نحن نستخدم ملفات تعريف الارتباط (كوكيز) لفهم كيفية استخدامك لموقعنا ولتحسين تجربتك. من خلال الاستمرار في استخدام موقعنا ، فإنك توافق على استخدامنا لملفات تعريف الارتباط سياسية الخصوصية.
 
 
 
google play

 
newpress24.ma
 
آخر الأخبار
مصالح
تابعونا على فيسبوك

أرشيف الأخبار
+ Année 2021
 -  Année 2021
 Novembre 2021
 Octobre 2021
 Septembre 2021
 Août 2021
 Juillet 2021
 Juin 2021
 Mai 2021
 Avril 2021
 Mars 2021
 Février 2021
 Janvier 2021
+ Année 2020
 -  Année 2020
 Décembre 2020
 Novembre 2020
 Octobre 2020
 Septembre 2020
 Août 2020
 Juillet 2020
 Juin 2020
 Mai 2020
 Avril 2020
 Mars 2020
 Février 2020
 Janvier 2020
+ Année 2019
 -  Année 2019
 Décembre 2019
 Novembre 2019
 Octobre 2019
 Septembre 2019
 Août 2019
 Juillet 2019
 Mars 2019
 Février 2019
 Janvier 2019
+ Année 2018
 -  Année 2018
 Décembre 2018
 Novembre 2018
 Octobre 2018
 ↑  
للإتصال بنا
الأخبار

عادل الرامي

العنف والتصورات النمطية في مجتمع الرجال

على سبيل البدء
تمثل المعرفة بواقع النساء وما يقمن به ويفكرن فيه أحد أبرز المعطيات التي يجب أن تحضر في جل البرامج الاجتماعية والسياسية والاقتصادية للدولة المغربية. على اعتبار أن معاينة النساء في الواقع والانصات إليهن يتيح الفهم العميق لوضعيتهن، عوض الحديث باسمهن في جل الأوقات، وهذا هو السائد. لذلك لم يكن غريبا أن يدعونا ألان تورين كباحثين في العلوم الاجتماعية إلى الاستماع لتجارب النساء باعتبارهن فاعلات اجتماعيات منتجات للمعنى يخضن تجارب اجتماعية يطورن إزاءها أشكال مختلفة من المقاومة، وذلك ما جعله يقول بأن » الهوية التي تثبتها النساء ليست فقط هوية تتحـدد بالسـلب مـن خلال رفضهـا للهيمنـة الاجتماعية إنها على الخصـوص إثبات للتجربة الذاتية المعيشة، وبالتالي إثبات القـدرة علـى التفكيـر والفعـل«.

عموما، يشبه واقع النساء، حسب ألان تورين، حالة الطبقة العاملة على مستوى الانعكاسية الحاصلة بين السلطة والحتمية الاجتماعية، والمطالبة بالحقوق التي تظهر مدى تمسكهن بالتملك الحر لأجسادهن ومصيرهن.. وهذه الانعكاسية، في الحقيقة، هي ما سيركز عليها هذا المقال بالنظر إلى الأهمية التي تحظى بها هذه الاشكالية والتي تشهد بوجود اختلافات واسعة بين الخطابات والواقع، وذلك على مستويات متعددة بدء من شرعنة تفوق الرجولة وتجذير امتيازاتها وسلطها، فممارسة العنف ضد المرأة باسم العادات والقيم والقوانين السائدة بسبب المعطيين النوعي- البيولوجي (الأنوثة) والاجتماعي (الجندري- السفلي) التي  تلعب دورا حيويا في ترسيخ عنف بنيوي يحضر بقوة في المجتمعات الأبيسية، فيكون مثلما عبر عن ذلك السوسيولوجي المغربي عبد الصمد الديالمي "الأداة النسقية في يد الرجل للتحكم في أجساد النساء"، سواء على المستوى الإنجابي، أو على المستوى الجنسي – المتعوي، أو على المستوى الاقتصادي الأعم، ما يجعله في نهاية الأمر حاضرا في كافة بنى المجتمع الاجتماعية والاقتصادية والسياسية والرمزية.

أولا: السياق الوطني

تؤكد الاحصائيات المعتمدة في  البحث الوطني حول العنف الجندري  المنجز من طرف "المندوبية السامية للتخطيط" سنة 2009 على أن العنف الجندري ظاهرة  مستشرية أكثر في الأوساط الحضرية،  ومرتبطة على نحو أكبر بالشباب، ترتفع كلما ارتفعت الهشاشة الاجتماعية والاقتصادية. وتصل نسبة النساء ضحايا العنف إلى 63٪ بالنسبة للفئة العمرية المتراوحة بين 18 و64 سنة.

