار الشباب الفتح وأسفر عن انتخاب الشاعر المحجوب حدان رئيسا له، باجماع أعضائه.

كما انتخب نفس الجمع الشابة سلمى حميم كاتبة عامة وحمزة بولان امينا، وفيما يلي التشكيلة الكاملة للمكتب المسير:

الرئيس: المحجوب حدان.

نائبه: عبداللطيف تائب.

الكاتب العام: سلمى حميم.

نائبه: أميمة ناعم.

الأمين: حمزة بولان.

نائبه: عزيز ريحي.

المستشارون: ابراهيم الهوس وحسن أمخيش ومحمد تائب.

ويهدف هذا المركز إلى المساهمة في تنشيط الحياة الثقافية والفنية بالمنطقة والتعريف بكل الأشكال والإصدارات التعبيرية الأدبية والعلمية محليا وجهويا ووطنيا وعالميا.. وضخ دماء جديدة في العلاقات القائمة بين الفاعلين في الميدان..

وكذا إعطاء الإشعاع اللازم للمدينة في هذا المجال.

وقرر الجمع العام أن يكون افتتاح أول أنشطة المركز بإقامة حفل فني وثقافي للتعريف بالمركز، على أن يستضيف في نهاية شهر أكتوبر 2021 الكاتب والإعلامي سعيد رحيم وتوقيع روايته "حدائق الجنوب".

إغلاق إغلاق


نيوبريس24

وجهت الجبهة المغربية لدعم فلسطين وضد التطبيع رسالة إلى وزير التربية الوطنية تحمله المسؤولية التاريخية عن تخريب عقول الشباب المغربي، وذلك بسبب شروع الوزارة ابتداء من الموسم الدراسي 2021 / 2022 في تلميع الوجه القبيح للصهيونية عبر مقررات تعليمية. فيما يلي النص الكامل للرسالة:

منذ اتخاذ قرار تطبيع العلاقات مع الكيان الصهيوني، أي إخراجها من المجال المحظور والسري إلى المجال العلني في شهر دجنبر من سنة 2020، أظهرت وزارتكم حماسا قل نظيره في ما يتعلق بمسعاها غير المحمود لتلميع وجه الصهيونية القبيح وتاريخها المكتوب بدماء الشعب الفلسطيني.

هكذا حاولت وزارتكم وخبراؤها، تطويع كل الصيغ الواردة في الوثائق الرسمية، التي تشير إلى هوية الشعب المغربي بشتى مكوناتها وتدعو إلى التشبع بقيم التسامح والتعايش والتضامن، للركوب عليها بشكل مفضوح لتبرير قرار التطبيع مع العدو الصهيوني، وجعلت منها مرجعية بئيسة لزرع الصهيونية كإيديولوجية استعمارية عنصرية في وجدان أطفال وشباب شعبنا المغربي. وأبرمت اتفاقية شراكة مع مركز الدراسات والأبحاث حول القانون العبري وجمعية الصويرة موكادور، أصبحت بقدرة قادر جزءا من مرجعية التطبيع التربوي؛ وعدة اتفاقيات شراكة بين مؤسسات جامعية مغربية وأخرى صهيونية (جامعة محمد الخامس، جامعة محمد السادس ببنجرير، الجامعة الدولية للرباط، المدرسة الوطنية للتجارة والتسيير بالدار البيضاء...).

وعلى هذا الأساس دعت وزارتكم المؤسسات التعليمية لتأسيس أندية التسامح والتعايش في التنوع ودعم أنشطتها، مثل تنظيم مسابقات في مجال الفن التشكيلي وزيارات جماعية للتلاميذ إلى المعابد اليهودية وزيارة بيت الذاكرة، والقيام بأنشطة ثقافية وورشات تفاعلية وندوات ومعارض وعقد شراكات مع مؤسسة التراث الثقافي اليهودي المغربي لدعم هذا التوجه.

كما قررتم إدراج المكون اليهودي في المناهج تدريجيا من الابتدائي إلى التعليم العالي ابتداء من الدخول المدرسي الحالي. وكان الأحرى والأجدر أن تعملوا على تعزيز حضور القضية الفلسطينية وتاريخها الحقيقي في المناهج الدراسية، وذلك انسجاما مع موقف الشعب المغربي المبدئي منها ومع عدالتها. وبودنا أن نسألكم السيد الوزير، هل الشعب المغربي في حالة حرب طائفية؟ الأمر الذي كان فعلا سيحتم على الوزارة القيام بكل هذا وأكثر؟

ثم لماذا تحاصر الدولة الأندية الحقوقية ضدا على اتفاقية الشراكة بين الوزارة وثلاث جمعيات حقوقية بالمغرب (الجمعية المغربية لحقوق الإنسان، منظمة العفو الدولية فرع المغرب والمنظمة المغربية لحقوق الإنسان) وهي من أكبر الجمعيات الحقوقية في بلادنا؟

وهل هذه أقل تسامحا من تلك؟

السيد الوزير

إن المرامي الحقيقية لوزارتكم وراء تحوير قيم نبيلة كالتعايش والتسامح بجعلها تخدم أجندة التطبيع مع الكيان الصهيوني هي مرامي مفضوحة منذ البداية. كما هي مغرضة ومفضوحة كل محاولات الخلط المتعمد بين المكون العبري والمكون اليهودي للهوية المغربية وكذلك اعتبار اليهود المغاربة الذين تمت المتاجرة في ترحيلهم إلى الكيان الصهيوني وصهينتهم جالية مغربية في هذه المستعمرة المغروسة في منطقتنا كقاعدة للسيطرة عليها ونهب خيراتها.

السيد الوزير

مناسبة هذه الرسالة المفتوحة هي اليوم العالمي للمدرس والغرض منها هو التاكيد لكم أننا نحملكم المسؤولية التاريخية في تخريب عقول شبابنا. وإننا بفضل أسرة التعليم والتلاميذ وجمعيات اوليائهم والطلبة وكل القوى المناصرة للشعب الفلسطيني سنواجه برنامجكم التطبيعي وسنفشله، بل سنسقط قرار التطبيع ونجرمه قانونا. وتقبلوا السيد الوزير عبارات مشاعرنا الصادقة.

السكرتارية الوطنية ، الثلاثاء 5 أكتوبر 2021 ،

إقرأ المزيد إقرأ المزيد

نيوبريس24

وجهت الجبهة المغربية لدعم فلسطين وضد التطبيع رسالة إلى وزير التربية الوطنية تحمله المسؤولية التاريخية عن تخريب عقول الشباب المغربي، وذلك بسبب شروع الوزارة ابتداء من الموسم الدراسي 2021 / 2022 في تلميع الوجه القبيح للصهيونية عبر مقررات تعليمية. فيما يلي النص الكامل للرسالة:

منذ اتخاذ قرار تطبيع العلاقات مع الكيان الصهيوني، أي إخراجها من المجال المحظور والسري إلى المجال العلني في شهر دجنبر من سنة 2020، أظهرت وزارتكم حماسا قل نظيره في ما يتعلق بمسعاها غير المحمود لتلميع وجه الصهيونية القبيح وتاريخها المكتوب بدماء الشعب الفلسطيني.

هكذا حاولت وزارتكم وخبراؤها، تطويع كل الصيغ الواردة في الوثائق الرسمية، التي تشير إلى هوية الشعب المغربي بشتى مكوناتها وتدعو إلى التشبع بقيم التسامح والتعايش والتضامن، للركوب عليها بشكل مفضوح لتبرير قرار التطبيع مع العدو الصهيوني، وجعلت منها مرجعية بئيسة لزرع الصهيونية كإيديولوجية استعمارية عنصرية في وجدان أطفال وشباب شعبنا المغربي. وأبرمت اتفاقية شراكة مع مركز الدراسات والأبحاث حول القانون العبري وجمعية الصويرة موكادور، أصبحت بقدرة قادر جزءا من مرجعية التطبيع التربوي؛ وعدة اتفاقيات شراكة بين مؤسسات جامعية مغربية وأخرى صهيونية (جامعة محمد الخامس، جامعة محمد السادس ببنجرير، الجامعة الدولية للرباط، المدرسة الوطنية للتجارة والتسيير بالدار البيضاء...).

وعلى هذا الأساس دعت وزارتكم المؤسسات التعليمية لتأسيس أندية التسامح والتعايش في التنوع ودعم أنشطتها، مثل تنظيم مسابقات في مجال الفن التشكيلي وزيارات جماعية للتلاميذ إلى المعابد اليهودية وزيارة بيت الذاكرة، والقيام بأنشطة ثقافية وورشات تفاعلية وندوات ومعارض وعقد شراكات مع مؤسسة التراث الثقافي اليهودي المغربي لدعم هذا التوجه.

كما قررتم إدراج المكون اليهودي في المناهج تدريجيا من الابتدائي إلى التعليم العالي ابتداء من الدخول المدرسي الحالي. وكان الأحرى والأجدر أن تعملوا على تعزيز حضور القضية الفلسطينية وتاريخها الحقيقي في المناهج الدراسية، وذلك انسجاما مع موقف الشعب المغربي المبدئي منها ومع عدالتها. وبودنا أن نسألكم السيد الوزير، هل الشعب المغربي في حالة حرب طائفية؟ الأمر الذي كان فعلا سيحتم على الوزارة القيام بكل هذا وأكثر؟

ثم لماذا تحاصر الدولة الأندية الحقوقية ضدا على اتفاقية الشراكة بين الوزارة وثلاث جمعيات حقوقية بالمغرب (الجمعية المغربية لحقوق الإنسان، منظمة العفو الدولية فرع المغرب والمنظمة المغربية لحقوق الإنسان) وهي من أكبر الجمعيات الحقوقية في بلادنا؟

وهل هذه أقل تسامحا من تلك؟

السيد الوزير

إن المرامي الحقيقية لوزارتكم وراء تحوير قيم نبيلة كالتعايش والتسامح بجعلها تخدم أجندة التطبيع مع الكيان الصهيوني هي مرامي مفضوحة منذ البداية. كما هي مغرضة ومفضوحة كل محاولات الخلط المتعمد بين المكون العبري والمكون اليهودي للهوية المغربية وكذلك اعتبار اليهود المغاربة الذين تمت المتاجرة في ترحيلهم إلى الكيان الصهيوني وصهينتهم جالية مغربية في هذه المستعمرة المغروسة في منطقتنا كقاعدة للسيطرة عليها ونهب خيراتها.

