تسجيل الدخول

* على أبواب رمضان.. السم في العسل*

2024-02-24T05:31:09+00:00
2024-02-24T05:33:10+00:00
اقلام حرةالاقتصادالسياسةالمجتمعخارج الحدود
said rahim24 فبراير 2024آخر تحديث : منذ شهرين
* على أبواب رمضان.. السم في العسل*

سعيد رحيم

أعثر يوميا ومنذ سنوات في الباحة المفتوحة بالشقة التي أقطنها، على عدد من النحل إما ميتا أو يحتضر.

والحقيقة أني لم أكن أعرف سبب احتضار ووفاة وتراجع قطعان النحل بالضبط. وفي قراءة بالصدفة لأسباب منع الاتحاد الأوروبي، خاصة فرنسا على يد رئيس وزرائها الحالي غابريال أتال، استيراد الفواكه والخضروات من بلدان أجنبية تم الوقوف حصريا على المادة الفعالة (الثياكلوبريد/ Thiaclopride)، المحظورة في أوروبا، وهي مادة تطرد الطفيليات وتبيد الحشرات لكن يمتصها النبات، وتنتشر في جميع أنحاء بنيته.

ولهذا السبب، حسب الدراسة في الموضوع فإن *هذا النوع من المنتجات له أيضًا تأثير على النحل والملقحات الأخرى.  فهو يهاجم جهازهم العصبي، ويربكهم، ويساهم في انخفاض أعدادهم*.

وبالنظر إلى المعطيات التي استندت إليها رئيس الوزراء الفرنسي لمنع استيراد المنتجات الفلاحية المعالجة بمبيد الثياكلوبريد، فلأن هذه المادة يمكن أن يكون لها عواقب على صحة الإنسان.  وهي سامة للإنجاب، أي أنها قد تكون ضارًة بالخصوبة والأجنة.  وتصنف أيضًا على أنها مادة مسرطنة محتملة ومسببة لاختلال الغدد الصماء، أي (الفرط أو القصور في انتاج الهرمونات).

ووقوفا على هذا الاستنتاج تساءلت مع نفسي عن العلاقة بين ظاهرة موت النحل والعرض الكبير والمتنوع لمنتجات العسل في بلادنا، خاصة مع اقتراب شهر رمضان حيث يتزايد استعمال الأسر للعسل وللحلويات ذات العلاقة والمعروضة بكتافة في جل الأسواق.

هل هو فعلا عسل النحل الملقح بالمادة القاتلة “Thiaclopride” ؟ وإذا كان الأمر كذلك هل ساهم هذا النحل قبيل احتضاره في انتاج عسل من نباتات ملقحة بالمادة الكيماوية المسرطنة؟ وعليه، لماذا لا تشعر السلطات المختصة وكذلك جمعيات حماية المستهلك بهذه الخطورة التي من المؤكد أنها لا تمس النحل وحده بل تتعداه إلى كل المنتجات الغذائية، التي يرفض الأوروبيون استيرادها اليوم بسبب هذا المبيد الفتاك وغيره؟

ويمتد السؤال، في هذه الحال أيضا إلى أثر استعمال المبيدات السامة في المواد الفلاحية الغذائية على صحة المستهلك المغربي.

ووفق إحصائيات رسمية لوزارة الصحة فإن 50 ألف مغربي يصابون بمرض السرطان سنويا. وتزداد معاناة الأسر المغربية، التي يعاني أحد أفرادها من هذا الداء إذا استحضرنا – رغم كل ما بدل مركزيا من مجهودات للكشف المبكر عن الداء – الأوضاع التي تجتازها المستشفيات العمومية اليوم في كافة جهات وأقاليم البلاد وارتفاع تكلفة العلاج بمستشفيات الخواص وكذا ارتفاع أسعار الأدوية الخاصة بمرضى السرطان.
حتى صدق من قال: إنه “السم في العسل”.

رابط مختصر

اترك تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


شروط التعليق :

عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.