 ونجد في بحث أنجزته "وزارة التضامن والمساواة والأسرة" سنة 2018، أن هناك إقرار بكون النسبة المذكورة أعلاه عرفت انخفاضا إلى 54٪، وهو الأمر الذي تعارضه الجمعيات النسوية، التي تستند في ذلك على المعطيات الكيفية والكمية المتوفرة لدى مراكز الاستماع التابعة لها. ومن الملفت كذلك، أن الوزارة المذكورة لاتنتبه في تشخيصها لحالات العنف الجندري سوى للعنف المادي المتمثل " في الضرب"، في حين تغيب من حساباتها أشكال متنوعة للعنف ومتجددة تتمظهر  مثلا في سلب المرأة لمالها من طرف الرجال من الأقرباء( الأب – الأخ...إلخ)، وفرض الحجاب على نساء الأسرة  واختيار الزوج  من طرف العائلة، وإقرار تزويج الفتاة مبكرا ومنعها مقابل ذلك من التمدرس، ثم إلزامها بتقرير العذرية كتقليد بطريركي لازال حاضرا في عدد من الأوساط كشكل من أشكال " العنف الفضائحي" الذي يدعمه النظام الاجتماعي،  وفي عدد من الحالات يمتد الأمر إلى ممارسة عنف جندري صحي يتمثل في عدم السماح للزوجة بالاستشفاء دون إذن زوجها، وهذا النوع من العنف قد بدأ الاهتمام به حديثا مع بداية القرن العشرين من خلال الاهتمام بالأمومة والانجاب فكان يتم اختزال الأوضاع الصحية والمرضية للنساء في " الإنجاب" قبل أن تظهر حركات نسائية في بداية السبعينيات رافضة لهذه المقاربات ذات البعد البيولوجي المحض، ثم عنف اقتصادي من خلال منع الزوجة من العمل خارج البيت، واللامساواة بين الأخ والأخت في الحصول على نفس النصيب من الإرث، وهذه السلوكيات والممارسات في مجتمع كالمجتمع المغربي لازالت لا تدرك كعنف جندري، حيث ما تزال الانتماءات الجماعوية المختلفة تفعل فعلها في المجتمع تحت وصاية الثقافة والتصورات التي يروجها هذا الأخير حول المرأة وجسدها بشكل عام .


وفي هذا السياق، أيضا، تؤكد الملاحظات اليومية بأن نسبة هامة من الاضطرابات التي تعاني منها النساء ترتبط بظروف عيشهن المتمثلة في ظروف الميز والقهر  والأدوار الثانوية التي لاتحظى بتقدير اجتماعي. وهو الأمر الذي يجعل الحديث عن العنف الجندري و السببية الأبيسية نافذة ندرك من خلالها مدى انعكاس التمايزات الجنسية والجندرية على أوضاع كل من الرجال والنساء، وهو ما يفرض تبني مقاربة النوع الاجتماعي كأداة منهجية يمكنها تعيين تلك التمايزات.

إقرأ المزيد إقرأ المزيد

عادل الرامي

العنف والتصورات النمطية في مجتمع الرجال

على سبيل البدء
تمثل المعرفة بواقع النساء وما يقمن به ويفكرن فيه أحد أبرز المعطيات التي يجب أن تحضر في جل البرامج الاجتماعية والسياسية والاقتصادية للدولة المغربية. على اعتبار أن معاينة النساء في الواقع والانصات إليهن يتيح الفهم العميق لوضعيتهن، عوض الحديث باسمهن في جل الأوقات، وهذا هو السائد. لذلك لم يكن غريبا أن يدعونا ألان تورين كباحثين في العلوم الاجتماعية إلى الاستماع لتجارب النساء باعتبارهن فاعلات اجتماعيات منتجات للمعنى يخضن تجارب اجتماعية يطورن إزاءها أشكال مختلفة من المقاومة، وذلك ما جعله يقول بأن » الهوية التي تثبتها النساء ليست فقط هوية تتحـدد بالسـلب مـن خلال رفضهـا للهيمنـة الاجتماعية إنها على الخصـوص إثبات للتجربة الذاتية المعيشة، وبالتالي إثبات القـدرة علـى التفكيـر والفعـل«.