السيد الوزير

مناسبة هذه الرسالة المفتوحة هي اليوم العالمي للمدرس والغرض منها هو التاكيد لكم أننا نحملكم المسؤولية التاريخية في تخريب عقول شبابنا. وإننا بفضل أسرة التعليم والتلاميذ وجمعيات اوليائهم والطلبة وكل القوى المناصرة للشعب الفلسطيني سنواجه برنامجكم التطبيعي وسنفشله، بل سنسقط قرار التطبيع ونجرمه قانونا. وتقبلوا السيد الوزير عبارات مشاعرنا الصادقة.

السكرتارية الوطنية ، الثلاثاء 5 أكتوبر 2021 ،

إغلاق إغلاق


سعيد رحيم


المراجعة النقدية
إن مراجعة تقنية لأدبيات هذه الأحزاب اليسارية ستجعلنا نقف على الأخطاء القاتلة المتسببة في ما آلت إليه وفي بروز النقاش والجدل والبوليميك أيضا حول مصير اليسار المغربي.
وتنطلق هذه المراجعة للكشف عن الخط التحريفي للمرجعية المعتمدة في اليسار المشار إليه، والذي ستلتحق به باقي التنظيمات المنشقة عن الأفراد وليس عن التوجه الجوهوي للحزب، والتحاق أخرى خارجة من اليسار الماركسي بعد أن أمضى قادتها سنوات في السرية وفي سجون النظام..


والمنطلق هنا هو كما جاء في التقرير الأيديولوجي للمؤتمر الاستثنائي لحزب الاتحاد الاشتراكي عام 1975 يرتكز على الإعلان "الإشتراكية العلمية" مرجعية للحزب.


وعلى الرغم من وضعه شعار "التحليل الملموس للواقع الملموس" شعارا  مركزيا في تعامله مع مستجدات الوضع العام فإن تنافى سبل تطبيق هذا الشعار مع مفهوم "الإشتراكية العلمية" سيزج بهذه الأخيرة "تكتيكيا" في محرقة المؤسسات المنتخبة في ظل دستور وقانون الإستبداد. تحت شعار مركزي آخر سيزيد المحرقة اشتعالا وهو: "تغيير النظام من الداخل"، أي حسب القراءة السياسية: تحقيق الاشتراكية العلمية من داخل المؤسسات المنتخبة. أو كما تردد ذلك فدرالية اليسار (الطليعة والمؤتمر الاتحادي) والحزب الاشتراكي الموحد؛ تحقيق "الملكية البرلمانية" عبر تغيير أو تعديل دستور الاستبداد الممنوح - على حد تعبيرهم - من داخل البرلمان الملكي.


إنها، بقصد أو بغير قصد، أطروحة غارقة في الاستبلاد وفي الغباء السياسي، على اعتبار أنها لن تكون، في أحسن الحالات، سوى أطروحة ليبيرالية ولا علاقة لها بالاشتراكية. ويمكن الجزم أساسا بأنها أطروحة سياسية تحريفية للاشتراكية العلمية وفق المؤسسين لها كارل ماركس وفريدرك أنجلس ووفق المادية الجدلية والمادية التاريخية القائمان على منهح الدياليكتيك. وكذلك وفق التجارب الإشتراكية الرائدة عالميا المناقضة لنظام الرأسمالية وللأنظمة التابعة لها.


ويمكن حصر المنهج التحريفي لليسار الإنتخابي المغربي في كونه يضع فهما مغلوطا للاشتراكية باعتبارها اشتراكية المقاعد النيابية والحكومية وليست اشتراكية في وسائل الإنتاج.
إنه السر الذي يجعل منها مجرد إيديولوجيا للبورجوازية الصغرى وللفئات العليا منها للتسلق الطبقي وخدمة مصالح التحالف الطبقي الحاكم وخدمة الفساد وهو في تصاعد مستمر.


فالإشتراكية العلمية هي أمر مختلف تماما، إلم نقل مختلف جذريا، عمّا يسمى ب"اشتراكية" المقاعد البرلمانية والجماعية، ومختلف وعن الشعار، الذي أكدت التجربة زيفه: "تغيير النظام من الداخل".

ولذلك يمكن القول: إن التحريف الماثل في التوجهات الكبرى للأحزاب اليسارية الإنتخابية قد جعلت من مفهوم "الاشتراكية" علامة تجارية عبر إخراجها من قالبها الأصلي والزج بها، كما سلف، في محرقة مؤسسات الاستبداد والفساد.

وتعني الاشتراكية وفق أصولها المعرفية والتاريخية؛ الاشتراكية في وسائل الإنتاج، وهي موجهة أساسا للطبقات المنتجة على رأسها الطبقة العاملة والفلاحين الفقراء والمستخدمين وموظفي الإدارات العمومية والمكاتب الخاصة ومنتجو المعرفة.. إنها الطبقات المعرضة للاستغلال وللاضطهاد والإقصاء من قبل نظام الرأسمالية وتوابعها من اقتصاديات الريع.

الوعي بالذات
 

ووفقا لمبادئ الاشتراكية العلمية - غير المحرفة -  فإن لهذه الطبقات، من خلال مؤسستها الحزبية والنقابية.. أساسا الحق في تقرير مصيرها والحسم في مشاركتها  في المؤسسات والمجالس من عدمها..
وفي المساهمة الفعالة في صياغة الدستور والقوانين التي تضمن تطبيق مبادئ الاشتراكية العلمية، وليست بديلا عنها النخب البورجوازية المعزولة، التي لم تعمل طيلة العقود الماضية سوى على تحويل الإشتراكية، عمليا، إلى علامة تجارية لمصالحها، قبل أن تتمكن الطبقة العاملة والفلاحين الفقراء من تخليصها من البورجوازية التحريفية لكي تتملّك وعيها بذاتها.

الجزء الأول على الرابط أدناه:
https://www.newpress24.ma/html/fr-nouvelles-22-1565-0#z2

إقرأ المزيد إقرأ المزيد

سعيد رحيم


المراجعة النقدية
إن مراجعة تقنية لأدبيات هذه الأحزاب اليسارية ستجعلنا نقف على الأخطاء القاتلة المتسببة في ما آلت إليه وفي بروز النقاش والجدل والبوليميك أيضا حول مصير اليسار المغربي.
وتنطلق هذه المراجعة للكشف عن الخط التحريفي للمرجعية المعتمدة في اليسار المشار إليه، والذي ستلتحق به باقي التنظيمات المنشقة عن الأفراد وليس عن التوجه الجوهوي للحزب، والتحاق أخرى خارجة من اليسار الماركسي بعد أن أمضى قادتها سنوات في السرية وفي سجون النظام..


والمنطلق هنا هو كما جاء في التقرير الأيديولوجي للمؤتمر الاستثنائي لحزب الاتحاد الاشتراكي عام 1975 يرتكز على الإعلان "الإشتراكية العلمية" مرجعية للحزب.


وعلى الرغم من وضعه شعار "التحليل الملموس للواقع الملموس" شعارا  مركزيا في تعامله مع مستجدات الوضع العام فإن تنافى سبل تطبيق هذا الشعار مع مفهوم "الإشتراكية العلمية" سيزج بهذه الأخيرة "تكتيكيا" في محرقة المؤسسات المنتخبة في ظل دستور وقانون الإستبداد. تحت شعار مركزي آخر سيزيد المحرقة اشتعالا وهو: "تغيير النظام من الداخل"، أي حسب القراءة السياسية: تحقيق الاشتراكية العلمية من داخل المؤسسات المنتخبة. أو كما تردد ذلك فدرالية اليسار (الطليعة والمؤتمر الاتحادي) والحزب الاشتراكي الموحد؛ تحقيق "الملكية البرلمانية" عبر تغيير أو تعديل دستور الاستبداد الممنوح - على حد تعبيرهم - من داخل البرلمان الملكي.


إنها، بقصد أو بغير قصد، أطروحة غارقة في الاستبلاد وفي الغباء السياسي، على اعتبار أنها لن تكون، في أحسن الحالات، سوى أطروحة ليبيرالية ولا علاقة لها بالاشتراكية. ويمكن الجزم أساسا بأنها أطروحة سياسية تحريفية للاشتراكية العلمية وفق المؤسسين لها كارل ماركس وفريدرك أنجلس ووفق المادية الجدلية والمادية التاريخية القائمان على منهح الدياليكتيك. وكذلك وفق التجارب الإشتراكية الرائدة عالميا المناقضة لنظام الرأسمالية وللأنظمة التابعة لها.


ويمكن حصر المنهج التحريفي لليسار الإنتخابي المغربي في كونه يضع فهما مغلوطا للاشتراكية باعتبارها اشتراكية المقاعد النيابية والحكومية وليست اشتراكية في وسائل الإنتاج.
إنه السر الذي يجعل منها مجرد إيديولوجيا للبورجوازية الصغرى وللفئات العليا منها للتسلق الطبقي وخدمة مصالح التحالف الطبقي الحاكم وخدمة الفساد وهو في تصاعد مستمر.


فالإشتراكية العلمية هي أمر مختلف تماما، إلم نقل مختلف جذريا، عمّا يسمى ب"اشتراكية" المقاعد البرلمانية والجماعية، ومختلف وعن الشعار، الذي أكدت التجربة زيفه: "تغيير النظام من الداخل".

ولذلك يمكن القول: إن التحريف الماثل في التوجهات الكبرى للأحزاب اليسارية الإنتخابية قد جعلت من مفهوم "الاشتراكية" علامة تجارية عبر إخراجها من قالبها الأصلي والزج بها، كما سلف، في محرقة مؤسسات الاستبداد والفساد.

وتعني الاشتراكية وفق أصولها المعرفية والتاريخية؛ الاشتراكية في وسائل الإنتاج، وهي موجهة أساسا للطبقات المنتجة على رأسها الطبقة العاملة والفلاحين الفقراء والمستخدمين وموظفي الإدارات العمومية والمكاتب الخاصة ومنتجو المعرفة.. إنها الطبقات المعرضة للاستغلال وللاضطهاد والإقصاء من قبل نظام الرأسمالية وتوابعها من اقتصاديات الريع.

الوعي بالذات
 

ووفقا لمبادئ الاشتراكية العلمية - غير المحرفة -  فإن لهذه الطبقات، من خلال مؤسستها الحزبية والنقابية.. أساسا الحق في تقرير مصيرها والحسم في مشاركتها  في المؤسسات والمجالس من عدمها..
وفي المساهمة الفعالة في صياغة الدستور والقوانين التي تضمن تطبيق مبادئ الاشتراكية العلمية، وليست بديلا عنها النخب البورجوازية المعزولة، التي لم تعمل طيلة العقود الماضية سوى على تحويل الإشتراكية، عمليا، إلى علامة تجارية لمصالحها، قبل أن تتمكن الطبقة العاملة والفلاحين الفقراء من تخليصها من البورجوازية التحريفية لكي تتملّك وعيها بذاتها.

الجزء الأول على الرابط أدناه:
https://www.newpress24.ma/html/fr-nouvelles-22-1565-0#z2

إغلاق إغلاق


سعيد رحيم

الواقع والتجليات

منذ ما قبل الإعلان عن نتائج انتخابات 8 شتنبر 2021 طفح على السطح في المغرب نقاش سياسي يسائل أوضاع ومآلات أحزاب وتيارات اليسار في البلد.


وقد اختلفت الأحكام والقراءات والتقييمات والتخمينات بشأن الوضع المتردي التي يعيشه اليساريون دون التفوق، بشكل صريح، في وضع الأصبع على الجرح.. على الداء.


وإذا سلمنا بأن تيارات وتنظيمات اليسار عموما قد ارتبطت من الناحية النظرية بالأيديولوجيا الاشتراكية باعتبارها النقيض المباشر للإيديواوجيا الرأسمالية، فإن كل ما اطلعنا عليه أو ما سمعناه من انتقادات سواء ما تعلق منها بالقضايا التنظيمية الذاتية أو العلاقة مع السلطة وما يروج حول ابتعاد الخطاب اليساري عن واقع العامة .. تستوجب إعادة النظر أو، على الأقل، تركها جانب إلى حين التطرق إلى المعضلات الرئيسية، التي أوصلت هذا اليسار إلى ما هو عليه اليوم من تشردم وفقدان بوصلة التعامل مع واقع يتطور باستمرار في اتجاه مآلات لا علاقة لها بتصوراتها للنظرية الإشتراكية، كما تستعرضها في وثائقها الرسمية.


يشدنا هذا الحديث إلى ضرورة العودة إلى اللحظات الأولى لوضع الحجر الأساس لتنظيمات اليسار في المغرب، من منطلق الفكر الاشتراكي، كما ورد مع المؤسسين الأوئل له وطنيا، ونخص بالذكر هنا الرواد المؤسسين لحزب الاتحاد الوطني للقوات الشعبية، الذي بنى  ممارسته السياسية على تصور وطني ديمقراطي اشتراكي الأفق بعد الانفصال عن حزب الاستقلال ذي الطبيعة السلفية الليبرالية. وهو ما جعل الاتحاد الوطني يكتسح برلمان 1963، الذي أمر الملك الراحل الحسن الثاني بحله وإعلان حالة الاستثناء لإعادة  بناء البلاد على قاعدة حكمه الفردي.


بعد أحداث 1973 بمولاي بوعزة التي حمل فيها فصيل متشبع بالفكر الوطني الاشتراكي للاتحاد الوطني للقوات الشعبية السلاح في وجه نظام الحكم سينبق حزب الاتحاد الاشتراكي للقوات الشعبية في عام 1975، ك"بديل" عن الاتحاد الوطني السابق مع توضيح "صريح" في خطه الأيديولوجي؛  أي تبنيه "الاشتراكية العلمية" كأفق استراتيجي والمؤسسات المنتخبة من جماعات وبرلمان كوسائل تكتيكية لبلوغ هذا الهدف.


ولا ننسى في هذا السياق حزب التحرر والاشتراكية، الحزب الشيوعي المحظور سابقا قبل تحوله فيما بعد إلى حزب التقدم والإشتراكية.


دون الإشارة هنا إلى التنظيمات السياسية المدنية السرية منها أساسا منظمة إلى الأمام ومنظمة 23 مارس ولنخدم الشعب.. التي، رغم تبنيها للفكر الاشتراكي، بقي تأثيرها، خارج القطاع  الطلابي (الاتحاد الوطني لطلبة المغرب) محدودا جدا، بالإضافة إلى الأحكام القاسية والطويلة الأمد في حق قادتها..


إنه من الصعب إخفاء طابع الحضور الميداني في النضال الجماهيري لهذه التنظيمات السياسية منذ ما بعد خروج إدارة الاحتلال الفرنسي، كما من الصعب إخفاء الإخفاقات الكبرى لهذه التنظيمات ذات التكتيك الإنتخابي، تكتيك لم يفلح، على مدى نصف قرن، سوى في إحداث الانشقاقات المتتالية في صفوفها مقابل إضفاء الشرعية على الانتخابات الصورية وعلى الاستبداد وتوسيع مجالات الفساد السياسي عبر تكريس تمثيلية أحزاب السلطة في المؤسسات المنتخبة وتزايد أعدادها لأكثر من 30 حزبا...(يتبع)...
 

الجزء الثاني على الرابط أدناه

https://www.newpress24.ma/html/fr-nouvelles-22-1566-0#z2

إقرأ المزيد إقرأ المزيد

سعيد رحيم

الواقع والتجليات

منذ ما قبل الإعلان عن نتائج انتخابات 8 شتنبر 2021 طفح على السطح في المغرب نقاش سياسي يسائل أوضاع ومآلات أحزاب وتيارات اليسار في البلد.


وقد اختلفت الأحكام والقراءات والتقييمات والتخمينات بشأن الوضع المتردي التي يعيشه اليساريون دون التفوق، بشكل صريح، في وضع الأصبع على الجرح.. على الداء.


وإذا سلمنا بأن تيارات وتنظيمات اليسار عموما قد ارتبطت من الناحية النظرية بالأيديولوجيا الاشتراكية باعتبارها النقيض المباشر للإيديواوجيا الرأسمالية، فإن كل ما اطلعنا عليه أو ما سمعناه من انتقادات سواء ما تعلق منها بالقضايا التنظيمية الذاتية أو العلاقة مع السلطة وما يروج حول ابتعاد الخطاب اليساري عن واقع العامة .. تستوجب إعادة النظر أو، على الأقل، تركها جانب إلى حين التطرق إلى المعضلات الرئيسية، التي أوصلت هذا اليسار إلى ما هو عليه اليوم من تشردم وفقدان بوصلة التعامل مع واقع يتطور باستمرار في اتجاه مآلات لا علاقة لها بتصوراتها للنظرية الإشتراكية، كما تستعرضها في وثائقها الرسمية.


يشدنا هذا الحديث إلى ضرورة العودة إلى اللحظات الأولى لوضع الحجر الأساس لتنظيمات اليسار في المغرب، من منطلق الفكر الاشتراكي، كما ورد مع المؤسسين الأوئل له وطنيا، ونخص بالذكر هنا الرواد المؤسسين لحزب الاتحاد الوطني للقوات الشعبية، الذي بنى  ممارسته السياسية على تصور وطني ديمقراطي اشتراكي الأفق بعد الانفصال عن حزب الاستقلال ذي الطبيعة السلفية الليبرالية. وهو ما جعل الاتحاد الوطني يكتسح برلمان 1963، الذي أمر الملك الراحل الحسن الثاني بحله وإعلان حالة الاستثناء لإعادة  بناء البلاد على قاعدة حكمه الفردي.


بعد أحداث 1973 بمولاي بوعزة التي حمل فيها فصيل متشبع بالفكر الوطني الاشتراكي للاتحاد الوطني للقوات الشعبية السلاح في وجه نظام الحكم سينبق حزب الاتحاد الاشتراكي للقوات الشعبية في عام 1975، ك"بديل" عن الاتحاد الوطني السابق مع توضيح "صريح" في خطه الأيديولوجي؛  أي تبنيه "الاشتراكية العلمية" كأفق استراتيجي والمؤسسات المنتخبة من جماعات وبرلمان كوسائل تكتيكية لبلوغ هذا الهدف.


ولا ننسى في هذا السياق حزب التحرر والاشتراكية، الحزب الشيوعي المحظور سابقا قبل تحوله فيما بعد إلى حزب التقدم والإشتراكية.