عموما، يشبه واقع النساء، حسب ألان تورين، حالة الطبقة العاملة على مستوى الانعكاسية الحاصلة بين السلطة والحتمية الاجتماعية، والمطالبة بالحقوق التي تظهر مدى تمسكهن بالتملك الحر لأجسادهن ومصيرهن.. وهذه الانعكاسية، في الحقيقة، هي ما سيركز عليها هذا المقال بالنظر إلى الأهمية التي تحظى بها هذه الاشكالية والتي تشهد بوجود اختلافات واسعة بين الخطابات والواقع، وذلك على مستويات متعددة بدء من شرعنة تفوق الرجولة وتجذير امتيازاتها وسلطها، فممارسة العنف ضد المرأة باسم العادات والقيم والقوانين السائدة بسبب المعطيين النوعي- البيولوجي (الأنوثة) والاجتماعي (الجندري- السفلي) التي  تلعب دورا حيويا في ترسيخ عنف بنيوي يحضر بقوة في المجتمعات الأبيسية، فيكون مثلما عبر عن ذلك السوسيولوجي المغربي عبد الصمد الديالمي "الأداة النسقية في يد الرجل للتحكم في أجساد النساء"، سواء على المستوى الإنجابي، أو على المستوى الجنسي – المتعوي، أو على المستوى الاقتصادي الأعم، ما يجعله في نهاية الأمر حاضرا في كافة بنى المجتمع الاجتماعية والاقتصادية والسياسية والرمزية.

أولا: السياق الوطني

تؤكد الاحصائيات المعتمدة في  البحث الوطني حول العنف الجندري  المنجز من طرف "المندوبية السامية للتخطيط" سنة 2009 على أن العنف الجندري ظاهرة  مستشرية أكثر في الأوساط الحضرية،  ومرتبطة على نحو أكبر بالشباب، ترتفع كلما ارتفعت الهشاشة الاجتماعية والاقتصادية. وتصل نسبة النساء ضحايا العنف إلى 63٪ بالنسبة للفئة العمرية المتراوحة بين 18 و64 سنة.

 ونجد في بحث أنجزته "وزارة التضامن والمساواة والأسرة" سنة 2018، أن هناك إقرار بكون النسبة المذكورة أعلاه عرفت انخفاضا إلى 54٪، وهو الأمر الذي تعارضه الجمعيات النسوية، التي تستند في ذلك على المعطيات الكيفية والكمية المتوفرة لدى مراكز الاستماع التابعة لها. ومن الملفت كذلك، أن الوزارة المذكورة لاتنتبه في تشخيصها لحالات العنف الجندري سوى للعنف المادي المتمثل " في الضرب"، في حين تغيب من حساباتها أشكال متنوعة للعنف ومتجددة تتمظهر  مثلا في سلب المرأة لمالها من طرف الرجال من الأقرباء( الأب – الأخ...إلخ)، وفرض الحجاب على نساء الأسرة  واختيار الزوج  من طرف العائلة، وإقرار تزويج الفتاة مبكرا ومنعها مقابل ذلك من التمدرس، ثم إلزامها بتقرير العذرية كتقليد بطريركي لازال حاضرا في عدد من الأوساط كشكل من أشكال " العنف الفضائحي" الذي يدعمه النظام الاجتماعي،  وفي عدد من الحالات يمتد الأمر إلى ممارسة عنف جندري صحي يتمثل في عدم السماح للزوجة بالاستشفاء دون إذن زوجها، وهذا النوع من العنف قد بدأ الاهتمام به حديثا مع بداية القرن العشرين من خلال الاهتمام بالأمومة والانجاب فكان يتم اختزال الأوضاع الصحية والمرضية للنساء في " الإنجاب" قبل أن تظهر حركات نسائية في بداية السبعينيات رافضة لهذه المقاربات ذات البعد البيولوجي المحض، ثم عنف اقتصادي من خلال منع الزوجة من العمل خارج البيت، واللامساواة بين الأخ والأخت في الحصول على نفس النصيب من الإرث، وهذه السلوكيات والممارسات في مجتمع كالمجتمع المغربي لازالت لا تدرك كعنف جندري، حيث ما تزال الانتماءات الجماعوية المختلفة تفعل فعلها في المجتمع تحت وصاية الثقافة والتصورات التي يروجها هذا الأخير حول المرأة وجسدها بشكل عام .


وفي هذا السياق، أيضا، تؤكد الملاحظات اليومية بأن نسبة هامة من الاضطرابات التي تعاني منها النساء ترتبط بظروف عيشهن المتمثلة في ظروف الميز والقهر  والأدوار الثانوية التي لاتحظى بتقدير اجتماعي. وهو الأمر الذي يجعل الحديث عن العنف الجندري و السببية الأبيسية نافذة ندرك من خلالها مدى انعكاس التمايزات الجنسية والجندرية على أوضاع كل من الرجال والنساء، وهو ما يفرض تبني مقاربة النوع الاجتماعي كأداة منهجية يمكنها تعيين تلك التمايزات.

إغلاق إغلاق


أحوال الطقس
عدد الزوار

 217767 زائر

 4 زائر حاليا