دون الإشارة هنا إلى التنظيمات السياسية المدنية السرية منها أساسا منظمة إلى الأمام ومنظمة 23 مارس ولنخدم الشعب.. التي، رغم تبنيها للفكر الاشتراكي، بقي تأثيرها، خارج القطاع  الطلابي (الاتحاد الوطني لطلبة المغرب) محدودا جدا، بالإضافة إلى الأحكام القاسية والطويلة الأمد في حق قادتها..


إنه من الصعب إخفاء طابع الحضور الميداني في النضال الجماهيري لهذه التنظيمات السياسية منذ ما بعد خروج إدارة الاحتلال الفرنسي، كما من الصعب إخفاء الإخفاقات الكبرى لهذه التنظيمات ذات التكتيك الإنتخابي، تكتيك لم يفلح، على مدى نصف قرن، سوى في إحداث الانشقاقات المتتالية في صفوفها مقابل إضفاء الشرعية على الانتخابات الصورية وعلى الاستبداد وتوسيع مجالات الفساد السياسي عبر تكريس تمثيلية أحزاب السلطة في المؤسسات المنتخبة وتزايد أعدادها لأكثر من 30 حزبا...(يتبع)...
 

الجزء الثاني على الرابط أدناه

https://www.newpress24.ma/html/fr-nouvelles-22-1566-0#z2

إغلاق إغلاق



عادل الرامي

ثانيا: حول السببية الأبيسية

في دراسة أنجزها السوسيولوجي المغربي عبد الصمد الديالمي، أظهر من خلالها أن في مقدمة الأسباب العينية المباشرة المبررة للعنف الجندري للرجال ضد النساء، هناك السببية الأخلاقية، ومايقصد بها هو السببية التي يتم من خلالها تحميل  مسؤولية العنف ضد المرأة للمرأة نفسها وتتمظهر في سلوكيات معينة مثل التبرير بعدم  الانصياع والطاعة و طريقة اللباس والمشي، أو بتفسيرات النزوع نحو قيم التحرر والمساواة... إلخ التي تجد سندها في الخوف من ضرب المركزية الذكورية وخلخلة أدوار الجندر التقليدية. وفي مقابل ذلك لايتم تحميل الرجل مسؤولية العنف – بحسب مخرجات نفس الدراسة – إلا في ثلاث حالات وهي: عنف الرجل  نتيجة لبطالته، ثم بالاكتظاظ في المنزل،  وفي الأخير بإدمانه الخمر أو المخدرات، وهي ثلاث مبررات أبيسية  تحاول  ترسيخ تصور "تعاطفي" مع الرجل المُعنِّف، بتصويره كضحية لمـعـطـيات تتم خارج ذاته كفاعل وبعيدة عن سيطرته.دون أن ننسى الأسباب الهوياتية المنتشرة و التي تجد سندها التفسيري في محنة الفحولة أو الرجولة المتخيلة، بحيث بحسب ماسجله الديالمي أن هناك عدد من أفراد العينة قدموا تفسيرا كون المرأة نفسها تبحث عن التعنيف وتتلذذ به، ما يدل على أنها وفقا لهذا الزعم الأبيسي  امرأة محبوبة زوجها يغار عليها، وأن رجلها رجل حقيقي كامل الرجولة... إلخ، إنه استنجاد بالمنوال القديم للفحل العربي المتخيل، حيث تنشأ تخيلات للفحولة، ومن أهم ملامحها الدفاع عن "الشرف" والاضطلاع بأدوار القوة والغيرة ...إلخ، لاسيما وأن الدينامية الاجتماعية باتت تحرم المجتمع الذكوري من مداناة هذه النماذج المتخيلة، وفشلت مؤسسات الرجولة الرمزية  في الصمود في وجه الديناميكية الاجتماعية.

على سبيل الختم:

يبقى حديثنا عن العنف الجندري في علاقته بالتفسيرات الأبيسية المنتشرة، مؤطرا ومستحضرا لعدد من التوصيات لمجابهته، وذلك على مستويات متعددة أبرزها: تمكين النساء اقتصاديا لأن ذلك سيسمح لهن بالوقوف في وجه العنف الذي يتعرضن له، لأن كثير من النساء ينزوين قانتات لهذا العنف على أنه " حتمية قدرية" فقط لأنهن لا يملكن القدرة على إعالة أنفسهن، ثم تمكين النساء من معرفة جميع أشكال العنف الجندري مهما اختلفت صيغه ،فضلا عن ترسيخ مبدأ المساواة بين الجنسين، وتعزيز صورة المرأة الفاعلة المنتجة عوض المرأة المطيعة المنصاعة أو " العورة " التي يجب حجبها ...إلخ، والمجتمع المغربي اليوم في حاجة إلى نساء مقتنعات بالصورة الأميسية عوضا عن الصورة الأبيسية التي حالت دون انفلاتهن من جملة القوالب النمطية التي ترسخ فكرة وجود النساء لخدمة الاخرين، والتي تحكم الرقابة على أجساد النساء بناء على مرجعية ذكورية، فالتخلص من الصورة الأبيسية وحده كفيل بجعل النساء يتخلصن من توجيه اللوم لأنفسهن والكف عن النظر لذواتهن كضحايا.

إقرأ المزيد إقرأ المزيد


عادل الرامي

ثانيا: حول السببية الأبيسية

في دراسة أنجزها السوسيولوجي المغربي عبد الصمد الديالمي، أظهر من خلالها أن في مقدمة الأسباب العينية المباشرة المبررة للعنف الجندري للرجال ضد النساء، هناك السببية الأخلاقية، ومايقصد بها هو السببية التي يتم من خلالها تحميل  مسؤولية العنف ضد المرأة للمرأة نفسها وتتمظهر في سلوكيات معينة مثل التبرير بعدم  الانصياع والطاعة و طريقة اللباس والمشي، أو بتفسيرات النزوع نحو قيم التحرر والمساواة... إلخ التي تجد سندها في الخوف من ضرب المركزية الذكورية وخلخلة أدوار الجندر التقليدية. وفي مقابل ذلك لايتم تحميل الرجل مسؤولية العنف – بحسب مخرجات نفس الدراسة – إلا في ثلاث حالات وهي: عنف الرجل  نتيجة لبطالته، ثم بالاكتظاظ في المنزل،  وفي الأخير بإدمانه الخمر أو المخدرات، وهي ثلاث مبررات أبيسية  تحاول  ترسيخ تصور "تعاطفي" مع الرجل المُعنِّف، بتصويره كضحية لمـعـطـيات تتم خارج ذاته كفاعل وبعيدة عن سيطرته.دون أن ننسى الأسباب الهوياتية المنتشرة و التي تجد سندها التفسيري في محنة الفحولة أو الرجولة المتخيلة، بحيث بحسب ماسجله الديالمي أن هناك عدد من أفراد العينة قدموا تفسيرا كون المرأة نفسها تبحث عن التعنيف وتتلذذ به، ما يدل على أنها وفقا لهذا الزعم الأبيسي  امرأة محبوبة زوجها يغار عليها، وأن رجلها رجل حقيقي كامل الرجولة... إلخ، إنه استنجاد بالمنوال القديم للفحل العربي المتخيل، حيث تنشأ تخيلات للفحولة، ومن أهم ملامحها الدفاع عن "الشرف" والاضطلاع بأدوار القوة والغيرة ...إلخ، لاسيما وأن الدينامية الاجتماعية باتت تحرم المجتمع الذكوري من مداناة هذه النماذج المتخيلة، وفشلت مؤسسات الرجولة الرمزية  في الصمود في وجه الديناميكية الاجتماعية.

على سبيل الختم:

يبقى حديثنا عن العنف الجندري في علاقته بالتفسيرات الأبيسية المنتشرة، مؤطرا ومستحضرا لعدد من التوصيات لمجابهته، وذلك على مستويات متعددة أبرزها: تمكين النساء اقتصاديا لأن ذلك سيسمح لهن بالوقوف في وجه العنف الذي يتعرضن له، لأن كثير من النساء ينزوين قانتات لهذا العنف على أنه " حتمية قدرية" فقط لأنهن لا يملكن القدرة على إعالة أنفسهن، ثم تمكين النساء من معرفة جميع أشكال العنف الجندري مهما اختلفت صيغه ،فضلا عن ترسيخ مبدأ المساواة بين الجنسين، وتعزيز صورة المرأة الفاعلة المنتجة عوض المرأة المطيعة المنصاعة أو " العورة " التي يجب حجبها ...إلخ، والمجتمع المغربي اليوم في حاجة إلى نساء مقتنعات بالصورة الأميسية عوضا عن الصورة الأبيسية التي حالت دون انفلاتهن من جملة القوالب النمطية التي ترسخ فكرة وجود النساء لخدمة الاخرين، والتي تحكم الرقابة على أجساد النساء بناء على مرجعية ذكورية، فالتخلص من الصورة الأبيسية وحده كفيل بجعل النساء يتخلصن من توجيه اللوم لأنفسهن والكف عن النظر لذواتهن كضحايا.

إغلاق إغلاق


عادل الرامي

العنف والتصورات النمطية في مجتمع الرجال

على سبيل البدء
تمثل المعرفة بواقع النساء وما يقمن به ويفكرن فيه أحد أبرز المعطيات التي يجب أن تحضر في جل البرامج الاجتماعية والسياسية والاقتصادية للدولة المغربية. على اعتبار أن معاينة النساء في الواقع والانصات إليهن يتيح الفهم العميق لوضعيتهن، عوض الحديث باسمهن في جل الأوقات، وهذا هو السائد. لذلك لم يكن غريبا أن يدعونا ألان تورين كباحثين في العلوم الاجتماعية إلى الاستماع لتجارب النساء باعتبارهن فاعلات اجتماعيات منتجات للمعنى يخضن تجارب اجتماعية يطورن إزاءها أشكال مختلفة من المقاومة، وذلك ما جعله يقول بأن » الهوية التي تثبتها النساء ليست فقط هوية تتحـدد بالسـلب مـن خلال رفضهـا للهيمنـة الاجتماعية إنها على الخصـوص إثبات للتجربة الذاتية المعيشة، وبالتالي إثبات القـدرة علـى التفكيـر والفعـل«.

عموما، يشبه واقع النساء، حسب ألان تورين، حالة الطبقة العاملة على مستوى الانعكاسية الحاصلة بين السلطة والحتمية الاجتماعية، والمطالبة بالحقوق التي تظهر مدى تمسكهن بالتملك الحر لأجسادهن ومصيرهن.. وهذه الانعكاسية، في الحقيقة، هي ما سيركز عليها هذا المقال بالنظر إلى الأهمية التي تحظى بها هذه الاشكالية والتي تشهد بوجود اختلافات واسعة بين الخطابات والواقع، وذلك على مستويات متعددة بدء من شرعنة تفوق الرجولة وتجذير امتيازاتها وسلطها، فممارسة العنف ضد المرأة باسم العادات والقيم والقوانين السائدة بسبب المعطيين النوعي- البيولوجي (الأنوثة) والاجتماعي (الجندري- السفلي) التي  تلعب دورا حيويا في ترسيخ عنف بنيوي يحضر بقوة في المجتمعات الأبيسية، فيكون مثلما عبر عن ذلك السوسيولوجي المغربي عبد الصمد الديالمي "الأداة النسقية في يد الرجل للتحكم في أجساد النساء"، سواء على المستوى الإنجابي، أو على المستوى الجنسي – المتعوي، أو على المستوى الاقتصادي الأعم، ما يجعله في نهاية الأمر حاضرا في كافة بنى المجتمع الاجتماعية والاقتصادية والسياسية والرمزية.

أولا: السياق الوطني

تؤكد الاحصائيات المعتمدة في  البحث الوطني حول العنف الجندري  المنجز من طرف "المندوبية السامية للتخطيط" سنة 2009 على أن العنف الجندري ظاهرة  مستشرية أكثر في الأوساط الحضرية،  ومرتبطة على نحو أكبر بالشباب، ترتفع كلما ارتفعت الهشاشة الاجتماعية والاقتصادية. وتصل نسبة النساء ضحايا العنف إلى 63٪ بالنسبة للفئة العمرية المتراوحة بين 18 و64 سنة.

 ونجد في بحث أنجزته "وزارة التضامن والمساواة والأسرة" سنة 2018، أن هناك إقرار بكون النسبة المذكورة أعلاه عرفت انخفاضا إلى 54٪، وهو الأمر الذي تعارضه الجمعيات النسوية، التي تستند في ذلك على المعطيات الكيفية والكمية المتوفرة لدى مراكز الاستماع التابعة لها. ومن الملفت كذلك، أن الوزارة المذكورة لاتنتبه في تشخيصها لحالات العنف الجندري سوى للعنف المادي المتمثل " في الضرب"، في حين تغيب من حساباتها أشكال متنوعة للعنف ومتجددة تتمظهر  مثلا في سلب المرأة لمالها من طرف الرجال من الأقرباء( الأب – الأخ...إلخ)، وفرض الحجاب على نساء الأسرة  واختيار الزوج  من طرف العائلة، وإقرار تزويج الفتاة مبكرا ومنعها مقابل ذلك من التمدرس، ثم إلزامها بتقرير العذرية كتقليد بطريركي لازال حاضرا في عدد من الأوساط كشكل من أشكال " العنف الفضائحي" الذي يدعمه النظام الاجتماعي،  وفي عدد من الحالات يمتد الأمر إلى ممارسة عنف جندري صحي يتمثل في عدم السماح للزوجة بالاستشفاء دون إذن زوجها، وهذا النوع من العنف قد بدأ الاهتمام به حديثا مع بداية القرن العشرين من خلال الاهتمام بالأمومة والانجاب فكان يتم اختزال الأوضاع الصحية والمرضية للنساء في " الإنجاب" قبل أن تظهر حركات نسائية في بداية السبعينيات رافضة لهذه المقاربات ذات البعد البيولوجي المحض، ثم عنف اقتصادي من خلال منع الزوجة من العمل خارج البيت، واللامساواة بين الأخ والأخت في الحصول على نفس النصيب من الإرث، وهذه السلوكيات والممارسات في مجتمع كالمجتمع المغربي لازالت لا تدرك كعنف جندري، حيث ما تزال الانتماءات الجماعوية المختلفة تفعل فعلها في المجتمع تحت وصاية الثقافة والتصورات التي يروجها هذا الأخير حول المرأة وجسدها بشكل عام .


وفي هذا السياق، أيضا، تؤكد الملاحظات اليومية بأن نسبة هامة من الاضطرابات التي تعاني منها النساء ترتبط بظروف عيشهن المتمثلة في ظروف الميز والقهر  والأدوار الثانوية التي لاتحظى بتقدير اجتماعي. وهو الأمر الذي يجعل الحديث عن العنف الجندري و السببية الأبيسية نافذة ندرك من خلالها مدى انعكاس التمايزات الجنسية والجندرية على أوضاع كل من الرجال والنساء، وهو ما يفرض تبني مقاربة النوع الاجتماعي كأداة منهجية يمكنها تعيين تلك التمايزات.

إقرأ المزيد إقرأ المزيد

عادل الرامي

العنف والتصورات النمطية في مجتمع الرجال

على سبيل البدء
تمثل المعرفة بواقع النساء وما يقمن به ويفكرن فيه أحد أبرز المعطيات التي يجب أن تحضر في جل البرامج الاجتماعية والسياسية والاقتصادية للدولة المغربية. على اعتبار أن معاينة النساء في الواقع والانصات إليهن يتيح الفهم العميق لوضعيتهن، عوض الحديث باسمهن في جل الأوقات، وهذا هو السائد. لذلك لم يكن غريبا أن يدعونا ألان تورين كباحثين في العلوم الاجتماعية إلى الاستماع لتجارب النساء باعتبارهن فاعلات اجتماعيات منتجات للمعنى يخضن تجارب اجتماعية يطورن إزاءها أشكال مختلفة من المقاومة، وذلك ما جعله يقول بأن » الهوية التي تثبتها النساء ليست فقط هوية تتحـدد بالسـلب مـن خلال رفضهـا للهيمنـة الاجتماعية إنها على الخصـوص إثبات للتجربة الذاتية المعيشة، وبالتالي إثبات القـدرة علـى التفكيـر والفعـل«.

عموما، يشبه واقع النساء، حسب ألان تورين، حالة الطبقة العاملة على مستوى الانعكاسية الحاصلة بين السلطة والحتمية الاجتماعية، والمطالبة بالحقوق التي تظهر مدى تمسكهن بالتملك الحر لأجسادهن ومصيرهن.. وهذه الانعكاسية، في الحقيقة، هي ما سيركز عليها هذا المقال بالنظر إلى الأهمية التي تحظى بها هذه الاشكالية والتي تشهد بوجود اختلافات واسعة بين الخطابات والواقع، وذلك على مستويات متعددة بدء من شرعنة تفوق الرجولة وتجذير امتيازاتها وسلطها، فممارسة العنف ضد المرأة باسم العادات والقيم والقوانين السائدة بسبب المعطيين النوعي- البيولوجي (الأنوثة) والاجتماعي (الجندري- السفلي) التي  تلعب دورا حيويا في ترسيخ عنف بنيوي يحضر بقوة في المجتمعات الأبيسية، فيكون مثلما عبر عن ذلك السوسيولوجي المغربي عبد الصمد الديالمي "الأداة النسقية في يد الرجل للتحكم في أجساد النساء"، سواء على المستوى الإنجابي، أو على المستوى الجنسي – المتعوي، أو على المستوى الاقتصادي الأعم، ما يجعله في نهاية الأمر حاضرا في كافة بنى المجتمع الاجتماعية والاقتصادية والسياسية والرمزية.

أولا: السياق الوطني

تؤكد الاحصائيات المعتمدة في  البحث الوطني حول العنف الجندري  المنجز من طرف "المندوبية السامية للتخطيط" سنة 2009 على أن العنف الجندري ظاهرة  مستشرية أكثر في الأوساط الحضرية،  ومرتبطة على نحو أكبر بالشباب، ترتفع كلما ارتفعت الهشاشة الاجتماعية والاقتصادية. وتصل نسبة النساء ضحايا العنف إلى 63٪ بالنسبة للفئة العمرية المتراوحة بين 18 و64 سنة.

 ونجد في بحث أنجزته "وزارة التضامن والمساواة والأسرة" سنة 2018، أن هناك إقرار بكون النسبة المذكورة أعلاه عرفت انخفاضا إلى 54٪، وهو الأمر الذي تعارضه الجمعيات النسوية، التي تستند في ذلك على المعطيات الكيفية والكمية المتوفرة لدى مراكز الاستماع التابعة لها. ومن الملفت كذلك، أن الوزارة المذكورة لاتنتبه في تشخيصها لحالات العنف الجندري سوى للعنف المادي المتمثل " في الضرب"، في حين تغيب من حساباتها أشكال متنوعة للعنف ومتجددة تتمظهر  مثلا في سلب المرأة لمالها من طرف الرجال من الأقرباء( الأب – الأخ...إلخ)، وفرض الحجاب على نساء الأسرة  واختيار الزوج  من طرف العائلة، وإقرار تزويج الفتاة مبكرا ومنعها مقابل ذلك من التمدرس، ثم إلزامها بتقرير العذرية كتقليد بطريركي لازال حاضرا في عدد من الأوساط كشكل من أشكال " العنف الفضائحي" الذي يدعمه النظام الاجتماعي،  وفي عدد من الحالات يمتد الأمر إلى ممارسة عنف جندري صحي يتمثل في عدم السماح للزوجة بالاستشفاء دون إذن زوجها، وهذا النوع من العنف قد بدأ الاهتمام به حديثا مع بداية القرن العشرين من خلال الاهتمام بالأمومة والانجاب فكان يتم اختزال الأوضاع الصحية والمرضية للنساء في " الإنجاب" قبل أن تظهر حركات نسائية في بداية السبعينيات رافضة لهذه المقاربات ذات البعد البيولوجي المحض، ثم عنف اقتصادي من خلال منع الزوجة من العمل خارج البيت، واللامساواة بين الأخ والأخت في الحصول على نفس النصيب من الإرث، وهذه السلوكيات والممارسات في مجتمع كالمجتمع المغربي لازالت لا تدرك كعنف جندري، حيث ما تزال الانتماءات الجماعوية المختلفة تفعل فعلها في المجتمع تحت وصاية الثقافة والتصورات التي يروجها هذا الأخير حول المرأة وجسدها بشكل عام .


وفي هذا السياق، أيضا، تؤكد الملاحظات اليومية بأن نسبة هامة من الاضطرابات التي تعاني منها النساء ترتبط بظروف عيشهن المتمثلة في ظروف الميز والقهر  والأدوار الثانوية التي لاتحظى بتقدير اجتماعي. وهو الأمر الذي يجعل الحديث عن العنف الجندري و السببية الأبيسية نافذة ندرك من خلالها مدى انعكاس التمايزات الجنسية والجندرية على أوضاع كل من الرجال والنساء، وهو ما يفرض تبني مقاربة النوع الاجتماعي كأداة منهجية يمكنها تعيين تلك التمايزات.

إغلاق إغلاق



إيمان الرامي

ثالثا: خلاصات وفتح أفق للتساؤل والحوار:

التفاعل القانوني والمدني الناشطي حول الاغتصاب الزوجي- فـي إطـار سـعينا لتبيـان الفـراغ القانونـي الـذي يطـال جـرم الاغتصاب داخـل مؤسسـة الـزواج، تجـدر الإشـارة إلـى أن المشـرع المغربـي لم يأت علـى أي تعريف للعنـف الممـارس علـى النسـاء، لكنـه جـرّم كل أشـكاله بمـا فيهـا العنـف الزوجي والأسري .
 ونص في هذا السياق  في الفصـل 400 مـن القانـون الجنائي علـى أن » كل مـن ارتكب عمـدا ضد غيره جرجا أو ضربا أو أي نوع آخـر مـن العنـف أو الإيـذاء سـواء لم ينتج عنه مرض أو عجز من الأشـغال الشـخصية أو نتـج عنـه مـرض  أو عجز لا يتجاوز مدته عشرين يوما، يعاقب بالحبس مــن شهر  واحد إلى سنة و غرامة مـن مائتيـن إلى خمسـمائة درهـم، أو بإحدى هاتين العقوبتين فقط«. وجاء في القانون نفسه مــن الفصـل 404  »  يعاقـب كل مـن ارتكـب عمـدا ضربا أو جرحا أو أي نوع آخـر  من أنواع العنف أو الإيذاء ضـد أحـد أصوله أو ضـد كافلـه أو ضـد زوجه... « أمـا القانون الأخير حول  محاربـة العنـف ضـد النسـاء فقـد عـرّف العنـف  بناء على  تعريف الجمعيــة العامة للأمم المتحدة في إعلانها المتعلــق بالقضـاء على العنف ضد المرأة فــي العام 1993 وهو» كل فعل عنيـف تدفـع إليه عصبيـة الجنـس، ويترتـب عليـه أو يحتمـل أن يترتـب عليـه أذى أو معانـاة للمـرأة، سـواء مـن الجانب الجسـماني أو الجنسـي أو النفسـي بمـا في ذلك التهديـد بأفعـال مـن هـذا القبيـل، أو القسـر، أو الحرمـان التعسـفي مـن الحريـة، سـواء حـدث ذلـك فـي الحيـاة العامـة أو الخاصـة « .
وكما هو معلوم، لقد انخرط المغـرب كغيـره مـن الـدول فـي مكافحـة العنـف ضد النسـاء، وبموجـب ذلك تم إطلاق أول حملـة لمناهضـة مختلـف أشـكال الميز والعنـف ضــد النســاء فــي العــام 1998 مــن طـرف مختلف الفاعليــن الحكومييـن والمدنيين، وفــي العام 2002 تم اعتمــاد اســتراتيجية وطنية للغاية نفسها وتفعيـلا لمقتضيات ذلك أعطيــت الانطلاقة لمخطط تنفيــذي فــي العــام 2004 .
و خـلال الفتــرة الممتــدة مــن 2008 إلى 2012 تـم إطلاق برنامج ”تمكين“ الذي يهــم محاربـة العنـف المبني على النـوع الاجتماعي. وكان العام 2009 أول محطـة يتـم فيهـا إنجـاز بحث وطني حول انتشار العنف ضـد النساء مــن طرف مؤسســة رســمية وهــي ”المندوبية السامية للتخطيط“، وتكـرر ذلك فـي العـام 2014 بتنسـيق بيـن هـذه الأخيرة في الخطة الحكومية للمساواة  فـي أفـق المناصفـة 2012-2016 ،وهـي خطـة ”إكرام“. إضافـة إلى البرنامج التحسيسي ”المندمــج بين قطاعيـن“، إلى جانب مـاسـبق تــم اسـتحداث ”لجنـة القيادة ذات التركيبــة الثلاثية“ ضمـت قطاعات حكومية وجمعيـات المجتمع المدني ومراكــز الأبحاث لتنفيـذ الاسـتراتيجية الوطنية لمناهضة العنف ضــد النساء. فضـلا عــن إحداث ”المرصد الوطني للعنـف ضــد النسـاء“. بيد أن كل هـذه الخطى والمحاولات والمرامـي تظـل مـن دون اكتمـال، فالحقـوق الجنسـية مـا زالـت تشـكل أحـد تابوهـات القانون المغربي، فـلا وجـود لبنـد واحـد أو فصـل أو مـادة تطالـب بذلـك. واكتفـى المشـرّع فـي هـذا البـاب بتجريـم الاغتصاب بشـكل عـام وتنـص المـادة 486 مـن القانـون الجنائـي بـأن »الاغتصاب هـو مواقعـة رجـل المـرأة مـن دون رضاهـا، يعاقـب عليـه بالسـجن مـن خمـس سـنوات إلـى عشـر «  وهـذه المـادة توهمنا ظاهريا بأن المشـرع فـي هـذا التجريم يـُضمـن الاغتصاب فـي إطار العلاقـة الزوجيـة. لكـن المـادة ذهبـت إلى عكـس ذلك، حيث تـم اسـتثناء الاغتصاب الزوجي على اعتبـار أن هـذا الأخير لاوجود  له في ظل وجود عقــد زواج، والزوجة التي تفــرض عليها معاشــرة زوجهـا مــن دون رضاهـا يحــق لها فقــط المطالبة بالتطليــق ردا على التعسـف الـذي لحقهـا مـن طـرف الـزوج. وبالتالـي فالمعاشـرة الزوجيـة بغـض النظـر عـن شـكلها والظـرف الـذي تتـم فيـه، ومـا قـد تتسـم بـه مـن عنـف مـادي أو معنـوي فهـي حـق مـن حقـوق الـزوج التـي يخولهـا له ذلك العقــد. كمـا لـم يجعــل تطبيـق العقوبة عليه آلية، وهو مـا يتجلـى ظاهـرا مـن خـلال عـدم تمتيـع المـرأة فـي معظـم الأحيان بأي نـوع مـن أنـواع الدعـم المـادي، كمـا أن المسـطرة القضائيـة تجردهـا مـن جميع حقوقها . فالفصـل 54 يخـول للمـرأة مثلا طلب الطلاق في حالة إن وجــدت بزوجهـا عيــب مــن عيــوب ”الفــرج“ أي عيب مــن العيـوب الجنسـية، إلا أن ضمـن كل هـذه العيـوب لا يذكـر ”الاغتصاب الجنسي“، وحســب الفصــل 57 يخــول التطليــق للمــرأة التــي يهجرهـا زوجهـا بالفـراش، ويرفـض لمسها، ويظهـر من هـذا أن القانـون يشـجع علـى المعاشـرة الزوجيـة، لكـن الممارسـة علـى عكسـه تماما، فقط  في حالة واحــدة وهي عنــد رغبــة الــزوج في مواقعة زوجته مــن الدبــر والتــي يجرمهـا القانون ويعتبرهــا مخالفــة للطبيعــة. وجديــر بالذكــر أن هــذه الممارسة لا تجــرم في ”المدونة“ لكن القضاة يحكمون بتجريمهـا لاعتبارهم  إياها ممارسة حيوانية. ويجـدر التمييـز بيـن الطلاق والتطليق فالأول هـو حـق مكفـول للـزوج والزوجـة بمـا يتوافـق مـع أحـكام المدونـة، ويكتفـي القاضـي هنـا بتسـجيل فسـخ الـزواج، أمـا التطليـق فهـو علـى عكسـه إذ يتعيـن علـى الـزوج أو الزوجـة التقـدم بطلـب الطلاق بغـرض إنهـاء للعلاقـة الزوجيـة بحكـم مـن القاضـي الـذي يقـوم بالتحقيـق فـي الطلـب، ويكون لـه قـرار قبولــه أو رفضـه. ومــن الممكــن أن يرفــض القاضي طلب المرأة إن تبيـن له كمـا فـي حالة ورقتنـا أن ”طلبهـا للتطليـق بسـبب عـدم رضاهـا عـن معاشـرة زوجهـا الجنسـية لهـا ليـس بالشـيء الـذي يسـتوجب فـك الرابطـة الزوجيـة“، كمـا أن المـرأة مـن الممكـن بموجبـه أن تجـرد مـن كل حقوقهـا، أي حريتها مقابل التخلي عن كافة حقوقها المشروعة. ويكفي أن نعلم في هذا السياق،  أنه لم يســجل تجريم للاغتصاب الزوجــي في المغرب إلا مرتين فــي تاريخه الراهن، ونذكـر هنـا حالة القرار الصـادر عــن محكمة الاستئناف في مدينـة الجديدة فــي يونيــو مــن العام 2013 ، والتـي أقـرت بمعاقبـة زوج بسـنتين حبسا مـع غرامـة ماليـة، وجاء القرار على النحو التالي : «معلــوم أن الزوجــة مدعـوة بحكم الرابطـة الزوجية  إلى تمكيـن زوجهـا مـن نفسـها، وهـذا يعنـي أن الـزوج مطالب هو الاخر بحماية شريك حياته والتي لا يجـوز العبـث بحرمتهـا، أي أن لا يمـارس عليها  الفاحشـة من دون رضاهـا، ومـن موطـن حشـمة بالنسـبة لهـا كأن يأتيهـا من الفـم أو الدبـر مــن دون رضاهــا. فالرابطــة الزوجيــة تعنـى بتوفير الحماية للزوجة، ويجــب أن لا تســتعمل كذريعـة مــن طرف الــزوج لارتكاب الفاحشـة فـي حقهـا بطريقـة لاترضاهـا“، ثـم إدانـة زوج فـي طنجـة شـمال المغـرب بسـنتين سـجن  نافـذة وغرامـة ماليـة قـدرت 2000 مـع دفـع تعويـض للزوجـة المشـتكية بقيمـة 30 ألـف درهـم، بتهمـة ”الاغتصاب وفـض البـكارة بالقـوة“ بعدمـا أثبتت الزوجـة عبـر تقريـر طبـي تعرضهـا لتمـزق مهبلـي، نتـج مـن علاقـة جنسـية تمـت بعنـف. وتجـدر الاشـارة إلـى أن هـذا الحكـم لا يعكـس التوجـه القضائـي المغربي عموما.
فـي المقابل تعتبـر جمعيات المجتمـع المدني القنـاة المركزيـة التـي تتسـرب عبرهـا أرقـام حالات الاغتصاب الزوجــي إلى الرأي العام المغربي، وكثيـرة هـي الحمـلات والتظاهـرات التـي دعـت إليهـا هـذه الأقطـاب المدنيـة مـن أجـل وقـف تعسـف القانـون والقضـاء المغربييـن عندما يتعلق الأمـر بالاغتصاب مـن طـرف الـزوج. ونذكـر علـى سـبيل المثـال الحملـة التـي قادتهـا إبـان انتحـار الفتـاة المغربيـة أمينـة الفيلالي عـام 2012 ،وصحيـح أن هـذه القضيـة التـي هـزت الـرأي العـام المغربي كانت تهـم إلغـاء المـادة 475 التي تعفـي المغتصـب مـن العقوبـة فـي حال زواجه من الضحية، غيـر أن الحركة النسوية وجدتها فرصة سانحة لتســليط الضوء على الاغتصاب بمختلـف أشــكاله بمــا فيــه ”الزوجــي“، وبعــد مشــاورات طويلــة امتـدت لأزيد من سنتين  قرر البرلمـان المغربي إلغــاء تلك المادة فــي العام 2014 .ومــن الأمور المحزنة أن وضــع الاغتصاب الزوجي بقي على حاله.
 وفي اليوم العالمي للقضاء علــى العنـف والــذي حددته الجمعية العامة للأمم المتحــدة فــي 25 نوفمبــر، تعقـد فــي المغـرب أجمع مجموعــة أنشــطة وندوات مختلفة، ودائما مـا يطـرح على طاولة النقـاش القصـور القانوني المتعلــق بجريمــة ”الاغتصاب الزوجــي“. كمــا يشكل اليوم العالمي للمرأة والذي يصــادف 8 مارس محطة أخرى للحـركات النسوية للتذكير بأن مسار إنصاف المرأة المغربية مايزال طويـلا ويتم الطعـن فـي حجـم التطورات المحققـة مـن خـلال الاغتصاب الزوجـي، الذي تعتبـره الحركـة النسـائية ”انتكاسـة قانونيـة“ بامتيـاز.
 وفـي العـام 2013 ،اسـتطاعت قيـادة أهـم نقـاش عمومي شـهده المغـرب خلال هـذا العـام مـن أجـل إقـرار قانـون خـاص بمحاربـة ظاهـرة العنـف ضـد المرأة، يسـتهدف تجريـم العنـف بجميـع صـوره وأشـكاله. وهـو القانون رقـم 13.130 الـذي أخـذ وقتا طويلا في دواليب النقاش بين الأمانة العامة للحكومة ومجلسي البرلـمان. هذا الأخير الذي وإن اعتبــر مـن طـرف الحـركات النسـوية ناقصا وغير كاف لكونه بعيد كل البعد من الحد الأدنى المطلوب ومجــرد صيغــة تعديلية لبعض فصــول القانون الجنائي والمسطرة الجنائيــة، إلا أنه يعد مكسبا حقوقيا وبداية جـادة للنظر فـي التعسـفات الجنسية مسـتقبلا.

إقرأ المزيد إقرأ المزيد


إيمان الرامي

ثالثا: خلاصات وفتح أفق للتساؤل والحوار:

التفاعل القانوني والمدني الناشطي حول الاغتصاب الزوجي- فـي إطـار سـعينا لتبيـان الفـراغ القانونـي الـذي يطـال جـرم الاغتصاب داخـل مؤسسـة الـزواج، تجـدر الإشـارة إلـى أن المشـرع المغربـي لم يأت علـى أي تعريف للعنـف الممـارس علـى النسـاء، لكنـه جـرّم كل أشـكاله بمـا فيهـا العنـف الزوجي والأسري .
 ونص في هذا السياق  في الفصـل 400 مـن القانـون الجنائي علـى أن » كل مـن ارتكب عمـدا ضد غيره جرجا أو ضربا أو أي نوع آخـر مـن العنـف أو الإيـذاء سـواء لم ينتج عنه مرض أو عجز من الأشـغال الشـخصية أو نتـج عنـه مـرض  أو عجز لا يتجاوز مدته عشرين يوما، يعاقب بالحبس مــن شهر  واحد إلى سنة و غرامة مـن مائتيـن إلى خمسـمائة درهـم، أو بإحدى هاتين العقوبتين فقط«. وجاء في القانون نفسه مــن الفصـل 404  »  يعاقـب كل مـن ارتكـب عمـدا ضربا أو جرحا أو أي نوع آخـر  من أنواع العنف أو الإيذاء ضـد أحـد أصوله أو ضـد كافلـه أو ضـد زوجه... « أمـا القانون الأخير حول  محاربـة العنـف ضـد النسـاء فقـد عـرّف العنـف  بناء على  تعريف الجمعيــة العامة للأمم المتحدة في إعلانها المتعلــق بالقضـاء على العنف ضد المرأة فــي العام 1993 وهو» كل فعل عنيـف تدفـع إليه عصبيـة الجنـس، ويترتـب عليـه أو يحتمـل أن يترتـب عليـه أذى أو معانـاة للمـرأة، سـواء مـن الجانب الجسـماني أو الجنسـي أو النفسـي بمـا في ذلك التهديـد بأفعـال مـن هـذا القبيـل، أو القسـر، أو الحرمـان التعسـفي مـن الحريـة، سـواء حـدث ذلـك فـي الحيـاة العامـة أو الخاصـة « .
وكما هو معلوم، لقد انخرط المغـرب كغيـره مـن الـدول فـي مكافحـة العنـف ضد النسـاء، وبموجـب ذلك تم إطلاق أول حملـة لمناهضـة مختلـف أشـكال الميز والعنـف ضــد النســاء فــي العــام 1998 مــن طـرف مختلف الفاعليــن الحكومييـن والمدنيين، وفــي العام 2002 تم اعتمــاد اســتراتيجية وطنية للغاية نفسها وتفعيـلا لمقتضيات ذلك أعطيــت الانطلاقة لمخطط تنفيــذي فــي العــام 2004 .
و خـلال الفتــرة الممتــدة مــن 2008 إلى 2012 تـم إطلاق برنامج ”تمكين“ الذي يهــم محاربـة العنـف المبني على النـوع الاجتماعي. وكان العام 2009 أول محطـة يتـم فيهـا إنجـاز بحث وطني حول انتشار العنف ضـد النساء مــن طرف مؤسســة رســمية وهــي ”المندوبية السامية للتخطيط“، وتكـرر ذلك فـي العـام 2014 بتنسـيق بيـن هـذه الأخيرة في الخطة الحكومية للمساواة  فـي أفـق المناصفـة 2012-2016 ،وهـي خطـة ”إكرام“. إضافـة إلى البرنامج التحسيسي ”المندمــج بين قطاعيـن“، إلى جانب مـاسـبق تــم اسـتحداث ”لجنـة القيادة ذات التركيبــة الثلاثية“ ضمـت قطاعات حكومية وجمعيـات المجتمع المدني ومراكــز الأبحاث لتنفيـذ الاسـتراتيجية الوطنية لمناهضة العنف ضــد النساء. فضـلا عــن إحداث ”المرصد الوطني للعنـف ضــد النسـاء“. بيد أن كل هـذه الخطى والمحاولات والمرامـي تظـل مـن دون اكتمـال، فالحقـوق الجنسـية مـا زالـت تشـكل أحـد تابوهـات القانون المغربي، فـلا وجـود لبنـد واحـد أو فصـل أو مـادة تطالـب بذلـك. واكتفـى المشـرّع فـي هـذا البـاب بتجريـم الاغتصاب بشـكل عـام وتنـص المـادة 486 مـن القانـون الجنائـي بـأن »الاغتصاب هـو مواقعـة رجـل المـرأة مـن دون رضاهـا، يعاقـب عليـه بالسـجن مـن خمـس سـنوات إلـى عشـر «  وهـذه المـادة توهمنا ظاهريا بأن المشـرع فـي هـذا التجريم يـُضمـن الاغتصاب فـي إطار العلاقـة الزوجيـة. لكـن المـادة ذهبـت إلى عكـس ذلك، حيث تـم اسـتثناء الاغتصاب الزوجي على اعتبـار أن هـذا الأخير لاوجود  له في ظل وجود عقــد زواج، والزوجة التي تفــرض عليها معاشــرة زوجهـا مــن دون رضاهـا يحــق لها فقــط المطالبة بالتطليــق ردا على التعسـف الـذي لحقهـا مـن طـرف الـزوج. وبالتالـي فالمعاشـرة الزوجيـة بغـض النظـر عـن شـكلها والظـرف الـذي تتـم فيـه، ومـا قـد تتسـم بـه مـن عنـف مـادي أو معنـوي فهـي حـق مـن حقـوق الـزوج التـي يخولهـا له ذلك العقــد. كمـا لـم يجعــل تطبيـق العقوبة عليه آلية، وهو مـا يتجلـى ظاهـرا مـن خـلال عـدم تمتيـع المـرأة فـي معظـم الأحيان بأي نـوع مـن أنـواع الدعـم المـادي، كمـا أن المسـطرة القضائيـة تجردهـا مـن جميع حقوقها . فالفصـل 54 يخـول للمـرأة مثلا طلب الطلاق في حالة إن وجــدت بزوجهـا عيــب مــن عيــوب ”الفــرج“ أي عيب مــن العيـوب الجنسـية، إلا أن ضمـن كل هـذه العيـوب لا يذكـر ”الاغتصاب الجنسي“، وحســب الفصــل 57 يخــول التطليــق للمــرأة التــي يهجرهـا زوجهـا بالفـراش، ويرفـض لمسها، ويظهـر من هـذا أن القانـون يشـجع علـى المعاشـرة الزوجيـة، لكـن الممارسـة علـى عكسـه تماما، فقط  في حالة واحــدة وهي عنــد رغبــة الــزوج في مواقعة زوجته مــن الدبــر والتــي يجرمهـا القانون ويعتبرهــا مخالفــة للطبيعــة. وجديــر بالذكــر أن هــذه الممارسة لا تجــرم في ”المدونة“ لكن القضاة يحكمون بتجريمهـا لاعتبارهم  إياها ممارسة حيوانية. ويجـدر التمييـز بيـن الطلاق والتطليق فالأول هـو حـق مكفـول للـزوج والزوجـة بمـا يتوافـق مـع أحـكام المدونـة، ويكتفـي القاضـي هنـا بتسـجيل فسـخ الـزواج، أمـا التطليـق فهـو علـى عكسـه إذ يتعيـن علـى الـزوج أو الزوجـة التقـدم بطلـب الطلاق بغـرض إنهـاء للعلاقـة الزوجيـة بحكـم مـن القاضـي الـذي يقـوم بالتحقيـق فـي الطلـب، ويكون لـه قـرار قبولــه أو رفضـه. ومــن الممكــن أن يرفــض القاضي طلب المرأة إن تبيـن له كمـا فـي حالة ورقتنـا أن ”طلبهـا للتطليـق بسـبب عـدم رضاهـا عـن معاشـرة زوجهـا الجنسـية لهـا ليـس بالشـيء الـذي يسـتوجب فـك الرابطـة الزوجيـة“، كمـا أن المـرأة مـن الممكـن بموجبـه أن تجـرد مـن كل حقوقهـا، أي حريتها مقابل التخلي عن كافة حقوقها المشروعة. ويكفي أن نعلم في هذا السياق،  أنه لم يســجل تجريم للاغتصاب الزوجــي في المغرب إلا مرتين فــي تاريخه الراهن، ونذكـر هنـا حالة القرار الصـادر عــن محكمة الاستئناف في مدينـة الجديدة فــي يونيــو مــن العام 2013 ، والتـي أقـرت بمعاقبـة زوج بسـنتين حبسا مـع غرامـة ماليـة، وجاء القرار على النحو التالي : «معلــوم أن الزوجــة مدعـوة بحكم الرابطـة الزوجية  إلى تمكيـن زوجهـا مـن نفسـها، وهـذا يعنـي أن الـزوج مطالب هو الاخر بحماية شريك حياته والتي لا يجـوز العبـث بحرمتهـا، أي أن لا يمـارس عليها  الفاحشـة من دون رضاهـا، ومـن موطـن حشـمة بالنسـبة لهـا كأن يأتيهـا من الفـم أو الدبـر مــن دون رضاهــا. فالرابطــة الزوجيــة تعنـى بتوفير الحماية للزوجة، ويجــب أن لا تســتعمل كذريعـة مــن طرف الــزوج لارتكاب الفاحشـة فـي حقهـا بطريقـة لاترضاهـا“، ثـم إدانـة زوج فـي طنجـة شـمال المغـرب بسـنتين سـجن  نافـذة وغرامـة ماليـة قـدرت 2000 مـع دفـع تعويـض للزوجـة المشـتكية بقيمـة 30 ألـف درهـم، بتهمـة ”الاغتصاب وفـض البـكارة بالقـوة“ بعدمـا أثبتت الزوجـة عبـر تقريـر طبـي تعرضهـا لتمـزق مهبلـي، نتـج مـن علاقـة جنسـية تمـت بعنـف. وتجـدر الاشـارة إلـى أن هـذا الحكـم لا يعكـس التوجـه القضائـي المغربي عموما.
فـي المقابل تعتبـر جمعيات المجتمـع المدني القنـاة المركزيـة التـي تتسـرب عبرهـا أرقـام حالات الاغتصاب الزوجــي إلى الرأي العام المغربي، وكثيـرة هـي الحمـلات والتظاهـرات التـي دعـت إليهـا هـذه الأقطـاب المدنيـة مـن أجـل وقـف تعسـف القانـون والقضـاء المغربييـن عندما يتعلق الأمـر بالاغتصاب مـن طـرف الـزوج. ونذكـر علـى سـبيل المثـال الحملـة التـي قادتهـا إبـان انتحـار الفتـاة المغربيـة أمينـة الفيلالي عـام 2012 ،وصحيـح أن هـذه القضيـة التـي هـزت الـرأي العـام المغربي كانت تهـم إلغـاء المـادة 475 التي تعفـي المغتصـب مـن العقوبـة فـي حال زواجه من الضحية، غيـر أن الحركة النسوية وجدتها فرصة سانحة لتســليط الضوء على الاغتصاب بمختلـف أشــكاله بمــا فيــه ”الزوجــي“، وبعــد مشــاورات طويلــة امتـدت لأزيد من سنتين  قرر البرلمـان المغربي إلغــاء تلك المادة فــي العام 2014 .ومــن الأمور المحزنة أن وضــع الاغتصاب الزوجي بقي على حاله.
 وفي اليوم العالمي للقضاء علــى العنـف والــذي حددته الجمعية العامة للأمم المتحــدة فــي 25 نوفمبــر، تعقـد فــي المغـرب أجمع مجموعــة أنشــطة وندوات مختلفة، ودائما مـا يطـرح على طاولة النقـاش القصـور القانوني المتعلــق بجريمــة ”الاغتصاب الزوجــي“. كمــا يشكل اليوم العالمي للمرأة والذي يصــادف 8 مارس محطة أخرى للحـركات النسوية للتذكير بأن مسار إنصاف المرأة المغربية مايزال طويـلا ويتم الطعـن فـي حجـم التطورات المحققـة مـن خـلال الاغتصاب الزوجـي، الذي تعتبـره الحركـة النسـائية ”انتكاسـة قانونيـة“ بامتيـاز.
 وفـي العـام 2013 ،اسـتطاعت قيـادة أهـم نقـاش عمومي شـهده المغـرب خلال هـذا العـام مـن أجـل إقـرار قانـون خـاص بمحاربـة ظاهـرة العنـف ضـد المرأة، يسـتهدف تجريـم العنـف بجميـع صـوره وأشـكاله. وهـو القانون رقـم 13.130 الـذي أخـذ وقتا طويلا في دواليب النقاش بين الأمانة العامة للحكومة ومجلسي البرلـمان. هذا الأخير الذي وإن اعتبــر مـن طـرف الحـركات النسـوية ناقصا وغير كاف لكونه بعيد كل البعد من الحد الأدنى المطلوب ومجــرد صيغــة تعديلية لبعض فصــول القانون الجنائي والمسطرة الجنائيــة، إلا أنه يعد مكسبا حقوقيا وبداية جـادة للنظر فـي التعسـفات الجنسية مسـتقبلا.

إغلاق إغلاق


أحوال الطقس
عدد الزوار

 211254 زائر

 4 زائر حاليا